الثلوج أثرت على نحو 250 ألف نازح سوري... مسؤول أممي يستنجد

الثلوج أثرت على نحو 250 ألف نازح سوري... مسؤول أممي يستنجد

مشاهدة

25/01/2022

قال مسؤول أممي: إنّ الثلوج الكثيفة والأمطار المتجمدة بشكل خطير أثرت على حوالي (250) ألف نازح سوري يعيشون داخل مخيمات، في آخر معقل رئيسي للمعارضة في شمال غرب سوريا.

وأضاف نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية والمسؤول عن عمليات المساعدة عبر الحدود من تركيا إلى الشمال الغربي مارك كاتس في تصريح نقلته وكالة "أسوشيتد برس": انهارت الخيام، واضطر الأطفال إلى المشي على الجليد بالصنادل، وتركت العاصفة الثلجية الأخيرة في الشرق الأوسط العديد من السوريين وكذلك اللبنانيين والأردنيين والمقيمين في شرق تركيا يصارعون من أجل البقاء، في غزة غمرت الأمطار الشوارع في درجات حرارة شديدة البرودة؛ ممّا جعل السكان يكافحون من أجل البقاء دافئين.

 

كاتس: خلال هذا الطقس رأينا بعض مشاهد الرعب الحقيقية، انهارت حوالي (1000) خيمة بالكامل أو تعرّضت لأضرار بالغة

 

وقال كاتس خلال مؤتمر صحفي افتراضي: إنّ شمال غرب سوريا تضرر بشدة بشكل خاص؛ لأنّه يضم أحد أكثر الفئات السكانية عرضة للخطر في العالم، حيث يعيش (2.8) مليون نازح بشكل رئيسي في مخيمات "سيئة في أفضل الأوقات لأنّها منطقة حرب".

وأضاف: "الآن خلال هذا الطقس شديد البرودة، رأينا بعض مشاهد الرعب الحقيقية في الأيام القليلة الماضية، انهارت حوالي (1000) خيمة بالكامل أو تعرّضت لأضرار بالغة نتيجة تساقط الثلوج بكثافة في بعض المناطق ودرجات الحرارة المتجمدة"، التي انخفضت إلى (7) درجات مئوية تحت الصفر، فضلاً عن هطول أمطار غزيرة في بعض المناطق.

وتابع كاتس: "لقد تأثر نحو (100) ألف شخص بالثلوج الكثيفة، وتضرر حوالي (150) ألف شخص يعيشون في الخيام من الأمطار ثمّ درجات الحرارة شديدة البرودة لحدّ التجمد، ربع مليون شخص يعانون حقاً الآن من أسوأ آثار موجة البرد هذه التي تنتشر في جميع أنحاء المنطقة."

وأكد أنّ العاملين في المجال الإنساني يسحبون الناس من تحت الخيام المنهارة، وتابع أنّ الكثيرين ليس لديهم مجارف أو معدات أخرى لإزالة الجليد من خيامهم، لذا فقد استخدموا أيديهم فقط.

وقال: إنّ الثلج والبرد مضرّان بشكل خاص بكبار السن والمعاقين "الذين يعيشون في هذه الخيام الممزقة والمهترئة والضعيفة في درجات حرارة دون الصفر".

 

تأثر (100) ألف شخص بالثلوج الكثيفة، وتضرر حوالي (150) ألف شخص يعيشون في الخيام من الأمطار ثم درجات الحرارة شديدة البرودة

 

وأشار كاتس إلى أنّ هذا النوع من الطقس الشتوي حدث معتاد في شمال غرب سوريا، ووزعت الأمم المتحدة "مستلزمات الشتاء"، بما في ذلك الملابس والبطانيات في شهري حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) الماضيين.

ولفت إلى أنّ مناشدة الأمم المتحدة بتقديم (4) مليارات دولار للمساعدات الإنسانية لسوريا في عام 2021، تمّ تمويله بنسبة 45% فقط، مقارنة بـ58% في عام 2020. ومن أصل (84) مليون دولار مطلوبة لاحتياجات فصل الشتاء في الشمال الغربي، تمّ تلقي (45) مليون دولار فقط حتى الآن، ممّا يترك فجوة قدرها (39) مليون دولار.

وأكد أنّ المطلوب بشدّة هو المزيد من الأموال، و"الإرادة السياسية" لإنهاء الصراع المستمر منذ (11) عاماً.

 

مناشدة الأمم المتحدة بتقديم (4) مليارات دولار للمساعدات الإنسانية لسوريا في عام 2021، تمّ تمويله بنسبة 45% فقط

 

وتابع كاتس: "إنّنا نناشد المجتمع الدولي فعلاً أن يبذل المزيد من الجهد للتعرّف على حجم الأزمة، ومساعدتنا على إخراج هؤلاء الأشخاص من الخيام إلى مأوى مؤقت أكثر أماناً وكرامة، إنّه موقف مأساوي حقاً نتعامل معه في الوقت الحالي".



الصفحة الرئيسية