حين يتحول التطرف الديني إلى معول لهدم التراث الإنساني

حين يتحول التطرف الديني إلى معول لهدم التراث الإنساني
26604
عدد القراءات

2017-11-27

"يجب أن يكون المسلمون فخورين بتحطيم الأصنام، ويجب حَمد الله أننا قد دمرناها لهم"
الملا عمر/ 6 آذار (مارس) 2001
في الثاني من آذار (مارس) العام 2001 بدأت حركة طالبان بالشروع في تنفيذ أولى مراحل خطة تدمير تمثالي بوذا المنحوتين على منحدرات وادي باميان بأفغانستان اللذين يعود تاريخهما إلى القرن السادس الميلادي، بدأت الجريمة بقصف مكثف باستخدام المدافع المضادة للطائرات، أعقبه زرع ألغام مضادة للدبابات في الجزء السفلي من التمثالين، وهو ما حولهما إلى أطلال في لحظات.
أثارت هذه الفعلة موجة غضب عالمية، وحالة من التخوف في ظل التنامي العسكري للحركة، التي تمكنت لاحقاً من بسط نفوذها على سائر الأراضي الأفغانية، وفي العالم الإسلامي كان هناك جدل من نوع آخر حول شرعية هدم التماثيل، والأسس الدينية التي بنت عليها الحركة فعلها المشين.

التأصيل الأصولي لهدم الآثار بين النص والاجتهاد
يمكن القول إنّ تاريخ الإسلام لم يشهد حركة هدم واسعة وممنهجة للآثار، باستثناء ما جرى إبان فتح مكة، والذي يمكن تفسيره في سياق الصراع الديني بين التوحيد والوثنية، في لحظة انتصار الأولى وأفول الثانية؛ حيث كان الأمر بحاجة إلى ضربة نهائية لترسيخ عبادة التوحيد وتمكينها.
ويستند الأصوليون في دعواهم الرامية إلى هدم الآثار أينما وجدت إلى قيام النبي إبراهيم -عليه السلام- بهدم الأصنام وفقاً لما ورد في النص القرآني، وتأسي النبي -محمد صلى الله عليه وسلم- به إبان فتح مكة، مع الإحالة الدائمة على ما ورد في صحيح مسلم عن علي مرفوعاً: "لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سوّيته"، وفي حديث آخر: "مر برأس التمثال فليقطع حتى يكون كهيئة الشجرة"، كما في حديث عمرو بن عنبسة في مسلم والنسائي وأحمد وفيه: "فقلت بماذا أرسلك؟ قال: "بأن توصل الأرحام، وتحقن الدماء، وتؤمن السبل، وتكسر الأوثان، ويعبد الله وحده لا شريك له".

في العالم الإسلامي كان هناك جدل من نوع آخر حول شرعية هدم التماثيل، والأسس الدينية التي بنت عليها الحركة فعلها المشين

هكذا يبرر دعاة الإسلام السلفي مسيرة الحركات الإرهابية الرامية إلى هدم تراث الإنسانية، غير واضعين في اعتبارهم تاريخانية النصوص، واختلاف الظرف التاريخي، وما تمثله تلك الآثار من قيم جمالية وإنسانية، ومصدر للدخل القومي لتلك البلدان، وهو ما فطن إليه الإمام محمد عبده قبل نحو مائة عام في مجلة "المنار" في وصف رحلته إلى صقلية العام 1894 إذ يقول: "إذا كنت تدري السبب في حفظ سلفك للشعر، وضبطه في دواوينه، والمبالغة في تحريره، خصوصاً شعر الجاهلية، وما عني الأوائل بجمعه وترتيبه، أمكنك أن تعرف السبب في محافظة القوم على هذه المصنوعات من الرسوم والتماثيل، فإن الرسم ضرب من الشعر الذي يُرى ولا يُسمع، والشعر ضرب من الرسم الذي يُسمع ولا يُرى".
وهو ذات النهج الذي انتهجته مؤسسة الأزهر حيث أكد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، في أكثر من مناسبة "عدم جواز الاعتداء على هذه المعالم الحضارية بأي لون من ألوان الاعتداء هدماً أو تشويهاً أو بيعاً أو نهباً أو تدميراً، وأن الاعتداء عليها هو اعتداء على الحضارة والتراث الإنسانى". لكن لا يمكن اعتبار هذا الموقف الرسمي تعبيراً حقيقياً عن رأي مشايخ الأزهر على اختلاف مشاربهم؛ فللدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر الشريف، تصريح شهير في هذا الشأن وذلك في حوار له ببرنامج "منهج حياة" على قناة "العاصمة" في آب (أغسطس) 2017، قال فيه إنّ "عرض التماثيل في المتاحف حرام شرعاً"، كما حرم ما أسماه نبش قبور الفراعنة في عمليات التنقيب عن الآثار.
جدير بالذكر أنّ الداعية الكويتي إبراهيم الكندري صرح في آذار (مارس) 2015 بضرورة هدم ما وصفه بـ"الأصنام ومحو كل آثار السابقين"، بما فيها أهرامات مصر وتمثال أبي الهول.
ولم يخل التاريخ من حركات عنف استهدفت الآثار، لعل أقدمها ما يرويه المقريزي في كتابه "المواعظ والاعتبار في ذكر الخطب والآثار" حيث يقول إنّه في عام 780هـ تزعم الشيخ محمد صائم الدهر -من جملة صوفية الخانقاه الصلاحية- حركة لتغيير ما أسماه "أشياء من المنكرات"، حيث دشن حملة لإزالة المنكرات والتصاوير، وعلى رأسها، تمثال أبي الهول؛ حيث ظل يجهد في تحطيمه، حتى شوّه وجهه وشعثه.

استهداف الآثار إبان "الربيع العربي"
قبل أشهر من اندلاع "الثورات العربية" في العام 2010 قال الداعية السلفي الشيخ محمد حسان ردّاً على سؤال حول حكم بيع الآثار: "إذا كانت في أرضٍ تملكها أو في بيت لك فهذا حقك ورزقك ساقه الله لك، ولا إثم عليك ولا حرج وليس من حق دولة ولا مجلس ولا أي أحد أن يسلبك هذا الحق، سواء كان ذهباً أو كنزاً"، مضيفاً "أما إذا كانت تلك الآثار تجسد أشخاصاً فعليك أن تطمسها؛ لأنّ النبي نهى عن بيعها، وما حُرّم بيعه حرم ثمنه".
ومع تصاعد موجات الاحتجاج على فتوى الشيخ حسان، وفي وقت لم تكن فيه الدعوة السلفية في مركز قوة، تراجع الشيخ عن فتواه، تحت وطأة الضغط قائلاً إنه "أصدر هذه الفتوى، ثم أخبره بعض الإخوان بأنّ الجهات الرسمية تفرق بين الركاز (الذي تتعلق به الفتوى) وبين الآثار، باعتبار الأخيرة إرثاً إنسانيّاً أو حضاريّاً"! وعليه؛ فإنّه يؤيد إخراج الآثار من حكم الركاز، لتصبح ملكيتها حصراً للدولة.

يبرر دعاة الإسلام السلفي مسيرة الحركات الإرهابية الرامية إلى هدم تراث الإنسانية، غير واضعين في اعتبارهم تاريخانية النصوص، واختلاف الظرف التاريخي

مع انفجار ثورة 25 كانون الثاني (يناير) 2011 في مصر، وصعود حركات الإسلام السياسي لتصدر المشهد مع انفتاح المجال العام أمامها، لم يجد دعاة تلك الحركات حرجاً في إعلان عداوتهم الصريحة للآثار؛ بل وصل الأمر إلى إفتاء القيادي في "الدعوة السلفية" في مصر "مرجان الجوهري"في مقابلة تلفزيونية -أجريت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012-  بحتمية هدم الأهرام وتحطيم أبي الهول، بدعوى أنّ "كل صنم أو تمثال أو وثن يعبد أو يُخشى أن يعبد ولو من فرد واحد في العالم، يجب أن يُحطَّم، وهذا واجب على من يمتلك القرار''، وكان مرجان قد عاد لتوه من أفغانستان، بعد أن شارك في عملية هدم تمثالي بوذا.
تزامن ذلك مع تدشين التيار السلفي لحملة واسعة استهدفت تفجير وهدم عدد من المقامات والأضرحة الأثرية في عدد من محافظات مصر، كما جرى التعدي على تمثال جمال عبدالناصر بسوهاج، وتحطيم تمثال سنوسرت الثالث بمدينة المنصورة، وبلغ الأمر ذروة العبثية في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) 2011 بتغطية تمثال حوريات البحر بالإسكندرية بالقماش، أثناء إعداد الساحة لإقامة مؤتمر خاص بحزب النور السلفي، وهو ما أثار سخرية النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، متندّرين بتحقيق الحركة السلفية انتصاراً عظيماً بارتداء التمثال للحجاب.

ظهر تنظيم داعش وتمدد لسوء الحظ في محيط جغرافي لطالما شهد مرور حضارات إنسانية تركت آثارها وشواهدها التاريخية الرائعة

وكان عبد المنعم الشحات، المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية بالإسكندرية، في نهاية العام 2014 قد وصف الحضارة الفرعونية بـ"العفنة"، داعياً في الوقت نفسه إلى وجوب تغطية وجوه التماثيل الفرعونية وغيرها بالشمع؛ لأنها "تشبه أصنام مكة قبل الإسلام". وهو ما أوجد مبرراً دينياً لموجات العنف التي استهدفت الآثار المصرية؛ حيث قام مجهولون بكسر رأس تمثال عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين في محافظة المنيا، كما قام عدد من الإسلاميين بتغطية وجه تمثال أم كلثوم بالدقهلية، وكتبوا عليه  مجموعة من الشعارات الدينية.
هكذا تجمد التاريخ بالحركة السلفية عند لحظة التأسيس الأولى بكل معطياتها، وبات الخروج من أطرها الحاكمة أمراً مستحيلاً لمن يعتنقون مذاهب التكفير، ويقفون عند صغار الأمور بتفاصيلها الضيقة بمنتهى الشغف والإصرار الصنمي.

الإخوان واحتقار التراث الإنساني
تميزت فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين بالرعونة الشديدة في التعامل مع ملف الآثار المصرية، في ظل التهديدات المتكررة من قبل التيارات المتطرفة، وكأن الجماعة استشعرت حرجاً في مواجهة أولئك الخارجين جميعاً من تحت مظلة التطرف التي زرعتها.
في عهد الإخوان المسلمين تحول مائة فدان من أراضي منطقة تل العمارنة الواقعة تحت حماية قانون الآثار إلى زرائب، رغم استغاثة مفتشي الآثار، كما جرى تحويل مدينة أون الأثرية إلى سوق دولى للأغنام .
وفي أيلول (سبتمبر) 2012 جرى الاعتداء على مدش مرزا الأثري بمنطقة بولاق الذي يرجع إلى عهد محمد باشا الصوفي، الذي تولى حكم مصر في الفترة من ( 1020 - 1024 هـ(، كما نصبت الجماعة شادراً دعائياً في قصر عمر طوسون الأثري بشبرا الخيمة، وفي أيار (مايو) العام 2013 تعرض متحف سرابيط الخادم فى سيناء للتدمير الكامل دون أن تحرك حكومة هشام قنديل ساكناً.

تم تدمير معبد بعل شمين الروماني الذي يعود تاريخه إلى نحو ألفي عام في مدينة تدمر الأثرية السورية عبر تفخيخه بالمتفجرات

وعقب ثورة 30 حزيران (يونيو) 2013، وخروج الجماعة من الحكم، كانت الآثار المصرية هدفاً لانتقام أنصارها، ففي يوم الأربعاء 14 آب (أغسطس) العام 2013، قامت مجموعة مسلحة تابعة لجماعة الإخوان بمهاجمة متحف ملوى بمحافظة المنيا، ونجحت تلك المجموعة في السطو على نحو ألف وخمسين قطعة أثرية من أصل ألف وتسع وثمانين قطعة كانت معروضة بالمتحف، مع تحطيم عدد من التوابيت الخشبية والمومياوات، وفي اليوم التالي تعرضت قصور ثقافة سوهاج والمنيا لهجمات مسلحة من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى، والذين قاموا بسرقة محتوياتها وتخريبها، كما تم الاعتداء يوم 16 آب (أغسطس) من العام نفسه، على متحف روميل بمرسى مطروح ومتحف ومخازن البهنسا بالمنيا من قبل مجموعات غاضبة من أنصار الجماعة.

داعش يستكمل المسيرة!
ظهر تنظيم داعش وتمدد لسوء الحظ في محيط جغرافي لطالما شهد مرور حضارات إنسانية تركت آثارها وشواهدها التاريخية الرائعة، ليمارس التنظيم مسيرته الهمجية، والتى كانت آثار سوريا والعراق أبرز ضحاياها، ليستيقظ العالم في السادس والعشرين من شباط (فبراير) 2015 على فاجعة تدمير متحف الموصل في العراق، وتناثر بقايا التماثيل الآشورية تحت ضربات المطارق وأدوات الحفر.

حيث تم تدمير معبد بعل شمين الروماني الذي يعود تاريخه إلى نحو ألفي عام في مدينة تدمر الأثرية السورية عبر تفخيخه بالمتفجرات

وفي 23 آب (أغسطس) من العام نفسه أقدم التنظيم على جريمة أخرى؛ حيث تم تدمير معبد بعل شمين الروماني الذي يعود تاريخه إلى نحو ألفي عام في مدينة تدمر الأثرية السورية عبر تفخيخه بالمتفجرات، وفي بيان لها أكدت منظمة اليونسكو أنّ ما جرى "خسارة فادحة للشعب السوري والإنسانية بأسرها".
مضى التنظيم يفجر شواهد التراث الإنساني هنا وهناك؛ بل ومارس أبشع لم يمكن أن يقترفه أكثر التنظيمات إجراماً؛ حيث قام، وفقاً لتقارير دولية، بالاتجار في آثار بلاد الرافدين، بالتعاون مع مافيا الآثار حول العالم، وهو ما يكشف حقيقة الادعاءات الدينية للتنظيم، ويضعه أمام حقيقته الإجرامية، كما استهدفت داعش علماء الآثار، ففي فصل دموى جديد جرت جريمة اغتيال عالم الآثار السوري الكبير خالد أسعد، بتهمة "الوثنية"، وبطريقة دعائية شديدة البشاعة قاموا بقطع رأسه وتعليق جثته على أحد أعمدة معبد تدمر ووضع رأسه عند القاعدة!
من الواضح بعد هذا العرض السريع مدى ما يمكن أن يذهب إليه التيار الأصولي من ممارسات عنيفة تجاه كل ما يمت بصلة للحضارة الإنسانية، ووفق قراءات مختزلة للنصوص، وفهم بدائي شديد السذاجة يمضى دجاجلة الدين غير عابئين بما يمكن أن تؤدي إليه أفعالهم، فالشيخ الذي يفتي عبر الشاشات بـ"حرمة" زيارة المعابد القديمة، أو اعتبار الآثار "نوعاً من الوثنية"، يمنح لآخر متحفز يعد مطرقته في مجاهل الراهن صكاً وتبريراً بارتكاب أفظع وجوه الإرهاب وأشدها سواداً.

اقرأ المزيد...
الوسوم:



ما الذي تكشف عنه سياسة أردوغان لدعم الإرهابيين؟

صورة كريم شفيق
صحافي وكاتب مصري
2020-05-31

كشف الجيش الوطني الليبي، قبل أيام قليلة، عن اعتقاله لقيادي سوري، ينتمي إلى تنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا، حيث يقاتل ضمن المرتزقة السوريين الذين أرسلتهم تركيا إلى جانب الميليشيات والتشكيلات العسكرية، التابعة لحكومة الوفاق، برئاسة فايز السراج؛ إذ انتقل محمد الرويضاني، وكنيته "أبو بكر" من شمال سوريا إلى ليبيا، برعاية المخابرات التركية، بحسب اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، وذلك باعتباره أميراً لـ"فيلق الشام"؛ أحد الألوية العسكرية التي يتشكل منها ما يعرف بـ"الجيش الوطني السوري"، المدعوم من أنقرة، وذلك أثناء الاشتباك معهم في كمين نصب لهم بمعسكر اليرموك.

سيرة إرهابي
تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان، عقب الإعلان عن القبض على الرويضاني من رصد محطات لافتة في سيرته؛ حيث التحق بكتيبة الفاروق في الحي المنحدر منه، في باب عمرو بمدينة حمص السورية، ثم نزح إلى القلمون بعد سيطرة قوات النظام السوري على المدينة، بيد أنّ انضمامه إلى "فيلق الشام" يعد البداية الحقيقية له مع خروجه إلى منطقة الشمال السوري وفصائل حمص العسكرية؛ إذ تولى قيادة كتيبة المدفعية في فيلق الشام، بينما انخرط في أول عملية عسكرية له أثناء معركة "غصن الزيتون"، التي أعلن عنها الجيش التركي، قبل عامين.

خالد الحربي لـ"حفريات": أنقرة استخدمت الجماعات الإرهابية في سوريا، وتحيي وجودها الآن في ليبيا، لخدمة أغراض أردوغان السياسية والإقليمية

ومنذ ارتباطه بالجيش التركي والفصائل الموالية لأنقرة، خرج إلى ليبيا ضمن المجموعات والعناصر المرتزقة الذين توجهوا بواسطة الحكومة التركية للقتال إلى جانب حكومة الوفاق، حسبما يوضح المرصد السوري، حتى تم القبض عليه ونحو 26 آخرين من مجموعته، غالبيتهم ينحدرون من مدينة حمص.
وعلى إثر القبض على الرويضاني، أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن تفجير إرهابي في ليبيا؛ إذ قام باستهدف سيارة عسكرية تابعة للجيش الليبي، في مدينة تراغن، جنوب غرب ليبيا، وذلك بحسب ما نشرت وكالة "أعماق"، الذراع الإعلامي للتنظيم الإرهابي، وذكرت في بيان لها إنّ "السيارة تم إعطابها عقب تفجير لغم بالقرب من مقر الكتيبة 628 مشاة التابعة للجيش الليبي".
وأوضح الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، أنّ استهداف الجيش الليبي من جانب التنظيم الإرهابي، يعد عملية انتقامية على خلفية العملية الأمنية الناجحة للجيش الليبي، والقبض على أحد عناصرهم القيادية، مضيفاً أنّ "تنظيم داعش يحاول ويسعى دائماً إلى إثبات وجوده، والانتقام بعد كل عملية ناجحة للقوات المسلحة الليبية، كما يحاول أن يثبت سيطرته أو أنّ لديه مساحة للتحرك في منطقة الجنوب الغربي".

