"أوراق البنتاغون" لهانا آرندت: الصحافة تفضح الكذب في السياسة

"أوراق البنتاغون" لهانا آرندت: الصحافة تفضح الكذب في السياسة
2910
عدد القراءات

2018-01-18

ليس عرضاً بالغ الجمال، بالتأكيد، أن نشاهد الأولى بين القوى الجبارة في العالم وهي تقتل أو تجرح كل أسبوع ألوف المدنيين من غير المقاتلين، في الجهود التي تبذلها لإرغام أمة صغيرة متخلفة على القبول بحلّ تبقى الشكوك محيطة بما فيه من مزايا». واضح أن القوة الجبارة في هذا الكلام هي الولايات المتحدة الأميركية والأمة المتخلفة هي فييتنام، بالنظر الى أن هذا الكلام نفسه يتم تداوله منذ كان الصراع في فيتنام مشتعلاً. لكن اللافت أن قائل هذا الكلام، الذي تفتتح به المفكرة الأميركية من أصل ألماني، هانا آرندت نصها الشهير الذي كتبته حول ما يسمى بـ "أوراق البنتاغون"، لم يكن نعوم تشومسكي، أو أندريه غوندر فرانك، أو حتى ريجيس ديبريه وغيرهم من عتاة المعادين للتدخل الأميركي في فييتنام، بل روبرت ماكنامارا الذي كان حينذاك واحداً من أكثر وزراء الدفاع الأميركيين تورطاً في ذلك الصراع. واللافت أكثر من هذا هو أن ماكنامارا قال هذا الكلام، قبل سنوات طويلة من إسهابه في قول الأشياء نفسها في الفيلم الوثائقي الرائع الذي حققه معه إيرل موريس بعنوان "ضباب الحرب" ليشكل إدانة حاسمة لذلك العدوان الدامي البشع الذي قامت به الجيوش الأميركية ضد الشعب الفيتنامي.

والحال أنّ هانا آرندت ما أوردت هذا النص في صدر دراستها السجالية الطويلة التي عنونتها يومذاك "الكذب في السياسة"، إلا انطلاقاً من مقولة "وشهد شاهد من أهله" من دون أن تعرف أن شهادة ماكنامارا سوف يكون لها كل ذلك الصدى بعد سنوات طويلة. فالنصّ نفسه والذي تعلق فيه آرندت على ما يقرب من خمسين مجلداً من ذلك التقرير السري الذي فضح الأكاذيب السلطوية الأميركية التي كمنت خلف الحرب الفيتنامية، كان في حد ذاته، وحتى من دون تدخل ماكنامارا الثمين، كافياً لقول كل شيء في زمن كان مضى فيه نحو ستة أعوام على المجزرة الأميركية العبثية التي كانت تدور في فيتنام، ولا تزال أمام الشعب الفيتنامي سنوات أخرى قبل أن يلحق الهزيمة بتلك القوة الجبارة على الصعيد العالمي. ولئن كانت تتم اليوم استعادة هذا الفصل الكئيب من التاريخ الأميركي، فما هذا إلا لمناسبة عودة المخرج الكبير ستيفن سبيلبرغ الى هذا الموضوع في تحفته السينمائية الجديدة "البوست". ولئن كان سبيلبرغ قد اشتغل على موضوعه لأسباب لا تتطابق بالضرورة مع الرغبة الخالصة في العودة الى التاريخ لمجرد العودة إليه- كما سنرى في مقال عن الفيلم ننشره غداً في ملحق "الحياة" السينمائي لأنه ليس بيت قصيدنا هنا- فإن غايته من فيلمه تكاد تتطابق مع الغاية التي حركت آرندت قبل ما يقرب من نصف قرن.

فآرندت التي كانت نشرت نص "الكذب في السياسة" أصلاً رفقة عدة دراسات أخرى لتشكل متن كتاب لها عنونته "أزمات في الجمهورية" (1969)، ومن أبرزها نص "في العنف" - الذي نقله كاتب هذه السطور الى العربية وصدر عن "دار الساقي" في غير طبعة حتى الآن، تفيدنا منذ البداية بأن ليس ثمة من جديد لا يعرفه الناس في كل تلك الوثائق البنتاغونية، بالنظر الى أن الصحافة الأميركية، بخاصة منها "النيويورك تايمز" و "الواشنطن بوست" و "النيويوركر" التي تنشر فيها آرندت، كانت اعتادت خلال السنوات السابقة مباشرة على إنجاز التقرير، على نشر كل ما سوف يتضمنه من معلومات ومواقف. بيد أن الجديد الآن هو ذلك العمل الذي إذ اتّخذ طابعاً رسمياً واشتغل عليه عدد كبير من الباحثين، سرّاً، لحساب وزارة الدفاع (البنتاغون)، إنما أتى كشهادة نزيهة لأهمية الصحافة ودورها وفاعليتها مؤكداً صحة كل ما كانت تورده يوماً بعد يوم، وهو نفس ما كانت الدوائر الرسمية تنفيه، يوماً بيوم كذلك، وتسخّفه وتتهم كاتبيه بكونهم طابوراً خامساً يعمل لمصلحة "الحمر". وفي هذا المجال بالتحديد، تعطي هانا آرندت ذلك التقرير مكانة بالغة الأهمية، إن لم يكن في التاريخ الأميركي ككل، فعلى الأقل في تاريخ الصحافة، فيصبح النص بالتالي تحية للصحافة ليس فقط لاستباقها التقرير بأشواط، بل أهم من هذا لإقدامها، "التايمز" أولاً ثم "البوست" بعد ذلك وبشكل أكثر جرأة- كما سنرى في فيلم سبيلبرغ على أي حال، بعد آرندت بكل تلك العقود - على نشر التقرير على رغم المنع الذي أُحيط به والتحذيرات الرسمية. ولكن كيف وصل هذا التقرير الى الصحافة؟

إذا كان العنوان الذي أعطاه سبيلبرغ لفيلمه يركز على دور "الواشنطن بوست" في فضح "أوراق البنتاغون"، فإن ما تؤكده آرندت إنما كان دور "النيويورك تايمز" حيث أن دانيال إيللسبرغ، الذي كان حينذاك موظفاً سابقاً في وزارة الدفاع، كان في أوقات متفاوتة قد تمكن من تصوير التقرير البالغ عدد صفحاته ثلاثة آلاف الى جانب نحو أربعة آلاف وثيقة ملحقة به، وهو بالتالي أوصل الصور، وجزءاً من الوثائق الى الصحافي نيل شيهان العامل في "التايمز" فبدأ هذا الأخير ينشرها في سلسلة من المقالات حتى وصلته تهديدات جدية بالملاحقة القضائية من لدن حكومة الرئيس نيكسون. ولما بدأت التهديدات تفعل فعلها، تبعت "البوست" زميلتها النيويوركية مستندة الى حقها الدستوري في النشر والذي يكفله التعديل الأول في الدستور الأميركي... وهكذا، بعد قرار جريء من المحكمة العليا، انتصرت الصحافة على السلطات، لتندلع أول فضيحة من هذا النوع في التاريخ الأميركي، وذلك قبل سنوات من إقدام الصحافة من جديد على إشعال فضيحة أخرى بنشر وثائق "ووترغيت" التي أطاحت هذه المرة بنيكسون نفسه.

إذاً، هذا ما تحدثنا عنه هانا آرندت في نصها هي التي تؤكد فيه غير مرة أن كل تلك الوثائق لم تأت بأي جديد، ولا سيما بالنسبة الى مواقف ما لا يقل عن ثلاثة رؤساء أميركيين- هم الثلاثة الذين عاصروا الحرب الفيتنامية من موقعهم في البيت الأبيض، كنيدي، جونسون ونيكسون- الذين تؤكد الوثائق انهم كانوا يعرفون منذ البداية أن تلك الحرب ستكون خاسرة في النهاية بشكل يقيني، لكنهم "مع ذلك أصروا على خوضها حتى النهاية مضحّين بعشرات ألوف القتلى الأميركيين من خيرة شباب البلد الذين كانوا يرسَلون الى الجبهة ليعودوا في توابيت، وبسمعة أميركا ومكانتها و "أخلاقياتها" لمجرد إصرارهم على العنجهية الشخصية، تلك العنجهية التي كلفت الأمة كثيراً". وكان الكل مدركاً ذلك، وإلا، تتساءل آرندت، "هل كان منطقياً أن يشهد الانخراط في تلك الحرب، بخاصة في عامها الأخير أكثر من تسعة وثمانين فارّاً من الجندية، ونحو مئة ألف معترض على خوض الحرب بوازع من ضمير معرضين للمحاكمة والسجن، ناهيك بعشرات الألوف من الشبان الذين حتى خلال خدمتهم لم يجدوا مهرباً لهم سوى اللجوء الى المخدرات؟".

مهما يكن من أمر، ربما سيكون من المفيد هنا، في عودة لا بد منها الى الغاية المشتركة بين نصّ هانا آرندت وفيلم ستيفن سبيلبرغ أن ننقل عن الصفحات الأخيرة من "الكذب في السياسة" ما تكتبه صاحبة "إيخمان في القدس": "أن يكون الجمهور ومنذ سنوات قد عرف ما كانت الحكومة تجهد من دون جدوى لإخفائه، أمر يشهد على نزاهة الصحافة وسلطتها بقوة يضاعف منها تلك الطريقة التي بها تمكنت النيويورك تايمز من فضح الأمر. وما هذا سوى برهان على صوابية رأي كثيراً ما دوفع عنه: رأي يقول أن الصحافة الحرة وغير الفاسدة لديها مهمة بالغة الأهمية عليها أن تقوم بها، مهمة فحواها الدفاع الدائم عن ذلك اللقب الذي يطلق عليها: السلطة الرابعة...".

ترى ألا يجعلنا مثل هذا الكلام نشعر، وكأننا نحلم بعد أن اختفى مثل هذا المنطق في زمن تعيش فيه الصحافة نفسها ما يشبه الصراع على الوجود بين مطرقة سلطات تريد أن تحمّلها كل ضروب فشلها، ووسائل تواصل اجتماعيّ صارت الأخبار الكاذبة جزءاً من أخلاقياتها، وأخيراً أزمات مالية خانقة تجعل الصحافة، كسلطة نزيهة على الأقل، أمام واحد من اثنين، فإما أن تختفي وإما أن تخدم من هو مستعد لتمويلها؟

يوم كتبت هانا آرندت (1907 - 1975) نصها المهم هذا، لم تكون أمور الصحافة قد وصلت الى مثل هذا الانهيار، ولاحقاً حين حقق سبيلبرغ فيلمه، من الواضح أن ثمة صحافة معينة لا تزال تقاوم وأن العودة اليها في مثل هذا الفيلم، إنما هي دعم لها في مقاومتها هذه.

إبراهيم العريس-عن"الحياة"

اقرأ المزيد...
الوسوم:



ما علاقة المصالحة الخليجية باستقالة رئيس وزراء قطر؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-28

عيّن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد اليوم الثلاثاء رئيساً جديداً للوزراء في إطار تغيير حكومي يأتي وسط صراعات بين أجنحة أسرة آل ثاني خصوصاً حول المقاطعة العربية والعلاقات مع ايران.
وقال الديوان الأميري في قطر الثلاثاء إن الشيخ تميم قبل استقالة رئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وعين الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني في المنصب.
وكان الشيخ خالد بن خليفة، يرأس الديوان الأميري في قطر، منذ 11 تشرين ثاني (نوفمبر) 2014، وعمل قبل ذلك مديرا لمكتب الشيخ تميم منذ توليه الحكم عام 2013.
وقال الديوان الأميري إن رئيس الوزراء الجديد سيتولى أيضاً منصب وزير الداخلية في التغيير الوزاري.
وبقيت حقائب رئيسية في مجلس الوزراء دون تغيير ومنها الخارجية والطاقة والمالية والتجارة.
وذكرت تقارير في وقت سابق أنّ رئيس الوزراء المستقيل الشيخ عبدالله بن ناصر كان من بين المؤيدين للمصالحة في الخليج، وقد مثّل قطر في القمة الخليجية التي استضافتها الرياض مؤخراً.
وكان لافتاً لوسائل الإعلام الاستقبال الدافئ للشيخ عبدالله من قبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتبادل الأحاديث والابتسامات.
وآنذاك صدرت إشارات متضاربة من قطر حول إمكانية حدوث مصالحة، لكن القمة انتهت دون نتيجة لإنهاء مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين لقطر.

عن "ميدل إيست أونلاين"

للمشاركة:

لماذا استقال رئيس وزراء قطر الشيخ عبدالله بن ناصر؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-28

قبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استقالة رئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وعين خلفاً له الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني.

وقال الديوان الأميري القطري، اليوم الثلاثاء، إنّ رئيس الوزراء الجديد الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني سيتولى أيضاً منصب وزير الداخلية في التغيير الوزاري.

وتولى عبد الله بن ناصر المنصب في حزيرا (يونيو) من عام 2013، وكان أول رئيس حكومة في عهد الشيخ تميم.

وجاءت استقالة رئيس الوزراء المفاجئة لتسلّط الضوء على مدى تصدّع جدران أروقة الأسرة الحاكمة في قطر وحجم الخلافات حيال ملفات حارقة على رأسها السياسة الخارجية القطرية التي كرّست المزيد من عزلة الدوحة في محيطها الإقليمي.

وبرزت على السطح، في الفترة الأخيرة، مؤشرات على خلافات داخل الأسرة الحاكمة حول المصالحة، بين شق يدفع باتجاه عودة الدوحة إلى محيطها الإقليمي وتسوية الأزمة مع جيرانها في الخليج العربي وشق آخر يدعم سياسة الهروب إلى الأمام.

وكشفت تسريبات سابقة عن تدخل الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لوقف أي خطوات قد تتخذها الدوحة باتجاه تسوية الأزمة مع جيرانها.

وأوضحت التسريبات التي نشرها موقع "قطريليكس"، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد وشقيقه الشيخ جوعان ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن يميلون إلى تقديم تنازلات لدول المقاطعة الأربع، على العكس تماماً من موقف الشيخ حمد "الأمير الوالد" ورئيس الوزراء الأسبق الشيخ حمد بن جاسم.

وقال مراقبون إن استقالة الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، كانت متوقعة بعد خروج الصراعات داخل الأسرة الحاكمة إلى العلن، مشيرين إلى إمكانية تسجيل استقالات جديدة في الأيام المقبلة في ظل وجود صدام بين الحرس القديم والقيادات الجديدة وخلافات في وجهات النظر.

وانعكست هذه الخلافات في عدة ملفات مفصلية سلباً على السياسة القطرية التي تتسم بالارتباك.

وبانتهاج الدوحة لسياسة الهروب إلى الأمام والارتماء في أحضان إيران على حساب أمن دول الجوار، قد تكون أحرقت قطر كل المراكب التي يمكن أن تعيدها إلى البيت الخليجي، وأعطت مبررات إضافية للرباعي العربي للتمسك بالمقاطعة والتفكير في اتخاذ إجراءات جديدة ضدها.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:

خطر المحور التركي القطري على الأمن العالمي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-28

سوسن الشاعر

لن يطول الوقت حتى يلزم المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم من المحور «القطري التركي». وما هذه المماطلة من التيارات اليسارية الغربية المتحالفة مع جماعة «الإخوان المسلمين» لتأخير هذه الخطوة أو منعها، إلا تضييع وقت ومحاولة لإبعاد الأنظار عما تمارسه هذه الجماعة من رعاية للمتطرفين.

وقد بدأ خطر هذا المحور على الأمن الدولي والاستقرار العالمي يهدد أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية فعلاً، السلطات التشريعية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بدأت تتعرض لضغوط من اجل إدراج «الجماعة» وتصنيفها ضمن "الجماعات الإرهابية"، كما ذكر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور طارق فهمى في تصريحات لـ«اليوم السابع» إن النواب بالكونغرس الذين يسعون إلى فتح ملف نشاط الإخوان مدعمين بتقارير الخارجية الأمريكية وملفات الاستخبارات الأمريكية التي تحذر من إهمال ملف الجماعة، وعدم وضعه على الأولويات والمطالبة بالكشف عن المسكوت عنه في دوائر محددة تحاول غلق الملف وإنهاء التحقيقات الفيدرالية.

وأشار الدكتور فهمي إلى أن هناك مجلس العلاقات المتخصصة ومركز سابان ومركز التقدم الأمريكي وهي مراكز بيوت خبرة وتهتم بموضوعات الجماعة الإرهابية بدأت في الفترة الأخيرة سلسلة تقارير موجهة بشأن ضرورة التعامل مع حالة الإخوان وحظر الجماعة والنشاط الاقتصادي الكبير في أمريكا ومخالفة القوانين والقواعد الفيدرالية الأمريكية.

الجديد أن التقارير الأمريكية بدأت تبرز الدور القطري والتركي في رعاية هذه الجماعة، وبدأت تتكلم عن خطر هذا المحور على الأمن الدولي، فقد نشر موقع «ناشيونال إنترست» الأمريكي معلومات تفصيلية عن التقرير الذي كتبه اثنان من كبار الباحثين.

ووصف التقرير تركيا وقطر بـ«الأخوين»، اللذين يشاركان في التمويل غير المشروع لتعزيز الأيديولوجيات المتطرفة، وهو الأمر الذي سيحتم على واشنطن استجابة «متعددة الجوانب» لإجبار الدوحة وأنقرة على الحد من سلوكهما «الخبيث».

وأوضح المصدر أن المحور القطري التركي بات يتنافس بقوة على نفوذه في جميع أنحاء الشرق الأوسط، من العراق إلى ليبيا، ما يعقد الوضع في المنطقة «المضطربة فعلاً».

وأضاف: «بدا التحالف القطري التركي واضحاً بشكل بارز، في أعقاب بدء الأزمة القطرية وقطع عدد من الدول علاقاتها مع الدوحة بسبب دعمها التطرف وتعاونها مع إيران لزعزعة استقرار المنطقة».

وأبرز التقرير الذي نشره الموقع تحت عنوان «الإخوة في السلاح: توحيد المحور التركي-القطري» أن أيديولوجية «الإخوان» هي قلب هذا المحور، الذي ازداد قوة ومتانة بعد صعود رجب طيب أردوغان إلى الحكم.

وتابع: «وفرت تركيا وقطر ملاذات آمنة لمعتنقي هذه الأيديولوجية وقياداتها، ما يشكل انتهاكاً صارخاً للعقوبات الأمريكية والأممية».

كما سلط الضوء على أن أجندة تركيا وقطر المدمرة والمزعزعة للاستقرار «مثيرة للقلق بالنسبة إلى واشنطن»، قائلاً: «الدولتان حليفتان للولايات المتحدة، على الأقل ظاهرياً.. كما أنهما تستضيفان قواعد عسكرية أمريكية مهمة، لكنهما أصبحتا إخوتين في السلاح وفي مشاريعهما المشجعة على الأيديولوجيات المتطرفة».

هذه التقارير تحث الإدارة الأمريكية على اتخاذ خطوات حازمة تجاه هاتين الدولتين، وكما طال الوقت حتى اضطرت الجماعات الغربية اليسارية والليبرالية أن ترضخ وتصنف «حزب الله» ضمن الجماعات الإرهابية، فلن يطول الوقت حتى تقر في النهاية ما يعرفه الجميع أن هذه الجماعة هي جماعة «الإخوان المسلحين» لا جماعة للإخوان المسلمين، وأن أبرز داعمي هذه الجماعة هما دولتا قطر وتركيا وأن هذا المحور بات يشكل خطراً على الأمن العالمي.

عن "البيان" الإماراتية

للمشاركة:



ما قصة التغيير الوزاري المفاجئ في قطر؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-28

أجرى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، اليوم الثلاثاء، تغييراً حكومياً؛ حيث قَبِل استقالة رئيس الوزراء، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وعيّن الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني بديلاً عنه.
وأثار التغيير الوزاري المُفاجئ التكهنات عن صراعات تدور داخل أسرة آل ثاني حول المقاطعة العربية لقطر والعلاقات مع إيران، خاصة وأنّ شخصية رئيس الوزراء الجديد تُعدّ مثيرة للجدل، فمن هو الشيخ خالد بن خليفة؟
شغل الشيخ خالد بن خليفة، المولود في الدوحة عام 1968، والذي سيشغل منصب وزير الداخلية إلى جانب رئاسته للوزراء في التعديل الوزاري الجديد، منصب رئيس الديوان الأميري في قطر منذ 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014، كما شغل منصب مدير مكتب الشيخ تميم منذ تولي الأخير الحكم عام 2013، وفق ما أورد موقع "ميديل إيست أون لاين".

قَبل أمير قطر تميم بن حمد استقالة رئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وعين الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني بديلاً عنه‎

وذكرت تقارير صحفية أنّ الشيخ خالد كان قد تورّط في قضايا فساد رياضي؛ حيث تدور حوله شبهات شراء حقوق بثّ بطولات ألعاب العالم للقوى، مقابل منح الدوحة تنظيم موسم العام الحالي، إضافة إلى انتشار رسائل بين بابا ماساتا والشيخ خالد آل ثاني، تتحدث عن تفاصيل تحويل مبلغ يقارب 5 ملايين دولار، يحصل منها الأول على 440 ألف دولار أمريكي نقداً، بحسب ما ذكرت صحيفة "الغارديان".
وأشارت تقارير صحفية سابقة، إلى أنّ رئيس الوزراء السابق، الشيخ عبدالله بن ناصر، كان من أهم المؤيدين للمصالحة الخليجية، وكان قد مثّل قطر في القمة الخليجية الأخيرة؛ حيث استقبله العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز بحفاوة.
يُذكر أنّ التعديل الوزاري لم يطل حقائب رئيسية في مجلس الوزراء مثل؛ وزارة الخارجية والطاقة والمالية والتجارة.

للمشاركة:

الفلسطينيون يلوحون بالتصعيد..

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-28

دعت القيادة الفلسطينية اليوم ، إلى اجتماع طارئ وسط دعوات لتظاهرات غاضبة في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتزامن مع إعلان "صفقة القرن" الأمريكية للسلام مع الكيان الصهيوني.

وينطلق الاجتماع مساء اليوم في مدينة رام الله عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

ومن المقرر أن يضم الاجتماع أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وأمناء فصائل المنظمة، بينما نقلت وكالة "فرانس برس"، عن القيادي في حركة فتح عزام الأحمد، أنّ الدعوة وجهت أيضاً لـ "حركة حماس لحضور اجتماع القيادة الطارئ وسيحضرون الاجتماع"، وهدف الاجتماع مناقشة آليات الرد.

دعت القيادة الفلسطينية إلى اجتماع طارئ يضم كل التنظيمات الفلسطينية بالتزامن مع إعلان "صفقة القرن"

ويتزامن هذا الموعد مع إعلان خطة أمريكية يرفضها الفلسطينيون ويعتبرونها استهدافاً لتصفية قضيتهم ومنحازة إلى دولة الاحتلال.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن أنّ خطته للسلام سوف يعلن عنها اليوم، معرباً عن اعتقاده بأنّ الفلسطينيين سيدعمونها في نهاية المطاف وأنّ عدداً من الدول العربية تعتبرها بداية جيدة.

ورغم أنّ الخطة لم يكشف عن تفاصيلها رسمياً بعد، إلا أنّ هناك تسريبات تناقلتها وسائل الإعلام طيلة العام الماضي واصفة الخطة بـ "صفقة القرن".

وأمام رفض الفلسطينيين لهذه الخطة، يرحب الكيان الصهيوني بها. ولن يكون الرئيس الأمريكي بمفرده عند الإعلان عن "صفقة القرن"، بل سيقف إلى جانبه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المتواجد في المكتب البيضاوي منذ أمس، إلى جانب منافس نتانياهو في الانتخابات بني غانتس. ودعوة غانتس إلى البيت الأبيض هي مؤشر على حساسية التوقيت قبل شهر من انتخابات جديدة في اسرائيل، مع اتهامات الفساد التي تلاحق نتنياهو.

وهدد الفلسطينيون بالانسحاب من اتفاقية أوسلو التي تحدد العلاقة مع إسرائيل. وشدد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على أنّ "خطواتنا للرد على إعلان صفقة القرن تتمثل بإعلان تنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير وأبرزها إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية".

وتنص اتفاقات أوسلو الثانية الموقعة في أيلول (سبتمبر) 1995، على فترة انتقالية من خمس سنوات يتم خلالها التفاوض على قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الأمنية والحدود والعلاقات والتعاون مع جيران آخرين

وبموجب هذه الاتفاقات، قسّمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: الأولى خاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية، والثانية تخضع لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية اسرائيلية والثالثة تخضع لسيطرة مدنية وأمنية إسرائيلية.

 

للمشاركة:

حكومة الوفاق الليبية تتستر على قتلى من المرتزقة السوريين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-28

أفاد تقرير للاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الليبي بوجود جثث لعشرات المرتزقة السوريين داخل أكياس بثلاجة مستشفى طرابلس المركزي.

وأكد الحساب الرسمي للقيادة العامة للجيش الليبي عبر تويتر، أنّ الميليشيات تمنع الأطباء الشرعيين من إجراء عمليات تشريح للجثث كما هو متبع.

الجيش الليبي يؤكد وجود جثث لعشرات المرتزقة السوريين داخل أكياس بثلاجة مستشفى طرابلس المركزي

يأتي ذلك فيما أكد المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، أحمد المسماري، في مؤتمر صحافي، أول من أمس، أنّ تركيا تنقل الإرهابيين من سوريا إلى ليبيا بوتيرة عالية.

هذا ونقلت صحيفة " The New York Review of Books"الأمريكية، عن أحد المقاتلين السوريين في ليبيا، يدعى أحمد قوله: "أنا تابع للجيش التركي. كل منا لديه منزل في تركيا إما في مدينة إسطنبول أو مدينة غازي عنتاب".

الخبير في الشؤون الدولية في مركز “Carnegie” فريدريك ويهري، أوضح أن بعض المقاتلين السوريين أبعدوا الاهتمام والأنظار عن الحرب في سوريا من خلال الخطوة التي اتخذتها أنقرة بإرسال قوات إلى ليبيا.

مقاتل من الميليشيات السورية يؤكد أنه يتبع للجيش التركي وأن لدى المقاتلين منازل في إسطنبول وغازي عنتاب

الخبر تناول أيضاً حصول المقاتلين السوريين على راتب شهري 2000 دولار أمريكي، من الحكومة التركية، مشيراً إلى حصولهم على وعود بالحصول على الجنسية التركية في نهاية الحرب في ليبيا.

 

للمشاركة:



ما علاقة المصالحة الخليجية باستقالة رئيس وزراء قطر؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-28

عيّن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد اليوم الثلاثاء رئيساً جديداً للوزراء في إطار تغيير حكومي يأتي وسط صراعات بين أجنحة أسرة آل ثاني خصوصاً حول المقاطعة العربية والعلاقات مع ايران.
وقال الديوان الأميري في قطر الثلاثاء إن الشيخ تميم قبل استقالة رئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وعين الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني في المنصب.
وكان الشيخ خالد بن خليفة، يرأس الديوان الأميري في قطر، منذ 11 تشرين ثاني (نوفمبر) 2014، وعمل قبل ذلك مديرا لمكتب الشيخ تميم منذ توليه الحكم عام 2013.
وقال الديوان الأميري إن رئيس الوزراء الجديد سيتولى أيضاً منصب وزير الداخلية في التغيير الوزاري.
وبقيت حقائب رئيسية في مجلس الوزراء دون تغيير ومنها الخارجية والطاقة والمالية والتجارة.
وذكرت تقارير في وقت سابق أنّ رئيس الوزراء المستقيل الشيخ عبدالله بن ناصر كان من بين المؤيدين للمصالحة في الخليج، وقد مثّل قطر في القمة الخليجية التي استضافتها الرياض مؤخراً.
وكان لافتاً لوسائل الإعلام الاستقبال الدافئ للشيخ عبدالله من قبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتبادل الأحاديث والابتسامات.
وآنذاك صدرت إشارات متضاربة من قطر حول إمكانية حدوث مصالحة، لكن القمة انتهت دون نتيجة لإنهاء مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين لقطر.

عن "ميدل إيست أونلاين"

للمشاركة:

لماذا استقال رئيس وزراء قطر الشيخ عبدالله بن ناصر؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-28

قبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استقالة رئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وعين خلفاً له الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني.

وقال الديوان الأميري القطري، اليوم الثلاثاء، إنّ رئيس الوزراء الجديد الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني سيتولى أيضاً منصب وزير الداخلية في التغيير الوزاري.

وتولى عبد الله بن ناصر المنصب في حزيرا (يونيو) من عام 2013، وكان أول رئيس حكومة في عهد الشيخ تميم.

وجاءت استقالة رئيس الوزراء المفاجئة لتسلّط الضوء على مدى تصدّع جدران أروقة الأسرة الحاكمة في قطر وحجم الخلافات حيال ملفات حارقة على رأسها السياسة الخارجية القطرية التي كرّست المزيد من عزلة الدوحة في محيطها الإقليمي.

وبرزت على السطح، في الفترة الأخيرة، مؤشرات على خلافات داخل الأسرة الحاكمة حول المصالحة، بين شق يدفع باتجاه عودة الدوحة إلى محيطها الإقليمي وتسوية الأزمة مع جيرانها في الخليج العربي وشق آخر يدعم سياسة الهروب إلى الأمام.

وكشفت تسريبات سابقة عن تدخل الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لوقف أي خطوات قد تتخذها الدوحة باتجاه تسوية الأزمة مع جيرانها.

وأوضحت التسريبات التي نشرها موقع "قطريليكس"، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد وشقيقه الشيخ جوعان ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن يميلون إلى تقديم تنازلات لدول المقاطعة الأربع، على العكس تماماً من موقف الشيخ حمد "الأمير الوالد" ورئيس الوزراء الأسبق الشيخ حمد بن جاسم.

وقال مراقبون إن استقالة الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، كانت متوقعة بعد خروج الصراعات داخل الأسرة الحاكمة إلى العلن، مشيرين إلى إمكانية تسجيل استقالات جديدة في الأيام المقبلة في ظل وجود صدام بين الحرس القديم والقيادات الجديدة وخلافات في وجهات النظر.

وانعكست هذه الخلافات في عدة ملفات مفصلية سلباً على السياسة القطرية التي تتسم بالارتباك.

وبانتهاج الدوحة لسياسة الهروب إلى الأمام والارتماء في أحضان إيران على حساب أمن دول الجوار، قد تكون أحرقت قطر كل المراكب التي يمكن أن تعيدها إلى البيت الخليجي، وأعطت مبررات إضافية للرباعي العربي للتمسك بالمقاطعة والتفكير في اتخاذ إجراءات جديدة ضدها.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:

خطر المحور التركي القطري على الأمن العالمي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-28

سوسن الشاعر

لن يطول الوقت حتى يلزم المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم من المحور «القطري التركي». وما هذه المماطلة من التيارات اليسارية الغربية المتحالفة مع جماعة «الإخوان المسلمين» لتأخير هذه الخطوة أو منعها، إلا تضييع وقت ومحاولة لإبعاد الأنظار عما تمارسه هذه الجماعة من رعاية للمتطرفين.

وقد بدأ خطر هذا المحور على الأمن الدولي والاستقرار العالمي يهدد أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية فعلاً، السلطات التشريعية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بدأت تتعرض لضغوط من اجل إدراج «الجماعة» وتصنيفها ضمن "الجماعات الإرهابية"، كما ذكر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور طارق فهمى في تصريحات لـ«اليوم السابع» إن النواب بالكونغرس الذين يسعون إلى فتح ملف نشاط الإخوان مدعمين بتقارير الخارجية الأمريكية وملفات الاستخبارات الأمريكية التي تحذر من إهمال ملف الجماعة، وعدم وضعه على الأولويات والمطالبة بالكشف عن المسكوت عنه في دوائر محددة تحاول غلق الملف وإنهاء التحقيقات الفيدرالية.

وأشار الدكتور فهمي إلى أن هناك مجلس العلاقات المتخصصة ومركز سابان ومركز التقدم الأمريكي وهي مراكز بيوت خبرة وتهتم بموضوعات الجماعة الإرهابية بدأت في الفترة الأخيرة سلسلة تقارير موجهة بشأن ضرورة التعامل مع حالة الإخوان وحظر الجماعة والنشاط الاقتصادي الكبير في أمريكا ومخالفة القوانين والقواعد الفيدرالية الأمريكية.

الجديد أن التقارير الأمريكية بدأت تبرز الدور القطري والتركي في رعاية هذه الجماعة، وبدأت تتكلم عن خطر هذا المحور على الأمن الدولي، فقد نشر موقع «ناشيونال إنترست» الأمريكي معلومات تفصيلية عن التقرير الذي كتبه اثنان من كبار الباحثين.

ووصف التقرير تركيا وقطر بـ«الأخوين»، اللذين يشاركان في التمويل غير المشروع لتعزيز الأيديولوجيات المتطرفة، وهو الأمر الذي سيحتم على واشنطن استجابة «متعددة الجوانب» لإجبار الدوحة وأنقرة على الحد من سلوكهما «الخبيث».

وأوضح المصدر أن المحور القطري التركي بات يتنافس بقوة على نفوذه في جميع أنحاء الشرق الأوسط، من العراق إلى ليبيا، ما يعقد الوضع في المنطقة «المضطربة فعلاً».

وأضاف: «بدا التحالف القطري التركي واضحاً بشكل بارز، في أعقاب بدء الأزمة القطرية وقطع عدد من الدول علاقاتها مع الدوحة بسبب دعمها التطرف وتعاونها مع إيران لزعزعة استقرار المنطقة».

وأبرز التقرير الذي نشره الموقع تحت عنوان «الإخوة في السلاح: توحيد المحور التركي-القطري» أن أيديولوجية «الإخوان» هي قلب هذا المحور، الذي ازداد قوة ومتانة بعد صعود رجب طيب أردوغان إلى الحكم.

وتابع: «وفرت تركيا وقطر ملاذات آمنة لمعتنقي هذه الأيديولوجية وقياداتها، ما يشكل انتهاكاً صارخاً للعقوبات الأمريكية والأممية».

كما سلط الضوء على أن أجندة تركيا وقطر المدمرة والمزعزعة للاستقرار «مثيرة للقلق بالنسبة إلى واشنطن»، قائلاً: «الدولتان حليفتان للولايات المتحدة، على الأقل ظاهرياً.. كما أنهما تستضيفان قواعد عسكرية أمريكية مهمة، لكنهما أصبحتا إخوتين في السلاح وفي مشاريعهما المشجعة على الأيديولوجيات المتطرفة».

هذه التقارير تحث الإدارة الأمريكية على اتخاذ خطوات حازمة تجاه هاتين الدولتين، وكما طال الوقت حتى اضطرت الجماعات الغربية اليسارية والليبرالية أن ترضخ وتصنف «حزب الله» ضمن الجماعات الإرهابية، فلن يطول الوقت حتى تقر في النهاية ما يعرفه الجميع أن هذه الجماعة هي جماعة «الإخوان المسلحين» لا جماعة للإخوان المسلمين، وأن أبرز داعمي هذه الجماعة هما دولتا قطر وتركيا وأن هذا المحور بات يشكل خطراً على الأمن العالمي.

عن "البيان" الإماراتية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية