القوانين عاجزة عن حماية النساء من الإهانات الذكورية

7900
عدد القراءات

2018-07-22

يمينة حمدي

تتعرض الملايين من النساء إلى التعنيف النفسي في وسطهن الاجتماعي والأسري، إلا أن هذا الشكل من العنف ليس من السهل على الضحايا إثباته، في ظل غياب الكدمات الجسدية التي تشكل دليلا ماديا يدين الجناة وينصف الضحايا.

ويمثل التحقير والسخرية والإهانة والتحرش والشتائم من أكثر أنواع العنف النفسي شيوعا، وإن كانت لا تترك آثارا واضحة على جسد المرأة، إلا أنها تخلف أضرارا نفسية طويلة الأمد من الصعب الشفاء منها.

وتكمن المشكلة بالنسبة لبعض المجتمعات في الاعتقاد الشائع بأن تأديب المرأة وتعنيفها أمر طبيعي، وحتى في الدول المتقدمة يصنّف هذا النوع من الاعتداء على النساء على أنه مجرد حالات شاذة من العنف الأسري، ولا يمكن القياس عليها، لذلك لا تؤخذ ضدها أي تدابير قانونية رادعة، وقلما توجد إحصائيات بشأنها، فضلا عن قلة الخدمات المقدمة للمعنفات نفسيا.

وتشير منظمة الأمم المتحدة إلى أن سبب المشكلة هو التمييز الممنهج الذي يمارس ضد المرأة قانونيا وعمليا واستمرار نهج اللامساواة بين الجنسين في معظم المجتمعات، وأن من بين آثارها إعاقة التقدم في مجالات عدة مثل القضاء على الفقر ومكافحة الأمراض المزمنة والسلام والأمن.

ورغم الجوانب السلبية الناجمة عما تتعرض له المرأة من عنف نفسي، فإن البعض ممن تحدثت إليهم “العرب” يرى أن الشتائم أو الإهانات التي تقع بين الأزواج أمر طبيعي، ولا تستحق رفع دعاوى قضائية بشأنها، وأنها مجرد أحد تجليات لغة التحاور والمشاكل التي تحدث في حياتهم الخاصة.

ويقول آخرون إن الحذر في انتقاء الألفاظ أمر ضروري، لأن المرأة التي تتلقى الإساءة اللفظية مرارا وتكرارا في حياتها، ليس كالرجل الذي يطلقها ضدها آلاف المرات، وهنا تكمن مشكلة العنف النفسي، فهذه الشتائم أو الإساءات اللفظية تتراكم مع الوقت وتتعاظم، وتسبب أعباء معنوية جسيمة للمرأة، ثم ينتهي الأمر بها إلى اختزان الألم في داخلها، ما يدفعها إلى ارتكاب أعمال عنف خطيرة ضد معنفها أو الإقدام على الانتحار.

و”العبء المعنوي” هو ذاك المصطلح الذي أطلقه علماء النفس ليصفوا به الجهد الذي تبذله المرأة للتعامل مع ما تتعرض له من أذى نفسي من أجل كبح انفعالاتها السلبية والظهور أمام العموم بخلاف ما تشعر.

ولا يقتصر العنف النفسي على عبارات مسيئة يتلفظ بها البعض، إنما يتجسد أيضا في شكل سلوكيات قد لا يعتبرها الكثيرون عنفا، وربما لا يطرأ على بالهم أنها كذلك.

وتواجه المرأة في المجتمعات الذكورية انتهاكات جماعية وفردية تنكل بها نفسيا، كالتزويج في سن مبكرة، وحرمانها من الميراث وإجبارها على الخضوع لفحص العذرية، وإخضاعها للختان وحرمانها من الدراسة والعمل.

كسر حاجز الصمت
ترى المستشارة النفسية السعودية نوف شفلوت أن العنف النفسي الذي تتعرض له المرأة متعدد الأشكال ومسكوت عنه اجتماعيا، محذرة من وقع هذا النوع من العنف على نفسيتها.

وأكدت شفلوت في حديثها لـ”العرب” أن المعاملة السيئة والاعتداءات اللفظية والإهانات والسلوكات البغيضة الناجمة عن الحسد والغيرة، يمكن أن تخلف للمرأة صدمات نفسية مثل القلق والاكتئاب المزمن واضطرابات ما بعد الصدمة، وهذه الاضطرابات ليس من السهل علاجها وإعادة التأهيل النفسي لكل من تعرض لها.

وشددت شفلوت على أن التعامل العدواني مع المرأة محرم شرعا ومنبوذ عرفا ويجب تكاتف الجهود لوضع حد له، داعية النساء المعنفات إلى عدم الصمت على حقهن وتتبع الجناة عدليا، حتى يردعن كل من تسول له نفسه الاعتداء على أي امرأة مستقبلا.

ومع أن معظم الدول العربية سنت في السنوات الأخيرة قوانين تجرم مختلف أشكال العنف ضد المرأة، إلا أن هذه القوانين مازالت عاجزة عن توفير الحماية اللازمة للنساء من هذا الشكل الخفي للعنف والممارس ضدهن على نطاق واسع.

وأكد الدكتور الصحبي بن منصور، مؤرخ تونسي، أن أخطر أنواع العنف هو العنف النفسي لأن نقيضه وهو الجسدي لا يستغرق إلا فترة العلاج والنقاهة، بينما العنف النفسي له آثار دائمة، ومن الصعب معالجتها.

وقال بن منصور لـ”العرب” “تعيش المرأة العربية عامة على وتيرة واسعة وعلى إيقاع شبه يومي للعنف النفسي، إما داخل الأسرة وإما في العمل والمجتمع. ويعود ذلك إلى أسباب كثيرة منها أولا اعتبارها كائنا ضعيفا وتابعا للرجل، وهذه الصورة لا يمكن إنكارها، إلا أنه يقع في الغالب إخفاؤها باسم التحضر والمعاصرة، وتلك طبيعة سلوك المجتمعات الذكورية”.

واستدرك “لكن ذلك لا ينفي وجود حالات تواطؤ وصمت مجتمعي تخدم الرجل رغم ترسانة القوانين الحافظة لحقوق المرأة ولكرامتها وحرمتها الجسدية”.

وأضاف “لا يجب أن نغفل طبعا عن مصادر أخرى للعنف النفسي ضد المرأة، مثل التمييز على أساس جهوي أو فئوي أو أيديولوجي أو ثقافي أو اقتصادي… إلى جانب أن حرمانها من مواطن شغل رغم توفر الكفاءة أو الشهادة العلمية، هو شكل من أشكال العنف الذي يربك الحالة النفسية للمرأة وتكون له عواقب وخيمة ليس على جسدها فحسب وإنما أيضا على محيطها العائلي”.

وأوضح “ما ينبغي التأكيد عليه في هذا الصدد هو أن أخطر مصادر العنف النفسي المسلط على المرأة هو المتمثل في ابتزازها والضغط عليها في مراكز العمل، أي التحرّش الجنسي بها، إلى جانب محاولة تلويث شرفها عن طريق نسج الإشاعات وحبك المكائد المغرضة للنيل من سمعتها إما حسدا وإما انتقاما”.

وتابع “الدين الإسلامي انتبه إلى هذه الآفة فاتخذ ضدها حزمة من الإجراءات العامة والخاصة، منها ضرورة تجنب سوء الظن والنهي عن النميمة والفتنة والتحلي بروح التبين من الخبر الذي يصل من فاسق، حتى لا يصاب قوم بجهالة فيصبح المنجر وراء الخبر الكاذب نادما، ولنا في السيرة النبوية خير مثال على العنف النفسي الذي تتعرض له المرأة وتتوسع دائرة أذاه إلى زوجها ووالدها وبقية عشيرتها وأفراد مجتمعها”.

وعلل رأيه قائلا “أقصد حادثة الإفك التي استهدفت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، والتي برأها الله منها في سورة كاملة بالقرآن الكريم، ولهذا كان عقاب من يمارس العنف النفسي ضد المرأة تطبيق حدّ القذف عليه، مما يسلبه حقوقه المدنية مثل سقوط شهادته”.

وواصل “للأسف ساءت أخلاق الناس وصار العنف النفسي مسلطا وبشكل يومي على المرأة سواء من خلال امتهانها في ومضات الإعلانات أو من خلال انتهاك خصوصياتها، خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تحكمها أي ضوابط أخلاقية. فكم من صديق أو صديقة ينشر لهذه الفتاة أو المرأة صورا في أجواء فرحة عائلية أو بين أصدقاء أو بملابس نوم أو حتى في حمام عمومي… بهدف تشويه صورتها أو سمعتها والدافع إلى هذا هو بلا شك الانتقام أو الحسد”.

ودعا بن منصور إلى ضرورة مقاومة ظاهرة العنف النفسي ضد المرأة عن طريق تكريس الوعي بأهمية الأخلاق والمبادئ التي حث عليها الله تعالى في القرآن، بالإضافة إلى إيجاد أرضية تشريعية مفصلة ودقيقة تتصدى لهذا الصنف من العنف وتتخذ إجراءات ردعية لقمع كل من يحاول المس من حرمة المرأة وشرفها.

صدى أصوات الضحايا
لا توجد إحصائيات دقيقة حول حجم الظاهرة في أغلب البلدان، إلا أن صدى أصوات ضحايا العنف وصل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ومؤخرا انتشر على تويتر هاشتاغ #أنقذو_المعنفة_إيما_الزهراني، تضامن فيه العشرات من المغردين مع امرأة سعودية تعرضت للعنف الجسدي واللفظي على يد والدها.

وقالت المغردة عنود التميمي “لا يوجد مكان في العالم تخاف فيه المرأة من النظام والقانون أكثر من خوفها من المُعنف”.

فيما تعاطفت مغردة مع إيما بقولها “بالأمس تقف إيما مع ضحايا التعنيف واليوم هي الضحية وكذلك قد نكون نحن، مادام القانون متخاذلا ويعطي للذكور السلطة فهذا الشيء لن ينتهي ولن يتوقف، الموضوع صعب جدا بسبب المماطلة في حل مأساة النساء مع التعنيف وبلاغ التغيب الكيدي”.

وغرد عبدالله بن سعد آل معيوف قائلا “لا تزال وزارة العمل تقف شبه مشلولة في معالجة قضايا التعنيف! هذا التعاطي الضعيف مع هذه المشكلة المجتمعية العميقة سيفاقم المشكلة، ولن يحدث الردع لأصحاب القلوب المريضة، يجب معالجة الخلل أولا عند الجهات المعنية بالتعنيف قبل معالجة مشكلة التعنيف ذاتها”.

ورغم أن السلطات السعودية أقرت في عام 2013 قانونا يمنع كافة أشكال العنف الجنسي والبدني سواء داخل المنزل أو في مكان العمل، إلا أن ذلك لم يحل دون ارتفاع حالات العنف ضد المرأة.

ومع وصول الأمير محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد، شهدت السعودية خلال السنوات القليلة الماضية قرارات ثورية في مجال حقوق المرأة.

لكن يبدو أن الحلول لا تكمن فقط في سن المزيد من القوانين، بل في وضع حد لنظام الوصاية الذي لا يزال يمثل عائقا كبيرا أمام تطبيق القانون.

وكانت الدكتورة مها المنيف، مديرة برنامج الأمان الأسري، قد أكدت في تصريحات سابقة لها أن معدل العنف ضد المرأة في السعودية متوسط مقارنة ببقية الدول العربية، قائلة “نسبة تعرض المرأة السعودية للعنف تقدر بـ40 بالمئة وتنحصر بين العنف الجسدي والسلطة والتحكم والعنف الاقتصادي والعنف النفسي”، ودعت المنيف إلى إلغاء نظام الوصاية، باعتباره السبب الرئيسي للعنف ضد المرأة.

وانتقدت منظمات معنية بحقوق الإنسان بشدة نظام الوصاية، الذي يعطي الولي حق التدخل في كامل تفاصيل حياة المرأة، ما يجعل الكثيرات عاجزات عن اتخاذ قرارات مصيرية بأنفسهن، وبسبب هذا النظام تتعرض العديد من النساء للإيذاء وللعنف، ويجبرن على تسليم رواتبهن إلى الأوصياء الذكور، أو يمنعن من الزواج أو يرغمن على الزواج بمن لا يرغبن فيه.

وترى الأخصائية الاجتماعية السعودية أماني عبدالرحمن العجلان أن المواقف الاجتماعية في السعودية مختلفة في طريقة التعاطي مع النساء، بل ومنقسمة حول مجموعة من القضايا المتعلقة بحقوق المرأة. وهذا ليس انقساما في صفوف المجتمع، بقدر ما هو تباين في الرؤى من منطقة إلى أخرى، وحتى من قبيلة إلى أخرى.

وقالت العجلان لـ”العرب” “العنف المادي والنفسي ضد المرأة ظاهرة عالمية، لكن بالنسبة للمجتمع السعودي، فالأمر ليس مستفحلا إلى درجة كبيرة، فقد اطلعت منذ سنوات على دراسة تؤكد أن نسبة العنف ضد المرأة السعودية هي دون متوسط المؤشر العالمي، وهذا راجع إلى أن الأغلبية العظمى في المجتمع السعودي تعامل المرأة بناء على ما جاء في القرآن والسنة وتعتبر نفسها مستوصية بالنساء خيرا”.

وأضافت “أود أن أشير إلى أن العنف ضد المرأة يختلف حسب المناطق، فمثلا في بعض المناطق السعودية مكانة المرأة عالية جدا وحقوقها وكرامتها مصانة، وفي مناطق أخرى العكس تماما، فقد تكون حقوقها منتهكة ووضعها النفسي مدمرا، وكذلك مثل هذا الأمر قد يختلف من قبيلة إلى أخرى من نفس المنطقة، فمثلا في قبيلة معينة ينظر إلى المرأة على أنها عار ويحرمونها حتى من الميراث، لكن أحيانا في القبيلة المجاورة لها يتنادى الناس بأسماء أمهاتهم أو أخواتهم”.

وأوضحت “النساء في بعض المناطق يتعرضن للظلم ويحرمن من أبسط حقوقهن لأسباب تتعلق بالفهم الخاطئ والمتشدد للدين، في حين تعامل المرأة بشكل عام في أغلب مناطق السعودية بكل تبجيل واحترام”.

وتابعت “أكبر المظالم التي تعرضت لها المرأة السعودية بالسابق هي النظرة السلبية لعملها في المجال الصحي التي سادت بسبب الفكر الصحوي خلال الثمانينات، إذ كان عمل المرأة كطبيبة أو ممرضة يعتبر عيبا كبيرا، وتحرم بسببه من الزواج، رغم أن كلية الطب كانت مفتوحة للفتيات منذ السبعينات”.

وشددت على أن سلسلة الأنظمة في السعودية ما قبل 15 عاما كانت قاصرة وغير داعمة لحقوق المرأة، وهو ما يجعل الكثيرات لا يتقدمن بشكاوى ضد المعنّف ويلتزمن الصمت، لأنهن يدركن تماما أن القانون كان لا يقف في صفهن، وتكمن المشكلة الأكبر في أنه من الصعب على المرأة أن تقاضي والدها أو شقيقها، احتراما للأعراف الاجتماعية، مما يجعلها تتحمل أحيانا أكثر من طاقتها بسبب ما تتعرض له من حيف أسري واجتماعي مضاعف.

واعتبرت العجلان أن جزءا من العنف المادي والنفسي الذي تواجهه المرأة قد تكون هي نفسها مسؤولة عنه بسبب التزامها الصمت إزاء ما تتعرض له من انتهاكات.

يرى البعض من الخبراء أنه ليس من السهل القضاء على العنف الممنهج ضد المرأة، في ظل وجود ثقافة التمييز ضد الأنثى والنظرة الدونية لجنسها، علاوة على التواطؤ المجتمعي الذي يحصن الجاني ويبقي المرأة رهينة لهذا العنف.

وأشارت المحامية السعودية أمل عمر إلى أن العنف النفسي يمكن أن يترك تبعات نفسية وصحية جسيمة على المرأة، مشابهة لتلك التي يتركها العنف الجسدي وربما أكثر بكثير.

وقالت عمر لـ”العرب” “تكمن خطورة العنف في شكليه المادي والنفسي في أنهما ينكلان بالمرأة وقد يصل الأمر إلى حد إزهاق روحها عمدا، كما هو الشأن في حالات جرائم (الشرف)، وذلك لأن بعض المجتمعات العربية تضمن في قوانينها تبريرات وأعذارا لجرائم الشرف من أجل تخفيف العقوبة على الجناة”.

وأضافت “هناك قصور في تشريعات وقوانين البعض من الدول العربية، إذ يغلب عليها التمييز وعدم المساواة بين الجنسين، ما يجعل المرأة دائما في موقع الضعف والرجل في موقع القوة، ورغم أن تلك الدول قد صادقت على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) إلا أن معظمها تتحفظ على بعض بنودها معلقة ذلك على عادات مجتمعها وخصوصيته وديانته”.

واعتبرت عمر أن القضاء عاجز عن تقدير تعويض الضرر النفسي، مؤكدة أن جبر الضرر يقتصر في الغالب على العنف الجسدي، في حين أن الضرر النفسي لصيق بالضرر الجسدي حتى وإن لم يتم إثبات ذلك من قبل الجهات المختصة.

ودعت عمر في خاتمة حديثها إلى إصدار قوانين وتشريعات تصون كرامة المرأة وتحفظ حقوقها وتحميها من جميع أشكال العنف، مشددة على ضرورة تمكينها في جميع المجالات أسوة بالرجل حتى لا تكون دائما في وضع الضعيفة فيتسلط عليها.

عن "العرب" اللندنية

اقرأ المزيد...
الوسوم:



السقوط المدوي لوكلاء خامنئي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

سوسن الشاعر

الحكومات التي تشكلت نتيجة المحاصصة الطائفية أثبتت فشلها في إدارة الدولة ومواردها فشلاً ذريعاً، وإن لم تدرك الأحزاب التي وصلت للسلطة بفضل تحالفها مع وكلاء إيران سواء في لبنان أو العراق أن قطار إيران مسرع في طريق الصدام و الموت فإنهم يرتكبون الخطأ الأكبر في حق أنفسهم كأحزاب سياسية يفترض أنها تمتلك إرثاً سياسياً يؤهلها للتقييم السليم أولاً وترتكب الخطأ الأكبر في حق أوطانها ثانية.

الكل يعلم أن الأحزاب التي في السلطة الآن في لبنان والعراق ما وصلت إليها وما نجحت في الحصول على مقاعدها الرئاسية والنيابية وحقائبها الوزارية إلا بفضل تحالفها مع وكلاء إيران، وصحيح أنه لولا تلك الاتفاقيات الثنائية لم يصلوا لتلك المواقع، إذ تمت الموافقة على أسمائهم والتصديق عليها في إيران حتى سمح الثلث المعطل بتمريرها، ونعلم أنهم يشعرون بالامتنان لوكلاء خامنئي رغم حجم القيود التي وضعوها عليهم، ولكن رغم ذلك كله إلا أن المؤشرات والقراءات الحصيفة تؤكد أن المجتمع الدولي كله الآن في مواجهة إيران حتى أوروبا التي حاولت تأجيل المواجهة تجد نفسها الآن مضطرة لها وهي ترى إيران تخرق الاتفاق النووي دون مراعاة للحرج الأوروبي.

فإن كانت إيران متجهة للصدام مع العالم فإن ذلك سيسري حتماً على وكلائها في المنطقة، لذلك نرى تمسك الأحزاب الموالية لهؤلاء الوكلاء بالسلطة الآن في هذا التوقيت يعد قراراً يفتقد إلى الذكاء السياسي وغير منطقي بعد الاحتجاجات التي اجتاحت لبنان والعراق، إذ وصل الأمر برئيس الجمهورية اللبنانية إلى مطالبة المحتجين بالهجرة إن لم يقبلوا به رئيساً! ووصل الأمر بتمسك الرئيس العراقي بمقعده رغم ارتفاع عدد القتلى إلى 400 !!

الذكاء السياسي يتطلب قراءة المشهد قراءة استشرافية وبنظرة بانورامية تؤكد أن تأخير الضربة القاضية على وكلاء إيران هو لمزيد من التكسب من الحالة لا أكثر ولا أقل، وحين يجف الضرع سينتهي هذا النظام، لذلك من يصر على البقاء على تحالفاته مع وكلاء إيران أما أنه انتحاري أو أنه مقيد بابتزاز ما وغير قادر على المغادرة.

فماذا بعد أن وصف خامنئي الشعبين العراقي واللبناني بالخونة والعملاء وأمر بمواجهتهم بالرصاص، ما الذي يجبر تلك الأحزاب على السير في ذات الاتجاه والبقاء على المركب الإيراني رغم بوادر غرقه؟ وإلى أين سيقود وكلاء إيران القطار اللبناني والعراقي؟

ممكن أن نفهم بقاء وكلاء إيران مقيدين بالمصير الإيراني لدواعٍ عقائدية، ولكن ما الذي يجبر الأحزاب الأخرى على مواجهة شعوبها والتصادم معها وعدم التفكير في المستقبل السياسي لتلك الأحزاب ولمنح الفرصة للصف الثاني منها؟ أي غباء سياسي هذا الذي يجبرك على ربط مصيرك بمن يقف على حافة الهاوية؟!

عن "الوطن" البحرينية

للمشاركة:

الموت يتجول حاملاً منجله في غزة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

سما حسن

مثل كل مرة، تتلقى غزة الضربة في خاصرتها وتنزف، ولكنها تنهض من الرماد مثل العنقاء، كم مرة حدث ذلك؟ لا يمكن أن نعد ولا أن نحصي! فقط يحدث ذلك في غزة وعلى مر التاريخ...
ربما بدأت استوعب الأمر جيداً بأن هناك وطناً واحتلالاً في أوائل ثمانينات القرن الماضي، كنت اقترب من عامي العاشر وكان أبي مولعاً بمذياع صغير ولكن «فعله كبير»، وكان لا يفارقه وكنا نسمع منه الأخبار، حتى سمعت لأول مرة اسم ياسر عرفات، وسمعت اسم «حركة فتح» وكان ذلك من خلال نشرة أخبار صوت إسرائيل الناطق بالعربية، وفي كل مرة كانت المذيعة تقول «حركة فتح التخريبية»، كان يرد عليها أبي مع النشرة الصباحية في تمام السادسة والنصف صباحاً وهو يتناول إفطاره على عجل ليلحق بطابور الصباح في مدرسته» الله لا يصبح وجهك بخير، الله يخرب راسك»، واعتدنا هذه الشتيمة والتي كان يصحبها شرح مطول ودرس تاريخ لا يمل عن فلسطين وفتح وياسر عرفات.
كبرنا ومر العمر بنا وعشنا انتفاضة الحجارة، وكنت وقتها مراهقة صغيرة وقضيت سنواتها في بيت عائلتي، وعشت انتفاضة الأقصى، وكنت وقتها قد أصبحت أماً وتضاعف خوفي لأني أصبحت مصدر أمان لأطفالي، وقبل ذلك كنت أستمد أمني وأماني من أبي، فهو يسمع الأخبار ويهون الأمور، ويعوذنا بالله من كل شر، ويملأ البيت بالطعام والشراب لكي لا نشعر بحاجة لأي شيء في أيام منع التجول الطويلة، وكان يشعر ببهجة لأننا كنا نأكل خلال تلك الأيام أكثر من الأيام العادية، وكأن بقاءنا دون دوام مدرسي، واجتماعنا طيلة الوقت يفتح شهيتنا للطعام، وحيث لا شيء نفعله غير ذلك ومتابعة المذياع الصغير خاصة أبي، والانصات لمكبرات الصوت التي تعلن عن رفع حظر التجوال أو استمراره.
صرت أماً وكبر أولادي وبناتي وأصبحوا في سن الشباب، وعرف الشيب طريقه لرأسي، ولم نر أنا وهم أيام أمن وأمان، فحياتنا مهددة، وتحولت الأيام والأسابيع لصولات وجولات للموت والحياة، حتى اعتدنا الموت وكأن لا واقع غيره، وعشنا بدونه، وكأن الحياة في غزة أبدية، وكأن أي جنازة تمر لميت مات ميتة طبيعية هي غير المألوف، رغم أن المقابر تحوي من القتلى الذين سقطوا بالرصاص والقذائف الكثير، وربما كانوا الأغلبية بين الصامتين الراقدين الذين انتقلوا لهذا المكان وهم في ربيع عمرهم.
قررت اليوم والموت يحمل منجله حولنا ويطوف في الشوارع والبيوت، ويوقظ النائمين باحثاً عن ضحايا جدد، قررت أن أترك متابعة الأخبار جانباً، أن لا أنتظر هذا السائر بمنجله المرعب وأسلم بقضاء الله، وبأن الموت قد يكون في أي لحظة هادئاً وادعاً إن رحلت ومعك من تحبهم وتخشى عليهم من الحياة بعدك، ولذلك فقد أودعتُ هذه الأمنية في قلبي، ودلفت إلى مطبخي الصغير وصحت بابنتي الصغيرة: رح أعمل اليوم أقراص سبانخ، وهي الأكلة المميزة لهذا الجو الخريفي، فردت ابنتي الصغيرة مستغربة: غريبة يا ماما... في أيام تجدد الحرب بتصيري تقولي ايدي مربطة، وما بتقدري تعملي إشي...
لم أرد، وفي الحقيقة أن يديَّ مربوطتان، وعندما كانت امي رحمها الله تقول: ايديّ مربطة، يعني أن الحزن والألم قد بلغا مبلغهما بها، وربما الحيرة في أمر ما، أم هي مقبلة على قرار مصيري يخص أسرتنا، أو تنتظر خبراً هاماً، فهي لا تستطيع أن تفعل شيئاً، ونقضي الوقت حولها ولا تدخل المطبخ ولا تعد لنا طعاماً، وربما دفعت لنا بطعام اليوم السابق بعد تسخينه، أو بشطائر محشوة بالجبن وهي تردد: إيدي مربطة...
في الحقيقة ان «إيديّ مربطة» وقد قمت بفرم السبانخ كيفما اتفق ثم وضعته في البراد وتركت كل شيء وعاودت متابعة الأخبار، الموت يحمل منجله ويتنقل في القطاع ما بين الشمال والجنوب وأنا أنتظر، ما أصعب الانتظار وهو أبشع صور الموت في نظري، ولذلك أنا لا أفعل شيئاً، لا أستطيع أن أخبر أحداً خبراً عني وعن غزة... أنا فقط وليس أكثر «إيديّ مربطة»...

عن "الأيام" الفلسطينية

للمشاركة:

كيف تستعد ألمانيا لاستقبال دواعشها؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

حسام حسن

تستعد أجهزة الأمن الألمانية بشكل مكثف لاستقبال رعاياها المنتمين لـتنظيم داعش، المنتظر ترحيلهم من تركيا إلى برلين، خلال الأيام المقبلة.

وأوضحت أجهزة الأمن أنها تقوم بدراسة كل حالة على حدة، وتضع سيناريوهات التعاطي معها، لدرء خطرها.

ومنذ أيام، أعلنت الحكومة التركية عزمها ترحيل الرعايا الأوروبيين المنتمين لـ"داعش"، والمحتجزين على أراضيها إلى بلادهم الأصلية.

والإثنين الماضي، وعد وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر الألمان بحفاظ الأمن على يقظته الكاملة لرصد أي خطر أمني يمثله عناصر "داعش" المنتظر عودتهم.

وتابع: "على الألمان أن يطمئنوا، فالسلطات تفحص كل حالة على حدة بعناية، وسنفعل كل ما في وسعنا لدرء أي خطر على ألمانيا".

ووفق تقرير لصحيفة بيلد الخاصة، تتوقع السلطات الألمانية استقبال عائلة ألمانية-عراقية، مُرحَّلة من تركيا، الخميس، وفحصت حالة كل فرد في العائلة بشكل استباقي.

وتتكون العائلة من زوجين يحملان الجنسيتين الألمانية والعراقية، و5 أطفال؛ طفلان مولودان في العراق، وطفلان في ألمانيا، وطفل آخر مولود في معسكر الاعتقال بتركيا.

وتعتبر السلطات الألمانية الزوجين "متشددين"، ولم ينضما لـ"داعش" في سوريا، حيث وصلا إلى تركيا في يناير/كانون الثاني الماضي، وألقت أنقرة القبض عليهما في مارس، وبقيا قيد الاعتقال منذ ذلك التاريخ.

ونقلت "بيلد" عن مصادر أمنية ألمانية لم تسمها أن "الزوجين العراقيين رفضا الحصول على مساعدة قانونية من القنصلية الألمانية خلال اعتقالهما في تركيا."

وأضافت المصادر: "لن تقوم السلطات الألمانية باعتقالهما بعد وصولهما المنتظر اليوم، لعدم وجود أي دليل على علاقتهما بـداعش".

وتختلف حالة هذه العائلة عن حالة امرأتين ألمانيتين، من المقرر أن تصلا برلين، الجمعة، بعد أن قررت تركيا ترحيلهما.

ووفق الصحيفة، فإن السيدتين هربتا قبل أشهر من معسكر اعتقال تابع لقوات سوريا الديمقراطية في سوريا إلى تركيا، لكن ألقي القبض عليهما، بسبب عضويتهما في تنظيم "داعش".

ونقلت الصحيفة عن مصادر في مكتب الادعاء العام في ألمانيا أن الأخير "يحقق حاليا في ملفات السيدتين، على خلفية اتهامهما بالانضمام لتنظيم داعش الإرهابي".

ورغم ذلك، لن تتعرض السيدتان للاعتقال عند وصولهما إلى برلين، وستكتفي الشرطة بتدابير احترازية، مثل البقاء قيد الاحتجاز المنزلي، وفق المصادر ذاتها التي أضافت: "بالتأكيد سنخضع السيدتين لتحقيقات مكثفة".

وبخلاف هذه الحالات، فإن تركيا تعتقل حاليا 14 بالغا ألمانياً على الأقل لانتمائهم لـ"داعش" في سوريا، بواقع 8 نساء و6 رجال، بالإضافة إلى 15 طفلا.

ومن المنتظر أن تقوم أنقرة بترحيلهم على دفعات خلال الفترة المقبلة، حسب "بيلد".

وذكرت الصحيفة الألمانية استنادا إلى مصادرها أن "1050 ألمانياً سافروا إلى سوريا منذ 2013، انضم أغلبهم لداعش، وقتل ثلثهم في المعارك التي دارت في الأراضي السورية، وعاد الثلث بالفعل لألمانيا، فيما تعتبر السلطات الألمانية عناصر الثلث الأخير إما محتجزين في سوريا والعراق وتركيا وإما مفقودين".

ونقلت الصحيفة عن هانز جورج ماسن، رئيس هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية الألمانية) السابق قوله، إن "الحكومة الألمانية تتحمل المسؤولية الكاملة لهذا الوضع".

وتابع: "كان يمكننا تفادي هذا الوضع في حال قامت الحكومة خلال الفترة الماضية بإدخال تعديلات على قانون الجنسية، وإقرار سحب الجنسية الألمانية من مزدوجي الجنسية المرتبطين بتنظيمات إرهابية، وهو ما طالبنا به كثيرا، لكن الحكومة لم تستجب".

وأردف: "هذا الإهمال في حماية مصالحنا الأمنية تتحمل مسؤوليته الحكومة، وأي إجراءات حاليا لمواجهة هذا الخطر (الدواعش العائدين) ستحمل الأمن أعباء إضافية، وتعرض البلاد لأخطار من الصعب السيطرة عليها".

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:



تهدئة في غزة.. وهذه شروط الجهاد الإسلامي للقبول بوقف إطلاق النار

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وإسرائيل وقف العمليات العسكرية عبر حدود قطاع غزة اليوم في أعقاب مساع بذلتها مصر والأمم المتحدة لإنهاء أسوأ موجة من الاشتباكات منذ شهور لكن الوضع بدا هشاً إذ اختلف الطرفان على شروط التهدئة، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء.

وأكد الناطق باسم الجهاد الإسلامي، مصعب البريم، الالتزام بما تم الاتفاق عليه مع مصر بخصوص وقف إطلاق النار، مضيفاً أنّ هناك إجماعاً على استمرار التهدئة الحالية.

وفي وقت سابق من صباح اليوم، الخميس، قالت مصادر مصرية مسؤولة إنه تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في غزة، بدأ فجر الخميس برعاية مصرية.

هدوء حذر

وساد الهدوء الحذر أجواء قطاع غزة، الخميس، بعد مرور أكثر من يوميْن دامييْن جراء الهجمات التي شنّتها طائرات حربية إسرائيلية على أهداف بمناطق متفرقة من قطاع غزة.

رداً على اغتيال أبو العطا انطلقت عشرات الصواريخ باتجاه المدن الإسرائيلية في عملية أطلقت عليها سرايا القدس "صيحة الفجر"

وأكّد البريم في تصريح لوكالة "الأناضول" أنّ التوافق على وقف إطلاق النار تم تنفيذه وفقاً "لشروط المقاومة الفلسطينية والتي مثّلتها وقادتها حركة الجهاد الاسلامي".

وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد قالت، ليلة الأربعاء، إنها وضعت شروطاً محددة "للقبول بوقف إطلاق النار مع إسرائيل".

ومن بين الشروط، التي كشفت عنها وسائل إعلام، وقف إسرائيل للاغتيالات، ووقف استهداف مسيرات العودة الأسبوعية قرب حدود قطاع غزة، والتزام إسرائيل بتفاهمات كسر الحصار عن غزة.

ولم تعلق إسرائيل، رسمياً، على أنباء وقف إطلاق النار، لكنّ الجيش الإسرائيلي أعلن عن تخفيف القيود المفروض على تحرك السكان، في المناطق التي تعرضت لقصف صاروخي فلسطيني.

إسرائيل: من سيؤذينا، سنؤذيه

وقال مصدر سياسي إسرائيلي، لصحيفة معاريف: "الأفعال على الأرض ستحدد. إسرائيل لم تقدم شيئاً، من سيؤذينا، سنؤذيه، لا يوجد تغيير في السياسة".

من بين شروط وقف إطلاق النار، التي كشفت عنها وسائل إعلام وقف إسرائيل للاغتيالات ووقف استهداف مسيرات العودة

وشنّ الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، عملية عسكرية على قطاع غزة، بدأها باغتيال بهاء أبو العطا، القيادي بسرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، وزوجته.

وتسببت هذه العملية باستشهاد 34 فلسطينياً، وإصابة 110 آخرين بجراح مختلفة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية. ومن بين الشهداء، 8 أطفال و3 نساء.

ورداً على عملية الاغتيال، أطلقت فصائل فلسطينية، عشرات الصواريخ، باتجاه المدن الإسرائيلية، في عملية أطلقت عليها سرايا القدس، اسم "صيحة الفجر".

للمشاركة:

داعش ينوي قتل قادة عالميين.. هل من بينهم ترامب؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

كشف تنظيم داعش الإرهابي عن دليل لقتل قادة العالم؛ حيث نشرت إحدى القنوات الإعلامية الموالية لـ "داعش"، الأسبوع الجاري، ملصقاً بعنوان "طرق اغتيال القادة"، يشرح ثلاث طرق للإرهابيين المحتملين لإعدام "المسؤولين والقادة العسكريين"، وفقاً لتقرير نشره موقع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وحثّ التنظيم الإرهابي، وفق التقرير، "الذئاب المنفردة" على التنكر كصحافيين حتى يتمكنوا من وضع القنابل بالقرب من السياسيين مثل؛ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

ويوفر الدليل طرقاً تشرح كيفية التصرف كصحافي وإخفاء سلاح داخل الكاميرا للقيام بأعمال إرهابية في المؤتمرات الصحافية.

ويقول الملصق، بحسب ما أوردت صحيفة "الشرق الأوسط": "قد يشارك العنصر الذي يرتدي ملابس الصحافي في المؤتمرات والمنتديات والاجتماعات الصحافية التي قد تمكنه من استهداف شخصيات العدو الرئيسية. ويمكنه استخدام الكاميرا أيضاً كجهاز متفجر أو لإخفاء سلاح بداخلها".

يوفر الدليل طرقاً تشرح كيفية التصرف كصحافي وإخفاء سلاح داخل الكاميرا للقيام بأعمال إرهابية

وعرضت إحدى المؤسسات الإعلامية المرتبطة بـ"داعش" أمس، صورة مركبة لإرهابي في زي عسكري يقف خلف ترامب بينما يجلس الأخير على ركبتيه وكأنه يستعد للإعدام.

ورغم وفاة زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي في غارة أمريكية بسوريا يوم 26 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ما زال التنظيم يسعى إلى نشر فكره الإرهابي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويوفر الدليل المكون من ثلاثة أجزاء طرقاً أخرى تتضمن استهداف قوافل الشخصيات المهمة.

ويحث التكتيك الثاني على استخدام بنادق قنص متوسطة وطويلة المدى لمهاجمة القوافل من نقاط عالية.

ويقول الملصق: "الذئب المنفرد قد يعطل قوافل القادة أو أماكن التجمع الخاصة بهم بمهاجمتهم باستخدام الرشاشات أو قنابل المولوتوف"، وتابع: "قد يقوم العناصر أيضاً بهذه العمليات باستخدام الأسلحة غير البارودية مثل؛ الشفرات والسكاكين والسيوف أو تنفيذ هذه المهمات من أماكن مرتفعة".

وأخيراً، يشير النص إلى تحديد منطقة محتملة لمهاجمة ومراقبة طريق القافلة لكشف العيوب الأمنية التي قد تسمح للمهاجم أيضاً بدراسة "خطة الانسحاب".

وكانت قنوات "داعش" الإعلامية هي التي حثت في وقت سابق من هذا الشهر أنصارها على إشعال حرائق الغابات في الولايات المتحدة وأوروبا للتسبب في فوضى بيئية، بحسب التقرير.

وشكل مقتل البغدادي ضربة كبيرة للتنظيم الذي فقد أراضيه في سوريا والعراق في سلسلة من الهزائم العسكرية من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وعيّن التنظيم خلفاً للبغدادي بعد أيام من مقتله، ولكن لا يُعرف عنه سوى القليل ولم يتضح كيف سيتأثر هيكل هذه الجماعة الإرهابية بالهزائم المتتالية التي لحقت بها.

للمشاركة:

الإمارات تواصل جهودها الإنسانية في اليمن .. هذا ما قدمته

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

في إطار جهودها الإنسانية والإغاثية المتواصلة لمساعدة الأشقاء في اليمن والتخفيف من معاناتهم وتحسين ظروفهم المعيشية قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة 12 طناً من المساعدات الغذائية لأهالي منطقة "بئر علي" بمديرية رضوم في محافظة شبوة اليمنية.

عدد السلال الغذائية التي تم توزيعها منذ بداية عام التسامح 2019 في شبوة بلغت 33 ألفاً و174 سلة غذائية

فقد سيرت "هيئة الهلال الأحمر الإماراتي"، الذراع الإنسانية لدولة الإمارات، قافلة إغاثية إلى منطقة بئر علي شملت 150 سلة غذائية جرى توزيعها على الأسر غير القادرة، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

من جانبهم، عبر أهالي منطقة "بئر علي" عن شكرهم لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً على هذا العون الكبير واللفتة الإنسانية التي من شأنها التخفيف من معاناتهم.

جدير بالذكر أنّ عدد السلال الغذائية التي تم توزيعها منذ بداية عام التسامح 2019 في محافظة شبوة بلغت 33 ألفاً و174 سلة غذائية بمعدل 1900 طن و480 كيلوغراماً استهدفت حوالي 158 فرداً من الأسر غير القادرة.

للمشاركة:



السقوط المدوي لوكلاء خامنئي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

سوسن الشاعر

الحكومات التي تشكلت نتيجة المحاصصة الطائفية أثبتت فشلها في إدارة الدولة ومواردها فشلاً ذريعاً، وإن لم تدرك الأحزاب التي وصلت للسلطة بفضل تحالفها مع وكلاء إيران سواء في لبنان أو العراق أن قطار إيران مسرع في طريق الصدام و الموت فإنهم يرتكبون الخطأ الأكبر في حق أنفسهم كأحزاب سياسية يفترض أنها تمتلك إرثاً سياسياً يؤهلها للتقييم السليم أولاً وترتكب الخطأ الأكبر في حق أوطانها ثانية.

الكل يعلم أن الأحزاب التي في السلطة الآن في لبنان والعراق ما وصلت إليها وما نجحت في الحصول على مقاعدها الرئاسية والنيابية وحقائبها الوزارية إلا بفضل تحالفها مع وكلاء إيران، وصحيح أنه لولا تلك الاتفاقيات الثنائية لم يصلوا لتلك المواقع، إذ تمت الموافقة على أسمائهم والتصديق عليها في إيران حتى سمح الثلث المعطل بتمريرها، ونعلم أنهم يشعرون بالامتنان لوكلاء خامنئي رغم حجم القيود التي وضعوها عليهم، ولكن رغم ذلك كله إلا أن المؤشرات والقراءات الحصيفة تؤكد أن المجتمع الدولي كله الآن في مواجهة إيران حتى أوروبا التي حاولت تأجيل المواجهة تجد نفسها الآن مضطرة لها وهي ترى إيران تخرق الاتفاق النووي دون مراعاة للحرج الأوروبي.

فإن كانت إيران متجهة للصدام مع العالم فإن ذلك سيسري حتماً على وكلائها في المنطقة، لذلك نرى تمسك الأحزاب الموالية لهؤلاء الوكلاء بالسلطة الآن في هذا التوقيت يعد قراراً يفتقد إلى الذكاء السياسي وغير منطقي بعد الاحتجاجات التي اجتاحت لبنان والعراق، إذ وصل الأمر برئيس الجمهورية اللبنانية إلى مطالبة المحتجين بالهجرة إن لم يقبلوا به رئيساً! ووصل الأمر بتمسك الرئيس العراقي بمقعده رغم ارتفاع عدد القتلى إلى 400 !!

الذكاء السياسي يتطلب قراءة المشهد قراءة استشرافية وبنظرة بانورامية تؤكد أن تأخير الضربة القاضية على وكلاء إيران هو لمزيد من التكسب من الحالة لا أكثر ولا أقل، وحين يجف الضرع سينتهي هذا النظام، لذلك من يصر على البقاء على تحالفاته مع وكلاء إيران أما أنه انتحاري أو أنه مقيد بابتزاز ما وغير قادر على المغادرة.

فماذا بعد أن وصف خامنئي الشعبين العراقي واللبناني بالخونة والعملاء وأمر بمواجهتهم بالرصاص، ما الذي يجبر تلك الأحزاب على السير في ذات الاتجاه والبقاء على المركب الإيراني رغم بوادر غرقه؟ وإلى أين سيقود وكلاء إيران القطار اللبناني والعراقي؟

ممكن أن نفهم بقاء وكلاء إيران مقيدين بالمصير الإيراني لدواعٍ عقائدية، ولكن ما الذي يجبر الأحزاب الأخرى على مواجهة شعوبها والتصادم معها وعدم التفكير في المستقبل السياسي لتلك الأحزاب ولمنح الفرصة للصف الثاني منها؟ أي غباء سياسي هذا الذي يجبرك على ربط مصيرك بمن يقف على حافة الهاوية؟!

عن "الوطن" البحرينية

للمشاركة:

الموت يتجول حاملاً منجله في غزة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

سما حسن

مثل كل مرة، تتلقى غزة الضربة في خاصرتها وتنزف، ولكنها تنهض من الرماد مثل العنقاء، كم مرة حدث ذلك؟ لا يمكن أن نعد ولا أن نحصي! فقط يحدث ذلك في غزة وعلى مر التاريخ...
ربما بدأت استوعب الأمر جيداً بأن هناك وطناً واحتلالاً في أوائل ثمانينات القرن الماضي، كنت اقترب من عامي العاشر وكان أبي مولعاً بمذياع صغير ولكن «فعله كبير»، وكان لا يفارقه وكنا نسمع منه الأخبار، حتى سمعت لأول مرة اسم ياسر عرفات، وسمعت اسم «حركة فتح» وكان ذلك من خلال نشرة أخبار صوت إسرائيل الناطق بالعربية، وفي كل مرة كانت المذيعة تقول «حركة فتح التخريبية»، كان يرد عليها أبي مع النشرة الصباحية في تمام السادسة والنصف صباحاً وهو يتناول إفطاره على عجل ليلحق بطابور الصباح في مدرسته» الله لا يصبح وجهك بخير، الله يخرب راسك»، واعتدنا هذه الشتيمة والتي كان يصحبها شرح مطول ودرس تاريخ لا يمل عن فلسطين وفتح وياسر عرفات.
كبرنا ومر العمر بنا وعشنا انتفاضة الحجارة، وكنت وقتها مراهقة صغيرة وقضيت سنواتها في بيت عائلتي، وعشت انتفاضة الأقصى، وكنت وقتها قد أصبحت أماً وتضاعف خوفي لأني أصبحت مصدر أمان لأطفالي، وقبل ذلك كنت أستمد أمني وأماني من أبي، فهو يسمع الأخبار ويهون الأمور، ويعوذنا بالله من كل شر، ويملأ البيت بالطعام والشراب لكي لا نشعر بحاجة لأي شيء في أيام منع التجول الطويلة، وكان يشعر ببهجة لأننا كنا نأكل خلال تلك الأيام أكثر من الأيام العادية، وكأن بقاءنا دون دوام مدرسي، واجتماعنا طيلة الوقت يفتح شهيتنا للطعام، وحيث لا شيء نفعله غير ذلك ومتابعة المذياع الصغير خاصة أبي، والانصات لمكبرات الصوت التي تعلن عن رفع حظر التجوال أو استمراره.
صرت أماً وكبر أولادي وبناتي وأصبحوا في سن الشباب، وعرف الشيب طريقه لرأسي، ولم نر أنا وهم أيام أمن وأمان، فحياتنا مهددة، وتحولت الأيام والأسابيع لصولات وجولات للموت والحياة، حتى اعتدنا الموت وكأن لا واقع غيره، وعشنا بدونه، وكأن الحياة في غزة أبدية، وكأن أي جنازة تمر لميت مات ميتة طبيعية هي غير المألوف، رغم أن المقابر تحوي من القتلى الذين سقطوا بالرصاص والقذائف الكثير، وربما كانوا الأغلبية بين الصامتين الراقدين الذين انتقلوا لهذا المكان وهم في ربيع عمرهم.
قررت اليوم والموت يحمل منجله حولنا ويطوف في الشوارع والبيوت، ويوقظ النائمين باحثاً عن ضحايا جدد، قررت أن أترك متابعة الأخبار جانباً، أن لا أنتظر هذا السائر بمنجله المرعب وأسلم بقضاء الله، وبأن الموت قد يكون في أي لحظة هادئاً وادعاً إن رحلت ومعك من تحبهم وتخشى عليهم من الحياة بعدك، ولذلك فقد أودعتُ هذه الأمنية في قلبي، ودلفت إلى مطبخي الصغير وصحت بابنتي الصغيرة: رح أعمل اليوم أقراص سبانخ، وهي الأكلة المميزة لهذا الجو الخريفي، فردت ابنتي الصغيرة مستغربة: غريبة يا ماما... في أيام تجدد الحرب بتصيري تقولي ايدي مربطة، وما بتقدري تعملي إشي...
لم أرد، وفي الحقيقة أن يديَّ مربوطتان، وعندما كانت امي رحمها الله تقول: ايديّ مربطة، يعني أن الحزن والألم قد بلغا مبلغهما بها، وربما الحيرة في أمر ما، أم هي مقبلة على قرار مصيري يخص أسرتنا، أو تنتظر خبراً هاماً، فهي لا تستطيع أن تفعل شيئاً، ونقضي الوقت حولها ولا تدخل المطبخ ولا تعد لنا طعاماً، وربما دفعت لنا بطعام اليوم السابق بعد تسخينه، أو بشطائر محشوة بالجبن وهي تردد: إيدي مربطة...
في الحقيقة ان «إيديّ مربطة» وقد قمت بفرم السبانخ كيفما اتفق ثم وضعته في البراد وتركت كل شيء وعاودت متابعة الأخبار، الموت يحمل منجله ويتنقل في القطاع ما بين الشمال والجنوب وأنا أنتظر، ما أصعب الانتظار وهو أبشع صور الموت في نظري، ولذلك أنا لا أفعل شيئاً، لا أستطيع أن أخبر أحداً خبراً عني وعن غزة... أنا فقط وليس أكثر «إيديّ مربطة»...

عن "الأيام" الفلسطينية

للمشاركة:

كيف تستعد ألمانيا لاستقبال دواعشها؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-14

حسام حسن

تستعد أجهزة الأمن الألمانية بشكل مكثف لاستقبال رعاياها المنتمين لـتنظيم داعش، المنتظر ترحيلهم من تركيا إلى برلين، خلال الأيام المقبلة.

وأوضحت أجهزة الأمن أنها تقوم بدراسة كل حالة على حدة، وتضع سيناريوهات التعاطي معها، لدرء خطرها.

ومنذ أيام، أعلنت الحكومة التركية عزمها ترحيل الرعايا الأوروبيين المنتمين لـ"داعش"، والمحتجزين على أراضيها إلى بلادهم الأصلية.

والإثنين الماضي، وعد وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر الألمان بحفاظ الأمن على يقظته الكاملة لرصد أي خطر أمني يمثله عناصر "داعش" المنتظر عودتهم.

وتابع: "على الألمان أن يطمئنوا، فالسلطات تفحص كل حالة على حدة بعناية، وسنفعل كل ما في وسعنا لدرء أي خطر على ألمانيا".

ووفق تقرير لصحيفة بيلد الخاصة، تتوقع السلطات الألمانية استقبال عائلة ألمانية-عراقية، مُرحَّلة من تركيا، الخميس، وفحصت حالة كل فرد في العائلة بشكل استباقي.

وتتكون العائلة من زوجين يحملان الجنسيتين الألمانية والعراقية، و5 أطفال؛ طفلان مولودان في العراق، وطفلان في ألمانيا، وطفل آخر مولود في معسكر الاعتقال بتركيا.

وتعتبر السلطات الألمانية الزوجين "متشددين"، ولم ينضما لـ"داعش" في سوريا، حيث وصلا إلى تركيا في يناير/كانون الثاني الماضي، وألقت أنقرة القبض عليهما في مارس، وبقيا قيد الاعتقال منذ ذلك التاريخ.

ونقلت "بيلد" عن مصادر أمنية ألمانية لم تسمها أن "الزوجين العراقيين رفضا الحصول على مساعدة قانونية من القنصلية الألمانية خلال اعتقالهما في تركيا."

وأضافت المصادر: "لن تقوم السلطات الألمانية باعتقالهما بعد وصولهما المنتظر اليوم، لعدم وجود أي دليل على علاقتهما بـداعش".

وتختلف حالة هذه العائلة عن حالة امرأتين ألمانيتين، من المقرر أن تصلا برلين، الجمعة، بعد أن قررت تركيا ترحيلهما.

ووفق الصحيفة، فإن السيدتين هربتا قبل أشهر من معسكر اعتقال تابع لقوات سوريا الديمقراطية في سوريا إلى تركيا، لكن ألقي القبض عليهما، بسبب عضويتهما في تنظيم "داعش".

ونقلت الصحيفة عن مصادر في مكتب الادعاء العام في ألمانيا أن الأخير "يحقق حاليا في ملفات السيدتين، على خلفية اتهامهما بالانضمام لتنظيم داعش الإرهابي".

ورغم ذلك، لن تتعرض السيدتان للاعتقال عند وصولهما إلى برلين، وستكتفي الشرطة بتدابير احترازية، مثل البقاء قيد الاحتجاز المنزلي، وفق المصادر ذاتها التي أضافت: "بالتأكيد سنخضع السيدتين لتحقيقات مكثفة".

وبخلاف هذه الحالات، فإن تركيا تعتقل حاليا 14 بالغا ألمانياً على الأقل لانتمائهم لـ"داعش" في سوريا، بواقع 8 نساء و6 رجال، بالإضافة إلى 15 طفلا.

ومن المنتظر أن تقوم أنقرة بترحيلهم على دفعات خلال الفترة المقبلة، حسب "بيلد".

وذكرت الصحيفة الألمانية استنادا إلى مصادرها أن "1050 ألمانياً سافروا إلى سوريا منذ 2013، انضم أغلبهم لداعش، وقتل ثلثهم في المعارك التي دارت في الأراضي السورية، وعاد الثلث بالفعل لألمانيا، فيما تعتبر السلطات الألمانية عناصر الثلث الأخير إما محتجزين في سوريا والعراق وتركيا وإما مفقودين".

ونقلت الصحيفة عن هانز جورج ماسن، رئيس هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية الألمانية) السابق قوله، إن "الحكومة الألمانية تتحمل المسؤولية الكاملة لهذا الوضع".

وتابع: "كان يمكننا تفادي هذا الوضع في حال قامت الحكومة خلال الفترة الماضية بإدخال تعديلات على قانون الجنسية، وإقرار سحب الجنسية الألمانية من مزدوجي الجنسية المرتبطين بتنظيمات إرهابية، وهو ما طالبنا به كثيرا، لكن الحكومة لم تستجب".

وأردف: "هذا الإهمال في حماية مصالحنا الأمنية تتحمل مسؤوليته الحكومة، وأي إجراءات حاليا لمواجهة هذا الخطر (الدواعش العائدين) ستحمل الأمن أعباء إضافية، وتعرض البلاد لأخطار من الصعب السيطرة عليها".

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية