الحوثيون يرتكبون 20 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار في يوم واحد

1194
عدد القراءات

2019-10-22

تواصل ميليشيا الحوثي الإرهابية انتهاكاتها لوقف إطلاق النار في الحديدة؛ حيث ارتكبت، أمس، أكثر من 20 خرقاً، من ضمنها استهداف نقطة مراقبة وقف إطلاق النار الأممية التي جرى تثبيتها بمدينة الحديدة، غرب اليمن، ما أدّى إلى مقتل جندي وإصابة ضابط وجندي آخر، من القوات الحكومية.

ورأى الإعلام العسكري للقوات المشتركة، في بيان؛ أنّ الخروقات الحوثية لقرار وقف إطلاق النار في الحديدة "تحدٍّ صارخ لجهود فريق المراقبين الأممين وضباط الارتباط، المبذولة لوقف إطلاق النار في الحديدة"، وفق ما أوردت "العربية".

الحوثيون يستهدفون نقطة مراقبة وقف إطلاق النار الأممية التي جرى تثبيتها بمدينة الحديدة

وأكّد أنّ ميليشيات الحوثي تقابل جهود الفريق الأممي بشأن نشر نقاط ضباط الارتباط لمراقبة وقف إطلاق النار، بالتصعيد الميداني واستهداف المواطنين وممتلكاتهم في محاولة لنسف هذه الجهود.

وذكر الإعلام العسكري؛ أنّ ميليشيات الحوثي ارتكبت خلال الـ 24 ساعة 20 خرقاً في الحديدة، نتج عنها مقتل وجرح ثلاثة من منتسبي القوات المشتركة، وإلحاق أضرار في ممتلكات المواطنين، مشيراً إلى أنّ الميليشيات استخدمت في هذه الاعتداءات المدفعية الثقيلة وقذائف "آر بي جي"، وعيارات "14.5" و"12.7"، ومعدلات "البيكا"، وأسلحة القناصة.

كما شملت الخروقات مدينة الحديدة، بما في ذلك المناطق التي تمّ فيها تثبيت نقاط مراقبة وقف إطلاق النار.

وأوضح البيان؛ أنّ تثبيت نقطة المراقبة الثالثة اليوم في منطقة كيلو 16، تزامن مع استهداف الميليشيات الحوثية لمواقع القوات المشتركة القريبة من ذات المكان، وقد أسفر ذلك الاعتداء الإجرامي عن مقتل وجرح ثلاثة من المقاومة برصاص قناصة الميليشيات.

 

اقرأ المزيد...
الوسوم:



الشرطة التركية تقمع الإيرانيين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-21

قمعت الشرطة التركية وقفة احتجاجية نظمتها الجالية الإيرانية في دنيزلي، غرب البلاد، تضامناً مع تظاهرات إيران، التي تعمّ البلاد منذ يوم الجمعة الماضي، بعد رفع أسعار البنزين.

ونقلت صحيفة "زمان" التركية، تقريراً لموقع "إيران واير" المعارض، الأربعاء، أكّد أنّ الشرطة التركية استخدمت الهراوات والعصي لتفريق وقفة الإيرانيين، كما اعتقلت عدداً من منظمي الوقفة الاحتجاجية.

قمعت الشرطة التركية وقفة احتجاجية نظمتها الجالية الإيرانية في دنيزلي، تضامناً مع التظاهرات التي تعمّ بلادهم

ونشر تقرير "إيران واير" شهادة لأحد اللاجئين الإيرانيين المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، دون كشف هويته؛ حيث أكّد أنّ قوات الأمن التركية لم تسمح بتنظيم الوقفة الاحتجاجية للإيرانيين بحجة "عدم حصولهم على تصريح للتظاهر".

وكان الرئيس التركي، رجب أردوغان، قد وجّه تحذيراً للنظام الإيراني من احتمال انتقال الاحتجاجات الشعبية من العراق، فيما شكرت الخارجية الإيرانية أردوغان على اهتمامه.

وقالت منظمة العفو الدولية؛ إنّها وثقت وفاة 106 قتلى في مظاهرات إيران، على الأقل، وإنّها تعتقد أنّ العدد يفوق 200، فيما اعترفت السلطات الإيرانية بسقوط قتلى واعتقال ألف متظاهر.

وتتواصل الاحتجاجات داخل 50 مدينة إيرانية، على الأقل، بعد قرار رسمي بزيادة سعر البنزين لنحو 300%، وسط انتشار لقوات الأمن بكثافة في نطاق محافظات رئيسة، أبرزها العاصمة طهران وأصفهان.

 

للمشاركة:

إيران تحتجّ على تدخلات أمريكا بشأن الاحتجاجات

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-21

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، سفير سويسرا، بصفته راعياً للمصالح الأمريكية في طهران، وذلك احتجاجاً على التدخلات الأمريكية في الشؤون الداخلية للبلاد.

ويأتي استدعاء السفير السويسري بعد تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت خلال الأيام القليلة الماضية، إثر رفع سعر البنزين في عدد من المدن الإيرانية، وفق ما أوردت "سي إن إن".

إيران تستدعي سفير سويسرا بصفته راعياً للمصالح الأمريكية في طهران احتجاجاً على التدخلات في شؤونها الداخلية

وصرح وزير الخارجية الايراني، جواد ظريف، حول الموضوع قائلاً: إنّ "الاحتجاج القانوني حقّ للشعب معترف به رسمياً في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولسنا في حاجة إلى تذكير ودعم مزيف من أنظمة أعلنت أنّ هدفها الرسمي هو إرغام إيران على تنفيذ مطالبها (الأنظمة) اللامشروعة واللاقانونية عبر فرض الضغوط الاقتصادية، حتى في مجالَي الأغذية والأدوية، على المواطنين الإيرانيين".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد طالبت، أمس، قادة النظام الإيراني باحترام الشعب والسماح له بالتظاهر السلمي ورفع الحظر المفروض على الإنترنت.

وقالت الخارجية على تويتر: "بينما مرّت أكثر من 90 ساعة على إغلاق الإنترنت عن الشعب الإيراني، يستخدمه قادة النظام المنافقون في الدعاية لهم".

وشهدت إيران احتجاجات كثيرة على خلفية رفع أسعار الوقود، واستهدف المحتجون مقرات للمرشد الأعلى، علي خامنئي، كما رفعو يافطات كتب عليه "الموت للديكتاتور".

 

 

 

 

للمشاركة:

داعش يتبنّى هجوماً دموياً جديداً.. أين؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-21

أعلن تنظيم داعش الإرهابي في غرب أفريقيا، أمس، مسؤوليته عن الهجوم الدموي الذي استهدف دورية للجيش في شمال مالي، وخلّف 30 قتيلاً، وفق بيان نشره موقع "سايت إنتليجنس غروب"، المتخصص بالجماعات المتشددة والمتابع لما يصدر عنها.

تنظيم داعش يعلن مسؤوليته عن هجوم استهدف دورية للجيش في مالي وخلّف 30 قتيلاً وعشرات الإصابات

وذكر الجيش أنّ عشرات الجنود أصيبوا أيضاً في الكمين، الذي نُصب يوم الإثنين في تابانكورت بمنطقة جاو، وفق "ميديل إيست أون لاين".

وهذه هي ثالث ضربة كبيرة توجهها الجماعات المتشددة لقوات مالي خلال الشهرين الماضيين، وينفّذ المتشددون عمليات تزداد تطوراً في أنحاء منطقة الساحل.

وكان تنظيم داعش قد أعلن مسؤوليته عن هجوم استهدف موقعاً عسكرياً، في أوائل تشرين الثاني (نوفمبر)، وأودى بحياة ما لا يقل عن 53 جندياً، في حين أدّت هجمات منسقة، أواخر أيلول (سبتمبر)، إلى مقتل 38 جندياً، وقد أعلن فرع تنظيم القاعدة في غرب أفريقيا مسؤوليته عنها.

وتأتي هذه التطورات بينما ذكر مسؤول أمريكي، أمس؛ أنّ تمويل التنظيم سيتحول على الأرجح من نظام تمويل مركزي في العراق وسوريا إلى نظام موزع بشكل كبير، عقب مقتل زعيم التنظيم؛ أبو بكر البغدادي.

وصرح مارشال بيلنغسلي، مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب، بأنّ التنظيم "ما تزال لديه القدرة على الوصول إلى ملايين الدولارات".

وتوقع بيلنغسلي أن يعتمد تنظيم داعش على "أجهزته الإقليمية المختلفة من أجل اكتفاء ذاتي أكبر"، خصوصاً عبر الحصول على فديات من عمليات الخطف والابتزاز، وحتى سرقة الأبقار في نيجيريا، حيث له حضور.

مسؤول أمريكي يكشف أنّ تمويل داعش سيتحول من نظام مركزي بالعراق وسوريا إلى نظام موزع عقب مقتل البغدادي

وشارك في اجتماع لوكسمبورغ ممثلون لدول داخل التحالف الذي تمّ تشكيله لمواجهة تمويل تنظيم داعش، تحت اسم "مجموعة مكافحة تمويل داعش".

ويقود التحالف كلّ من الولايات المتحدة وإيطاليا والسعودية، ورحّب بعضوَين جديدَين هما ماليزيا وتايلندا، ويلتقي التحالف مرتين في العام في أمكنة مختلفة لا يتمّ إعلانها مسبقاً.

يذكر أنّ وزارة الخزانة الأمريكية، كانت قد أضافت، الإثنين، 8 شركات وأفراد في تركيا وسوريا وأوروبا إلى قائمة العقوبات، بتهمة توفير الدعم المالي للتنظيم المتطرف.

 

للمشاركة:



الشرطة التركية تقمع الإيرانيين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-21

قمعت الشرطة التركية وقفة احتجاجية نظمتها الجالية الإيرانية في دنيزلي، غرب البلاد، تضامناً مع تظاهرات إيران، التي تعمّ البلاد منذ يوم الجمعة الماضي، بعد رفع أسعار البنزين.

ونقلت صحيفة "زمان" التركية، تقريراً لموقع "إيران واير" المعارض، الأربعاء، أكّد أنّ الشرطة التركية استخدمت الهراوات والعصي لتفريق وقفة الإيرانيين، كما اعتقلت عدداً من منظمي الوقفة الاحتجاجية.

قمعت الشرطة التركية وقفة احتجاجية نظمتها الجالية الإيرانية في دنيزلي، تضامناً مع التظاهرات التي تعمّ بلادهم

ونشر تقرير "إيران واير" شهادة لأحد اللاجئين الإيرانيين المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، دون كشف هويته؛ حيث أكّد أنّ قوات الأمن التركية لم تسمح بتنظيم الوقفة الاحتجاجية للإيرانيين بحجة "عدم حصولهم على تصريح للتظاهر".

وكان الرئيس التركي، رجب أردوغان، قد وجّه تحذيراً للنظام الإيراني من احتمال انتقال الاحتجاجات الشعبية من العراق، فيما شكرت الخارجية الإيرانية أردوغان على اهتمامه.

وقالت منظمة العفو الدولية؛ إنّها وثقت وفاة 106 قتلى في مظاهرات إيران، على الأقل، وإنّها تعتقد أنّ العدد يفوق 200، فيما اعترفت السلطات الإيرانية بسقوط قتلى واعتقال ألف متظاهر.

وتتواصل الاحتجاجات داخل 50 مدينة إيرانية، على الأقل، بعد قرار رسمي بزيادة سعر البنزين لنحو 300%، وسط انتشار لقوات الأمن بكثافة في نطاق محافظات رئيسة، أبرزها العاصمة طهران وأصفهان.

 

للمشاركة:

إيران تحتجّ على تدخلات أمريكا بشأن الاحتجاجات

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-21

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، سفير سويسرا، بصفته راعياً للمصالح الأمريكية في طهران، وذلك احتجاجاً على التدخلات الأمريكية في الشؤون الداخلية للبلاد.

ويأتي استدعاء السفير السويسري بعد تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت خلال الأيام القليلة الماضية، إثر رفع سعر البنزين في عدد من المدن الإيرانية، وفق ما أوردت "سي إن إن".

إيران تستدعي سفير سويسرا بصفته راعياً للمصالح الأمريكية في طهران احتجاجاً على التدخلات في شؤونها الداخلية

وصرح وزير الخارجية الايراني، جواد ظريف، حول الموضوع قائلاً: إنّ "الاحتجاج القانوني حقّ للشعب معترف به رسمياً في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولسنا في حاجة إلى تذكير ودعم مزيف من أنظمة أعلنت أنّ هدفها الرسمي هو إرغام إيران على تنفيذ مطالبها (الأنظمة) اللامشروعة واللاقانونية عبر فرض الضغوط الاقتصادية، حتى في مجالَي الأغذية والأدوية، على المواطنين الإيرانيين".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد طالبت، أمس، قادة النظام الإيراني باحترام الشعب والسماح له بالتظاهر السلمي ورفع الحظر المفروض على الإنترنت.

وقالت الخارجية على تويتر: "بينما مرّت أكثر من 90 ساعة على إغلاق الإنترنت عن الشعب الإيراني، يستخدمه قادة النظام المنافقون في الدعاية لهم".

وشهدت إيران احتجاجات كثيرة على خلفية رفع أسعار الوقود، واستهدف المحتجون مقرات للمرشد الأعلى، علي خامنئي، كما رفعو يافطات كتب عليه "الموت للديكتاتور".

 

 

 

 

للمشاركة:

داعش يتبنّى هجوماً دموياً جديداً.. أين؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-21

أعلن تنظيم داعش الإرهابي في غرب أفريقيا، أمس، مسؤوليته عن الهجوم الدموي الذي استهدف دورية للجيش في شمال مالي، وخلّف 30 قتيلاً، وفق بيان نشره موقع "سايت إنتليجنس غروب"، المتخصص بالجماعات المتشددة والمتابع لما يصدر عنها.

تنظيم داعش يعلن مسؤوليته عن هجوم استهدف دورية للجيش في مالي وخلّف 30 قتيلاً وعشرات الإصابات

وذكر الجيش أنّ عشرات الجنود أصيبوا أيضاً في الكمين، الذي نُصب يوم الإثنين في تابانكورت بمنطقة جاو، وفق "ميديل إيست أون لاين".

وهذه هي ثالث ضربة كبيرة توجهها الجماعات المتشددة لقوات مالي خلال الشهرين الماضيين، وينفّذ المتشددون عمليات تزداد تطوراً في أنحاء منطقة الساحل.

وكان تنظيم داعش قد أعلن مسؤوليته عن هجوم استهدف موقعاً عسكرياً، في أوائل تشرين الثاني (نوفمبر)، وأودى بحياة ما لا يقل عن 53 جندياً، في حين أدّت هجمات منسقة، أواخر أيلول (سبتمبر)، إلى مقتل 38 جندياً، وقد أعلن فرع تنظيم القاعدة في غرب أفريقيا مسؤوليته عنها.

وتأتي هذه التطورات بينما ذكر مسؤول أمريكي، أمس؛ أنّ تمويل التنظيم سيتحول على الأرجح من نظام تمويل مركزي في العراق وسوريا إلى نظام موزع بشكل كبير، عقب مقتل زعيم التنظيم؛ أبو بكر البغدادي.

وصرح مارشال بيلنغسلي، مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب، بأنّ التنظيم "ما تزال لديه القدرة على الوصول إلى ملايين الدولارات".

وتوقع بيلنغسلي أن يعتمد تنظيم داعش على "أجهزته الإقليمية المختلفة من أجل اكتفاء ذاتي أكبر"، خصوصاً عبر الحصول على فديات من عمليات الخطف والابتزاز، وحتى سرقة الأبقار في نيجيريا، حيث له حضور.

مسؤول أمريكي يكشف أنّ تمويل داعش سيتحول من نظام مركزي بالعراق وسوريا إلى نظام موزع عقب مقتل البغدادي

وشارك في اجتماع لوكسمبورغ ممثلون لدول داخل التحالف الذي تمّ تشكيله لمواجهة تمويل تنظيم داعش، تحت اسم "مجموعة مكافحة تمويل داعش".

ويقود التحالف كلّ من الولايات المتحدة وإيطاليا والسعودية، ورحّب بعضوَين جديدَين هما ماليزيا وتايلندا، ويلتقي التحالف مرتين في العام في أمكنة مختلفة لا يتمّ إعلانها مسبقاً.

يذكر أنّ وزارة الخزانة الأمريكية، كانت قد أضافت، الإثنين، 8 شركات وأفراد في تركيا وسوريا وأوروبا إلى قائمة العقوبات، بتهمة توفير الدعم المالي للتنظيم المتطرف.

 

للمشاركة:



"الملالي" يقمع المتظاهرين ويقتلهم

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-20

فريد أحمد حسن

الفيديوهات الكثيرة التي انتشرت أخيراً وأظهرت كيفية قمع شرطة "الملالي" للمتظاهرين في المدن الإيرانية الذين خرجوا للاحتجاج على قرار النظام مضاعفة سعر البنزين والإيغال في إفقارهم لم يتم بثها عبر الفضائيات "السوسة"، لا الإيرانية ولا تلك التابعة لها والتي تمول من قبل النظام الإيراني أو المتعاطفة معه، ولن يتم بثها، بل لم ولن يتم حتى الإشارة إلى أن الشرطة قمعوا المتظاهرين بقسوة وبالغوا في القمع، والأكيد أنها بدلاً عن ذلك عمدت إلى اعتبار ما يقال "ادعاءات" ونفت بشكل قاطع وأقسمت بأن شيئاً من ذلك لم يحدث وأن تلك الفيديوهات هي من "تأليف" الذين يتخذون من النظام الإيراني موقفاً سالباً ويعادونه.

أياً كان حجم المظاهرات التي خرجت وستخرج ضد النظام الإيراني فلم ولن يتم بث أي خبر عنها في تلك الفضائيات والصحف الإيرانية التي تعمل على إظهار النظام وكأنه المعتدى عليه وليس المعتدي على جيوب الفقراء ومعيشتهم. الإعلام الإيراني بكل أدواته يهتم ببث ونشر الأخبار عن الذي يحصل في البلاد الأخرى فقط، ولأسباب معروفة يبالغ في البث والنشر ويضخم من كل خبر يرتمي في حضنه. أما الشرطة الإيرانية فتفعل ما لا يمكن أن تفعله الشرطة في البلاد الأخرى فتضرب بعنف وقسوة وتبالغ في ذلك، فهي هنا تدافع عن الولي الفقيه الذي تؤمن بأنه لا يمكن أن يخطئ وأن قرار رفع سعر البنزين أوحي إليه فأمر به!

في السنوات الثماني الأخيرة فقط امتلأت ساعات بث الفضائيات "السوسة" بأخبار البحرين، وتعاملت تلك الفضائيات مع كل خبر صغير يحدث هنا وكأن القيامة قد قامت، أما تعامل رجال حفظ الأمن مع المتظاهرين والذي لا يمكن مقارنته بالذي شاهده العالم في الأيام الأخيرة في المدن الإيرانية فتصنع منه ألف خبر وخبر وتنفخ فيها بطريقة مفضوحة.

مشكلة النظام الإيراني أنه يؤمن بأن من حقه هو فقط أن يدافع عن نفسه وأن يمنع التظاهر ضده ويمنع الهتافات ضد رموزه، أما الآخرون فلا حق لهم وبالتالي فإن كل ما تقوم به الأجهزة المعنية بحفظ الأمن في البلاد الأخرى وجعله مستتباً مبالغ فيه وحرام ويستوجب النقد والتناول عبر تلك الفضائيات.

ليس تلك الفضائيات وحدها التي لا تتناول موضوع قمع شرطة "الملالي" للمتظاهرين والتعامل معهم بقسوة مبالغ فيها، فالإعلام الإيراني كله لا يتناول ذلك، وكذلك تفعل الجمعيات السياسية التي اختارت الحضن الفارسي حيث تعتبر تعامل الشرطة مع المتظاهرين في إيران حقاً يكفله الدستور الإيراني وتعتبر المتظاهرين من المسيئين الذين لا يستحقون الضرب بالعصي العادية والكهربائية فقط وإنما يستحقون الإعدام. والأمر نفسه تفعله الميليشيات التي أوجدها النظام الإيراني في لبنان وسوريا والعراق واليمن وغيرها، فهؤلاء جميعاً تعمى أبصارهم عندما يكون القامع هو النظام الإيراني وعندما يكون المتظاهر هو المواطن الإيراني الذي "لم يراعي حرمة الولي الفقيه.. وتجاوز حدوده"!

ما حصل في الأيام الأخيرة في إيران فضح النظام الإيراني وتوجهاته وشعاراته وما ظل يردد أنها مبادئه، فقد حرم المواطنين الإيرانيين من أبسط حقوقهم رغم علمه بأن قرار غزو جيوبهم الفارغة يؤلمهم ويستدعي خروجهم إلى الشوارع ليعبروا عن رفضهم للقرار أو التحفظ عليه. هذا النظام لم يمنع الإيرانيين من التعبير عن ألمهم فقط وإنما عمد إلى قمعهم بأبشع الأساليب واعتبرهم متجاوزين ومتطاولين على الولي الفقيه ولم يبقَ إلا أن يعلن بأن مصيرهم النار يوم القيامة.

تعامل النظام الإيراني الخشن مع المتظاهرين الإيرانيين في السابق يدفع إلى الاعتقاد بأنه سيزيد من ذلك ولن يكون مستغرباً لو أنه قام بإعدام مجموعة من المعبرين عن ألمهم بالتظاهر في الشوارع ورفع الشعارات ضد النظام.

عن "الوطن" البحرينية

للمشاركة:

هكذا أعاد المتظاهرون صياغة ممارسة السياسة في لبنان

صورة مدني قصري
كاتب ومترجم جزائري
2019-11-20

ترجمة: مدني قصري


منذ منتصف تشرين الأول (أكتوبر) الماضي؛ خرج اللبنانيون إلى الشوارع للتنديد بالإجراءات التقشفية وفساد الطبقة السياسية اللبنانية، امتدت الحركة إلى ما وراء بيروت، من طرابلس إلى جنوب لبنان، أمام الاحتجاج، في 29 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي؛ أعلن رئيس الوزراء، سعد الحريري، استقالته، وتدابيره المقترحة قبل أيام قليلة؛ سحب بعض الضرائب، وزيادة الرسوم المفروضة على البنوك، لم تكن كافية لتهدئة المحتجين، واليوم، غزت كلمة "ثورة" الشوارع اللبنانية، ثورة تريد التغلب على الانقسامات المجتمعية، وتريد أن تكون غير عنيفة، ومع ذلك؛ فإنّ هناك كثيرين من الجرحى بالفعل، وفي 29 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، قام مقاتلو حزب الله وحركة أمل بنهب مواقع المتظاهرين.
خرج اللبنانيون إلى الشوارع للتنديد بالإجراءات التقشفية وفساد الطبقة السياسية اللبنانية

هل يشهد لبنان حركة اجتماعية حقيقية؟
يعيش أكثر من ربع اللبنانيين تحت خطّ الفقر، وفق البنك الدولي، تعاني البلاد من نقص مزمن في الكهرباء وحتى في مياه الشرب، الحياة باهظة الثمن، والبطالة تؤثر على أكثر من 20 ٪ من السكان العاملين، والعقارات، وهي الدعامة الأساسية للاقتصاد، تؤدي بشكل سيئ، إنّ تحويلات رأس المال من قبل الشتات، وهي دعامة أخرى، تراوح مكانها.

اقرأ أيضاً: الأزمة في لبنان.. إلى أين؟
يرتفع الدين العام إلى أكثر من 86 مليار دولار؛ أي أكثر من 150٪ من الناتج المحلي الإجمالي، النمو لا شيء تقريباً (0.2٪ عام 2018)، وأصبحت الليرة الآن مهددةً بشدة بانخفاض قيمتها، الأمر الذي سيكون له تأثير قوي على الاقتصاد؛ حيث يتم استيراد كلّ شيء.

مطالب المحتجين سياسية بامتياز تتراوح بين المطالبة بدولة اجتماعية ودولة القانون إلى شجب التواطؤ بين الطبقة السياسية والقوة الاقتصادية

البلاد التي تخلو من الإنتاج الحقيقي، تعيش في نظام الريع، الذي تم تأسيسه في التسعينيات في نهاية الحرب الأهلية، والذي تفاقم بسبب التوسع المالي، الذي تستفيد منه أولاً جميع فصائلها العصية على التفكيك، والنتيجة هي الفساد على جميع المستويات، الطبقة السياسية المستفيدة هي نفسها منذ ثلاثين عاماً وأكثر.
بالإضافة إلى ذلك، البنية التحتية تكاد تكون معدومة، الطرق في حالة سيئة، كما تمت خصخصة الخط الساحلي بأكمله، وتحول البحر إلى مكب حقيقي، البلد هو أيضاً ثالث أكبر مديونية في العالم، بعد اليابان واليونان.
يقول اللبنانيون إنّهم يريدون استعادة ديمقراطيتهم التي يعتبرونها مسروقة من قبل الزعماء السياسيين، من جميع الطوائف بلا استثناء، إما لأنّهم شاركوا بنشاط في الفساد، أو كانوا شركاء في هذا النظام.
غضب اليوم أشبه بـ "ارحَلْ" الذي ظهر في "الربيع العربي" 2010-2011، أو في حركة الشارع الجزائري الحالية، المسماة بـ "الحراك"، مع وجود بعض النقاط المشتركة مع الحراك في فرنسا "السترات الصفراء".

اقرأ أيضاً: لبنان والعراق بين مئويتين
في تمرد تشرين الأول (أكتوبر) 2019 هذا، الحقيقة التي أبرزها العديدُ من المراقبين بأنّ المتظاهرين يهاجمون من قلب معاقلهم، قادة مجتمعهم حقيقة غير مسبوقة نسبياً، تقول شابة لبنانية، قابلتها صحيفة "لو موند": "غضبنا يجعلنا أكثر قرباً، ونجد أنفسنا نناقش أشخاصاً لم نكن نتحدث معهم أبداً، حتى في الأوقات العادية، لقد أسقطنا جدار المخاوف الطائفية"، إذا كان هذا هو الحال وإذا أصبح الشيء معمماً، فإننا نشهد حدثاً جديداً في لبنان.
في هذا السياق؛ أجرى موقع "esclesdumoyenorient" مقابلة مع الدكتورة ماري-نويل أبيياغي (MARIE-(NOËLLE ABIYAGHI، أخصائية في الحركات الاجتماعية، ومديرة دعم لبنان (Lebanon Support) (مركز أبحاث مقره في بيروت)، وأستاذة في جامعة القديس يوسف، ببيروت. وهنا نص الحوار:
يرتفع الدين العام إلى أكثر من 86 مليار دولار

الانتفاضة التي اندلعت في الأسابيع الأخيرة تبدو غير مسبوقة، بلا مركزيتها، تدعي أنّها غير سياسية، يبدو أيضاً أنّها تتجاوز الانقسامات الطائفية، ولكنّها متجذرة بقوة في السياسة والمجتمع اللبناني؛ بماذا تخبرك هذه المظاهرات عن لبنان اليوم؟ هل يريد اللبنانيون قلب صفحة الطائفية؟
في رأيي، هذه الحركة ليست جديدة وغير مسبوقة تماماً، هناك مجموعات اجتماعية مختلفة تتجنّد حول شعارات مماثلة، على الأقل منذ نهاية الحرب الأهلية (1990)، يجب أن ننظر إلى الحركة الحالية في ضوء كلّ الحركات الاجتماعية في لبنان خلال العقود الماضية، وعلى وجه الخصوص، عند بعض الجهات الفاعلة في العالم النقابي التي تدعو لبناء دولة القانون، أو عند بعض الأحزاب السياسية التي تعارض الطائفية لكنّها لم تتمكن بعد من الحصول على موطئ قدم في المشهد السياسي حتى الآن.

اقرأ أيضاً: كتل نيابية وخبراء: حزب الله "عقدة" أمام مطالب اللبنانيين
في المقابل، إنّ ما هو غير مسبوق بالفعل هو حجم التعبئة، للمرة الأولى، تجمّع مئات الآلاف من اللبنانيين للاحتجاج في الوقت نفسه، وفي أجزاء مختلفة من البلاد، عادة، يتركز هذا النوع من التعبئة في بيروت، العاصمة، وقد ظلت محاولات توسيع لامركزية حركات الاحتجاج إلى مدن أخرى في البلاد خلال دورات التعبئة السابقة محدودة للغاية.
ما هي مطالب المحتجين؟ البعض منهم يدّعي أنّها مطالب غير سياسية، ما رأيك؟
مطالب المحتجين مطالب سياسية بامتياز، وهي تتراوح بين المطالبة بدولة اجتماعية ودولة القانون، إلى شجب وإدانة التواطؤ بين الطبقة السياسية والقوة الاقتصادية، مروراً بالاستيلاء على الثروة من قبل النخب الاقتصادية والسياسية والخصخصة المفرطة، ويدعو المتظاهرون أيضاً إلى اتخاذ إجراءات وآليات تُحمِّل الزعماء السياسيين المسؤولية عن مصائب البلاد منذ نهاية الحرب الأهلية، وسقوط النظام الطائفي الذي يقوي روابط المحسوبية ويتلاعب به الزعماء السياسيون لتقسيم السكان.

من السخرية القول إنّ فرض الضرائب على الشبكات الاجتماعية (واتس آب) و(فايبر) هو أصل المظاهرات

يتم سماع العديد من المتظاهرين وهم يصفون النظام المذهبي باعتباره العقبة الرئيسة أمام إقامة دولة القانون والدولة الاجتماعية، بهذا المعنى؛ فإنّ رفض الطائفية هو رفض اجتماعي واقتصادي، لا ينبغي أن ننسى أنّ هذه التعبئات اندلعت في أعقاب تكثيف تدابير التقشف.
وهذا لا ينبغي أن يدفع المراقبين لهذه الحركات إلى استنتاجات متسرعة، في نشوة هذا الغليان الاحتجاجي، من المؤكد أنّ هناك تساؤلات حول الطائفية، لكنّ لبنان لن يستيقظ خالياً من الطائفية، أو ضدّ الطائفية بين عشية وضحاها، يجب إدراك التعبئة الحالية من منظور عملي منهجي، تماماً مثل إدراك الأنظمة التي ترفضها والديناميات التي تتحكم فيها، وبهذا المعنى؛ فإنّ هذه التعبئة هي أيضاً دعوة لإعادة النظر في الطريقة التي ننظر بها إلى لبنان، وحول ما نسميه "الثقافة الطائفية"، فهذه الثقافة هي أولاً، وقبل كلّ شيء، مجموعة من القوانين والمؤسسات والأجهزة والممارسات.
مطالب المحتجين مطالب سياسية بامتياز

ماذا كان رد فعل الطبقة السياسية اللبنانية بالتحديد؟
بشكل عام، مواقف الطبقة السياسية لم تُرضِ المتظاهرين؛ فهم يرونها غير كافية أو حتى شعبوية، على سبيل المثال؛ قرار رئيس الوزراء، سعد الحريري (تيار المستقبل)، تخفيض رواتب الرئيس والرؤساء السابقين والوزراء والنواب إلى النصف، أو قرار سمير جعجع (القوات اللبنانية) مغادرة الحكومة والانضمام إلى صفوف المحتجين؛ فقد ساعدت هذه المواقف في تأجيج الغضب في الشوارع، وتكثيف مطالب مساءلة السياسيين.

اقرأ أيضاً: لماذا أغضب قائد الجيش اللبناني مليشيا حزب الله الإيرانية؟
وهذا يجب أن يُفهم أيضاً في سياق تراخي وعبث اللبنانيين الشديد إزاء الطبقة الحاكمة، في الواقع، أمراء الحرب الرئيسون، هم الذين أصبحوا في نهاية الحرب الأهلية (1975-1990) الشخصيات السياسية الرئيسة، بدلاً من تحمّل مسؤوليتهم عن جرائم الحرب، أعيد دمجُهم في الدولة اللبنانية بطريقة أو بأخرى، توضح بعض شعارات المحتجين اليوم هذه الرغبة في المساءلة المزدوجة للزعماء السياسيين: فهم يتعرضون للانتقادات بسبب دورهم في الصراع الأهلي من جهة، وفي تحولهم السياسي وطريقة حكمهم منذ التسعينيات، من جهة أخرى.
ماذا كان ردّ فعل المتظاهرين بعد استقالة سعد الحريري؟ ما هو التطور الذي يمكن أن تأخذه الحركة؟
رحّب المتظاهرون، في البداية، باستقالة سعد الحريري، ورأوا أنّ هذه الاستقالة خطوة نحو باقي مطالبهم، وبشكل أكثر إحباطاً، جاءت هذه الاستقالة في وقت بدأت فيه الشوارع المعبأة منذ عدة أيام (وليال) تلهث وتتعثر، وبهذا المعنى، فقد أتاحت أيضاً الفرصة للمتظاهرين للتراجع مؤقتاً، ومراجعة تكتيكاتهم واستراتيجياتهم الاحتجاجية.
ومع ذلك؛ فقد أثارت أيضاً غضباً قوياً، وتعبئة مؤيدي رئيس الوزراء، وهو ما أدّى إلى تجمّع وتعبئة مجموعات المحتجين الرئيسة، من الذين يخشون الانتعاش السياسي والطائفي.

اقرأ أيضاً: هكذا تضامن السوريون مع الثورة اللبنانية: قادمون لاستنشاق الحرية
من المهم التأكيد هنا على أنّ المتظاهرين ليسوا كتلة متجانسة؛ فإذا كانت عوامل متشابهة قد أشعلت مختلف المناطق في الأراضي اللبنانية، فإنّ التكوين الاجتماعي للمتظاهرين، وانتماءاتهم خاصة السياسية والأيديولوجية متنوعة، بل ومتناقضة في بعض الأحيان؛ فهي تشمل، على سبيل المثال، المطالب الراديكالية أو حتى الثورية، ومطالب القومية التي تلامس كرهَ الأجانب، والمناصب التي يتمتع بها العمال المهاجرون واللاجئون، أو المناصب النسوية، وشعارات كره النساء والتمييز الجنسي، لكن يظلّ التظلّم الموحّد والشامل؛ هو رفض النموذج الاقتصادي والاجتماعي.
رحّب المتظاهرون في البداية باستقالة سعد الحريري

بالنظر إلى حجم هذه الحركة، وحداثة بعض الادعاءات؛ هل يمكننا القول إنّ المحتجين هم في معظمهم من الشباب، الذين ينتمون إلى جيل جديد من اللبنانيين المستعدين لتغيير البلاد؟
هذه الحركة عابرة للأجيال؛ الطبقات الشعبية موجودة للغاية في هذه التعبئة، خاصة الطبقات الوسطى الفقيرة، والعاطلين عن العمل، والشباب الذين لا يستطيعون الاندماج في سوق العمل، ونرى أيضاً العديد من كبار السنّ يشاركون في المظاهرات، وتتركز مطالبهم حول الحصول على الرعاية الصحية والأدوية، خاصة التقاعد.
كان الإعلان عن فرض الضرائب على تطبيقَي (واتس آب) و(فايبر)، في 17 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، هو الذي أشعل نار الغضب في البلاد، لكنّ الخلافات ناتجة أساساً عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يمرّ بها لبنان؛ انخفضت قيمة الليرة اللبنانية بشكل كبير، ودخلت البلاد في حالة الركود، في أيلول (سبتمبر) الماضي، واستجابة لهذا الوضع، أرادت الحكومة فرض ضرائب جديدة، رغم أنّ اللبنانيين يتعرضون بالفعل لضغوط اقتصادية؛ كيف تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبنانيين في الأشهر الأخيرة؟
من السخرية القول إنّ فرض الضرائب على الشبكات الاجتماعية (واتس آب) و(فايبر) هو أصل المظاهرات؛ ففي الأعوام الأخيرة، حدثت عمليات تعبئة متعددة بأشكال وصور مختلفة، من المؤكد أنّ التعبئة الحالية كانت مدفوعة بتكثيف تدابير التقشف، والزيادة في الضرائب غير المباشرة، الأكثر ضرراً اجتماعياً، وإنهاء قروض الإسكان المدعومة، وأيضاً بسبب التدهور العام للوضع الاقتصادي وظروف معدلات بطالة الشباب والهجرة، على سبيل المثال لا الحصر، في هذا السياق؛ تشبه هذه الاحتجاجات حركات الاحتجاج الأخرى في بلدان أخرى مثل شيلي، على سبيل المثال.

التكوين الاجتماعي للمتظاهرين اللبنانيين وانتماءاتهم، خاصة السياسية والأيديولوجية، متنوعة، بل ومتناقضة في بعض الأحيان

ومع ذلك؛ يجب ألا ننسى الشعارات الأكثر محلية لهذه التعبئة، والتي تجب أيضاً قراءتها في سياق دولة ليبرالية تاريخية تخلت عن مسؤولياتها الاجتماعية، تتكفل بهذه المسؤوليات مبادرات خاصة ومخصخصة ومنظمات غير حكومية، بعضها يرتبط مباشرة بالشخصيات أو الأحزاب الدينية، و /أو السياسية، والتي لا تخلو من المساهمة في تغذية وتقوية الروابط الزبونية الطائفية.
توضح التعبئة الحالية، إلى حدّ ما، حدود أشكال التضامن اللاشكلي من خلال الأسرة والمجتمع والشخصيات البارزة، وهو ما يقوض أسطورة "المرونة" اللبنانية الزائفة الشهيرة، بهذا المعنى، فهي تعبئات تطالب بمزيد من "طابع الدولة" للبنان.
توضح هذه التعبئات أزمة شرعية القوى السياسية الرئيسة في لبنان

حتى في جنوب لبنان، في صور، والنبطية، وكفر رمان أو بنت جبيل، في معقل حزب الله الشيعي، خرج الآلاف من اللبنانيين إلى الشوارع لإظهار دعمهم للحركة؛ هل حزب الله، اللاعب السياسي والمسلح الأقوى في البلاد، الذي يستطيع عادة تعبئة قاعدته الانتخابية التقليدية بقوة، بصدد فقده لدعم هذه القاعدة؟
إنها عوامل مماثلة تلك التي دفعت المحتجين إلى التعبئة، من طرابلس (التي كانت محصورة منذ فترة طويلة باعتبارها معقلاً للإسلاميين)، إلى جبل لبنان وبيروت وجنوب لبنان؛ ففيما وراء الاحتجاجات المتعلقة بتدهور مستويات المعيشة، توضح هذه التعبئات أزمة شرعية القوى السياسية الرئيسة في لبنان، كما يتضح ذلك من خلال القمع الذي تمارسه هذه القوى السياسية ضدّ المحتجين، سواء بشكل مباشر أو من خلال مؤيديهم، في العديد من المواقع مثل النبطية، أو أيضاً في وسط مدينة بيروت.
بالفعل، عام 2015، خرج عشرات الآلاف من اللبنانيين إلى الشوارع أثناء أزمة القمامة، هدفها التنديد بفشل الحكومة في معالجة النفايات بعد إغلاق أكبر مكبّ نفايات في لبنان؛ هل ترى أيّ تشابه بين تعبئة 2015 والأحداث الحالية؟
هناك استمرارية ملحوظة بين دورات التعبئة الأخيرة في لبنان، سواء في أسباب السخط أو في مطالب المحتجين أو في استنتاجاتها، لا سيما التنديد بالنظام المذهبي؛ باعتباره ناقلاً لعدم المساواة الاجتماعية، هذا نجده على مرّ السنين، ليس فقط في عام 2015، في عام 2011، بالفعل في خضمّ موجة الربيع العربي، تحرك نشطاء، مطالبين بـ "سقوط النظام الطائفي"؛ ففي عام 2015، كانت المطالب أكثر تقنية، ومرتبطة بأزمة النفايات، فقد أدرجت إدانة الفساد، وفكرة مساءلة جميع الأحزاب والسياسيين، فاليوم نرى أنّ الاحتجاجات الرئيسة تجمع جميع هذه المطالب.
في الوقت الحالي لم يبرز أي قائد من المظاهرات، وقد بدأت أنفاس الحركة تضيق وتلهث؛ هل هذا الافتقار إلى قيادة، من تسلسل هرمي معين يُضِرّ بالتعبئة؟
يبدو لي أنّه يجب عكس السؤال؛ نحن أمام وجود حركة احتجاج، احتجاج الشارع، الذي يريد التنديد أولاً بالنظام السياسي والسياسات العامة؛ الشارع والمتظاهرون يذكّرون بأنّ الشعب هو المصدر الشرعي للسلطة، في هذا السياق، الأمر متروك للسياسيين لاقتراح بدائل، إجبار المتظاهرين على نوع معين من التنظيم أو غرض معين أمر غير عادل بالنسبة إلي، كما سيكون من السذاجة الاعتقاد أنّ حركة اجتماعية بهذا الحجم تتحقق دون تنظيم على الأرض.
المخرج غامض وغير مؤكد، ليس فقط لأنّ الوضع معقد، ولكن لأنّ هذا السيناريو الذي يجري الآن لم يحدث من قبل، لكن المحتجين ليست لديهم أوهام، فهم يعلمون أنّ النهاية ليست وشيكة.


مصدر الترجمة عن الفرنسية: lesclesdumoyenorient.com

للمشاركة:

غرام وانتقام بين الخمينية و"الإخوان"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-20

مشاري الذايدي

تسريبات الموقع الأميركي «ذا إنترسيبت»، التي نشرت خلاصات منها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، عن عمالة جملة من المسؤولين العراقيين لإيران، وعن تنسيق جماعة «الإخوان» مع إيران، بالنسبة لنا ليست مدهشة، وبالنسبة لهم ربما كانت كذلك، أو «يمّثلون» أنهم مندهشون.
الحاصل - نتحدث فقط عن العلاقة «النوعية» بين الجماعة الخمينية والجماعة «الإخوانية» - أن هذا عهد قديم، وحلف مقيم، تغذّيه المصالح المشتركة، والفكر المعطوب الجامع بين العقل الخميني والعقل «الإخواني»، فكلاهما يشكلان كارثة على عموم المسلمين، وكلاهما، الخميني و«الإخواني»، يتوسلان بالدين للمغانم السياسية ومباهج الحكم. هذا بنسخة شيعية، وذاك بنسخة «إخوانية»، والتأثير والتأثر بينهما قديم، فالخميني نفسه حسب دراسات رصينة تأثر برمز الإسلاميين، الهندي - الباكستاني، أبو الأعلى المودودي، والأخير تأثر به صراحة المصري سيد قطب، وهذا، قطب، تأثر به مرشد إيران الحالي علي خامنئي كثيراً، لدرجة أنه ترجم إلى الفارسية بعض كتبه، منها كتاب «المستقبل لهذا الدين»، ومما قاله خامنئي في مقدمة هذه الترجمة وصفه قطب بـ«المجاهد»، ووصفه كتب قطب بأنها تشكّل «كل منها خطوة على طريق توضيح معالم الرسالة الإسلامية». خامنئي كتب هذا قبل قيام حكم الخميني بـ12 عاماً.
لذلك، فاجتماع 3 من رموز الجماعة اليوم مع مسؤولين إيرانيين في فندق بإسطنبول - مثلث جميل! - ليس غريباً.
الاجتماع حسب التسريبات الأميركية خُصص للتنسيق بين «الإخوان» والنظام الخميني، باعتراف قادة الجماعة الذين شاركوا في هذا الاجتماع، مثل عضو مكتب الإرشاد والمسؤول الدولي إبراهيم منير، وباعتراف القيادي «الإخواني» الهارب لتركيا محمود الإبياري. ضمن التنسيق هذا، كان موضوع إثارة الفوضى مجدداً بمصر، واستهداف السعودية، وتمكين «الإخوان» باليمن، بتقاسم السلطة مع الحوثي!
ليس ثمة تعرٍّ في الحلف أكثر من هذا، ولست أدري ما هو موقف الشتامين من خطباء «الإخوان» وأشباه «الإخوان» في الحديث عن «النصرة» لأهل السنة والجماعة زعموا، وتوبيخ السعودية والعرب بترك نصرة أهل السنة، حسب رطانتهم الطائفية الانتهازية المستخدمة فقط للدهماء.
الحلف له جذور قديمة، منذ طار تاجر «الإخوان» الدولي يوسف ندا لتهنئة الخميني على رأس وفد «إخواني»، وكان يفخر بأنه ثالث أو رابع وفد يحطّ بطهران!
عند وفاة الخميني عام 1989، أصدر مرشد «الإخوان»، المصري حامد أبو النصر: «(الإخوان المسلمون) يحتسبون عند الله فقيد الإسلام الإمام الخميني، القائد الذي فجّر الثورة الإسلامية ضد الطغاة».
يقول الباحث السوري محمد سيد رصاص، في بحثه عن العلاقة بين الإيرانيين و«الإخوان»: «حتى في ذروة التوتر المذهبي في العراق ولبنان، فإنّ علاقة (الحزب الإسلامي العراقي) بالمالكي ظلّت قوية، بخلاف (القائمة العراقية) - جماعة إياد علاوي - وكذلك (الجماعة الإسلامية) اللبنانية، وهي ذراع (الإخوان) بلبنان، مع (حزب الله)».
نبارك للإخوة بأميركا هذا الاكتشاف!

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية