اغتصاب الزوجات بين صمت المجتمع وثغرات القانون..مصر نموذجاً

صورة رباب كمال
إعلامية وكاتبة مصرية
24766
عدد القراءات

2018-05-13

تعالت الأصوات لتطالب ببراءة نورا؛ الفتاة السودانية ذات التسعة عشر ربيعاً، التي طعنت زوجها حتى الموت، بعد محاولة اغتصاب جديدة ومتكررة نال فيها من جسدها.

في العاشر من أيار (مايو) 2018، حكمت المحكمة في أم درمان على نورا بالإعدام شنقاً، فلا يوجد في السودان قانون يدين العنف الأسري، أو الاغتصاب الزوجي، والدفاع عن النفس قد يوصل ضحية الاغتصاب إلى السجن أو الإعدام.

انطلقت الحملات، العالمية والعربية، تحت شعار "العدالة لنورا"، أوJustice For Nora) )، ونورا مجرد اسم في قائمة طويلة من سيدات وفتيات تعرضن للاغتصاب "الشرعي"؛ أي الاغتصاب الزوجي الذي لا يعاقب عليه القانون، وهذه القائمة أسماؤها معروفة، وبعضها الآخر يظلّ حبيس جدران المنازل، فالأسماء التي لا نعلم عنها شيئاً؛ إما دافعت عن نفسها فانتهى  بها الأمر في السجن، وإما نُقلت إلى المستشفى مضرجة بدمائها مثل نجود الأهوال، تلك الطفلة اليمنية التي اغتصبها زوجها الثلاثيني، وهي في العاشرة من عمرها، وقد تم توثيق ما عانته وما تعانيه غيرها من الفتيات، في كتاب بعنوان (أنا نجود، ابنة العاشرة ومطلقة).

لعب الخطاب الديني دوراً بالغاً في ترهيب النساء وإقناعهن بأنّ عدم تلبية رغبة الزوج بالمعاشرة ذنب عظيم

يعتقد بعضهم أنّ شرعنة الاغتصاب الزوجي تتضمن نصاً قانونياً يجيز اغتصاب الزوج لزوجته، لكن في حقيقة الأمر، مباركة الاغتصاب الزوجي لا يحتاج سوى تجاهله في قانون العقوبات؛ أي غضّ طرف المشرِّع عن هذا النوع من المعاشرة بالعنوة؛ فالمرأة في نظر قانون الأحوال الشخصية حلال زوجها في بلادنا العربية، وعليه فلا يوجد نصّ صريح ضدّ الاعتداء الجنسي على الزوجات، وتنحصر قوانين عقوبة الاغتصاب في تجريم اغتصاب رجال لنساء لسنَ على ذمّتهم الزوجية.

قد يُخيل إلينا أنّ تجريم اغتصاب الزوج لزوجته مقتصراً على البلاد الغربية الأوروبية، أو بلاد أمريكا الشمالية، لكن هناك نصوص صريحة لتجريم هذا النوع من الاغتصاب في بلاد إفريقية مثلاً، ومنها: كينيا، وأنجولا، وجنوب إفريقيا، وغانا؛ لذا فإن تجريم الاغتصاب الزوجي ليس حكراً على بلاد مرفّهة، كما نشيع في أوساطنا العربية الإسلامية.

لا يجب أن نغفل دور الموروث المجتمعي المستمد من موروث نخشى الاقتراب منه في كثير من الأحيان؛ حيث لعب الخطاب الديني في العقود الماضية دوراً بالغاً في ترهيب النساء تارة، وإقناعهن تارة أخرى بأنّ الامتناع أو عدم تلبية رغبة الزوج في المعاشرة ذنب عظيم، واستخدِم حديث لعنات الملائكة في السماء على الزوجة الممتنعة كأداة رئيسة في هذا الخطاب، ومنها: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" (رواه البخاري ومسلم).

فهل تُترك الزوجة نفسها، في القرن الحادي والعشرين، للاغتصاب، أو تحمل نفسها على علاقة جسدية قد لا ترغب بها وقتما يطلب الزوج خشية أن تلعنها الملائكة في السماء؟

لكنّ السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان: هو لماذا خصّت الأحاديث النساء بلعن الملائكة؟ لتعيش كثير من النساء في حالة ترهيب حال امتناعها عن تلبية نداء الزوج إلى الفراش.

لأنّ الإرادة الحرة لامرأة لا ترغب في الممارسة الجنسية ليست معصية؛ فالمعصية هي إرغامها على الجماع

بدأت بعض الأصوات تتساءل: لماذا تهتم الملائكة وتحتشد من أجل صبّ اللعنات على امرأة رفضت أن تمارس العلاقة الزوجية؟ وإن كان الردّ لأنّها تدفع زوجها للمعصية، فلا بدّ أن نقرّ بأنّ لدينا مفهوماً غير سوي عن المعاصي؛ لأنّ الإرادة الحرة لامرأة لا ترغب في الممارسة الجنسية ليست معصية؛ فالمعصية هي إرغامها على الجماع، بل الأجدر أن تلعن الملائكة الرجل الذي يغتصب زوجته عنوة، والأجدر أن تلعن الدماء التي تسيل باسم الله في كلّ بقاع الأرض، فذلك أولى من لعن امرأة رفضت ممارسة الجنس ذات ليلة؟!

الملاحظ في كلّ ما سبق؛ أنّ المرأة تعامل معاملة المفعول به، لا كمواطنة كاملة الأهلية يحقّ لها اللجوء للقانون، إن تعرضت لانتهاك جسدي ضدّ رغبتها، وهنا لا بدّ من أن نخرج من عباءة الموروث الديني، لنأخذ قضيتنا للقانون المدني؛ لأنّ هذا هو صلب الموضوع ومربط الفرس، لكن أمام القانون سنجد أنفسنا في مأزق حقوقي آخر صنعه بعض الحقوقيين والحقوقيات أنفسهم.

حاولت بعض الحقوقيات المصريات الخروج من هذا المأزق الشرعي، على اعتبار أنّ اللجوء للشريعة أفضل وسيلة لإقناع الجمهور والمشرّع بتجريم الاغتصاب الزوجي بشكل عام، وتذرَّعن بالآية رقم (21) من سورة الروم: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}، والآية رقم (19) من سورة النساء {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.

وهنا تكمن المشكلة؛ وهي أنّ الآيات التي استند بعض الحقوقيين والحقوقيات إليها، لا تشكّل موقفاً واضحاً لتجريم الاغتصاب الزوجي، خاصة إن تمت مواجهتها بحديث لعنات الملائكة، في الآية رقم (223) من سورة البقرة {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}، وبالتأكيد ستكون هناك تفسيرات مختلفة لهذه الآيات، وهنا المشكلة، وهي أن نترك القانون المدني، في الألفية الثالثة، لتفسيرات فقهية عمرها مئات الأعوام.

جريمة الاغتصاب الزوجي يتجاهلها القانون ويبررها المجتمع، وأرقامها مطموسة بشكل كبير؛ لأنّها غير مُجرّمة

وإن طالعنا تفسير ابن كثير مثلاً لآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ}، سنجد أنّه، عن ابن عباس: الحرث (موضع الولد)، {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} أي كيف شئتم (مقبلة ومدبرة في صمام واحد)، وقال البخاري: حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان عن ابن المنكدر، قال: سمعت جابراً يقول: كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول؛ فنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}، (رواه داود من حديث سفيان الثوري به).

كان علينا البحث والتنقيب في فتاوى دار الإفتاء المصرية تحديداً، على اعتبار أنّ الأزهر يمثّل صوت الإسلام السنّي. 

وفي تاريخ 18 آب (أغسطس) 1978؛ أصدرت دار الإفتاء فتوى تحمل رقم المسلسل (668)، رداً على الموضوع الذي يحمل رقم (868)، ومفاده الردّ على سؤال: "رأي الدين في الزوجة التي تمتنع عن فراش زوجها"، فجاء الرد كالآتي: لكلّ من الزوجين حقوق على الآخر، فمن حقوق الزوج على زوجته أن تطيعه في كلّ أمر من أمور الزوجية، فيما ليس فيه معصية، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" (متفق عليه)، وعلى هذا فإنّ امتناع الزوجة عن طاعة زوجها غير جائز شرعاً، ما لم يكن لديها عذر يمنعها من إجابة طلبه، وتكون آثمة في هذا الامتناع.

وهنا، فإنّ الأعذار الخاصة بعدم الاستعداد النفسي والذهني للزوجة ليست واردة، والأمر أكبر من مجرد فتوى أزهرية استندت لهذا الحديث، وهو جزء من السنّة، التي يعدّ إنكارها ازدراء للإسلام في نظر كثير من القانونيين والمشرعين ورجال الدين، ففي الحديث عن عبد الله بن أبي أوفى، قال -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حقّ ربها حتى تؤدي حقّ زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه" (رواه الإمام أحمد في مسنده ورواه ابن ماجه)، والقتب هو ما يوضع على ظهر البعير فيكونُ موضعاً لجلوس الراكب، ومعنى الحديث: أنّ من حقّ الزوج على زوجتِه أنْ تستجيب له متى أرادها، وإنْ كانت تسير على ظهرِ بعير لسفرٍ، فواجب عليها أن تترجل من على ظهر البعير، وتمكّنه من نفسها. ومعنى ذلك أنّ حقّ الزوج في التمكن من زوجته جنسياً محفوظ، حتى في أدقّ الظروف، ما لم يكن ذلك منافياً لمحاذير شرعية.

تُعدّ الزوجة التي تشكو من زوجها المغتصب موصومة اجتماعيّاً، وقد تلاحق من ذكور العائلة

كما ورد حديث آخر يتم تداوله بين رجال الدين والفقهاء عن ضرورة تلبية المرأة لرغبة زوجها الجنسية أينما أراد: "فإذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور" (رواه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي أنّه حديث حسن صحيح) والتنور هو المكان الذي يُخبز فيه العيش.

لكن، إلى أي مدى يستند القانون إلى الرأي الشرعي؟

إن اتخذنا مصر (نموذجاً)، سيتضح لنا أنّه لا يوجد تعارض حالي بين قانون الأحوال الشخصية أو قانون العقوبات المصري من جهة، ومجموع الآراء الفقهية الشرعية الرافضة لتجريم الاغتصاب الزوجي من جهة أخرى؛ لأنّ المرأة خاضعة لولاية الرجل.

جريمة الاغتصاب الزوجي يتجاهلها القانون ويبررها المجتمع، وأرقامها مطموسة بشكل كبير؛ لأنّها غير مُجرّمة، إلّا أنّه، وفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية، عام 2013، الذي شمل عدة دول منها مصر؛ فإنّ 35% من النساء يتعرضن لعنف جنسي من أزواجهن، وغالبية النساء المشاركات في أيّ مسح يطلبن عدم الكشف عن هويتهن؛ حيث تُعدّ الزوجة التي تشكو من زوجها المغتصب موصومة اجتماعيّاً، وقد تلاحق من ذكور العائلة، ووردت عدة حالات عن تعرض الزوجات للضرب على أيدي الأشقاء والآباء، بسبب مصارحات من هذا النوع.

كما أنّ اغتصاب الزوجات يقع تحت إطار العنف الأسري بأشكاله المختلفة، ومصر خالية من قانون يدين العنف الأسري بشكل مباشر، مثلها مثل بلاد عربية أخرى.

المجلس القومي للمرأة في مصر، كان قد أعلن، عام 2013، إعداد مشروع قانون للعنف ضدّ المرأة، وقدمه في بداية الدورة البرلمانية، التي بدأت في تشرين الأول (أكتوبر) 2016، لكنّ مشروع القانون لم يتطرق، أو ينص، على مادة خاصة بالعنف الجنسي الذي يمارسه الزوج، وقد يدل ذلك على ابتعاد الدولة ومؤسساتها عن موضوع العنف الزوجي والأسري قصداً، رغم ما يواجهه المجتمع المدني من ملاحقات وتضييق للخناق حين يتطرق لهذه القضايا.

وكان قد سبق لمركز النديم (واحد من منظمات المجتمع المدني في مصر)، العمل على مشروع قانون، عام 2008، ونصّ المشروع على إمكانية إثبات الانتهاكات الجسدية في العلاقة الزوجية بتقرير الطبّ الشرعي، وقد تعرض مشروع القانون لحملة شرسة، باعتباره مخالفًا للشرع والدين، وتوقفت مناقشة الموضوع في مطلع 2011.

ويعدّ الـمُشرّع أنّ الزوج يمارس حقه الشرعي، ولا يهم إن كان هذا الحق يُمارس بالتراضي أم عنوة، وهذا ما يتجلى لنا في المادتين 7 و60 من قانون العقوبات؛ فالمادة (7) تنصّ على: "لا تخلّ أحكام قانون العقوبات، في أي حال من الأحوال، بالحقوق الشخصية المقررة في الشريعة الغراء"، كما تنصّ المادة (60) من القانون ذاته على أنّه "لا تسري أحكام قانون العقوبات على كلّ فعل ارتكب بنية سليمة عملاً بحقّ مقرّر بمقتضى الشريعة"، وهكذا تشكّل المادة (7)، والمادة (60)، من قانون العقوبات (المفترض أنّه مدني) حجر عثرة أمام تجريم الاغتصاب الزوجي، علماً بأنّ ما يتم تجريمه في العلاقة الزوجية، بحسب القانون، هو إرغام الزوج لزوجته على جماع الدبر، كون ذلك محرماً شرعاً بشكل عام.

قضايا المرأة لا تناقش إطلاقاً إلّا بوصفها قضايا اجتماعية، وإدخالها في إطار القضايا الدينية تزييف لها

إنّ تغيير القانون، ربما لن يُغيّر تلك الممارسات، ولن يُوقف ظاهرة اغتصاب الزوجات، خاصة في مناطق تسودها الثقافة القبلية التي لا تقبل أن تشكو الزوجة زوجها إن قام باغتصابها، لكن ربما نحن نسأل السؤال الخطأ، والأسئلة الأصح هي:

أولاً: كيف تنجح مساعي تغيير الممارسات الخاطئة التي لا يُجرّمها القانون، بل يشرعنها؟

ثانياً: هل رضا المجتمع بانتهاك حقوق مواطنيه ذريعة لعدم تجريم تلك الانتهاكات في القانون؟

مانزال نناقش قضية الاغتصاب الزوجي في الدوائر المفرغة التي تعيدنا إلى حيث بدأنا؛ أي تعيدنا إلى الآراء الفقهية، التي تعرقل سنّ أيّ قانون واضح يجرم العنف الأسري بشكل عام، والاغتصاب الزوجي بشكل خاص، فالزوجة ليست حرثاً لزوج مغتصِب.

وقد تطرق المفكر والفيلسوف المصري، والباحث في الإسلاميات والتأويل القرآني، د. نصر حامد أبو زيد، (1943 - 2010)، في كتابه "دوائر الخوف، قراءة في خطاب المرأة"، لهذه المعضلة، حين قال: إنّ قضايا المرأة لا تناقش إطلاقاً إلّا بوصفها قضايا اجتماعية، وإدخالها في إطار القضايا الدينية تزييف لها، وقتل لكلّ إمكانات الحوار الحرّ حولها، وإنّ حصر قضايا المرأة في الحلال والحرام لا يسمح بتداول الأفكار الحرة، وإنّ مناقشة قضايا المرأة المتعددة من منظور ديني يطمس الجانب الاجتماعي للقضية، خاصة إن انطلق من ثوابت غير قابلة للنقاش، لن تُغيّر وضع المرأة في شيء.

اقرأ المزيد...
الوسوم:



فرنسا تبحث عن مخرج لمشكلة جهادييها

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-17

بحث وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، اليوم، في بغداد، إمكانية نقل ومحاكمة الجهاديين الأجانب، بمن فيهم 60 فرنسياً، محتجزين في شمال شرق سوريا؛ حيث تشنّ تركيا هجوماً منذ أكثر من أسبوع.

ويجتمع لودريان مع القادة العراقيين، في حين يخشى الأوروبيون من هروب الجهاديين المحتجزين في سجون أو مخيمات يحرسها الأكراد في المنطقة، حيث بدأت تركيا هجومها في 9 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، ويحتجز لدى الأكراد 12 ألف جهادي بينهم 2500 إلى 3000 أجنبي.

وزير الخارجية الفرنسي يبحث في بغداد إمكانية نقل ومحاكمة الجهاديين المحتجزين في شمال شرق سوريا

ومن المقرر أن يجتمع لودريان مع نظيره العراقي محمد علي الحكيم، والرئيس برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، للتأكد، على حدّ قوله: "من أنّه يمكننا أن نجد الوسائل اللازمة لتشكيل هيئة قضائية قادرة على محاكمة جميع هؤلاء المقاتلين بمن فيهم بداهة المقاتلين الفرنسيين".

وتمّت إدانة 14 فرنسياً، في العراق، بالانضمام إلى تنظيم داعش، ومن بين 12 نُقلوا من السجون السورية الكردية إلى بغداد، وقد حُكم على 11 منهم بالإعدام وعلى ثلاثة، بينهم امرأتان، بالسجن مدى الحياة.

 

للمشاركة:

محاكمة امرأة حاولت تفجير كاتدرائية القديس بولس

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-17

وجهت محكمة في لندن اتهامات بالإرهاب لامرأة منتمية لتنظيم داعش الإرهابي، حاولت تفجير كاتدرائية القديس بولس.

وقالت الشرطة؛ إنّ محكمة وستمنستر الجزائية أمرت في جلستها أمس بتجديد حبس المتهمة صفية أمير الشيخ (36 عاماً)، على أن تمثل أمام محكمة أولد بيلي، في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

وأوضحت الشرطة، في بيان؛ أنّ عملية الإعداد للتفجير تضمنت السفر إلى لندن والنزول بفندق بهدف استطلاع الأوضاع، ثم تنفيذ التفجير.

صفية أمير الشيخ متهمة بالانتماء لتنظيم داعش والإعداد لأعمال إرهابية في بريطانيا

وصفية الشيخ من سكان منطقة هيز بغرب لندن، وهي متهمة بالإعداد لأعمال إرهابية، في الفترة بين آب (أغسطس) وتشرين الأول (أكتوبر) هذا العام، منها التواصل مع شخص توقعت أنه يمكن أن يساعدها في صنع مواد ناسفة.

يذكر أنّ الشرطة عثرت على كلمة تعلن فيها صفية الولاء لتنظيم داعش الإرهابي.

وقال رئيس شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، نيل باسو، الأسبوع الماضي؛ إنّ السلطات البريطانية تمكنت من إحباط 22 هجوماً، منذ آذار (مارس) 2017 حتى الشهر الجاري.

وأضاف باسو، وهو أيضاً مساعد مفوض الشرطة، أمام مؤتمر الإرهاب الدولي؛ وفق النصّ الذي وزعته سكوتلانديارد، فإنّ سبعة من تلك الهجمات متعلقة بما يشتبه في أنّه إرهاب يميني.

ومن أكثر المخاطر المحتملة التي تقلق الضباط البريطانيين؛ عودة المقاتلين الأجانب، والمهاجمين الذين يتحركون بشكل منفرد، والمختلين عقلياً، إضافة إلى الخطر المتنامي للإرهاب اليميني.

 

للمشاركة:

بالأرقام.. خروقات الحوثيين لاتفاق ستوكهولم

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-17

كشف محافظ الحديدة، الدكتور الحسن طاهر؛ أنّ إجمالي عدد الخروقات الحوثية منذ توقيع اتفاق ستوكهولم، في تشرين الثاني (ديسمبر) الماضي، وصلت إلى 11000 خرق، ما أدّى إلى مقتل 300 مدني، وإصابة الآلاف بجروح، كما تسبّبت تجاوزات الميليشيا في نزوح 30 ألف أسرة من الحديدة وتضرر آلاف المنازل والمدارس والمساجد.

محافظ الحديدة: أدّى11 ألف خرق لاتفاق السويد لمقتل 300 مدني ونزوح 30 ألف أسرة من الحديدة

وعبر طاهر عن استيائه من لجوء الحوثيين في الآونة الأخيرة إلى تجنيد الأطفال ودفعهم إلى مواقعهم العسكرية في الحديدة دروعاً بشرية، بينما كشف لجوء الحوثيين إلى طريقة جديدة للثراء، من خلال التلاعب بأسعار المشتقات النفطية، وفق ما نقلت عنه صحيفة "البيان" الإماراتية.

واستعرض محافظ الحديدة خروقات الميليشيا الحوثية المستمرة لوقف إطلاق النار، من خلال استمرار الأعمال العسكرية وإطلاق الصواريخ والمقذوفات العسكرية على مواقع الجيش الوطني والمدنيين في عدد من مديريات الحديدة، إضافة إلى رصد دفع الحوثيين نحو 1500 مقاتل، بينهم مئات الأطفال إلى مدينة الحديدة، في انتهاك واضح لما جرى عليه الاتفاق للحدّ من التصعيد.

الحوثيون يواصلون تجنيد الأطفال في الحديدة ودفعهم إلى مواقعهم العسكرية كدروع بشرية

وأشار إلى أنّ الهجمات والقصف الكثيف وتصعيد التسللات والاستهداف المفتوح بلا توقف، حوّل خروقات ميليشيا إيران إلى عملية عسكرية حقيقية، تنفَّذ فعلياً بتصعيد يومي للقضاء نهائياً على اتفاق السلام برعاية الأمم المتحدة.

وقال: "مماطلات عناصر الميليشيا في تنفيذ اتفاق السويد، وتهربهم من التزاماتهم لم تأتِ بجديد، بقدر ما أكدت الحقيقة الماثلة أمام الجميع، وهي أنّ الحوثيين لا يؤمن جانبهم، ولا يمكن الوثوق بهم، أو إبرام المعاهدات والاتفاقات معهم، لأنّهم ببساطة غير ملتزمين بها، وليس في نيتهم تطبيقها".

وأكّد المحافظ طاهر؛ أنّ الاتفاق لم يحرز أيّ تقدم، وأنّ الأوضاع في الحديدة (غرب اليمن) تعقدت أكثر مما كانت عليه قبل الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني (ديسمبر) الماضي، بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين، مشيراً إلى أنّ الميليشيا، إلى اليوم، تواصل منع وصول الفريق الأممي إلى منطقة المطاحن وصوامع الغلال في الحديدة، وهي تلك المنطقة التي استهدفتها ميليشيا الحوثي الإيرانية بمقذوفات عسكرية، نتج عنها حرق وتدمير غذاء ملايين اليمنيين.

محافظ الحديدة يرفع تقريراً إلى الجنرال الهندي، أبهيجيت جوها، لاتخاذ أيّة خطوات لوقف تجاوزات الميليشيا

وأشار إلى أنّ التصعيد العسكري الحوثي يؤكد عدم جدية الميليشيا في السلام ووقف إطلاق النار، وتنفيذ اتفاق استوكهولم الخاص بالحديدة، في ظلّ عدم فتح المعابر ومنع عقد اللقاءات المشتركة بمدينة الحديدة، حيث تقصف الميليشيا بشكل عشوائي وبالأسلحة الرشاشة والقذائف المدفعية على مدينة حيس وأطرافها، بينما تواصل القصف في الجبلية وأطراف التحيتا الجنوبية، كما أنّها لجأت إلى أساليب الثراء بتهريب الأموال من الحديدة إلى صنعاء ثم إلى صعدة، إضافة إلى التلاعب بأسعار المشتقات النفطية.

وأوضح محافظ الحديدة؛ أنّه تمّ رفع تقرير إلى الجنرال الهندي، أبهيجيت جوها، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة لاتخاذ أيّة خطوات لوقف تجاوزات الميليشيا وانتهاكاتها، ومنها: الزجّ بالمقاتلين داخل المدينة، وإلزام ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران بإظهار جديتهم والتزامهم بتنفيذ اتفاق السويد حول الحديدة، والالتزام بوقف إطلاق النار، وإزالة المظاهر المسلحة، ووقف عمليات التحصين والدفاعات العسكرية.

 

للمشاركة:



إطلاق جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-17

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي يجسد روح الريادة التي تتميز بها دولة الإمارات.

ودون سموه أمس على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قوله: بإطلاق جامعة متخصصة بالذكاء الاصطناعي في أبوظبي.. نخطو خطوة طموحة نحو تسخير إمكانات التكنولوجيا لتعزيز التقدم وتمهيد الطريق لابتكارات جديدة تعود بالفائدة على دولة الإمارات والعالم.

وكان قد أعلن في أبوظبي أمس عن إطلاق جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، أول جامعة للدراسات العليا المتخصصة ببحوث الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.

جاء الإعلان عن الجامعة خلال مؤتمر صحفي أقيم في مدينة مصدر حضره الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة مطارات أبوظبي، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة ومعالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي، والدكتور عبداللطيف محمد الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، وعدد من الخبراء والمسؤولين والمعنيين بالقطاع الأكاديمي.

وتقدم الجامعة برامج ماجستير العلوم والدكتوراه في المجالات الرئيسة للذكاء الاصطناعي وتشمل 3 تخصصات رئيسة وهي تعلم الآلة والرؤية الحاسوبية ومعالجة اللغات الطبيعية. كما تقدم لجميع الطلاب المقبولين منحة دراسية كاملة، ومزايا تتضمن مكافأة شهرية والتأمين الصحي والإقامة والسكن، فيما تعمل الجامعة مع كبريات الشركات المحلية والعالمية لتأمين التدريب للطلاب ومساعدتهم في الحصول على فرص عمل.

وأطلقت الجامعة موقعها الإلكتروني الرسمي الذي يتيح للطلاب الخريجين التقدم، فيما من المقرر فتح باب التسجيل في أغسطس 2020، بينما ينطلق العام الدراسي الأول لطلاب الدراسات العليا في حرم الجامعة بمدينة مصدر سبتمبر 2020.

رؤية القيادة

وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة رئيس مجلس أمناء الجامعة: يتماشى إطلاق أبوظبي للجامعة مع رؤية القيادة الرشيدة في التركيز على استشراف المستقبل وبناء القدرات في المجالات التي ترسخ المشاركة الفاعلة لدولة الإمارات في إيجاد حلول عملية قائمة على الابتكار وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا لضمان استدامة التنمية والتقدم والرفاه للإنسانية.

وأضاف: «توجه الجامعة دعوة مفتوحة من أبوظبي إلى العالم للعمل يداً بيد لإطلاق الطاقات الكاملة التي توفرها التكنولوجيا المبتكرة للذكاء الاصطناعي والذي بدأ بالفعل في تغيير العديد من جوانب حياتنا وعالمنا».

وقال معاليه: «لا شك في أن استثمار الفرص والقدرات التي يزخر بها الذكاء الاصطناعي سيسهم في تمكين وتطوير الإنسان وتشجيع المخيلة البشرية الخصبة لاستكشاف الفرص وتطبيق الحلول القادرة على الارتقاء بجودة الحياة، وهنا يأتي دور الجامعة التي ستعمل على إعداد وتمكين رواد الابتكار القادرين على المضي قدماً نحو عصر جديد يدعمه الذكاء الاصطناعي».

وأشار معاليه إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على إحداث تحول اجتماعي واقتصادي واسع التأثير بما يشبه النقلة النوعية التي أحدثها اختراع الكهرباء والقطار والهواتف الذكية والعديد غيرها من الابتكارات التكنولوجية، ولاغتنام الفرص المتنوعة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، علينا الاستعداد والتحضير وتهيئة البنية التحتية المناسبة والاستثمار في تطوير المهارات وإطلاق مؤسسات أكاديمية متخصصة في هذا المجال.

ولفت الجابر إلى أن القيادة الرشيدة لطالما أدركت أهمية اكتساب هذه القدرات كما يتضح من خلال رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإيمان سموه الراسخ بأهمية المعرفة كأداة للتقدم الاجتماعي، حيث يعد إطلاق الجامعة دليلاً واضحاً على التزام دولة الإمارات تجاه تشجيع الابتكار وتمكين جيل الشباب في الدولة ومختلف أنحاء العالم.

عقول مبتكرة

من جهته، أكد معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، عضو المجلس الاستشاري للجامعة، أن الجامعة ستعمل على استقطاب الكفاءات والخبرات في مجال الذكاء الاصطناعي وأفضل العقول القادرة على الابتكار وتقديم الأبحاث العلمية التي تسهم في جهود الدولة ضمن القطاع، حيث تعد الجامعة منبراً للمتميزين ومنصة للمبدعين ومكاناً للمفكرين الذين سيعملون على الارتقاء بالنظريات العلمية الحالية وترجمتها على أرض الواقع. ولفت معاليه إلى أن تشكيل مجلس الأمناء بوجود الكوادر والكفاءات من مختلف دول العالم، يدلل على أهمية الجهود التي تبذل والرسالة العالمية التي تنطلق من دولة الإمارات، حيث لا تهدف الجامعة إلى تنمية الجهود البحثية المحلية فقط بل تشمل العالم أجمع، انطلاقاً من توجهات الدولة ورسالتها العميقة في ضرورة توحيد الجهود العالمية وتسخير الرؤى والأفكار والإمكانيات التي تمكن من تحفيز العقول المبتكرة لإيجاد الحلول المستدامة عالمياً.

ومن ناحيته، قال معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي رئيس المجلس الاستشاري للجامعة: يجسد إطلاق الجامعة محطة من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وهي الرؤية الثاقبة وبعيدة المدى تجاه اقتصاد المستقبل، خاصة أن هذا الاقتصاد يعتمد على الذكاء الاصطناعي ومفاهيمه واستخداماته وتوظيفه في مختلف القطاعات الحيوية ذات الأهمية للدولة.

وأشار إلى أن دولة الإمارات تمضي قدماً في تمكين الكادر البشري من المواطنين من تلقي مفاهيم الذكاء الاصطناعي وإجراء الأبحاث وتجميع البيانات وتصدير النظم العلمية للعالم، وهو ما ستقدمه الجامعة عبر استقطاب أفضل العقول والمواهب والتي ستعمل عن قرب بإشراف ومتابعة من مجلس الأمناء الذي يضم مجموعة من الخبراء والمتخصصين العالميين الذين وجدوا في الإمارات منصة علمية لإطلاق الجهود العلمية المشتركة.

أهداف استراتيجية

وحددت الجامعة 6 أهداف استراتيجية تشمل دعم جهود إمارة أبوظبي لإرساء دعائم اقتصاد المعرفة القائم على الذكاء الاصطناعي وضمان استدامته، وضمان رفد مختلف القطاعات والمؤسسات العامة بالكوادر البشرية والمهارات والموارد التي تكفل لها تبوء المكانة الأمثل ضمن فئتها في ميادين استخدام الذكاء الاصطناعي، واجتذاب أفضل المواهب والكفاءات في القطاع من شتى أرجاء المنطقة والعالم، إضافة إلى التميز في بحوث الذكاء الاصطناعي وتطوير استخداماته الفعالة في شتى ميادين الأعمال بالتعاون مع المؤسسات الصناعية والعامة سعياً إلى تحسين إمكانات الابتكار والإنتاجية والنمو، وأن نغدو جهة موثوقة لتقديم المشورة لمختلف القطاعات والمؤسسات العامة في المسائل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ودعم مجمعات الابتكار والشركات الناشئة في الدولة.

وتم اختيار خبراء من جميع أنحاء العالم للانضمام إلى مجلس أمناء الجامعة، بما فيهم البروفيسور السير مايكل برادي، الذي يتولى مهمة الرئيس المؤقت لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي والذي يشغل حالياً منصب أستاذ تصوير الأورام في جامعة أوكسفورد في المملكة المتحدة، والبروفيسور أنيل جاين، الأستاذ في جامعة ولاية ميشيغان في الولايات المتحدة الأميركية، والبروفيسور أندرو تشي تشي ياو، عميد معهد علوم المعلومات متعددة التخصصات في جامعة تسينغهوا في بكين بالصين، والدكتور كاي فولي، مسؤول تنفيذي في مجال التكنولوجيا ومستثمر رأسمالي استثماري في بكين بالصين، والبروفيسورة دانييلا روس، مديرة مختبر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأميركية، وبينج شياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «جروب 42».

ويحظى مجلس الأمناء بدعم مجلس استشاري يترأسه معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي، ويضم كلاً من معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، ومعالي سارة الأميري، وزيرة دولة مسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة، ومعالي جاسم الزعابي، رئيس دائرة المالية في أبوظبي، والدكتور ون لي مين، كبير علماء ذكاء الآلة في شركة علي بابا.

تعاون

أعلنت الجامعة عن تعاونها مع المعهد التأسيسي للذكاء الاصطناعي، الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له، ويعد واحداً من أبرز المعاهد في مجال الامتياز والريادة لبحوث الذكاء الاصطناعي وذلك للإشراف على طلاب الدكتوراه وتطوير المنهج التعليمي.

وبموجب هذه الشراكة، سيكون المعهد شريكاً في مجال البحوث التعاونية.

وستعمل الجامعة على توفير أفضل الفرص للطلاب، عبر منصة تتيح لهم التواصل مع شبكة من الشركاء الاستراتيجيين في مجال الذكاء الاصطناعي وغيره من القطاعات ذات الصلة، لتتيح لهم اكتساب الخبرات المهمة عبر منحهم فرصاً تدريبية في مجالات مثل الرعاية الصحية والاتصالات والتكنولوجيا والهيئات الحكومية والتمويل وغيرها، ويمكن لهذه الفرص التدريبية أن توفر بوابة نحو الوظائف المستقبلية الواعدة لطلاب جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي بعد التخرج.

ومن خلال برامج الإرشاد المهني والتوظيف وفرص التواصل سيقدم قسم شؤون الخريجين للطلاب الأدوات اللازمة لإدارة تطورهم المهني بنجاح طوال مسيرتهم المهنية. وتحتوي الجامعة على مكتبة جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وتعتبر مصدراً لمجموعة واسعة من الموارد والخدمات، وتسهم في تقديم الدعم في التعليم والبحوث في المجتمع الجامعي، حيث تقع المكتبة في مبنى مركز المعرفة، وتوفر مساحة للتفاعل بين أعضاء الهيئة التدريسية والطلاب وتحتضن مناطق هادئة للتركيز ومناطق أخرى للمطالعة وقاعات للدراسة لتقدّم مجتمعة بيئة تحفز الإنتاجية والإبداع البحثي، ويمكن الوصول إلى الموارد من خارج المكتبة إلكترونياً أو عبر زيارتها، كما يمكن طلب الموارد في حال عدم توفرها.

شروط القبول

تشمل متطلبات القبول في برامج الماجستير، حصول المتقدم على شهادة البكالوريوس أو ما يعادلها من جامعة أو كلية معترف بها من قبل وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات، ويجب أن يكون الطالب ضمن الـ 20% من الطلبة الأوائل على الدفعة مع معدل تراكمي لا يقل عن درجة 3.2 (على مقياس 4.0) أو ما يعادلها، إضافة إلى متطلبات اللغة الإنجليزية وتشمل الحصول في اختبار التوفل على مجموع درجات في الاختبار عبر «الإنترنت» بلا يقل عن 90 مع تحقيق 20 درجة فما فوق في كل قسم وضمن جلسة واحدة، أو شهادة الآيلتس الأكاديمي: بمعدل لا يقل عن 6.5 درجة مع تسجيل 6 درجات فما فوق في كل قسم وضمن جلسة واحدة. وتشمل متطلبات القبول في برامج الدكتوراه، حصول الطالب على شهادة الماجستير أو ما يعادلها من جامعة أو كلية معترف بها من قبل وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات، ويجب أن يكون الطالب ضمن الـ 20% من الطلبة الأوائل على الدفعة مع معدل تراكمي لا يقل عن درجة 3,2 (على مقياس 4,0) أو ما يعادلها، إضافة إلى متطلبات اللغة الإنجليزية وتشمل اختبار التوفل عبر الإنترنت بالحصول على مجموع درجات لا يقل عن 90 مع تحقيق 20 درجة فما فوق في كل قسم وضمن جلسة واحدة، أو شهادة الآيلتس الأكاديمي بمعدل لا يقل عن 6.5 درجة مع تسجيل 6 درجات فما فوق في كل قسم وضمن جلسة واحدة.

عن صحيفة "الاتحاد الإماراتية"

 

للمشاركة:

عنصرية اليمين المتطرف تتفجر في الملاعب

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-17

تعاني الساحة السياسـية الأوروبية من بروز اليمين العنصري. هـذه الظـاهرة تكاد تمس جل أقطار القارة، وهي أحزاب تشترك بعـدد مــن الأهــداف والشــعارات المشــتركة، مثــل العنصرية ومعارضــة الهجــرة ومعــاداة الأجانــب والتعصب القومي والديني وانتقــاد الطبقــة السياســية الحاكمة.

وفي العقود الأخيرة أضحت هذه الأحزاب تشكل جزءا من المشهد السياسي الأوروبي، وذات ثقل شعبي معتبر، وطرفا ثابتا في المعادلات الانتخابية، وفاعلا سياسيا يتزايد تأثيره في صياغة الرأي العام الأوروبي خاصة بعد تفشي ظاهرة الهجرة غير الشرعية وموجات الإرهاب التي تضرب المدن الأوروبية.

وتعمل التيارات المتطرفة للترويج لأطروحاتها خاصة في الفضاءات المفتوحة من ذلك الفضاء الافتراضي وملاعب كرة القدم الخضراء، إذ يحدث مرارا أن تتحول هذه الملاعب إلى مسارح لمشاهد وهتافات عنصرية من طرف اليمين المتطرف. حيث تحوز هذه المباريات على إعجابه بالنظر لما تحظى به من اهتمام إعلامي كبير تعتبرها هذه المجموعات فرصة سانحة لتمرير أفكارها العنصرية، مستغلة حماسة العدد الكبير من الشباب المتابع بشغف لكرة القدم.

وفي هذا السياق تعمد التيارات اليمينية إلى استغلال ظاهرة “الالتراس” والأنصار المتحمسين لتجييش الفئات الشابة وإذكاء نزعات كره الآخر والتعصب ورفض المختلف والعنصرية، وذلك بتصوير الفريق الخصم في صورة العدو لتسقط عليه رؤيتها ومقاربتها العنصرية المتطرفة.

وفي تأكيد لتنامي النزعات العنصرية داخل البلدان الأوروبية المتزامنة مع صعود التيارات اليمينية التي اكتسحت الفضاءات الرياضية، شهدت مباراة بلغاريا وإنكلترا هتافات عنصرية تجاه لاعبي المنتخب الإنكليزي من ذوي البشرة السمراء.

وأطلقت مجموعة من المشجعين البلغاريين الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء ويؤدون تحية التيار اليميني هتافات عنصرية تجاه لاعبي المنتخب الإنكليزي، الأمر الذي دعا إلى توقيف المباراة في أكثر من مناسبة.

وخلفت الحادثة الكثير من ردود الفعل السلبية والرافضة للهتافات العنصرية، وفي أول رد فعل حول ما حصل دعا رئيس الحكومة البلغارية بويكو بوريسوف رئيس اتحاد كرة القدم في بلاده بوريسلاف ميهايلوف إلى تقديم الاستقالة من منصبه.

وقال بوريسوف على حسابه على موقع فيسبوك “أناشد بوريسلاف ميهايلوف الاستقالة فورا!”، وأضاف “من غير المقبول أن يرتبط اسم بلغاريا بالعنصرية ورهاب الأجانب”.

وتابع “أدين بشكل قاطع سلوك البعض ممن تواجدوا في الملعب”، مشيرا إلى أن بلاده تعتبر “من أكثر الدول تسامحا في العالم”.

ولا يعتبر وجــود اليمــين المتطــرف في الأنظمــة السياســية الأوروبيــة ظــاهرة جديــدة، ذلــك أن الفاشـية والنازيــة والقوميـة المتطرفــة هيمنـت علــى أوروبـا في حقبــة مـا بــين الحـربين العــالميتين، ودفعتهـا نحــو الحرب. أما المرحلة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، فهي حركات تشترك كلها في العديد من  الخصائص على الرغم من اختلاف القوميات (فرنسية وألمانية وإنكليزية وهولندية وبلجيكية). من هذه الصفات كره اليمين المتطرف للحداثة السياسية والفكرية والأخلاقية. فهي عموما ضد الديمقراطية ولكنها تقبل بها رغما عنها وخاصة إذا كانت تعطيها الأصوات الكافية لانتخاب نوابها في البرلمان.

والسنوات القليلة الماضية تشهد عموم أوروبا صعودا مستمرا للأحزاب اليمينية، حيث صعد إلى المراتب الأولى في إيطاليا كل من حزبي رابطة الشمال وحركة الخمس نجوم بقيادة ماتيو سالفيني ولويجي دي مايو، أما فرنسا، فقد تحصل فيها حزب الجبهة الوطنية الذي تقوده ماريا لوبان على نسبة 23.31 بالمئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، متراجعة بشكل طفيف عما كان عليه الأمر في الانتخابات السابقة، لكنها تظل أفضل من حزب الجمهورية للأمام بزعامة إيمانويل ماكرون، الذي حقق 22.41 بالمئة من الأصوات.

وبدورها تشهد الأحزاب اليمينية المتطرفة تقدما في دول أخرى مثل بريطانيا وألمانيا وبولندا، مما أثار الذعر في أوروبا خشية على الاتحاد والتكتل الاقتصادي العالمي.

وتعمل هيئات رياضية مثل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) من خلال حملات “لا للعنصرية”، لزيادة الوعي العام حول التمييز في كرة القدم، وكذلك وضع إستراتيجيات لمكافحة التعصب.

وأصدر الاتحاد الأوروبي بروتوكولا من ثلاث خطوات تجاه الهتافات العنصرية في الملاعب الأوروبية تبدأ بطلب الحكم من مذيع المباراة مناشدة الجماهير بوقف الهتافات العنصرية، وإذا استمر الأمر يطلب الحكم من اللاعبين مغادرة الملعب إلى غرف الملابس لفترة معينة على أن يقوم المذيع بمناشدة الجمهور مرة جديدة وإذا استمرت الأمور على حالها يعلن الحكم إيقاف المباراة نهائيا.

ولم تتوقف ردود الفعل المنددة والرافضة لهذا الحادث العنصري على الطرف البلغاري وإنما جلبت معها مواقف سياسية حادة وغاضبة، من قبل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون  الذي دان الهتافات العنصرية ووصفها بأنها “مقززة” وقال “العنصرية التي شاهدناها وسمعناها مقززة ولا مكان لها في عالم كرة القدم”.

وأضاف “إنه أمر لا يمكن قبوله في بلغاريا أن يتم ربطها بالعنصرية ورهاب الأجانب رغم أنها واحدة من أكثر الدول تسامحا في العالم ويعيش فيها أناس من مختلف العرقيات والديانات في سلام”.

وتم تغريم الاتحاد البلغاري وعدد من الأندية البلغارية بسبب أحداث عنصرية عدة مرات على مدار السنوات القليلة الماضية.

وبعد يوم على الهتافات العنصرية التي أطلقتها الجماهير البلغارية تجاه لاعبي إنكلترا، أعلن الاتحاد البلغاري لكرة القدم الثلاثاء عن استقالة رئيسه بوريسلاف ميهايلوف. وقال الاتحاد في بيان على موقعه الرسمي “قدم رئيس الاتحاد البلغاري لكرة القدم ميهايلوف استقالته التي سيتم تسليمها إلى أعضاء اللجنة التنفيذية في اجتماعها الجمعة”، مضيفا أن القرار “نتج عن التوتر الذي حصل في الأيام الأخيرة والذي يضر بكرة القدم البلغارية والاتحاد المحلي”.

وقال يوردان ليتشكوف نائب رئيس الاتحاد البلغاري “أشعر بخيبة أمل لهذا التركيز على العنصرية. لا يحتاج الناس للتركيز على هذه المسألة في مباراة بالتصفيات بهذا الحجم وأمام منافس مثل إنكلترا”.

وحذرت دراسات عديدة من انتشار العنصرية في أوروبا؛ من ذلك ما نشرته جامعة هارفارد حول مستويات العنصرية في الدول الأوروبية، في دراسة استمرت من عام 2002 إلى 2015.

عن صحيفة "العرب اللندنية" 

للمشاركة:

"حماس" والعدوان التركي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-10-17

أمجد عرار

طوال العام الماضي لم يكفّ قادة حركة حماس عن التودّد لدمشق، واستعانوا بالعديد من الوساطات في محاولة لاستعادة العلاقات معها، بعدما انقلبوا عليها وانتقلوا إلى الدوحة، مراهنين على سقوط سريع للدولة السورية بأيدي جماعتهم، «الإخوان»، لكن القيادة السورية رفضت كل الوساطات، وكررت في كل مرّة أنها لا تثق بقيادة «حماس» الذين تنكّروا لكل ما قدّمته لها سوريا، التي تحمّلت الضغوط والعقوبات ورفضت المساس بوجودهم بأراضيها، مكاتب ومعسكرات.

هذا الأسبوع جاء الاختبار الذي يؤكّد أن عدم ثقة القيادة السورية في محلّه، إذ لم يكن حتى بعض المتشائمين يتوقّع أن «حماس» يمكن أن تصدر مواقف علنية مؤيدة لاحتلال تركيا أرضاً عربية وإسلامية.

«حماس» أيّدت العدوان التركي وأوعزت، أو سمحت، لنفر من أتباعها بتنظيم «وقفة» دعم للعدوان التركي ورفع يافطات تشيد بعملية «نبع السلام»، وهو الاسم الذي أطلقته أنقرة على عمليتها، منتهجة ذات الأسلوب الذي ينتهجه الاحتلال الإسرائيلي في إطلاق أسماء مضلّلة على عملياته العدوانية.

لم تتعلّم قيادة «حماس» من تجربة العلاقة مع مصر، حين وقفت «بالباع والذراع» مع جماعة الإخوان، إبان عزل الرئيس الراحل محمد مرسي في ثورة 30 يونيو 2013، ثم عادت بعد بضع سنوات لتحاول الاقتراب من القاهرة، لدرجة أنها رفعت صوراً عملاقة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في شوارع غزة، ويبررون تغيير الموقف بأن مصر نافذة غزة الوحيدة على العالم، مع أن هذه حقيقة وبديهية وليست اكتشافاً عثروا عليه في باطن الأرض.

لا يستلزم الأمر كثير جهد لفهم موقف حماس، فهي أولاً وثانياً وأخيراً فرع تابع لتنظيم دولي، ولا تستطيع أن تتناقض مع موقف «الجماعة» حتى لو كان هذا الموقف مضادّاً للمصالح الفلسطينية، تماماً مثلما فعلت ما تسمى «المعارضة السورية» حين استظلّت بالعلم التركي ودخلت معه كقوة احتلال لوطنها.

وهنا يصح الاستشهاد بمواقف كثيرين، حتى من المقربين للحركة، الذين نصحوا قادتها بالتعامل مع الخصوصية الفلسطينية كخط أحمر، من غير المسموح تجاوزه مراعاة لأي اعتبار آخر.

وعلى أية حال، لن تطول الفترة التي تصل فيها قيادة الحركة للحظة اكتشاف خطأ الحسابات مرّة أخرى، ذلك أن تركيا نفسها بدأت تدرك فشل رهاناتها وخططها وأطماعها في سوريا، فضلاً عن الدرس الأمريكي الواضح والمتمثّل بالتخلي السريع عن حلفائها في شمال سوريا.

عن صحيفة "البيان الإماراتية"

 

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية