اليمن يوجه رسالة إلى لبنان حول قنوات الحوثيين.. ماذا جاء فيها؟

اليمن يوجه رسالة إلى لبنان حول قنوات الحوثيين.. ماذا جاء فيها؟


08/09/2022

جدّد وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك دعوته للحكومة اللبنانية إلى "ترحيل قنوات التحريض والتطرف" التابعة لجماعة الحوثيين الإرهابية.

وقال أحمد عوض بن مبارك، في كلمته خلال أعمال الدورة الـ158 لمجلس جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة: إنّ "هذه القنوات تحضّ على الكراهية، وتجنّد الشباب والأطفال للقتال، وتضرّ بالعلاقات العربية، وليس باليمن فقط، بل تضر بلبنان أولاً، وبعلاقاته بمحيطه العربي"، وفقاً لوكالة سبأ الحكومية.

وأضاف: إنّ "ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، لا تسعى للاستحواذ على السلطة فحسب، بل تعمل على إحداث تغيير في طبيعة المجتمع اليمني وإدخال عادات وقيم ظلامية لا تتناسب مع طموحات الشعب في بناء اليمن الاتحادي"، لافتاً إلى أنّ الحكومة وبدعم التحالف "تواصل العمل لإنهاء هذا الانقلاب وعودة الأمن والاستقرار إلى اليمن". 

أحمد عوض بن مبارك يدعو الحكومة اللبنانية إلى "ترحيل قنوات التحريض والتطرف" التابعة لجماعة الحوثيين الإرهابية

ومنذ أعوام تبث قناتا الساحات والمسيرة من الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، التي تُعدّ معقلاً لحزب الله اللبناني، وتكرّسان تغطياتهما للخطاب الحربي والديني للحوثيين مستخدمين لغة التحريض، بالإضافة إلى مهاجمة خصومهم من الحكومة المعترف بها دولياً والتحالف العربي.

وليست هذه المرة الأولى التي تطلب فيها الحكومة اليمنية من نظيرتها اللبنانية إغلاق القناتين، ففي أواخر شباط (فبراير) الماضي تلقى وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي رسالة من الخارجية اليمنية حول "أعمال عدائية وتحريضية من داخل الأراضي اللبنانية من خلال بث قناتي المسيرة والساحات من دون تراخيص قانونية"، حسب ما نشره موقع وزارة الداخلية اللبنانية.

ابن مبارك: القنوات الحوثية تحضّ على الكراهية، وتجنّد الشباب والأطفال للقتال، وتضرّ بالعلاقات العربية وبلبنان

ووجّه مولوي في حينها قوى الأمن الداخلي لـ"إجراء استقصاء وجمع المعلومات حول مشغلي القناتين ومتولي إدارتيهما وأماكن ووسائط بثهما بغية اتخاذ الإجراءات الإدارية والفنية والقانونية اللازمة"، ومنذ ذلك الحين، لم تعلن الداخلية اللبنانية عن أيّ نتائج.

وفي أيلول (سبتمبر) 2018 دعا وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني الحكومة اللبنانية إلى الالتزام بسياسة النأي بالنفس التي تتبناها تجاه الصراعات في المنطقة، والتدخل لوقف الأنشطة التخريبية لميليشيات الحوثي الإرهابية، بغطاء سياسي وأمني ودعم مالي من حزب الله. 

وسائل إعلام لبنانية: الضاحية الجنوبية تضم عدداً من القنوات، منها قنوات حوثية، وقناة للمعارضة البحرينية، وأخرى للهجوم على السعودية والإمارات

و‏طالب الحكومة اللبنانية بوقف بثّ قناتي "المسيرة" و"الساحات"، والمواقع الإلكترونية التابعة لميليشيات الحوثي التي تبث من لبنان.

وتقول وسائل إعلام لبنانية نقلاً عن مصادر مطلعة: في الضاحية الجنوبية لا توجد فقط محطتا "المسيرة" و"الساحات"، وهما التابعتان للحوثيين المدعومين من حزب الله، إنّما تحتضن محطات أخرى؛ واحدة للمعارضة في البحرين، وأخرى للمعارضة السعودية، وهناك اثنتان للحوثيين تبثان باتجاه السعودية والإمارات وتحرضان على الأنظمة. وتضيف أنّ هذه المحطات تبث من مواقع محددة في الضاحية منذ أكثر من (10) أعوام من دون أن يحرك المسؤولون في الدولة ساكناً، ومعظمهم على علم بها، لا سيّما أولئك المعنيين بعالم الإعلام وما يحصل فيه.

ولا يقتصر دعم "حزب الله" على احتضان الشبكات الإعلامية التابعة للحوثيين، بل يمتد إلى تدريب العاملين في القطاع الإعلامي، لا سيّما ما يُعرف بـ"الإعلام الحربي"، من خلال إخضاعهم لدورات وتخريجهم لاحقاً.

 

الصفحة الرئيسية