إحياء أردوغان للتنظيم الإرهابي

ولفت المسماري، إلى أنّ الهجوم الأخير يعد الثاني الذي يتبناه التنظيم الإرهابي ضد الجيش الليبي؛ حيث قام بقصف ثلاثة مواقع لقوات الجيش، جنوب البلاد، في الشهر الماضي، بينما نجح الجيش الليبي، نهاية شباط (فبراير) الماضي، في إحباط مخطط إرهابي لهم كان يتم الإعداد له، في جنوب البلاد؛ إذ أعلن في بيان رسمي سابق، القبض على الإرهابي عمر فاضل السعيد محمد الأمين، المكنى بـ"أبو عبدلله "، وهو طبيب داعش في ليبيا، في جنوب مدينة سبها الليبية، وقد تم نقله لمكان سري بهدف استجوابه والحصول على معلومات عن خلايات التنظيمات الإرهابية.

اقرأ أيضاً: لماذا يريد أردوغان أن تكون الوطية قاعدة عسكرية دائمة للجيش التركي؟
ليست المرة الأولى، إذاً، التي يتورط فيها نظام الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان في دعم عناصر متشددة وفصائل إرهابية، لجهة تشكيل ميليشيات عسكرية وتعبئة أفراد مقاتلين منهم في حروبه الإقليمية، الأمر الذي حدث في سوريا ويتكرر في ليبيا، حيث يوضح الجيش الليبي، أنّ عملية القبض على القيادي الداعشي، تعد دليلاً آخر يفضح العلاقة القائمة بين الرئيس التركي، من جهة، وتنظيم داعش التكفيري، والتنظيمات المتطرفة عموماً، من جهة أخرى، لكنّ البيان الصادر عن الجيش الليبي حذر من أنّ "المرحلة القادمة سوف تستهدف تدمير كافة مواقع الإرهابيين وتدمير أحلام أردوغان على أسوار طرابلس".

اقرأ أيضاً: أردوغان يؤيد هدنة ليبية في العلن وينتهكها في السر
وقد سبق للرئيس التركي أن هدد في مقابلة تلفزيونية، الشهر الماضي، بإرساله عناصر مسلحة إلى ليبيا، وألمح في حديثه إلى أنها ستكون مختلفة في قوامها عن الموجودين في ساحات وميادين القتال، ودون تفاصيل كافية ومحدد، أوضح أنهم سيكونون تحت إشراف الجنود الأتراك، وقال: "سيكون لدينا فريق مختلف هناك، لن يكونوا من جنودنا، ستعمل هذه الفرق المختلفة والقوات القتالية معاً، إلا أنّ جنودنا رفيعي المستوى سوف ينسقون الأمر".

تمويل وتدريب الإرهابيين بين السراج وأردوغان
ثمة قائمة كشف عنها الجيش الليبي، تضم نحو 229 إرهابياً، انتقلوا من شمال سوريا إلى ليبيا، بعضهم وصل إلى طرابلس، وآخرون يستعدون للقدوم إليها، ومن بين تلك الأسماء، عناصر تنتمي إلى "داعش" و"جبهة النصرة" وتنظيم "القاعدة"، بالإضافة إلى أسماء قيادية أخرى، مثل، سعد عبد السلام الطيرة، المولود في العام 1977، في حي الساحل الشرقي، بمدينة درنة، شرق ليبيا، وكنيته "أبي الزبير الدرناوي.
ويعد الطيرة الذي كشف عنه الجيش الليبي، أحد قادة تنظيمي أنصار الشريعة ومجلس شورى مجاهدي درنة، التابعين إلى تنظيم القاعدة في ليبيا، حيث ظهر وهو يقاتل إلى جانب قوات حكومة الوفاق، الأمر الذي يكشف عن طبيعة التركيبة العسكرية التي تتشكل منها حكومة الوفاق، ووجود عناصر إرهابية ضمن صفوفها، تنخرط في الصراع العسكري القائم.

اقرأ أيضاً: أردوغان وأوهام "العثمانية الجديدة"
ووثق تحقيق لوكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية، مطلع العام الحالي، بواسطة اثنين من قادة الميليشيات الليبية، وجماعة حقوقية مراقبة للعنف في سوريا، قيام تركيا بإرسال سوريين ينتمون إلى تنظيمات إرهابية، سواء القاعدة أو داعش، لجهة القتال في ليبيا ضمن ميليشيات حكومة الوفاق، كما أوضح التحقيق أنّ أنقرة تتولى مهمة التدريب والتمويل للجماعات المسلحة مثلما فعلت في سوريا، وكذا، فتح حدودها، كأحد التسهيلات التي وفرتها في السابق للأجانب أثناء انضمامهم لداعش.

اقرأ أيضاً: تقرير "نسمات" الجديد يرصد "التعذيب الممنهج في سجون أردوغان"
وذكر قائدا الميليشيات الليبية للوكالة الأمريكية، بأنّ تركيا أرسلت أكثر من 4 آلاف مسلح أجنبي إلى طرابلس، بينما العشرات منهم ينتمون إلى جماعات متطرفة.
ومن جانبه، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وصول دفعة جديدة من عناصر الفصائل السورية الموالية لأنقرة، بهدف المشاركة في العمليات العسكرية إلى جانب الوفاق، ومن بينهم مجموعة غير سورية؛ إذ بلغ عدد المجندين الذين وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب نحو 3400 مجند.

أنقرة وطهران.. قيامة الإرهاب
ويتزامن التصعيد العسكري التركي الذي يعمد إلى الدفع بمزيد من المقاتلين السوريين إلى ليبيا، مع تنامي رفض المجتمع الدولي إلى التدخلات الأجنبية، وتحذيراتها المستمرة من فرض الحل العسكري؛ حيث صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن رفضه للتصعيد العسكري في ليبيا، في إشارة واضحة إلى الدور العسكري التركي.

بعد القبض على الرويضاني، أعلن "داعش" مسؤوليته عن تفجير إرهابي في ليبيا؛ فقام باستهدف سيارة عسكرية تابعة للجيش الليبي

ويضاف إلى ذلك، تعالي نبرة الخطاب السياسي للقائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، تجاه النظام التركي؛ إذ توعد بمواصلة القتال ضد المستعمر التركي وميليشياته في ليبيا، حسب تعبيره، وتحرير البلاد ممن وصفهم بـ"الغزاة الأتراك والمرتزقة الذين أرسلتهم تركيا، وتستمر في إرسالهم بصفة منتظمة، للقتال في صفوف حكومة الوفاق حتى تحقيق النصر".
وإلى ذلك، قام الجيش الليبي بتنفيذ مجموعة من الضربات الجوية على مواقع للميليشيات في قاعدة معيتيقة الجوية في طرابلس، حيث أسقطت نحو 13 طائرة مسيرة تركية، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الاشتباكات الميدانية في محاور طرابلس، والتي كان من نتائجها القبض على القيادي الداعشي الرويضاني.
وفي حديثه لـ"حفريات"، يشير الباحث السعودي، خالد الحربي، المتخصص في قضايا الإرهاب والحركات الإسلامية، إلى أنّ تورط تركيا في تعبئة عناصر متشددة وإرهابية يؤكد صلاتها الراسخة بالتنظيمات الإرهابية في عدد من الدول العربية منذ سنوات، وقد استخدمتها بشكل مكثف في سوريا، بينما تعيد إحياء وجودها في ليبيا، لخدمة أغراض أردوغان السياسية والإقليمية، انطلاقاً من الفكر الإخواني التكفيري والتخريبي.
وكما فعلت إيران باستخدام الميليشيات المذهبية في سوريا واليمن والعراق، لخدمة مشروعها التوسعي في المنطقة، فإنّ أنقرة تنسج على المنوال ذاته، بحسب الباحث السعودي، بينما تحاول اختراق بلدان عربية عدة لاستمالتها أو تفكيكها وتخريبها، حتى يمكن إخضاعها في سياق مشروع إمبراطوري، يستهدف إحياء نفوذ السلطنة العثمانية المتوهمة، وعليه، فإنّ الاستعانة بتنظيم داعش الارهابي يأتي بعد انهزام المرتزقة السوريين الموالين مباشرة لتركيا، بواسطة ما يسمى بـ"الجيش الوطني السوري"، في تحقيق أي انتصار لصالح حكومة السراج؛ وهذه الاستعانة تبين، على كل حال، مدى تورط أنقرة في تدشين وتمويل داعش، والتي تلعب الأخيرة أدواراً وظيفية محددة لصالحها.

للمشاركة:

التمدّد التركي في العراق.. هل يقف عند حدود الاقتصاد؟

2020-05-30

مع وصول حزب العدالة والتنمية للحكم في تركيا، عام 2002، بدأت معالم سياسة خارجيّة جديدة بالتبلور في تركيا، وكان قوامها تحويل التوجّه والاهتمام من الغرب ومساعي الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، نحو الاهتمام بالانفتاح على الشرق الأوسط، ومدّ حبال العلاقات والنفوذ في آسيا وأفريقيا، بما يشمل المنطقة العربية والإسلاميّة، على مختلف الصُعُد، بالاستفادة من إمكانيات وعناصر عديدة داعمة لهذا التوجّه، سواء منها الثقافيّة، أو الاقتصاديّة، أو السياسية، طامحةً بذلك في احتلال موقع القيادة في الإقليم وهو ما لا يتسنّى لها في أوروبا، وكان العراق في مقدمة الدول التي شملتها الإستراتيجيّة التركيّة الجديدة؛ فهناك عامل الجوار الجغرافي، وما يرتبط به من مصالح حيوية، أمنيّة واقتصاديّة.
أسباب متعددة للاهتمام
تتعدّد أسباب الاهتمام التركيّ بالعراق؛ فهناك بدايةً الوجود الكرديّ المرتبط بمسألة حسّاسة تمسّ كيان الدولة التركيّة ووحدتها؛ حيث يتأثر شكل المساعي وسقف المطالبات لدى التيارات الكرديّة في تركيا، بشكل أو بآخر، بوضع الأكراد في العراق، كما تشكّل الأراضي العراقيّة بالنسبة لتركيا تهديداً أمنيّاً محتملاً؛ فمنذ اندلاع ثورة حزب العمال المسلحة، في الثمانينيات من القرن الماضي، استخدم مقاتلو الحزب أراضي شمال العراق، كمنطلق للعمليات في الأراضي التركيّة.

تميّزت تركيا بعلاقاتها مع بعض التيارات السنّية كما قدمّت نفسها منذ السبعينيات باعتبارها بوابة تصدير النفط العراقي لأوروبا

وقد كان ظهور وتطوّر إقليم "كردستان - العراق" منذ القرار الأمميّ بفرض منطقة حظر للطيران شماليّ العراق عام 1991، سبباً في تنامي العلاقات التركيّة العراقيّة؛ بسبب خشية البلدين من التهديدات التي قد يجلبها هذا الإقليم، خصوصاً في حال تطوّره إلى دولة مستقلّة.
كما يبرز هدف آخر متصل لدى الأتراك، وهو الحيلولة دون انضمام كركوك لإقليم كردستان في العراق، وتعدّ تركيا من أكثر الدول اهتماماً بقضية كركوك (محافظة التأميم)، وذلك باعتبار وجود القوميّة التركمانيّة فيها، وكذلك بسبب احتوائها على كميات كبيرة من النفط، تخشى من سيطرة الأكراد عليها بما يعزّز من استقلاليّة كيانهم.

استخدم مقاتلو حزب العمال الأراضي العراقيّة كمنطلق للعمليات

على المستوى السياسي
افتقدت تركيا ما تمتلكه نظيرتها إيران من نفوذ وأوراق تمثّلت في العلاقات الوثيقة مع الأحزاب والتيارات السياسية الشيعيّة المقربة منها، مثل: حزب الدعوة الإسلاميّة، والمجلس الأعلى الإسلاميّ، ومنظمة بدر، فحاولت تنويع خياراتها وعلاقاتها بقوى سياسية مختلفة، فسعت للتقارب مع بعض القوى الكرديّة، مثل الحزب الديمقراطي الكردستانيّ، التي تمكّنت من تحقيق قدر كبير من التقارب معه، بخلاف "الاتحاد الوطنيّ الكردستانيّ" الذي ظلّ أكثر عداء لها.
وتميّزت كذلك بعلاقاتها مع بعض التيارات السنيّة، وخصوصاً "الحزب الإسلاميّ العراقيّ"؛ حيث تميزت بعلاقة وثيقة مع قائده الأسبق طارق الهاشمي، وكذلك قائده الحالي، إياد السامرائيّ.

اقرأ أيضاً: "قمة سرية" بين الإخوان والحرس الإيراني برعاية تركية لاستهداف السعودية
وبعد إعلان الولايات المتحدة سحب قواتها من العراق، حاولت تركيا الاستفادة من الواقع الجديد، محاولة ملء الفراغ المحتمل تشكّله، فاتجهت لدعم قوى وتيارات شيعيّة تعلن تبنّيها للعلمانيّة والليبراليّة وتجاوزها للطائفية، كما هي "القائمة العراقيّة" بقيادة إياد علاوي، والتي تمكّنت من الحلول أولاً في انتخابات عام 2010، بعد فوزها بـ (91) مقعداً، وكانت أنقرة تأمل في أن يؤدّي انتخاب علاوي إلى بروز عراق بعيد عن النفوذ الإيرانيّ، لكن التفاهمات الإيرانيّة - الأمريكيّة حينها حالت دون وصوله، وتمّ التجديد لنوري المالكي في منصب رئيس الوزراء.

طارق الهاشمي برفقة رجب طيب أردوغان

الاقتصاد.. المساحة المفضلة
على صعيد آخر؛ سعت تركيا للإمساك بأعصاب الاقتصاد العراقي؛ مستغلةً ما تمنحها الجغرافيا من إمكانيّة للتحكم بالمياه العراقيّة، عصب الحياة والزراعة والصناعة العراقيّة، إضافة إلى ذلك قدمّت تركيا نفسها منذ السبعينيات، باعتبارها بوابة تصدير النفط العراقيّ لأوروبا، وعام 1973؛ وُقعّت اتفاقيّة خطّ أنابيب "العراق - تركيا"، بين الدولتَين لترسيخ ذلك.

اقرأ أيضاً: أبرز المعيقات التي تمنع تطور التقارب بين تركيا وإيران
دفعت مصالح تركيا باتجاه تدعيم العلاقات مع إقليم كردستان العراقيّ؛ سعياً لتجنب أيّة أخطار قد تتشكّل في حالة تراجع العلاقة مع الإقليم، وكذلك التوترات المتزايدة بين بغداد وأربيل، دفعت بالأخيرة إلى تحقيق قدر لافت من التقارب مع تركيا، وبسبب ما تفرضه حقائق الجغرافيا، وكون تركيا هي المنفذ الوحيد للإقليم إلى العالم الخارجيّ، بالتالي؛ لم يكن لحكومة إقليم كردستان من خيار سوى الانفتاح على أنقرة، وذلك تفادياً للضغوط التي تمارسها حكومة بغداد المركزيّة، فعمدت تركيا إلى تعزيز العلاقات الاقتصاديّة مع الإقليم.

الوجود والنفوذ التركي في العراق لم يقف عند حدود الاقتصاد والسياسة وإنما تجاوز ذلك إلى الوجود العسكري الخشن والمباشر

وعام 2010؛ وصلت نسبة البضائع التركيّة من البضائع الواردة إلى الإقليم نحو 80%، بحسب دراسة منشورة لمعهد "راند" الأمريكيّ، وبحسب الدراسة ذاتها؛ فقد بلغ عدد الشركات التركيّة العاملة في الإقليم، عام 2013، ما يقارب (1200) شركة، تمثّل ثلثي الشركات الأجنبيّة فيه، كما وصل عدد الأتراك العاملين في مدينة أربيل وحدها إلى أكثر من (15) ألف تركيّ.
وتطوّرت العلاقات بين تركيا والإقليم، عام 2014؛ حين سمحت أنقرة لإقليم كردستان بتصدير النفط بشكل مستقلّ عبر الأراضي التركيّة، ومكّن ذلك الإقليم من بيع نفطه مباشرة إلى السوق العالميّ والاحتفاظ بالإيرادات، وهو ما اعتبرته بغداد ممارسة غير قانونيّة، في حين اعتبره الأكراد ردّاً على الرواتب المستقطعة.

اقرأ أيضاً: صراع قطري تركي في الصومال
وبسبب هذا التقارب بين تركيا والإقليم، ارتفع حجم التبادل التجاري بين تركيا والعراق من (940) مليون دولار عام 2003، إلى حوالي (5.2) مليار عام 2009، ومن ثمّ إلى (12) مليار عام 2013، معظمها مع إقليم كردستان العراق، وبذلك بات العراق يحتلّ المرتبة الخامسة لشركاء تركيا التجاريين.

عام 2014 سمحت أنقرة لإقليم كردستان بتصدير النفط بشكل مستقلّ عبر الأراضي التركيّة

أبعد من أربيل
عام 2017؛ دخل معطى جديد على أبعاد العلاقة، مع إقدام مسعود بارزاني على إجراء استفتاء شعبيّ بخصوص استقلال الإقليم عن العراق، وهو ما عارضته أنقرة بشدّة باعتباره يهدّد أولويات الأمن القوميّ التركيّ، واتّفقت في ذلك مع كلّ من بغداد وطهران، بالتالي؛ تحوّلت خطوة الاستفتاء إلى فرصة للتقريب بين العواصم الثلاث، وكانت سبباً في تحسّن العلاقة مع حكومة بغداد المركزيّة، وهو ما انعكس مباشرة في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق، في شباط (فبراير) 2018، حين تعهدت تركيا بتقديم مساهمات تصل إلى خمسة مليارات دولار، كما حمل عام 2019 زيارات على أعلى المستويات بين البلدين؛ فزار برهم صالح، الرئيس العراقي، تركيا مرتين، وزار رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، أنقرة مرة، بالمقابل زار وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بغداد، في نيسان (أبريل) 2019.

كانت خطوة استفتاء الانفصال الكردستاني سبباً في تحسّن العلاقة بين أنقرة وبغداد

حضور عسكري
لكنّ الوجود والنفوذ التركيّ في العراق لم يقف عند حدود الاقتصاد والسياسة، وإنما تجاوز ذلك إلى الوجود العسكري الخشن والمباشر، وذلك عائد بالأساس إلى دخول القوّات التركيّة إلى الأراضي العراقيّة وتأسيسها قواعد عسكريّة فيها خلال مراحل الصراع مع حزب العمال الكردستانيّ، فاليوم؛ تتحدث مصادر كرديّة عن وجود (27) قاعدة عسكريّة تركيّة، بما فيها مراكز تدريب، داخل إقليم كردستان، في حين ردّ بن علي يلدرم، رئيس الوزراء التركي السابق، في مؤتمر صحفي ببغداد، في حزيران (يونيو) 2018، وصرحّ بأنّ هناك (11) قاعدة فقط، وأنّها مرتبطة بمهمة مطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني وحفظ الأمن القومي التركيّ، وتعدّ تركيا هذه القواعد شرعيّة بالاستناد إلى اتفاقية عقدتها مع حكومة الإقليم، عام 1995، بينما تشير تحليلات إلى أنّ الوجود العسكريّ التركيّ في العراق لا يرتبط فقط بالأبعاد الأمنيّة، وإنّما له دور في تحقيق توازن جيوسياسي داخل العراق مع أطراف أخرى كالولايات المتحدة وإيران.

تشير تحليلات إلى أنّ الوجود العسكريّ التركيّ في العراق يتعلّق بدور جيوسياسي

ويعلّق أستاذ العلاقات الدوليّة في جامعة الشرق الأوسط الأردنيّة، عبد القادر الطائيّ، لدى إجابة "حفريات" عن سؤال عن طبيعة التمدد التركيّ في العراق والدول العربيّة عموماً، بأنّه "غير مرتبط بالضرورة بإقامة علاقات، ودعم جماعات إسلاميّة وما إلى ذلك، بقدر ما هو قائم على سياسة المصالح المشتركة". ويضيف الطائي "عند النظر إلى مجمل الدول العربية نجدها في حاجة لاستثمارات، وهو ما توفّره تركيا، كما أنّها توفّر للدول العربيّة القوة المعادلة والموازن لنفوذ الدول الأخرى كإيران".

للمشاركة:

طالبان وطهران.. ما سرّ المودة؟

2020-05-30

في 21 أيار (مايو) 2016، في منطقة بلوشستان، باكستان، قُتل الملا أختر منصور، زعيم حركة طالبان الأفغانية، وهو في طريق عودته من طهران، بعد أن مكث فيها شهرين؛ حيث أجرى محادثات مكثفة تخللها توقيع اتفاقيات مع مسؤولين إيرانيين، حول عدم انضمام الهيكل الأساسي لجماعة طالبان إلى تنظيم داعش، مقابل استمرار الدعم الإيراني، بحسب ما كشفت وسائل إعلام إيرانية.

اقرأ أيضاً: ما هي الدول التي تُحاور حركة طالبان حالياً؟

الملا أختر منصور استهدفته طائرة أمريكية بدون طيار في منطقة حدودية باكستانية، وقتها أعلنت الخارجية الباكستانية أنّ السلطات عثرت على جواز سفر لرجل باكستاني، يحمل اسم والي محمد، في موقع الغارة التي شنّتها الطائرة، وأضافت الوزارة؛ أنّ جواز السفر كانت عليه تأشيرة دخول سارية لإيران.

الملا أختر منصور

زيارات مستمرة

كشف هذا الحادث العلاقة السرية بين وطالبان وإيران التي لم تعد تشعر بالحرج منها، وهذا ما أكّده رجل الأعمال الأفغاني، المقيم في السعودية، جلال سيد كريم، لـصحيفة "الحياة" اللندنية، بأنّ مسؤولاً في قيادة حركة طالبان الأفغانية، سيصل إلى العاصمة الإيرانية خلال اليومين المقبلين، لإجراء "مفاوضات" مع المسؤولين الإيرانيين.

اقرأ أيضاً: "سنَّة خولة".. مجلّة جديدة لـطالبان تستهدف النساء

توالت زيارات قادة طالبان إلى إيران، وكانت البداية بالمشارکة فيما يسمى "مؤتمر الصحوة الإسلامية"، الذي عقد في طهران العام 2012، تلاها افتتاح مکتب تمثيلي لها بالعاصمة الإيرانية.

خفايا التسليح

القائد الأمريكي السابق للقوات الدولية العاملة في أفغانستان الجنرال جون كامبل، ذكر في تصريح له في تشرين الأول (أكتوبر) 2015، أنّ "إيران تدعم حركة طالبان، مالياً وعسكرياً، وتقوم بتدريب مقاتلي الحركة وتسليحهم".

وفي شباط العام 2016؛ كشفت السلطات الأفغانية عثورها على ألغام إيرانية الصنع، إضافة إلى كمية كبيرة من السلاح والذخيرة، في مستودع للسلاح بأحد مقرات طالبان، لدى مداهمته من قبل القوات الأمنية بمنطقة باميان وسط البلاد.

اقرأ أيضاً: هل ستتحول طالبان الإرهابية إلى حركة سياسية؟!

كما كشف حاكم إقليم هلمند الأفغانية، في مطلع العام الحالي، أنّ طهران سلمت طالبان صواريخ إيرانية الصنع، لضرب القوات الأفغانية، كاشفاً أنّ عدداً من الصواريخ العشرة التي أطلقتها طالبان على مقرّ حكومي في إقليم هلمند لم تنفجر، وتبيّن بوضوح من خلال الكتابة المنقوشة على هذه الصواريخ أنّها مصنوعة في إيران‎.

اقرأ أيضاً: ما حقيقة إجراء الناتو محادثات مع طالبان؟

ووفق موقع "الخليج أونلاين"، وكذلك تلفزيون "الآن" في أحد تقاريره المصوّرة؛ فقد شهدت الآونة الأخيرة تزايد نسبة العمليات والتواصل السرّي بين طهران وطالبان أفغانستان، الذي تحرص عليه إيران إلى حدّ كبير؛ لتفادي أيّ تقارب بين الحركة والدول الخليجية، إضافة إلى سعي طالبان لاستبدال الدعم الباكستاني بالدعم من دولة الملالي.

تطلع إلى مزيد من النفوذ

موقع "الدبلوماسية الإيرانية"، المقرّب من وزارة خارجية إيران، أشار إلى أنّ الحكومة الإيرانية تعتقد حالياً أنّ حركة طالبان أقلّ خطورة من تنظيم داعش، وهو ما جعلها تدعمها، رغم العداء المتبادل بين الطرفين، للاختلاف المذهبي، منذ أمد بعيد.

آمال إيران في السيطرة على "باب المندب"، التي تلاشت بعد تقدم التحالف العربي في اليمن، دفعت طهران إلى توطيد علاقتها بطالبان

إنّ آمال إيران في السيطرة على "باب المندب"، التي تلاشت بعد تقدم التحالف العربي في اليمن، دفعت طهران إلى توطيد علاقتها بطالبان، حرصاً على تعكير الصفو العام بين الدول العربية وأفغانستان؛ وبهدف مناورة أمريكا، وجعل أفغانستان أحد أوراق التفاوض معها فيما بعد، إضافة إلى التصدي لـداعش؛ خوفاً من أن ينجح هذا التنظيم في تجنيد أفراد من الأقلية السنّية بإيران، بسبب القمع الذي يتلقونه من السلطات الإيرانية.

المتحدث الرسمي باسم حركة "طالبان" في أفغانستان، الملا ذبيح الله، قال: إنّ "للحركة علاقات واتصالات جيدة مع إيران ضمن تفاهم إقليمي"، بحسب ما نشر موقع "العربية.نت"، في 30 تشرين الأول (أكتوبر) 2016.

اقرأ أيضاً: زعيم طالبان يبعث برسالة إلى أمريكا.. هذا أهم ما جاء فيها

وتتوقع طهران أن يبدأ حلّ المشكلة الأفغانية، وتصبح طالبان ضمن حكومة وحدة وطنية؛ لذا فهي تأمل أن يكون لها نفوذ الآن معها، وموطئ قدم داخل أفغانستان كلّها فيما بعد، خاصّة أنّ دولاً عديدة فتحت مؤخراً قنوات اتصال مع طالبان، مثل واشنطن والصين وباكستان، في سبيل وضع حد للأزمة الأفغانية التي تشكل مصدر قلق في الإقليم ومحيطه.

ثبت ضلوع إيران بمقتل الدبلوماسي الإماراتي في قندهار العام الماضي

وتضغط إيران بنفوذها المتزايد على طالبان، حتى أنّ التحقيقات التي جرت عقب مقتل الدبلوماسي الإماراتي في قندهار، العام الماضي، أثبتت ضلوع طهران في العملية الإرهابية.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"؛ أنّ إيران دأبت في الفترة الماضية على تقوية علاقاتها مع حركة طالبان، سرّياً وبعيداً عن الأضواء، وهي اليوم تدفع رواتب بعض مقاتلي الحركة وتمدهم بالسلاح.

اقرأ أيضاً: أمريكية تروي معاناتها في سجون طالبان.. تفاصيل مروعة

ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين أفغان وأوروبيين، قولهم: إنّ لإيران هدفين في دعم طالبان: الأول مواجهة النفوذ الأميركي في المنطقة، والثاني؛ إعطاء نفسها ثقلاً نوعياً جديداً لمنافسة الثقل الذي أصبح تنظيم داعش يحظى به، بعد أن امتدّ نفوذه للأراضي الأفغانية.

وأشارت الصحيفة إلى بعد إستراتيجي في الخطوة الإيرانية؛ ففي ضوء تصاعد النشاط العسكري لطالبان والآفاق الجديدة لمحادثات السلام بينها وبين حكومة كابل؛ فإنّ هناك احتمالاً بأن تعود طالبان للسلطة عن طريق المشاركة في الحكم.

نفوذ ظاهر عبر الحدود

في أفغانستان؛ فإنّ أكثر منطقة يمكن فيها استشعار عمق النفوذ الإيراني هي مدينة هرات غرب البلاد، الواقعة على مرمى البصر من الحدود الإيرانية، حيث نزح 2 مليون لاجئ أفغاني إلى إيران خلال الغزو السوفييتي في الثمانينيات، ويصل الآن عدد الأفغان الذي يعملون في إيران حالياً عدد إلى 3 ملايين، وتعدّ هرات، وفي بعض الأحيان يطلق عليها "إيران الصغرى"، البوابة الرئيسة بين البلدين.

رغم أنّ طالبان حركة سنّية أشعريّة، وإيران محور الإسلام الشيعيّ، إلا أنّهما تجاوزتا ذلك من أجل الظروف المتغيرة

استفادت إيران من وجودها في أفغانستان، واستقبلت الكثير من اللاجئين، وبعدها جندتهم لنصرة قوات النظام في سوريا، من خلال الانضمام إلى فصيل شكلته لهذا الغرض، وهو "لواء الفاطميين".

ورغم الحالة الملتبسة أيديولوجياً مع طهران، إلا أنّ العلاقات بدأت تتماسك إلى حدّ كبير بين الطرفين، منذ افتتاح ممثلية للحركة في مدينة مشهد، بداية 2014، بوساطة من الدوحة.

وفي تصريح صحفي، قال القائد السابق لشرطة الحدود الأفغانية، نبي أحمدزاي: إنّ "إيران تدعم طالبان لتعطيل مشروعات التنمية في أفغانستان، بما في ذلك سدود المياه، فيما تعاني طهران من نقص حادٍّ في المياه، أدّى إلى تفجر احتجاجات في المحافظات الحدودية مع أفغانستان". وأضاف أحمدزاي: "يستفيدون من إبقاء أفغانستان غير مستقرة، ويريدون السيطرة على مواردنا".

اقرأ أيضاً: من هو حقاني الذي نعته طالبان؟!

وهو ما أكده خبراء بأنّ المسألة تتعلق بالمياه وتقسيمها؛ حيث نقلت صحيفة "العرب" اللندنية؛ أنّ اجتماعات عقدت مؤخراً مع مسؤولين أفغان، حول خطط لإقامة سدود إضافية على نهر هلمند بمنابعه، في الجبال الواقعة شمال كابول، ويغذي أراضي سيستان في المناطق الحدودية بين البلدين.

ويقتسم البلدان مياه نهر هلمند، بموجب معاهدة موقعة العام 1973 تخصّص لإيران بمقتضاها 820 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، غير أنّ الحروب المتواصلة في أفغانستان، على مدى الأربعين عاماً الماضية، أدّت إلى تفاوت الإمدادات.

رغم أنّ طالبان حركة سنّية أشعريّة، وإيران محور الإسلام الشيعيّ، إلا أنّهما تجاوزتا ذلك من أجل الظروف المتغيرة، التي دفعتهما للعمل معاً سرّاً لأعوام، والآن انتقلتا إلى المرحلة العلنية، دون مواربة، في ظل المتغيرات الجديدة.

للمشاركة:



ما قصة الأموال الليبية المصادرة في مالطا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-31

قال المصرف المركزي الليبي في مدينة البيضاء، التابع للحكومة المؤقتة التابعة لمجلس النواب، إنّ الشحنة التي صادرتها السلطات المالطية للعملة المطبوعة في روسيا هي شحنة سابقة وليست جديدة وهي محط متابعة قانونية منذ فترة.

وأكد المصرف في منشور عبر فيسبوك نشر اليوم، على أنّ الشحنة التي أعلنت عنها السفارة الأمريكية بليبيا هي شحنة سابقة وليست جديدة، وأنه قد تم تكليف مكتب محاماة لمتابعة الموضوع مع السلطات المالطية والتي عندما عجزت على مواجهة الحقائق القانونية قامت بمصادرة تلك النقود وعدم إعادتها إلى روسيا وهو أمر سيتم مواجهته بالقانون، لافتاً إلى أنه سيصدر بيان مطول حول الحادثة يكشف محاولة تلاعب السلطات المالطية ومخالفتها للقوانين الدولية.

هذا وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أفادت أنّ السلطات المالطية صادرت أوراقاً نقدية ليبية طبعتها شركة روسية لحساب الحكومة المؤقتة في الشرق الليبي بقيمة نحو 1,1 مليار دولار ووصفتها بأنها "مزورة"، في وقت أعلنت فيه واشنطن أن روسيا تدعم قوات حفتر بالأسلحة والعتاد والطائرة، وأكد مراقبون أنّ مصادرة الأموال جاء للتضييق على الجيش الليبي الذي يواجه الميليشيات الإرهابية ومرتزقة أردوغان.

وقالت الخارجية الأمريكية، في بيان أول من أمس "ترحب الولايات المتحدة بإعلان حكومة جمهورية مالطا في 26 أيار (مايو) ضبط 1,1 مليار دولار من العملة الليبية المزيفة التي طبعتها شركة غوزناك -وهي شركة روسية مملوكة للدولة- بطلب من كيان مواز غير شرعي".

وأضاف البيان أنّ "مصرف ليبيا المركزي ومقره في طرابلس هو البنك المركزي الشرعي الوحيد في ليبيا. وقد أدى تدفق العملة الليبية المزيفة التي طبعتها روسيا في السنوات الأخيرة إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها ليبيا".

ولكن وزارة الخارجية الروسية ردت على ذلك في بيان قالت فيه "نود أن نلاحظ أنه في ظل ظروف توجد فيها سلطتان بحكم الواقع في ليبيا، هناك حالياً مصرفان مركزيان، أحدهما في طرابلس حيث حكومة الوحدة الوطنية، والآخر في بنغازي. وقد تعين حاكمه بقرار من البرلمان الليبي الذي انتخبه الشعب ويتمتع بالتالي بالشرعية الدولية الضرورية".

وأضافت الخارجية الروسية "ليست الدنانير الليبية هي المزيفة بل التصريحات الأمريكية".

وتطرقت صحيفة "مالطا اليوم" على صفحتها على فيسبوك إلى المسألة في نص بعنوان "ضبط 1,1 مليار دولار من العملة الليبية المزيفة في مالطا". لكن المقالة لم تعد متاحة على موقع الصحيفة على الإنترنت ظهر أمس.

ووفقاً لتقرير خبراء للأمم المتحدة أرسل إلى مجلس الأمن الدولي في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، سلمت شركة غوزناك الروسية بين عامي 2016 و2018 البنك المركزي الموازي في البيضاء بشرق ليبيا أوراقاً نقدية ليبية تعادل قيمتها 7,11 مليارات دولار.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، غرقت ليبيا في حالة من الفوضى، وتتنافس فيها سلطتان هما حكومة فائز السراج في طرابلس والحكومة الموازية في الشرق التي تدعم الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.

للمشاركة:

تنظيم داعش يكثف عملياته في العراق.. تفاصيل

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-31

أعلنت السلطات العراقية في محافظة صلاح الدين العراقية، اليوم، مقتل شرطي وإصابة خمسة آخرين في هجوم شنّه عناصر تنظيم داعش جنوبي سامراء (120 كم شمال بغداد) فيما تحذر الكثير من مراكز رصد تحركات التنظيمات الإرهابية من محاولة داعش لإعادة تنظيم صفوفه في سوريا والعراق.

السلطات العراقية تعلن مقتل شرطي وإصابة خمسة آخرين في هجوم شنه عناصر داعش جنوبي سامراء

وقال العقيد محمد خليل البازي من قيادة شرطة محافظة صلاح الدين، في تصريح صحفي نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إنّ "عناصر داعش هاجموا في وقت متأخر من الليلة الماضية نقطة تفتيش تابعة للشرطة العراقية في إحدى قرى ناحية المعتصم، وتمكنوا من قتل شرطي وإصابة خمسة آخرين قبل أن يلوذوا بالفرار نحو منطقة "مطيبيجة" التي مازالت تحت سيطرة عناصر داعش".

وأشار إلى أنّ "قوة مشتركة من الجيش والشرطة توجهت إلى محل الحادث فيما نقلت جثة الضحية والمصابين إلى مستشفى سامراء للعلاج".

ومازالت منطقة "مطيبيجة" الواقعة على الحدود الإدارية لمحافظات صلاح الدين وكركوك وديالى تحت سيطرة تنظيم داعش ولم تفلح القوات العراقية في بسط سيطرتها عليها بالرغم من الهجمات المتكررة التي شنتها عليها.

وفي سياق متصل، أعلنت مديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب بمحافظة نينوى العراقية القبض على 8 عناصر من داعش في مدينة الموصل، 400كم شمال بغداد، وفق ما أوردت مواقع محلية.

مديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب بنينوى تقبض على 8 عناصر من داعش في مدينة الموصل

عملية القبض تمت خلال المتابعة الميدانية المستمرة والجهود الاستخبارية، في ملاحقة العناصر الإرهابية والمطلوبين، بحسب البيان نفسه.

ومن بين المعتقلين، الإرهابي المكنى أبو الزبير القيادي في ما يسمى بجيش العسرة لديوان الجند، والإرهابي المكنى أبو خطاب القيادي في ما يسمى فرقة مؤتة.

وتشهد مناطق عديدة من محافظة نينوى وخاصة المناطق القريبة من الحدود السورية نشاطاً ملحوظاً لعناصر تنظيم داعش الإرهابي الذين ينفذون عمليات ضد القوات العراقية والمدنيين.

وكان معهد "سيبري" لأبحاث السلام في ستوكهولم ومجموعة الأزمات الدولية حذر من تصاعد النزاعات والتوترات الدولية بسبب أزمة جائحة كورونا، خاصة في العراق وسوريا واليمن على يد عناصر تنظيم داعش الإرهابي.

للمشاركة:

المعارضة التركية تُحذّر من مخططات جديدة للعدالة والتنمية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

حذَّر زعيم المعارضة في تركيا رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كيلجدار أوغلو من أنّ حزب العدالة والتنمية الحاكم يقوم بأعمال استفزازية من أجل الإيقاع بالأحزاب المعارضة، قائلاً؛ "ستزيد وتستمر هجماتهم علينا. ولكن لن نقع في هذه الفخاخ".

كيلجدار أوغلو: حزب العدالة والتنمية الحاكم يقوم بأعمال استفزازية من أجل الإيقاع بالأحزاب المعارضة

وأوضح كيليجدار أوغلو، في تصريح صحفي خلال اجتماع مجلس الإدارة المركزي لحزب الشعب الجمهوري، أنّ موقف العدالة والتنمية تجاه حزب المعارضة الرئيسي (حزب الشعب الجمهوري) ما هو إلا فخ للإيقاع بالحزب، مؤكداً أنّ أردوغان ونظامه سيرحلون في أول انتخابات قادمة.

هذا ويخطط حزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للدفع مع حلفائه القوميين، بإجراءات من شأنها أن تؤثر على طريقة خوض المجموعات السياسية للانتخابات، ويمكن أن تقف حجر عثرة أمام مشاركة أحزاب المعارضة الجديدة في أي انتخابات مبكرة.

وتأتي الخطوة بعد تشكيل اثنين من أبرز حلفاء أردوغان السابقين، وهما رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، والمسؤول السابق عن تنسيق الشؤون الاقتصادية في الحكومة علي باباجان، حزبين سياسيين منفصلين خلال الأشهر الماضية لمنافسة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

حزب العدالة والتنمية يتخذ إجراءات جديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية

من جانبهم، قال ثلاثة من المسؤولين في الحزب الحاكم لرويترز، إنّه لا نية لإجراء انتخابات قبل موعدها المقرر عام 2023. وأضافوا أنّ الإجراءات المزمع اتخاذها لا تهدف حجب الأحزاب الجديدة بل منع مناورة سياسية استخدمت في الماضي.

وكان 15 عضواً في البرلمان تابعين لحزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، قد انتقلوا عام 2018 إلى (الحزب الصالح) الجديد ليتمكن من خوض انتخابات مبكرة بتشكيل مجموعة برلمانية.
وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية، إنّ الإجراءات الجديدة ستمنع الأحزاب من تشكيل مجموعات برلمانية بـ "طريقة غير أخلاقية"، بحسب وصفه.

ومن شأن الإجراءات أن تخفض الحد الأدنى من الأصوات اللازم لدخول الأحزاب البرلمان إلى 5 بالمئة بدلاً من 10 بالمئة. لكنّ الأهم بالنسبة للأحزاب الجديدة أنّها ستمنع عمليات النقل التكتيكية بين الأحزاب كتلك التي حدثت عام 2018.
وأشار المسؤول في حزب العدالة والتنمية إلى أنّ الحكومة تتوقع تقديم التعديلات إلى البرلمان بحلول حزيران (يونيو) المقبل.

للمشاركة:



فيديو مسرب يكشف كارثة انتشار كورونا في صنعاء

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

أوسان سالم

كشف فيديو مسرب لأحد العاملين في مستشفى الكويت الجامعي بالعاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، أرقاما كبيرة لعدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، والذي تتكتم الميليشيات على انتشاره.

وظهر في الفيديو الذي نشره وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني على حسابه على تويتر، مساء الجمعة، أحد العاملين في المستشفى الذي خصصته الميليشيات للحجر الصحي، وهو يعلن أن عدد المصابين في هذا المستشفى فقط بلغ ما بين 400 الى 500 مصاب بفيروس كورونا، فيما لم تعترف الميليشيات حتى الآن سوى بأربع حالات فقط، منها حالتان زعمت أنهما تعافتا، وحالة وفاة لمهاجر صومالي.

تلاعب بالحقائق
وفي تعليقه على الفيديو، أكد الإرياني، أن ميليشيات الحوثي لا تزال تخفي حقيقة تفشي الفيروس عن الرأي العام والعالم وتتلاعب بالحقائق.

كما أضاف في سلسلة تغريدات أن "ما كشف عنه من أعداد المصابين والمتوفين بكورونا في أحد مستشفيات صنعاء، يعكس حجم الكارثة الوبائية في بقية المستشفيات في العاصمة ومناطق سيطرة الميليشيات الحوثية بسبب ضعف الإجراءات الوقائية والاحترازية واستمرار الميليشيا في إدارة الملف سياسيا للمساومة والابتزاز".

وحمل وزير الإعلام اليمني، الميليشيات الحوثية المسؤولية الكاملة عن "الانفجار الفيروسي وارتفاع عدد المتوفين بمناطق سيطرتها للمئات وفق المعلومات، بعد أن أدارت ظهرها لكافة التحذيرات".

كما اتهم الميليشيات بتجاهل دعوة الحكومة لتشكيل لجنة مشتركة لمواجهة الوباء ودعوات المنظمات الدولية لوقف إطلاق النار وتوجيه الجهود لمواجهة الفيروس.

وكانت ميليشيات الحوثي أقرت ضمنا، عبر بيان صدر عن وزارة الصحة في حكومتها الانقلابية، بتفشي الفيروس في مناطق سيطرتها، دون الإفصاح عن أعداد المصابين والمتوفين.

إلى ذلك، زعمت أن عدم دقة وكفاءة المحاليل والمسحات المرسلة إليهم من قبل منظمة الصحة العالمية، أثر على نتائج الفحوصات المخبرية.

عن "العربية.نت"

للمشاركة:

مقتل مدنيين بقصف تركي في كردستان العراق

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

قتل شخصان وهما والد وابنه مع إصابة آخر في قصف تركي استهدف مرتفعات جبلية لناحية ديرلوك في قضاء العمادية بمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق.

وقال شهود عيان للحرة إن القصف استهدف سلسلة جبل متين صباح السبت وأسفرعن مقتل أحد مواطني البلدة مع ابنه وإصابة آخر ولغاية الآن لم يتم إرجاع جثث القتلى.

وقال إقبال محمد للحرة وهو ناشط مدني إن المواطنين يقصدون المناطق الجبلية في هذه الأوقات من السنة للاهتمام بحقول الكرم والعنب وأيضا تربية النحل في القمم الجبيلة، مشيرا إلى استمرار استهدافهم من قبل المقاتلات التركية.

بدوره أكد مدير ناحية ديرلوك سامي أوشانه مقتل شخص وابنه من سكنة الناحية بسبب قصف المقاتلات التركية في تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم للقمم الجبلية المطلة على الناحية.

وتقوم المقاتلات التركية باستهداف مناطق في إقليم كردستان بشكل مستمر بحجة ملاحقة عناصر من حزب العمال الكردستاني الذين ينشطون في الشريط الحدودي بين العراق وتركيا.

عن "الحرة"

للمشاركة:

لماذا يريد أردوغان أن تكون الوطية قاعدة عسكرية دائمة للجيش التركي؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-30

لم تكن الحماسة التي عبّرت عنها الحكومة التركية وأردوغان شخصياً في شن حملة عسكرية منسقة لأحتلال قاعدة الوطية الإستراتيجية، باستخدام المرتزقة وأحدث تقنيات القصف والتشويش التي يعتمدها حلف الناتو، لم تكن تلك الحماسة تصب لمصلحة حكومة الوفاق وفائز السراج ولا للشعب الليبي كما تزعم اجهزة الدعاية والاعلام التركية بل كانت عين انقرة تنصب على الأستحواذ على قاعدة الوطية الاستراتيجية وأن تكون قاعدة دائمة للجيش التركي تضاف لقواعده في قطر والصومال وغيرها.

أجهزة استخبارات اردوغان وحكومة الوفاق كانوا قد  أدركوأ  أن الوطية هي  أخطر القواعد التي يستخدمها الجيش الوطني الليبي بزعامة المشير خليفة حفتر.

في حوالي منتصف هذا الشهر تمت السيطرة على قاعدة الوطية - 140 كلم جنوب غرب طرابلس - بعد حصارها لأكثر من شهر استخدمت فيها تركيا المرتزقة واجهزة التشويش المتطورة والطائرات المسيرة واجهزة الرصد وجميعها يستخدمها الناتو او ما يضاهيها وحيث شن سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق منذ بداية مايو الجاري، أكثر من 60 غارة استهدفت تمركزات الجيش الوطني الليبي في القاعدة.
تعد قاعدة الوطية الجوية العسكرية الليبية، واحدة من أكبر القواعد في البلاد، وأكثرها أهمية لحماية العاصمة طرابلس.

قاعدة الوطية كانت تحمل إسم قاعدة عقبة بن نافع جنوب العجيلات وتابعة اداريا لمنطقة الجميل ويشير موقع بوابة أفريقيا أن القاعدة تتميز بموقع استراتيجي هام حيث انها تغطي كافة المنطقة الغربية وتستطيع تنفيذ عمليات قتالية جوية ضد أهداف عسكرية متنوعة.

يعود بناء القاعدة الى العام 1942 حيث بناها الاميركان عقب الوصاية الدولية الثلاثية بين بريطانيا وفرنسا واميركا على ليبيا، المستعمرة الايطالية السابقة.

وهي القاعدة العسكرية الوحيدة في ليبيا التي لاعلاقة للطيران المدني بها حيث أن أغلب القواعد العسكرية في ليبيا تستعمل كمطارات مدنية  مثل بنينا وطبرق والأبرق ومعيتيقة وسبها.

وهي ذات أكبر بنية تحتية عسكرية حيث تستطيع القاعدة الجوية استيعاب وايواء 7 الأف عسكري .

وتم بناء القاعدة على أساس التحصينات المحيطة بالقاعدة ( التضاريس الجغرافية ) بالاضافة إلى أن القاعدة تمتلك أكبر تحصينات خارجية حيث أن أغلب المطارات العسكرية الأخري في ليبيا بنيت على أساس وقوعها في مدينة استراتيجية مثل قواعد معيتيقة وبنغازي ومصراتة والجفرة وسرت وطبرق وسبها والكفرة ووادي الشاطئ ومرتوبة .

وكانت القاعدة قبل أحداث فبراير 2011 مركز عمليات لاسطول مقاتلات الميراج وتعرضت لقصف مكثف من طيران الناتو عام 2011 ولكنها حافظت على معظم بنيتها التحتية الأساسية إلا أن معظم الأضرار لحقت بالطائرات الرابضة ومستودعات الذخيرة بالإضافة لمراكز الرصد والدفاع الجوي.

وتوجد فيها حاليا غرفة عمليات تابعة للقيادة العامة للجيش منذ 2014.

وكشفت مصادر تركية وليبية أن القوات الجوية التركية تخطط للتمركز في القاعدة ذات الأهمية الاستراتيجية غربي ليبيا، تحت ذريعة زيادة مستوى الدعم المقدم لحكومة الوفاق وليتمكن اردوغان من بسط نفوذ قواته باتجاه مناطق أخرى من ليبيا من المتوقع أن يطالها الغزو التركي.

في هذا الصدد، قال الإعلامي التركي تشيتينار تشيتين، من صحيفة خبر تُرك، إن هناك استعدادات لدى القوات التركية لنشر طائرات بدون طيار ومقاتلات من طراز إف-16 في قاعدة الوطية بالتنسيق مع الحكومة الليبية.

وأوضح الكاتب التركي أن تمركز القوات الجوية التركية في القاعدة المذكورة، يمكن تنفيذه بموجب مذكرة التفاهم الأمنية والعسكرية تركيا وليبيا، وتأتي هذه الخطوة وسط تحركات روسية داعمة لميليشيات حفتر.

وشدّد على أن أنقرة لا تفكر أبدًا بالانسحاب من ليبيا مهما كان الثمن، ولذلك تعمل على تأسيس مركز تنسيق عسكري في قاعدة الوطية يمكنها من الرد بقوة على أي محاولة لاستهداف مصالحها بالمنطقة.

ولفت إلى أن تركيا قامت الأسبوع الماضي بشحن منظومة للدفاع الجوي والتشويش من طراز "Hawk" إلى ليبيا.

ويتوقع مراقبون أن يستخدم اردوغان سلاح الطيران لشن عملية عسكرية على مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)، التي تحتل أهمية استراتيجية للجيش الليبي ولحكومة الوفاق على السواء.

وتسعى تركيا لتحويل القاعدة الجوية إلى منطقة محصنة لطائراتها، بعيدا عن مدى صواريخ غراد، التي تقصف بها قوات الجيش الليبي مطار معيتيقة بطرابلس وان تكون نقطة انطلاق لضرب ترهونة وقرى الجبل الغربي الخاضعة للجيش الوطني الليبي.

والهدف يتسع أيضا لاستهداف الطيران التركي  لخطوط الإمداد جنوب مدينة بني وليد (180 كلم جنوب شرق طرابلس).

رغم أن الوطية بعيدة عن القواعد العسكرية في الجنوب، إلا أنه يمكن للطيران التركي التزود بالوقود في الجو، لمرافقة أي عملية عسكرية لتحرير إقليم فزان.

في المقابل لا يبدو احتلال قاعدة الوطية هو نهاية صفحات الحرب في ليبيا لصالح حكومة الوفاق على الإطلاق، اذ قالت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا - أفريكوم في بيان إن "موسكو نشرت مؤخرا طائرات مقاتلة في ليبيا من أجل دعم المقاولين العسكريين الروس الذين ترعاهم الدولة والذين يعملون على الأرض هناك".

وأضاف البيان "من المرجح أن الطائرات الروسية توفر دعماً جوياً مكثفاً وأسلحة لعمليات مجموعة فاغنر بي إم سي التي تدعم الجيش الوطني الليبي."

كما جاء في البيان أن "الطائرة الروسية المقاتلة وصلت إلى ليبيا من قاعدة جوية في روسيا بعد توقفها في سوريا، حيث يعتقد أنه أعيد طلاؤها لتمويه هويتها الروسية".

وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني في طرابلس. وكانت صحيفة "الصباح" التركية قد ذكرت في وقت سابق أن 8 طائرات حربية روسية من طراز MiG-29 و Su-24 قد طارت من سوريا إلى ليبيا لمساعدة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وقال قائد أفريكوم، الجنرال ستيفين تاونسند، إن "من الواضح أن روسيا تحاول قلب الموازين لصالحها في ليبيا باستخدام مجموعات المرتزقة المدعومة من حكومتها، مثل فاغنر".

وأضاف تاونسند "شاهدنا روسيا وهي تسيّر مقاتلات نفاثة من الجيل الرابع إلى ليبيا - خطوة بخطوة. ليس بوسع الجيش الوطني الليبي أو الشركات العسكرية الخاصة تسليح هؤلاء المقاتلين وتشغيلهم والحفاظ عليهم دون دعم رسمي - وهو الدعم الذي يحصلون عليه من روسيا".

عن "أحوال" التركية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية