الإخوان المسلمون: ضربات أمنية في بنغلاديش وتحريض على العنف في النمسا

الإخوان المسلمون: ضربات أمنية في بنغلاديش وتحريض على العنف في النمسا

مشاهدة

13/06/2021

في اليمن، يواصل القيادي الإخواني، حميد الأحمر، خططه الرامية إلى تفعيل الأجندة التركية، وسط دعم جديد من أنقرة، لميليشيات الإصلاح الإخوانية، وفي لندن، كشفت صحيفة اليلي ميل، تفاصيل تواطؤ الإخوان مع قوى إقليمية، لدعم مقاتلي جبهة النصرة الإرهابية في سوريا، وبينما وجهت قوات الأمن البنغالية ضربة جديدة للجماعة الإسلامية الإخوانية، إثر مداهمة اجتماع سري في منزل أحد قيادييها، واصلت المنابر الإخوانية في النمسا تحريضها على العنف، عقب نشر خريطة منظمات الإسلام السياسي، التي أعدها مركز توثيق الإسلام السياسي، التابع للحكومة.

إخوان اليمن أداة تركية لفرض الهيمنة

ما تزال محاولات تركيا، الرامية إلى وضع قدم في المشهد اليمني قائمة، فلم تكتف أنقرة بدعم وتسليح ميليشيات حزب الإصلاح، الذراع السياسي للإخوان، وإنّما تسعى حالياً، وفق تقارير، تجاه توحيد مجموعة من الفصائل تحت زعامتها، في إطار تشكيل غرفة عمليات موحدة، يقودها حميد الأحمر، القيادي الإخواني البارز، وتضم فصائل حمود المخلافي، قائد الحشد الشعبي في تعز، وألوية أخرى في قوات هادي، بمحور تعز، ومحور طور الباحة في محافظة لحج، ومجموعة من الفصائل في الساحل الغربي، وشبوة، وأبين.

ويسعى الأحمر، إلى تكوين ما يسمى بـجبهة الإنقاذ الوطني، ضمن منطلقات المشروع السياسي التركي، بصفته أداته التنفيذية، لخلق مظلّة سياسيّة، تضم قيادات إخوانية، من سياسيين، ورجال أعمال، وقوى قبليّة واجتماعية.

بالتزامن مع ذلك، كثفت تركيا من دعم الميليشيات الإخوانية التابعة لها، حيث أرسلت نحو ثلاثة آلاف من مقاتلي ميليشيات الإصلاح، إلى قاعدة توركسوم العسكرية التركية في الصومال، لتقلي التدريب، كما وصل خبراء عسكريون أتراك إلى محافظة شبوة، لتدريب الميليشيات الإخوانية على استخدام الطائرات المسيرة.

ما تزال محاولات تركيا، الرامية إلى وضع قدم في المشهد اليمني قائمة

من جانبه، طالب، أمجد طه، الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني، لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط، بضرورة طرد جماعة الإخوان؛ من أجل تحرير اليمن، قائلاً في تغريدة على صفحته الرسمية، على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر: "لا يستطيع الحوثي القيام بأيّ مجزرة في مأرب، إلا بالتنسيق والتعاون مع الإخوان المسلمين في اليمن". وأضاف: "اطردوا الإخوان تُحرر الأوطان.. وخذوا العبرة من أهل الجنوب العربي، وعاصمتهم عدن".

تورط الإخوان وقوى إقليمية بتسليح جبهة النصرة

كشفت صحيفة "ديلي ميل" اللندنية، معلومات خطيرة، من واقع الوثائق المقدمة إلى إحدى المحاكم البريطانية، بشأن مطالبة عدد من السوريين بتعويضات، ومن خلالها تبين، وفق الصحيفة، قيام قطر بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، بإنشاء منصة لدعم جبهة النصرة في سوريا، وتسهيل العمليات اللوجستية والعسكرية لها، بالإضافة إلى ممارسة عمليات غسيل الأموال، على نطاق واسع، تحت غطاء عقود بناء، وشراء ممتلكات، ومدفوعات كبيرة للعمال السوريين، وعقب تدوير هذه الأموال، جرى إرسالها، بحسب وثائق المحكمة، إلى بنوك تركية، ثم سحبها وإرسالها مباشرة إلى جبهة النصرة في سوريا.

يأتي ذلك بعد وقت قصير من تصريحات، سادات بكر، زعيم المافيا التركي، والتي أكّد فيها أنّ أنقرة أرسلت أسلحة إلى جبهة النصرة، من خلال شركة أمنية، يملكها، عدنان تانري فردي، المستشار الأمني السابق للرئيس أردوغان.

قوات الأمن البنغالية تواصل ملاحقة الإخوان

في بنغلاديش، واصلت الأجهزة الأمنية ملاحقة عناصر وقيادات الجماعة الإسلامية، الذراع السياسي للإخوان المسلمين، حيث قامت الأسبوع الماضي، باعتقال نائب أمير الجماعة الإسلامية في مدينة جيفورهات، حافظ رضاء الكريم خان، وخمسة آخرين، من بينهم: أمير الجماعة الإسلامية لشبه محافظة كالاي، الشيخ منصور الرحمن، والأمين العام للجماعة الإسلامية لشبه المحافظة المذكورة، السيد عبد الرؤوف، والأمير السابق للجماعة الإسلامية لشبه المحافظة، السيد طيف الإسلام، ومنسق الشؤون الدينية للجماعة الإسلامية، الشيخ مظفر حسين، حيث تم ضبطهم أثناء اجتماع تنظيمي سري، في منزل الشيخ منصور الرحمن، قامت القوات الأمنية برصده ومداهمته.

في بنغلاديش واصلت الأجهزة الأمنية ملاحقة عناصر وقيادات الجماعة الإسلامية الذراع السياسي للإخوان

من جانبه، واصل الأمين العام للجماعة الإسلامية، ميا غلام بروار، مزاعمه، حيث ادعى أنّ الجماعة باتت مستهدفة، بسبب توجهاتها الدينية، وأنّ الحكومة تحارب الإسلام في شكل ملاحقة الذراع الإخواني، متجاهلاً التحركات المشبوهة لجماعته، ودعوة عناصرها إلى ممارسة العنف والإرهاب، تحت مسمى الحسبة.

الإخوان في النمسا يحرضون على العنف

من جهة أخرى، تواصل منابر الإخوان في النمسا، حملتها المحمومة، إثر نشر خريطة منظمات الإسلام السياسي، التي أعدها مركز توثيق الإسلام السياسي، التابع للحكومة، وضمت كل الجمعيات والجهات الإسلامية، ما اعتبره الإخوان نوعاً من الاستهداف والتحريض على المسلمين.

 وعلى الرغم من أنّ الخريطة، هي عبارة عن تحديث للبطاقة التعريفية الجامعة، للمنظمات الإسلامية العاملة في النمسا، والتي جرى إعدادها منذ عشر سنوات، إلا أنّ جماعة الإخوان انتهزت الفرصة، للتغطية على التحقيقات الموسعة، التي تجريها جهات التحقيق النمساوية منذ أشهر، حول أنشطة التنظيم المشبوهة، وتمويلاته الضخمة، تحت غطاء جمعيات المساجد.

كشفت دراسة للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية عن انتشار واسع لمدارس الإخوان في أوروبا

وبالتزامن مع الهجمة الإخوانية، تلقى عدد ممن أعدوا الخريطة، وكذلك عدد من المسؤولين الحكوميين تهديدات بالقتل، وسط مخاوف من أنّ تشهد البلاد، موجة من الأعمال الإرهابية، بسبب التحريض الإخواني على العنف.

استراتيجيات التمدد والانتشار في أوروبا

كشفت دراسة للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، عن انتشار واسع لمدارس الإخوان في أوروبا، وتمددها على وجه الخصوص، في إسبانيا وفرنسا وهولندا وبريطانيا، وذلك باستغلال القوانين، وأجواء الحريات.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون: أكاذيب في مصر ومأزق في الجزائر ومساومات في ليبيا

الدراسة كشفت "عن تواجد أكثر من 1000 مدرسة للتنظيم، في مئة دولة حول العالم، أغلبها في أوروبا، وهي نتاج تساهل بعض الأنظمة، مع نشاط وتحركات تنظيم الإخوان، وأنّ أغلب تلك المدارس، تتخذ من القضايا الاجتماعية والدينية ستارا"، الأمر الذي سمح، بفعل التمويلات الكبيرة، "بتكوين شبكات ضخمة من المؤيدين، وحولتها لبؤرة تجنيد العناصر، في التنظيمات الإرهابية".

وفي سياق مماثل، أوضح مركز المرجع للدراسات والأبحاث الاستشرافية، أنّ جماعة الإخوان "تعتمد في انتشارها بالمجتمعات الأوروبية، على التغلغل العميق في الطبقات المختلفة، بداية من القواعد، وحتى الوصول إلى الساسة وصناع القرار، وبحسب هذه الاستراتيجية، تتمكن الجماعة من تكوين قواعد شعبية لها، تمنحها شرعية التعامل مع الطبقات العليا بهرم السلطة، ومن ثم تتنامى خيوط الإخوان المتشابكة بمناطق نشاطها، المغلف بالدين كستار".

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون: تواطؤ على تعذيب صحفي وارتباك بعد تصريحات وزير خارجية قطر

مركز تريندز للبحوث والاستشارات، أكّد بدوره أنّ جماعة الإخوان، تقوم بتوظيف الشعارات الرنانة المرتبطة بالديمقراطية وحقوق الإنسان، من أجل إقامة مؤسساتها، والتغلغل في المجتمعات الأوروبية، وجذب أكبر عدد ممكن من المسلمين إليها.

تريندز أوضح في دراسة جاءت تحت عنوان: "نحو مبادئ مشروع فكري لمجابهة الإخوان معرفياً في أوروبا"، أنّ الجماعة تسعى دوماً تجاه احتكار الفضاء الإسلامي، "والعمل كجماعة ضغط لصالح التنظيم الدولي وأهدافه الجيوسياسية، وتجييش مواطني الدول الغربية ضد دولهم الوطنية، واتخاذ أوروبا قاعدة خلفية في حملات شيطنة الحكومات العربية، التي تكافح ضد مشروعهم السياسي ونمط تدينهم".

الصفحة الرئيسية