الإخوان المسلمون: دفاع عن الإرهاب وانقسام ومناورات جديدة

الإخوان المسلمون: دفاع عن الإرهاب وانقسام ومناورات جديدة

مشاهدة

05/10/2020

دافعت جماعة الإخوان في مصر عن الإرهابيّين المنتمين لها، الذين حُكم عليهم بالإعدام في جرائم قتل أُدينوا بها، ما يؤكد بنية العنف داخل التنظيم الذي يدعي خلاف ذلك، وفي تونس أعلنت حركة النهضة الإخوانية دعمها ائتلاف الكرامة حين سعت لتسييس حادثة جنائية بحق أحد نواب هذا الائتلاف الذي يوصف بالتطرف، بينما عانى الإخوان في الجزائر من ضربة عنيفة مزقت صفوفهم، في حين تواصل مسلسل الفشل الذي يرافق حزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب، في حين تحاول فلول الإخوان في ليبيا التمدد وإعادة بناء الثقة.

تأييد الإرهاب ومواصلة الادعاءات

مارست جماعة الإخوان مظلوميتها المعتادة، إثر جملة من الأحكام القضائية، طالت عدداً من الإرهابيين، الذين تورطوا في جرائم قتل وتخريب، حيث دان المتحدث الإعلامي، طلعت فهمي، حكم محكمة النقض القاضي بتأييد حكم الإعدام بحق 6 متهمين، في قضية "لجنة المقاومة الشعبية بكرداسة"، والمؤبد بحق 41 آخرين، رغم تورط الجناة في إراقة الدماء وتدمير المنشآت العامة.

وفي تركيا فتح الإخوان المسلمون دفتر عزاء، ترحماً على الإرهابيين؛ "ياسر شكر" و"ياسر الأباصيري"، اللذين تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهما داخل سجن برج العرب بالإسكندرية، وشنت المنصات الإعلامية للجماعة هجوماً حاداً على المؤسسة القضائية المصرية، على الرغم من ثبوت تورط الإرهابيين في أحداث مكتبة الإسكندرية، وقتلهم لعدد من رجال الأمن!

مارست جماعة الإخوان مظلوميتها المعتادة إثر أحكام القضائية طالت عدداً من إرهابييها بمصر

وفي تركيا أيضاً، ادعى الأمين السابق للقسم السياسي بجماعة الإخوان، محمد البشلاوي، أنّ جماعته شاركت من خلال شبابها في اليوم الأول لثورة يناير 2011، وبعلم القيادات، وزعم أنّ الجماعة لم تعلن عن ذلك، بداعي الخوف على الثورة، وقال البشلاوي: "مفيش ثورة هتنجح في مصر بدون مشاركة الإخوان"، وواصل البشلاوي ادعاءاته، زاعماً أنّهم نزلوا انتخابات الرئاسة، لأنّ سامي عنان وكمال الجنزوري هددوهم بالسجن، وأنّهم لم يتوقعوا تحرك الجيش في 30 حزيران (يونيو) العام 2013.

اقرأ أيضاً: سياسة تحريض "الإخوان".. من سقطرى إلى نزلة السمان

في لندن، التي انتقل إليها مركز ثقلهم، ابتهج المركز الإعلامي للإخوان المسلمين، بقرار محكمة التمييز الأردنية ببراءة جميع المتهمين في قضية الهيئة الإدارية لجمعية المركز الإسلامي الإخوانية، في القضية التي تعود إلى العام 2006، حين قرر مدعي عام عمان حل الهيئة الإدارية للجمعية، وتحويل الهيئة للمحاكمة بتهمة استثمار الوظيفة، ما يعكس وحدة الأهداف لدى التنظيم الدولي، واضطلاع إبراهيم منير بمجموعة من الأدوار الجديدة، لترتيب عناصر التتظيم ودعم جيوبه حول العالم.

النهضة تسيّس حادثة جنائية

وفي تونس، تضامنت حركة النهضة مع النائب عن ائتلاف الكرامة المتشدّد، أحمد موحى، إثر تعرضه لاعتداء ترتب عليه نقله إلى المستشفى العسكري، وعبرت الحركة عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالجريمة المشبوهة والخطيرة، مع الدعوة إلى نبذ خطاب الكراهية والعنف، وقام راشد الغنوشي بزيارة النائب والاطمئنان عليه، في حين عبَّر نور الدين البحيري، رئيس كتلة النهضة عن تضامنه مع الكرامة ونائبها.

وحاول ائتلاف الكرامة، بدعم من حركة النهضة تسييس الحادث، وإلصاق التهمة بالتيار المدني، إلا أنّ الشرطة اعتقلت أحد الجناة، والذي اعترف بالاعتداء على النّائب بواسطة آلة حادّة، برفقة شخص آخر بهدف السرقة، وذلك بعد تناولهما كميّة من المشروبات الكحوليّة، وأنّهما كانا يجهلان هويته.

ادعى الإخواني محمد البشلاوي أنّ جماعته شاركت من خلال شبابها في اليوم الأول لثورة يناير

ويعد ائتلاف الكرامة، الحليف الرئيسي للنهضة في مجلس النواب، أحد أبرز التيارات الأصولية المتطرفة المثيرة للجدل، خاصة وأنّ النائب في ائتلاف الكرامة، سيف الدين مخلوف، كان وراء الدفاع عن إرهابي فجر نفسه في آذار (مارس) الماضي.

انقسام عنيف يضرب صفوف إخوان الجزائر

اجتمع المكتب التنفيذي الوطني لحركة مجتمع السلم، الذراع السياسي للإخوان المسلمين في الجزائر، يوم الخميس الأول من تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، برئاسة عبد الرزاق مقري، بعدما تلقت الحركة من وسائل الإعلام، خبر تعييّن القيادي بالحركة، الهاشمي جعبوب، وزيراً في الحكومة الحالية، حيث تبرأت الحركة من الواقعة، واعتبرت أنّ اختيار رئيس الجمهورية لعضو مجلس الشورى الوطني في الحركة، دون استشارتها محاولة "لإرباكها"، على إثر قرارها التصويت بـ"لا" على الدستور، كما اعتبرت هذا التصرف نوعاً من التضييق على الحركة.

ودانت حركة مجتمع السلم تصرف الهاشمي جعبوب، واعتبرته "مخالفاً للمُثل والأخلاق"، وباعتبار قرار المشاركة في الحكومة، هو من صلاحيات مجلس الشورى الوطني وحده، قرر المكتب التنفيذي، تجميد عضوية الهاشمي جعبوب، في حركة مجتمع السلم، وإحالة ملفه إلى الهيئة الوطنية للانضباط.

إخوان المغرب بين الارتباك الحاد وتردي الأوضاع

في المغرب، اعترفت اللجنة الجهوية لحزب العدالة والتنمية "المصباح"، الحاكم، الذراع السياسي للإخوان المسلمين، بجهة كلميم وادنون، بالاختلالات الكثيرة والفشل الذي يشهده القطاع الصحي بالجهة، سواء على مستوى التجهيزات أو الموارد البشرية، كما اعترفت بأنّ مافيا الاتجار الدولي في المخدرات اتخذت من أقاليم الجهة ساحة لها.

حاول ائتلاف الكرامة بدعم من حركة النهضة تسييس حادث الاعتداء على أحد نوابه وإلصاق التهمة بالتيار المدني

من جهة أخرى، قال رشيد أجكيني، رئيس الفضاء المغربي للمهنيين أنّ تسريحات العمال خلال شهر نيسان (أبريل) الماضي فاقت 950 ألف مستخدم، فضلاً عن نقص حاد في المداخيل لاسيما العملة الصعبة، بالإضافة إلى خسارة يومية تقدر بمليار درهم للقطاعات المصدرة للسياحة وصناعة السيارات والطائرات والنسيج.

اقرأ أيضاً: أسوأ فروع تنظيم "الإخوان"

ولفت أجكيني، إلى أنّ عجز الميزانية وصل إلى 7,4 في المئة، مع تراجع في النمو وارتفاع المديونة والاستدانة التي وصلت 74 في المئة، ما يشير إلى الوضع المتردي للحالة الاقتصادية، وفشل المصباح في التعاطي على الأولويات الملحّة للشعب المغربي.

إخوان ليبيا بين التمدد والمناورة السياسية

في ليبيا، واصل حزب العدالة والبناء، الذراع السياسي للإخوان المسلمين، انتهاز كل الفرص المتاحة للتمدد داخل البنيّة الاجتماعية، حيث وجّه الحزب أذرعه صوب النشاط الرياضي؛ لتحقيق نوع من الهيمنة، حيث نجح في اختراق نادي السويحلي الرياضي الثقافي الاجتماعي بمصراتة، وتوقيع عدة عقود لإقامة انشاءات داخل النادي، بشراكة تركية، وفي المقابل، قامت إدارة النادي بتكريم حزب العدالة والبناء خلال احتفالية الذكرى 69 لتأسيس النادي، وذلك تقديراً منهم لجهود الحزب في دعم النادي والأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية في المدينة، وشارك في الحفل نائب رئيس حزب العدالة والبناء، فرج العماري، وعضو الحزب ووزير الرياضة السابق، عبدالسلام غويلة.

من جهة أخرى ثمّن رئيس حزب العدالة والبناء، محمد صوان، رغبة تيار "يا بلادي" في مشاركة من يمثله في جلسات الحوار، واعتبر ذلك موقفاً إيجابياً، ليس هناك طريقة أفضل من الحوار والنقاش للوصول إلى أفضل النتائج.

واصل حزب العدالة والبناء الإخواني انتهاز كل الفرص للتمدد داخل البنية الاجتماعية الليبية

وكان حزب العدالة والبناء أعلن تأييده في تموز (يوليو) الماضي للمبادرة التي أطلقها رئيس المؤتمر الوطني العام السابق، نوري أبو سهمين، تحت عنوان "يا بلادي"، وذكر الحزب في بيان له، أنّه يرحب بالإعلان عن هذا التيار السياسي كتجمع جديد يشارك في العملية السياسية.

يذكر أنّ هذا التيار يقف خلف إنشائه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال الوقوف وراء تأسيس تيار سياسي جديد، بقيادة نوري أبو سهمين، رئيس ما يسمى المؤتمر الوطني العام السابق، ويبدو أنّ الدلائل تشير إلى أنّ التيار المدعوم من الإخوان، يسعى نحو القيام بمناورة سياسية، تصب في صالح المشروع التركي، دون أن يظهر الإخوان في الصورة، كنوع من توزيع الأدوار.


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية