"المد الإيراني" يثير استنفاراً في موريتانيا

"المد الإيراني" يثير استنفاراً في موريتانيا
7410
عدد القراءات

2018-08-07

الشيخ محمد


عادت الأجواء إلى طبيعتها في حي «دار النعيم» بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، منذ أن وضعت وزارة الشؤون الإسلامية يدها على المسجد الذي ظل لسنوات محل توجس من طرف السكان، وكانت خطب إمامه تثير الكثير من اللغط والتخاصم كل أسبوع، لقد كان القائمون على المسجد يعتبرونه أول وأكبر حسينية في موريتانيا، وتشرف السفارة الإيرانية في نواكشوط على تمويله عبر جمعية مشبوهة.

كانت تلك هي بداية استراتيجية حكومية في موريتانيا، الهدف منها الحد من المد الإيراني الذي أصبح يشكل خطراً حقيقياً على تماسك المجتمع الموريتاني، على حد تعبير مصدر رسمي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن زمن التغاضي عن أنشطة الإيرانيين في موريتانيا «قد ولى إلى غير رجعة».

وأضاف المصدر ذاته، الذي فضل حجب هويته، أن موريتانيا «لن تقبل بأي نشاط من شأنه أن يهدد أمنها الداخلي، كما لن تقبل بأي خطط لتغيير مذهبها المالكي المتسامح والوسطي، ولن تسمح بالتأثير على طبيعة مجتمعها المسالم». وأوضح المصدر، أن «الحكومة والجهات الأمنية مطلعة على التفاصيل كافة بخصوص النشاط الإيراني في البلاد، وسوف يتم تجفيف منابع هذه الأنشطة».

وبدأت الاستراتيجية الموريتانية بمصادرة «مجمع الإمام علي ابن أبي طالب» في العاصمة نواكشوط؛ وذلك بسبب ارتباطه المشبوه بالسفارة الإيرانية، كما سبق وأن وجهت السلطات الموريتانية تحذيرات كثيرة إلى القائمين على المجمع الذي يضم مسجداً وبعض المنشآت الدينية، في ظل أنباء عن تحويله من طرف بعض الشخصيات المشبوهة إلى «حسينية»، هي أول حسينية في موريتانيا، مع رواج أنباء تتحدث عن تأسيس «حسينيات» أخرى في مناطق من العاصمة نواكشوط تعمل «بشكل سري»، وتسير من طرف أشخاص مرتبطين بالسفارة الإيرانية.

عزلت وزارة الشؤون الإسلامية، الوصية على المساجد والمنشآت الدينية في موريتانيا، إمام «مجمع علي بن أبي طالب»، ومنعته من مزاولة أي نشاط ديني في البلاد، كما وضعته تحت المراقبة الأمنية لفترة غير محددة، في المقابل قامت بتعيين إمام جديد للمجمع، كما فتشت بعثة من الوزارة المجمع وتجولت في مختلف أجنحته، وجمعت المقتنيات والوثائق كافة العائدة إلى «جمعية آل البيت» التي يتبع لها المجمع، وهي جمعية مرتبطة بالسفارة الإيرانية في نواكشوط، ولديها علاقات مشبوهة مع «حزب الله» اللبناني، يقودها شخص يدعى «بكار ولد بكار» سبق أن سافر مرات عدة إلى إيران والتقى مسؤولين وقيادات في طهران.

وحول مدى جدية الخطر الذي تمثله أنشطة الإيرانيين في موريتانيا، قال الأستاذ الجامعي والدكتور عبد السلام ولد حرمه، في حديث مع «الشرق الأوسط» شارحاً «نحن نجزم ونؤكد بما لدينا من قرائن وأدلة، وما لدينا من حقائق في التاريخ وتجاربه، أن إيران لديها مشروع يشكل خطراً حقيقياً على موريتانيا، وعلى شبه المنطقة في غرب أفريقيا». وأضاف ولد حرمه، الذي يرأس حزباً سياسياً معارضاً، أن «المشروع الإيراني في موريتانيا يجسد أطماعها التي تتمثل في شهوة السيطرة والتحكم، ووضع اليد على بنية المجتمعات الإسلامية، مستغلة في ذلك طبيعة المذهب الزيدي الذي تعتبر نفسها ممثلة له في العالم الإسلامي، لكن إيران لا تمثل أي مذهب ديني، وإنما تدعو إلى مذهب خاص يخدم سياساتها وأطماعها التوسعية».

ويؤكد ولد حرمه، أن المشروع الإيراني يستهدف موريتانيا لسببين رئيسيين يتعلقان بموقعها الاستراتيجي وثرواتها، واستطرد «لقد سبق وأن حذرت، ومعي عدد من الباحثين الموريتانيين، من أن المشروع الإيراني في موريتانيا أصبح خطيراً، ويشكل تهديداً حقيقياً لأمن البلاد»، وأشار إلى أن البحوث التي أجروها تؤكد أن «المشروع الإيراني يقوم على سببين أساسيين: أولهما أن موريتانيا تملك موقعاً استراتيجياً مهماً بين غرب القارة الأفريقية وشمالها، أما السبب الآخر فهو أن موريتانيا لديها مخزون كبير من الثروات ينتظر أن يبدأ استغلاله من طرف القوى العالمية في السنوات القليلة المقبلة، وإيران لديها أطماع في هذه الثروات».

لقد ارتبطت إيران في أذهان الكثير من الموريتانيين «بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وكونها قوة ممانعة وصمود». وهي صورة صنعتها وروجت لها قناة «الجزيرة» خلال السنوات الماضية، عندما كانت تظهر زعيم «حزب الله» اللبناني بطلاً يقف في وجه العدوان الإسرائيلي على فلسطين، كما ساعد تيار الإخوان المسلمين في موريتانيا في تضخيم هذه الصورة والترويج لها بقوة. وتعليقاً على هذه الصورة، يقول الدكتور ولد حرمه «إيران في الخريطة الجيوسياسية العالمية تستخدم رهان أنها تمثل جزءاً من العالم الإسلامي، وأن هذا الجزء هو المضطهد، كما ترفع شعار مقاومة إسرائيل، في حين أن كل ما تقوم به هو لصالح إسرائيل، وتتقاسم معها النفوذ والاحتلال والسيطرة في الكثير من المناطق».

وحول تغلغل الأذرع الإيرانية في المجتمع الموريتاني، قال ولد حرمه، إن «إيران تستخدم أساليب كثيرة لزيادة نفوذها داخل المجتمع الموريتاني، الأسلوب الأول هو استغلال مظلومية خطيرة تتعلق بحب آل البيت والتشيع لهم، وهذا المطلب يجد تربة سهلة الارتواء لدى المجتمع الموريتاني الذي جُبل بفطرته وطبعه وتكوينه على حب آل البيت»، لكن ولد حرمه يضيف، أن «هذه المظلومية أضافت عليها إيران شعاراً آخر، هو أنها دولة مقاومة، أي أنها تقاوم إسرائيل وتريد تحرير فلسطين وتقف في وجه الغطرسة الأميركية، وهذه الكذبة والفرية انطلت للأسف الشديد على كثير من خيري هذه الأمة».

ويوضح ولد حرمه، أنه «حتى بعد أن ظهرت إيران على حقيقتها وكشّرت عن أنيابها، ومارست القتل والتدمير والخراب والدمار والاحتلال في أجزاء واسعة من الوطن العربي، بل وتحالفت مع الغرب في أجزاء منه، وتحالفت مع إسرائيل لتدمير أجزاء أخرى، وتحالفت مع القوى الظلامية التي تمتهن القتل والتكفير، بقي أناس في موريتانيا يعتبرون أنها قوة مقاومة؛ وللأسف هذان الشعاران: محبة آل البيت والمقاومة، يجدان صدى قوياً في أذهان العامة من الموريتانيين».

اليوم، يدعو ولد حرمه السلطات الموريتانية إلى عدم الاكتفاء بإجراءات آنية للوقوف في وجه الخطر الإيراني، ويؤكد أن الاستراتيجية الموريتانية يجب أن تكون متعددة الأبعاد، ويقول في هذا السياق «لا بد من أن يكون وقوفنا في وجه الخطر الإيراني وقوفاً جاداً وحقيقياً، وهو في حقيقته وقوف متعدد الأبعاد، منه ما هو ثقافي وفكري وتعليمي وتربوي؛ وذلك من أجل تحصين الأنفس وتعزيز الدفاعات الروحية والنفسية والمعنوية». وهو يرى أنه من الضروري أن «نزرع في شبابنا أن إيران لا تمثل محبة ولا نصرة آل البيت، كما أنها لا تمثل قيادة مقاومة ولا قيادة صمود». هي تمثل مذهباً محرفاً هو المذهب الشيعي الذي تم تحريفه ابتداء من القرن الخامس عشر الميلادي في عهد الدولة الصفوية، وتستغله هي الآن لزيادة نفوذها وسيطرتها وتحكمها ومطامعها غير المشروعة في محيطها وجوارها العربي».

ويستغرب ولد حرمه من استخفاف عدد من الموريتانيين بخطورة المد الإيراني، فيقول «كيف يقللون من أهميته وهو الآن يشتغل في شبابنا وفي بعض مساجدنا، حتى أنه يشتغل داخل بعض جامعاتنا وبعض ما نسميه منابرنا السياسية، لقد أصبح خطراً وشيكاً، ونحن في أمسّ الحاجة إلى الانتباه له والتعامل معه بجدية؛ لأن بلدنا يُعدّ بوابة الساحل الأفريقي».

في ظل المخاوف التي تراود الطبقة السياسية والمثقفين في موريتانيا من تزايد الخطر الإيراني المحدق بالبلاد، تتجه الأنظار لما تشهده منطقة الساحل الأفريقي من نشاط للجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيم داعش، وهي منطقة لا تبعد سوى مئات الكيلومترات عن المدن الموريتانية.

في هذا الإطار، يعتقد الكثير من المراقبين أن الخبراء الإيرانيين عندما استهدفوا دولاً مثل موريتانيا والمغرب والجزائر، كانوا يسعون من وراء ذلك إلى دخول منطقة الساحل الأفريقي، التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى بيئة خصبة لنشاط جماعات الإرهاب والتهريب، وهي بيئة جاذبة للأنشطة الإيرانية، وبخاصة في ظل ثرواتها الكبيرة من اليورانيوم، والنفط، والغاز، والذهب.

ووفق ولد حرمه، فإن «القوة الناعمة لموريتانيا، وبلدان المغرب العربي، يقع مجال تأثيرها القوي في منطقة الساحل الأفريقي، ومن الطبيعي أن يصل من أثر في موريتانيا إلى هذا الساحل ويتمدد عبره، كما أنه من الطبيعي أن تكون موريتانيا هي الحصن الأول أو جدار الدفاع لمن يريد اقتحام هذا المجال».

غير أنه يعتقد، أنه «ما دام الساحل الأفريقي يعيش في فوضى عارمة، حيث لا توجد قوة تسيطر عليه وتتحكم فيه، فإنه لا شك يعد مجالاً مشاعاً لمن يبحث عن النفوذ والقوة، وهنا تتحالف إيران رغم تناقضها العقدي مع الحركات الإرهابية، كل منهما يجد سنده في الآخر، إيران تمول هذه الحركات لتشكل لها يداً وذراعاً تحركهما في المنطقة، بينما تجد هذه الحركات لدى إيران ما تحتاج إليه من مساندة ودعم وتمويل ورعاية ودعم وإسناد». لكن مخططات إيران لامتلاك موطئ قدم في منطقة الساحل الأفريقي، لم يقتصر على البوابة المغاربية، وإنما نجد آثاراً لهذه الخطط في منطقة بحيرة تشاد، وتحديداً في شمال شرقي نيجيريا، حيث يعد أتباع المذهب الشيعي بالملايين، وتحاول بعض الجمعيات المرتبطة بطهران إحداث «ثورة إسلامية» وإقامة نظام ملالي في المنطقة. وشكلت هذه الجمعيات التي ترعاها إيران وتمولها سفاراتها في شبه المنطقة، حاضنة الكثير من الشخصيات التي برزت فيما بعد ضمن قيادة جماعة «بوكو حرام»، التنظيم الأكثر دموية في تاريخ القارة السمراء، والذي ارتبط في نشاطه الإرهابي بعلاقات وطيدة مع تنظيم القاعدة ثم «داعش».

ويعتقد ولد حرمه أن خطر الدور الإيراني المشبوه في أفريقيا «انتبهت إليه دول المغرب العربي وتعاملت معه بصرامة، مثل المملكة المغربية التي قطعت علاقاتها بطهران وأغلقت مراكزها الثقافية، كما تعاملت معه أيضاً الجزائر بصرامة قبل عامين، وهذا ما يؤكد أنه خطر ماثل ومحدق».

منذ سنوات غيّرت إيران استراتيجيتها في موريتانيا، فبدل استهداف المساجد والزعامات الدينية، توجهت السفارة الإيرانية في نواكشوط نحو قطاع التعليم، وأصبحت توزع منحاً دراسية مجانية على الطلاب الموريتانيين، وذلك عبر وسطاء يبحثون في أوساط الشباب عن المهتمين بإجراء دراسات عليا في مجال الشريعة الإسلامية والبحوث الإسلامية، واستفاد من هذه المنح عشرات الطلاب الموريتانيين، والبعض يتحدث عن المئات. ولكن السلطات الموريتانية في إطار استراتيجيتها الجديدة منعت هذه المنح الدراسية، وأصدرت قراراً رسمياً بتوقيفها بشكل رسمي؛ لأنها تشكل خطراً على وحدة المجتمع وتماسكه، ووجهت السلطات الموريتانية رسالة إلى السفير الإيراني بنواكشوط أبلغته فيها بمنع هذه المنح الدراسية، وطلبت منه التوقف عن جميع أنشطته في مجال التعليم؛ لأنها تشكل تهديداً لأمن البلاد.

وقال مصدر من وزارة التعليم الموريتانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الكثير من الشباب الحائزين شهادة البكالوريا كانوا يتدافعون للحصول على المنح الدراسية الإيرانية؛ بسبب الإغراءات التي تقدم لأقرانهم، لكنهم عندما يصلون إلى إيران يجدون أمامهم مناهج دراسية مختلفة تماماً عن تلك التي سافروا من أجل دراستها.

في هذا السياق، يقول عبد السلام ولد حرمه «لدينا وثائق ومعلومات دقيقة تشير إلى أن هنالك عشرات، إن لم نقل المئات من الطلاب الذين يذهبون إلى ما يسمى بالحوزة العلمية في قم وطهران لتلقي الدراسات، وهذا تصدير للمذهب الغريب على هذا البلاد، والغرض الأساسي هو خدمة نفوذ دولة معينة وأطماعها». ويضيف «أرى أننا يجب أن نكون حازمين وصارمين في مواجهة هذا الخطر؛ إذ إنه لا فرق بين الخطر الذي تشكله القاعدة وذلك الذي تشكله إيران وسياساتها التوسعية؛ فكل من هذه الأخطار مدمر ويزعزع الأمن ويقوم بتفتيت المجتمع».

ويخلص ولد حرمه إلى القول، إن «الكثير من المثقفين والسياسيين ورجال الدين أطلقوا تحذيرات من خطورة المشروع الإيراني في موريتانيا، فهذا المشروع لم يعد وهماً لقد أصبح حقيقة ماثلة للعيان، ومن غير المقبول أن نسمح لسفارة دولة ما أن ترعى نشر ثقافة ومذهب نتيجته النهائية هي الاقتتال والتشرذم والتفتيت، ولا يجوز أيضاً أن نتساهل مع جهة تكتتب شبابنا، وتلعب بحقلنا الديني والثقافي وأمننا الروحي وتوظفه ضمن سياقات معروفة».


عن "الشرق الأوسط"

اقرأ المزيد...
الوسوم:



ثلاثة أطماع عثمانية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-18

محمد نور الدين
ليس من دولة تتحرك وفق العواطف فقط، فالمصالح السياسية والاقتصادية والأمنية تتقدم كل الأولويات. لكن النموذج التركي في التعامل مع قضايا المنطقة، يُرفد بشحنة عالية جداً من الموروث التاريخي والإيديولوجي ويكاد أحياناً ينحبس فيه.
ولنا في حالات العراق وليبيا وسوريا نماذج واضحة على التوجهات التركية التي تختلط فيها المصالح والإيديولوجيا.
في الحالة العراقية: في العام 1926 انسلخت ولاية الموصل نهائياً عن خريطة حدود «الميثاق الملّي» التي رسمها البرلمان التركي/العثماني عام 1920. ولم تكن مطالبة تركيا بتلك الولاية حينها إلا لهدفين أساسيين، الأول وضع اليد على الثروات النفطية فيها، وهو الأمر الذي لم يتحقق، ولكن في اتفاق أنقرة 1926 نجحت تركيا في وضع اليد على عشرة في المئة من نفط العراق على مدى 25 عاماً. والثاني هو إلحاق أكراد العراق بتركيا، حيث يبقون تحت رقابتها المباشرة، فلا يتحركون ضدها من خارج الحدود، وضمن سيادة دولة أخرى.
لكن بعد ذلك، ولا سيما مع حرب الخليج الثانية (حرب تحرير الكويت)، استيقظت العثمانية الجديدة عند الرئيس التركي الراحل طورغوت أوزال، وأراد إحياء ضم الموصل/كركوك، بفكرة دخول الجيش التركي إلى هناك. لكن معارضة رئيسي الحكومة والأركان منعاه من تنفيذ المشروع. ومع الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 استعادت العثمانية الجديدة دماءها بسعي قادة حزب العدالة والتنمية لضم شمال العراق، بذريعة أن الفيدرالية الكردية تخالف اتفاق أنقرة 1926. وذهبت كلمة أردوغان من «أن الموصل كانت لنا» مثلاً، للتدليل على هذه الأطماع. كما أن الجيش التركي موجود في أكثر من عشرين مركزاً عسكرياً في شمال العراق وبشكل ينتهك السيادة العراقية التي يفرط بها حكام بغداد، ولا يجرؤون على حمايتها من نفوذ العثمانيين الجدد.
في الحالة السورية: كان اتفاق أضنة يضمن أمن تركيا مئة في المئة بين عامي 1998 و2011، ولم يكن أي مقاتل كردي من حزب العمال الكردستاني يستطيع التحرك من سوريا للقيام بعمليات في تركيا. لكن مع ما يسمى ب «الربيع العربي»، كانت أوهام «الربيع العثماني» تتحرك من جديد في رؤوس قادة حزب العدالة والتنمية جميعاً. المصالح كانت واضحة بالتدخل العسكري في سوريا. تريد أنقرة ضم الشمال السوري الذي كان ضمن حدود ميثاق 1920. وتريد تغيير البنية الديموغرافية حتى لا يبقى كردي واحد هناك. وعبر الاحتلال تتم المساومات في النهاية على تطلعات تركيا النفطية والاقتصادية والتاريخية، لتحقق تركيا في الشمال السوري ما فشلت فيه في كل سوريا. بل إن أردوغان هدد علناً الرئيس السوري بشار الأسد يوم الثلاثاء الماضي من أنه إذا لم يوقف خروقاته لوقف النار في إدلب، فسيتحرك الجيش التركي لوضع حد لها.
في الحالة الليبية: رغم آلاف الكيلومترات، فإن تركيا ترى في ليبيا المنقذ لسياساتها الفاشلة في المنطقة. حكومة في طرابلس تأتمر بإيديولوجيا الإخوان المسلمين، مستعدة لاستقدام الاحتلال التركي إلى ليبيا، ووقعت اتفاقاً مع أنقرة التي بدأت بإرسال قوات إلى ليبيا بعدما سبقت ذلك بإرسال آلاف المسلحين من إدلب السورية إلى ليبيا. وقد وجدت تركيا الفرصة مناسبة لوضع قدم لها هناك. من جهة للاستفادة من الثروات الليبية بحراً وبراً، ومن جهة ثانية تهديد الأمن القومي العربي والمصري تحديداً.
وفي الحالتين السورية والليبية يهدد المحتل أصحاب الأرض، لكن مع الأطماع التركية في الثروات الليبية، وتحويل ليبيا إلى منصة تهديد لمصر وتونس والجزائر وكل شمال إفريقيا، لا ينسى أردوغان في كلمة له الثلاثاء الماضي القول «إن البعض يرى ليبيا بعيدة عن تركيا لكنها بالنسبة لنا ليست كذلك. لقد كانت ليبيا جزءاً من الدولة العثمانية. ولا يمكن أن ندير ظهرنا لمطلب مساعدة إخوتنا هناك. إن الانقلابي حفتر يريد أن يقضي على بقية الدولة العثمانية هناك، قبيلة «كور أوغلو»، ووظيفتنا أن نحمي أحفاد أجدادنا هناك». وكان هو نفسه قال بعد عودته من زيارة تونس إن ليبيا «أمانة عثمانية».
ثلاثة نماذج تتعامل معها تركيا انطلاقاً من أطماع تجمع بين الراهن والتاريخي/الإيديولوجي. وعلى هذا المنوال، تتواصل الحركة التركية لتشمل لاحقاً كل زاوية من أراضي الوطن العربي كانت تحت الاستعمار العثماني. فهل ثمة شك بعد في ما يضمره حزب العدالة والتنمية من العام 2002 وحتى اليوم من تطلعات وأطماع عثمانية تجاه منطقتنا العربية؟

عن "الخليج" الإماراتية

للمشاركة:

هل اقترب إجهاض التدخل التركي في ليبيا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-18

يوماً بعد يوم تجد انقرة نفسها معزولة في تدخلها غير المشروع في الشأن الليبي.

ويقترب يوما بعد يوم وبشكل متسارع اجهاض المشروع التركي التوسعي في ليبيا.

اوروبا التي رفضت بجميع دولها التدخل التركي في ليبيا أيا كان شكله او أسبابه يبدو انها أجمعت على امر واحد وهو انهاء هذا التواجد التركي في ليبيا بأي شكل.

وفي هذا الصدد، لم يستبعد مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إرسال الاتحاد الأوروبي مهمة عسكرية إلى ليبيا.

وقال بوريل في مقابلة مع مجلة دير شبيجل الألمانية اليوم الجمعة: "إذا حدث وقف لإطلاق النار في ليبيا، سيتعين على الاتحاد الأوروبي أن يكون مستعدا للمساعدة في تطبيق ومراقبة وقف إطلاق النار – وربما أيضا بجنود".

وتعتزم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاجتماع مع قادة من الدول المشاركة في النزاع الليبي خلال مؤتمر في برلين بعد غد الأحد لبحث حل سلام في ليبيا، التي تشهد حربا أهلية منذ سنوات.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء الليبي، فايز السراج، ضغطا من قبل المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي الذي يسيطر على أجزاء واسعة في ليبيا، خاصة في شرق البلاد، بينما تسيطر حكومة الوفاق الليبي على أجزاء صغيرة في شمال غرب البلاد.

ومن المنتظر أن يشارك السراج وحفتر في مؤتمر ليبيا الأحد.

وقال بوريل إن روسيا وتركيا أعدتا خطة لوقف إطلاق النار في ليبيا.

وأضاف: "هذا من المحتمل أن يكون نبأ جيدا للغاية للمواطنين في ليبيا، لكنه ليس بالضرورة تأكيد على النفوذ الكبير للاتحاد الأوروبي"، مطالبا الأوروبيين بتطبيق حظر توريد الأسلحة لليبيا، موضحا أن هذا الأمر غير فعال حاليا بسبب عدم تولي أحد زمام المراقبة.

وكان  وزير خارجية الاتحاد الاوروبي ندد بتدخل تركيا في النزاع الليبي اثر اجتماع في بروكسل مع وزراء خارجية فرنسا والمانيا وايطاليا وبريطانيا.

وردا على سؤال للصحافيين يتصل ببيان مشترك يدين التدخل الأجنبي من دون اي توضيح اضافي، قال بوريل "من المؤكد ان ذلك يشير الى القرار التركي بالتدخل عبر قوات (برية) في ليبيا".

وأضاف "انه امر نرفضه ويزيد من قلقنا حيال الوضع” في هذا البلد.

وعقد بوريل واربعة من نظرائه في دول اعضاء في الاتحاد الاوروبي اجتماعا طارئا  لبحث الوضع في ليبيا.

وأورد البيان المشترك ان "الاتحاد الاوروبي مقتنع بان لا حل عسكريا للازمة الليبية”، داعيا الى “وقف فوري للعمليات القتالية".

وصرح وزير الخارجية الالماني هايكو ماس لدى وصوله الى بروكسل "باتت ليبيا مكانا تخوض فيه قوى اخرى حربا بالوكالة، ونرفض هذا الامر".

واعتبر بوريل أنّ "تركيا وروسيا غيّرتا التوازن في الحوض الشرقي للبحر المتوسط"، حذّر من أنّه "لا يمكننا أن نقبل بأن يتكرّر نفس الوضع في ليبيا".

واتّهم بوريل كلاً من موسكو وأنقرة بالانخراط عسكرياً في ليبيا بإرسال أسلحة ومرتزقة.

وقال "هناك المزيد والمزيد من الأسلحة والمرتزقة. لم يعد بإمكاننا القول إنّ في ليبيا حرباً بلا مقاتلين".

وبذلك تكون أوروبا قد وصلت الى قناعة راسخة بأن التدخل التركي سوف يقود الى فوضى لا مثيل لها في ليبيا ويغري المزيد من الجماعات المسلحة للانخراط في الصراع وبالتالي تتحول ليبيا الى ميدان صراع طويل الأمد تمتد مخاطره الى أوروبا مباشرة.

عن "أحوال" التركية

للمشاركة:

حفتر يقطع الطريق أمام الخدعة الأردوغانية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-18

جوان سوز

أحرز الجيش الوطني الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر، تقدّماً ميدانياً كبيراً منذ إعلانه منتصف الشهر الماضي عن معركة الحسم لتحرير العاصمة طرابلس من المليشيات الإرهابية المدعومة من تركيا التي يقودها فايز السرّاج رئيس حكومة "الوفاق الوطني" المنتهية صلاحيتها، الأمر الّذي وضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مأزق كبير.

فالرئيس التركي عارض حكومات اليونان ومصر وقبرص وغيرها من الدول للمضيّ قدماً في الاتفاقيات التي وقعها مع السرّاج رغم أن بعضاً منها ينتهك حقوق عدّة دول شرق المتوسط، كمصر واليونان وقبرص، لكن أردوغان تجاوز كلّ المواقف الرافضة لاتفاقياته تلك وقدّم الدعمين العسكري واللوجستي غير المحدود للسرّاج، كي يسيطر على ليبيا بأكملها، لا سيما أنها بلد غنيّ بالثروات النفطيّة وتستحق خوض هذه المغامرة، وفقاً لطموحات أردوغان غير المحدودة في العالم العربي.

وكان يهدف أردوغان من خلال تلك الاتفاقيات إنقاذ ميليشيات حليفه السرّاج، لا سيما أنها لم تصمد كثيراً أمام هجمات الجيش الليبي، حيث خسرت كثيرا من مواقعها، لذلك لم تكتفِ أنقرة بإرسال مرتزقةٍ سوريين للقتال إلى جانب تلك المليشيات، بل أرسلت كذلك خبراء ومستشارين وجنودا من الجيش التركي إلى الأراضي الليبية لدعم السرّاج. ومع ذلك، قُتِل عشرات الجنود الأتراك والمرتزقة السوريين هناك، ولم يستطع أردوغان إنقاذ حليفه الليبي في أرض المعركة.

ومع مرور نحو شهر كامل من المعارك بين الجيش الليبي والمليشيات التي يقودها السرّاج، أدرك أردوغان أن المعادلة العسكرية على الأراضي الليبية لن تتغير لصالح حليفه، فالمرتزقة السوريون يجهلون التضاريس الليبية وكذلك الجنود الأتراك، الأمر الذي يسهم في تقدّم مقاتلي الجيش الليبي، خصوصا أن مليشيات السرّاج تشكّلت على هيئة "عصابات"، وهي غير مدرّبة بالشكل المطلوب، لذا لجأ أردوغان مؤخراً إلى خدعة أخرى ليمنح من خلالها حليفه وقتاً إضافياً وليتقدّم نتيجة ذلك ميدانياً على الأرض.

وتأتي خدعة أردوغان على شكل هدنة لوقف إطلاق النار بين الجيش الليبي ومليشيات السرّاج بعد اتفاقٍ روسي ـ تركي، لكن في واقع الأمر، فالمليشيات التي يقودها السرّاج اخترقت الهدنة منذ لحظاتها الأولى ليلة الأحد الماضي، وشنّت بعد ذلك هجوماً مضاداً على مواقع الجيش الليبي، الأمر الّذي يعني أن هذه المليشيات لن تلتزم أبداً بأي هدنة، خصوصا أن مجموعاتها العسكرية غير منضبطة وقيادتها غير موحّدة، لذلك فالجيش الليبي رغم تقدّمه الميداني الكبير، كان سيخسر الكثير فيما لو لم يرفض هذه الهدنة الهشّة.

وباعتقادي، فإن أفضل ما فعله الجيش الليبي أكثر من تقدمه الميداني على الأرض، كان رفض قائده المشير خليفة حفتر، الموافقة على هذه الهدنة، فقد غادر العاصمة الروسية قبل ساعات، تاركاً أردوغان يسقط في ليبيا، لا سيما أن الأخير كان يسعى لنقل تجربة جيشه في سوريا إلى ليبيا.

وعلى سبيل المثال بعد فشل الجيش التركي من التقدم ميدانياً في مدينتي رأس العين/سري كانييه وتل أبيض/كري سبي، السوريتين قبل نحو ثلاثة أشهر، وافق أردوغان على هدنتين؛ الأولى أمريكية والثانية روسية، وكلتاهما مكّنت جيشه مع المرتزقة السوريين، من السيطرة على المدينتين، لذلك كان يرغب بتكرار الأمر ذاته في ليبيا، لكن مغادرة حفتر لموسكو قطع الطريق أمام هذه الخدعة الأردوغانية.

لذلك، الكرة الآن في مرمى الجيش الليبي وعليه أن يشدد بقوة على رفضه المطلق للهدنة الروسية ـ التركية التي تهدف بالدرجة الأولى لشرعنة الوجود التركي في ليبيا مع مليشيات السرّاج، فحصول هذه الهدنة، سينجم عنه تقدّم المليشيات الإرهابية على حساب الجيش الليبي، وهذا ما لا يجب أن يحصل أبداً.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:



الاتحاد الاوروبي يقطع مساعداته عن تركيا

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-18

قالت تقارير إعلامية؛ إنّ الاتحاد الأوروبي سيصدر قراراً بقطع 75٪؜ من مساعداته لتركيا بسبب عمليات التنقيب التي تجريها في شرق البحر الأبيض المتوسط وعملياتها العسكرية في سوريا.

تأتي هذه الخطوة بعد أن قطع الاتحاد الأوروبي عن تركيا مساعدات بلغت 85 مليون يورو من ميزانية 2020، وذلك بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

أوروبا تقطع المساعدات عن تركيا بسبب عمليات التنقيب في البحر الأبيض والعمليات العسكرية في سوريا

وقالت مجموعة "فونكة" الإعلامية الألمانية، إنّها اطلعت على رسالة أرسلها إلى البرلمان الأوروبي الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية، جوزيف بورل، كشف فيها أنّ الاتحاد الأوروبي اتخذ قرارا بقطع 75٪؜ من المساعدات التي يقدمها الاتحاد لتركيا في إطار مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد.

ووفق وسائل الإعلام الألمانية؛ فإنّ مساعدات الاتحاد الأوروبي لتركيا ستقتصر على 168 مليون يورو، على أن تستخدم 150 مليون يورو منها في مجالات تطوير الديمقراطية وسيادة القانون، فيما ستنفق بقية المبلغ في سبيل تطوير المناطق الريفية.

وبحسب خبر أورده موقع "يورو نيوز"، في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، فإنّ المساعدات التي قطعها الاتحاد الأوروبي عن تركيا خلال العامين الأخيرين وصلت إلى 1.2 مليار يورو.

واشتكى عدد كبير من المسؤولين الأوروبيين من سياسة الابتزاز التي انتهجاها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بما يتعلق بالمهاجرين والسماح لهم بالعبور إلى القارة الأوروبية عبر تركيا.

 

للمشاركة:

تعرّف إلى القيادي المسؤول عن الميليشيات السورية في ليبيا

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-18

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان؛ أنّ القيادي الليبي المسؤول عن استقبال المرتزقة السوريين وتوزيعهم على محاور القتال في طرابلس.

وقال المرصد في تصريح لـ "سكاي نيوز": إنّ أحد أبرز قادة الميليشيات في طرابلس، وهو مهدي الحاراتي، صاحب الدور المحوري في تجنيد المسلحين السوريين بالعاصمة الليبية.

المرصد: مهدي الحاراتي صاحب الدور المحوري في تجنيد المسلحين السوريين بالعاصمة الليبية

ووفق المرصد؛ فإنّ الحاراتي هو من يستقبل المرتزقة في طرابلس، ويشرف على عملياتهم وتحركاتهم.

والحاراتي، بحسب المرصد، زعيم إحدى الميليشيات الليبية في طرابلس، وهو أيرلندي ليبي سبق له القتال في سوريا إلى جانب تنظيمات متشددة.

وبرز اسم الحاراتي (46 عاماً) قبل أعوام، منذ بدء الاحتجاجات التي أطاحت بنظام معمر القذافي في ليبيا، وظهر في عمليات اقتحام لمنزل الزعيم الراحل في باب العزيزية بطرابلس، قبل أن يتم تعيينه في مجلسها العسكري لكنه سرعان ما استقال.

وفي عام 2012؛ سافر الحاراتي إلى سوريا في مهمة تقصي حقائق، لكنه بدأ سريعاً الانخراط في العمليات القتالية ضدّ القوات الحكومية، وشكّل ما عرف باسم "لواء الأمة"، لكنّ أعماله هناك لم تستمر، وسلم اللواء إلى فصائل مسلحة أخرى.

عاد الحاراتي إلى ليبيا وعين عمدة لطرابلس، لكن لاحقته تهم الإرهاب بسبب اشتراكه في قيادة ميليشيات متطرفة في بلده وفي سوريا، وهو مصنف بقوائم الإرهاب في عدد من الدول العربية.

ويلعب الحاراتي حالياً دوراً تنسيقياً مهماً مع مسلحين تابعين لفصائل معارضة سورية لدى وصولهم إلى ليبيا برعاية تركية، في تدفق للمرتزقة اعترف به المبعوث الدولي إلى ليبيا، غسان سلامة، الذي أشار أيضاً إلى إمكانية تواجد خبراء عسكريين أتراك في طرابلس.

الحاراتي أيرلندي ليبي سبق له القتال في سوريا إلى جانب تنظيمات متشددة وشغل منصب عمدة طرابلس

لكن سلامة أكد، الجمعة، أنّ الأمم المتحدة لا تملك مؤشرات واضحة حتى الآن على نشر قوات عسكرية تركية هناك.

وتشعل أنقرة لهيب النزاع الليبي بإرسال المرتزقة لدعم ميليشيات طرابلس، بعد إغرائهم بالجنسية التركية وألفي دولار شهرياً، علماً بأنّ أعمارهم تتراوح بين 17 إلى 30 عاماً، في "تجارة حرب" نقلتها تركيا في وقت سابق إلى سوريا والآن تعيد تصديرها إلى ليبيا.

وتظهر في طرابلس الأسلحة التركية، ومنها مضادات الطائرات في أيدي مسلحي الميليشيات، وسبقتها الطائرات المسيرة التي يستهدفها الجيش الوطني بين الحين والآخر.

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، وصول دفعة جديدة من المرتزقة من سوريا إلى ليبيا عن طريق تركيا، بهدف دعم ميليشيات طرابلس، ليصل إجمالي عددهم في العاصمة الليبية إلى نحو ألفي مسلح.

 

 

للمشاركة:

ماذا بعد تصنيف بريطانيا لحزب الله جماعة إرهابية؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-18

قالت وزارة الخزانة البريطانية؛ إنّها صنفت منظمة حزب الله اللبناني، بجميع أجنحتها، جماعة إرهابية، بناء على قواعد مكافحة الإرهاب، وقررت تجميد أرصدتها بدءاً من الأول من أمس.

وقال متحدث باسم الوزارة: "بعد المراجعة السنوية للتصنيف الموجود حالياً للجناح العسكري لحزب الله، اتخذ قرار بإدراج الجماعة برمتها منظمة إرهابية، وهذا يتماشى مع تصنيف وزارة الداخلية للجماعة، عام 2019، والتصنيف الموجود حالياً للجناح العسكري للحزب هو تصنيف مطبق على نطاق الاتحاد الأوروبي"، وفق ما أورت الـ "بي بي سي". 

وزارة الخزانة البريطانية تصنف حزب الله اللبناني بجميع أجنحته جماعة إرهابية وتجمّد أرصدتها

وأضاف: "ما تزال بريطانيا ملتزمة باستقرار لبنان والمنطقة، وسنواصل العمل عن قرب مع شركائنا اللبنانيين".

وسيمنع القرار الجديد أيّ شخص من التعامل مع أيّة جهات مالية أو اقتصادية يملكها حزب الله، أو المشاركة في تمويل أيّة جهة تابعة له أو خدمتها.

وأصدرت الحكومة البريطانية بياناً عاماً يشير إلى خطوات يجب اتباعها من أيّة مؤسسة مالية أو أفراد لهم تعاملات مع الحزب بعد قرار التجميد.

وهذه الخطوات هي: التحقق مما إذا كان هناك حسابات أو أموال أو موارد اقتصادية للحزب، أو توفير أية خدمات مالية، وتجميد هذه الحسابات وغيرها من الموارد المالية، وتعليق تقديم أية خدمات مالية للحزب، والامتناع عن التعامل بهذه الأموال أو إتاحتها لهذا الكيان المنصوص عليه في القرار، ما لم تكن مرخصة من قبل مكتب تنفيذ العقوبات المالية، وإبلاغ مكتب تنفيذ العقوبات المالية بأية نتائج ومعلومات إضافية من شأنها تسهيل الامتثال للقرار، وتقديم أية معلومات تتعلق بالأصول المجمدة للأشخاص المدرجين في القرار.

وتدرج بريطانيا 75 منظمة في قائمة الإرهاب الدولي لديها، تطبيقاً لقانون الإرهاب الصادر عام 2000.

 

 

للمشاركة:



ثلاثة أطماع عثمانية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-18

محمد نور الدين
ليس من دولة تتحرك وفق العواطف فقط، فالمصالح السياسية والاقتصادية والأمنية تتقدم كل الأولويات. لكن النموذج التركي في التعامل مع قضايا المنطقة، يُرفد بشحنة عالية جداً من الموروث التاريخي والإيديولوجي ويكاد أحياناً ينحبس فيه.
ولنا في حالات العراق وليبيا وسوريا نماذج واضحة على التوجهات التركية التي تختلط فيها المصالح والإيديولوجيا.
في الحالة العراقية: في العام 1926 انسلخت ولاية الموصل نهائياً عن خريطة حدود «الميثاق الملّي» التي رسمها البرلمان التركي/العثماني عام 1920. ولم تكن مطالبة تركيا بتلك الولاية حينها إلا لهدفين أساسيين، الأول وضع اليد على الثروات النفطية فيها، وهو الأمر الذي لم يتحقق، ولكن في اتفاق أنقرة 1926 نجحت تركيا في وضع اليد على عشرة في المئة من نفط العراق على مدى 25 عاماً. والثاني هو إلحاق أكراد العراق بتركيا، حيث يبقون تحت رقابتها المباشرة، فلا يتحركون ضدها من خارج الحدود، وضمن سيادة دولة أخرى.
لكن بعد ذلك، ولا سيما مع حرب الخليج الثانية (حرب تحرير الكويت)، استيقظت العثمانية الجديدة عند الرئيس التركي الراحل طورغوت أوزال، وأراد إحياء ضم الموصل/كركوك، بفكرة دخول الجيش التركي إلى هناك. لكن معارضة رئيسي الحكومة والأركان منعاه من تنفيذ المشروع. ومع الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 استعادت العثمانية الجديدة دماءها بسعي قادة حزب العدالة والتنمية لضم شمال العراق، بذريعة أن الفيدرالية الكردية تخالف اتفاق أنقرة 1926. وذهبت كلمة أردوغان من «أن الموصل كانت لنا» مثلاً، للتدليل على هذه الأطماع. كما أن الجيش التركي موجود في أكثر من عشرين مركزاً عسكرياً في شمال العراق وبشكل ينتهك السيادة العراقية التي يفرط بها حكام بغداد، ولا يجرؤون على حمايتها من نفوذ العثمانيين الجدد.
في الحالة السورية: كان اتفاق أضنة يضمن أمن تركيا مئة في المئة بين عامي 1998 و2011، ولم يكن أي مقاتل كردي من حزب العمال الكردستاني يستطيع التحرك من سوريا للقيام بعمليات في تركيا. لكن مع ما يسمى ب «الربيع العربي»، كانت أوهام «الربيع العثماني» تتحرك من جديد في رؤوس قادة حزب العدالة والتنمية جميعاً. المصالح كانت واضحة بالتدخل العسكري في سوريا. تريد أنقرة ضم الشمال السوري الذي كان ضمن حدود ميثاق 1920. وتريد تغيير البنية الديموغرافية حتى لا يبقى كردي واحد هناك. وعبر الاحتلال تتم المساومات في النهاية على تطلعات تركيا النفطية والاقتصادية والتاريخية، لتحقق تركيا في الشمال السوري ما فشلت فيه في كل سوريا. بل إن أردوغان هدد علناً الرئيس السوري بشار الأسد يوم الثلاثاء الماضي من أنه إذا لم يوقف خروقاته لوقف النار في إدلب، فسيتحرك الجيش التركي لوضع حد لها.
في الحالة الليبية: رغم آلاف الكيلومترات، فإن تركيا ترى في ليبيا المنقذ لسياساتها الفاشلة في المنطقة. حكومة في طرابلس تأتمر بإيديولوجيا الإخوان المسلمين، مستعدة لاستقدام الاحتلال التركي إلى ليبيا، ووقعت اتفاقاً مع أنقرة التي بدأت بإرسال قوات إلى ليبيا بعدما سبقت ذلك بإرسال آلاف المسلحين من إدلب السورية إلى ليبيا. وقد وجدت تركيا الفرصة مناسبة لوضع قدم لها هناك. من جهة للاستفادة من الثروات الليبية بحراً وبراً، ومن جهة ثانية تهديد الأمن القومي العربي والمصري تحديداً.
وفي الحالتين السورية والليبية يهدد المحتل أصحاب الأرض، لكن مع الأطماع التركية في الثروات الليبية، وتحويل ليبيا إلى منصة تهديد لمصر وتونس والجزائر وكل شمال إفريقيا، لا ينسى أردوغان في كلمة له الثلاثاء الماضي القول «إن البعض يرى ليبيا بعيدة عن تركيا لكنها بالنسبة لنا ليست كذلك. لقد كانت ليبيا جزءاً من الدولة العثمانية. ولا يمكن أن ندير ظهرنا لمطلب مساعدة إخوتنا هناك. إن الانقلابي حفتر يريد أن يقضي على بقية الدولة العثمانية هناك، قبيلة «كور أوغلو»، ووظيفتنا أن نحمي أحفاد أجدادنا هناك». وكان هو نفسه قال بعد عودته من زيارة تونس إن ليبيا «أمانة عثمانية».
ثلاثة نماذج تتعامل معها تركيا انطلاقاً من أطماع تجمع بين الراهن والتاريخي/الإيديولوجي. وعلى هذا المنوال، تتواصل الحركة التركية لتشمل لاحقاً كل زاوية من أراضي الوطن العربي كانت تحت الاستعمار العثماني. فهل ثمة شك بعد في ما يضمره حزب العدالة والتنمية من العام 2002 وحتى اليوم من تطلعات وأطماع عثمانية تجاه منطقتنا العربية؟

عن "الخليج" الإماراتية

للمشاركة:

هل اقترب إجهاض التدخل التركي في ليبيا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-18

يوماً بعد يوم تجد انقرة نفسها معزولة في تدخلها غير المشروع في الشأن الليبي.

ويقترب يوما بعد يوم وبشكل متسارع اجهاض المشروع التركي التوسعي في ليبيا.

اوروبا التي رفضت بجميع دولها التدخل التركي في ليبيا أيا كان شكله او أسبابه يبدو انها أجمعت على امر واحد وهو انهاء هذا التواجد التركي في ليبيا بأي شكل.

وفي هذا الصدد، لم يستبعد مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إرسال الاتحاد الأوروبي مهمة عسكرية إلى ليبيا.

وقال بوريل في مقابلة مع مجلة دير شبيجل الألمانية اليوم الجمعة: "إذا حدث وقف لإطلاق النار في ليبيا، سيتعين على الاتحاد الأوروبي أن يكون مستعدا للمساعدة في تطبيق ومراقبة وقف إطلاق النار – وربما أيضا بجنود".

وتعتزم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاجتماع مع قادة من الدول المشاركة في النزاع الليبي خلال مؤتمر في برلين بعد غد الأحد لبحث حل سلام في ليبيا، التي تشهد حربا أهلية منذ سنوات.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء الليبي، فايز السراج، ضغطا من قبل المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي الذي يسيطر على أجزاء واسعة في ليبيا، خاصة في شرق البلاد، بينما تسيطر حكومة الوفاق الليبي على أجزاء صغيرة في شمال غرب البلاد.

ومن المنتظر أن يشارك السراج وحفتر في مؤتمر ليبيا الأحد.

وقال بوريل إن روسيا وتركيا أعدتا خطة لوقف إطلاق النار في ليبيا.

وأضاف: "هذا من المحتمل أن يكون نبأ جيدا للغاية للمواطنين في ليبيا، لكنه ليس بالضرورة تأكيد على النفوذ الكبير للاتحاد الأوروبي"، مطالبا الأوروبيين بتطبيق حظر توريد الأسلحة لليبيا، موضحا أن هذا الأمر غير فعال حاليا بسبب عدم تولي أحد زمام المراقبة.

وكان  وزير خارجية الاتحاد الاوروبي ندد بتدخل تركيا في النزاع الليبي اثر اجتماع في بروكسل مع وزراء خارجية فرنسا والمانيا وايطاليا وبريطانيا.

وردا على سؤال للصحافيين يتصل ببيان مشترك يدين التدخل الأجنبي من دون اي توضيح اضافي، قال بوريل "من المؤكد ان ذلك يشير الى القرار التركي بالتدخل عبر قوات (برية) في ليبيا".

وأضاف "انه امر نرفضه ويزيد من قلقنا حيال الوضع” في هذا البلد.

وعقد بوريل واربعة من نظرائه في دول اعضاء في الاتحاد الاوروبي اجتماعا طارئا  لبحث الوضع في ليبيا.

وأورد البيان المشترك ان "الاتحاد الاوروبي مقتنع بان لا حل عسكريا للازمة الليبية”، داعيا الى “وقف فوري للعمليات القتالية".

وصرح وزير الخارجية الالماني هايكو ماس لدى وصوله الى بروكسل "باتت ليبيا مكانا تخوض فيه قوى اخرى حربا بالوكالة، ونرفض هذا الامر".

واعتبر بوريل أنّ "تركيا وروسيا غيّرتا التوازن في الحوض الشرقي للبحر المتوسط"، حذّر من أنّه "لا يمكننا أن نقبل بأن يتكرّر نفس الوضع في ليبيا".

واتّهم بوريل كلاً من موسكو وأنقرة بالانخراط عسكرياً في ليبيا بإرسال أسلحة ومرتزقة.

وقال "هناك المزيد والمزيد من الأسلحة والمرتزقة. لم يعد بإمكاننا القول إنّ في ليبيا حرباً بلا مقاتلين".

وبذلك تكون أوروبا قد وصلت الى قناعة راسخة بأن التدخل التركي سوف يقود الى فوضى لا مثيل لها في ليبيا ويغري المزيد من الجماعات المسلحة للانخراط في الصراع وبالتالي تتحول ليبيا الى ميدان صراع طويل الأمد تمتد مخاطره الى أوروبا مباشرة.

عن "أحوال" التركية

للمشاركة:

حفتر يقطع الطريق أمام الخدعة الأردوغانية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-18

جوان سوز

أحرز الجيش الوطني الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر، تقدّماً ميدانياً كبيراً منذ إعلانه منتصف الشهر الماضي عن معركة الحسم لتحرير العاصمة طرابلس من المليشيات الإرهابية المدعومة من تركيا التي يقودها فايز السرّاج رئيس حكومة "الوفاق الوطني" المنتهية صلاحيتها، الأمر الّذي وضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مأزق كبير.

فالرئيس التركي عارض حكومات اليونان ومصر وقبرص وغيرها من الدول للمضيّ قدماً في الاتفاقيات التي وقعها مع السرّاج رغم أن بعضاً منها ينتهك حقوق عدّة دول شرق المتوسط، كمصر واليونان وقبرص، لكن أردوغان تجاوز كلّ المواقف الرافضة لاتفاقياته تلك وقدّم الدعمين العسكري واللوجستي غير المحدود للسرّاج، كي يسيطر على ليبيا بأكملها، لا سيما أنها بلد غنيّ بالثروات النفطيّة وتستحق خوض هذه المغامرة، وفقاً لطموحات أردوغان غير المحدودة في العالم العربي.

وكان يهدف أردوغان من خلال تلك الاتفاقيات إنقاذ ميليشيات حليفه السرّاج، لا سيما أنها لم تصمد كثيراً أمام هجمات الجيش الليبي، حيث خسرت كثيرا من مواقعها، لذلك لم تكتفِ أنقرة بإرسال مرتزقةٍ سوريين للقتال إلى جانب تلك المليشيات، بل أرسلت كذلك خبراء ومستشارين وجنودا من الجيش التركي إلى الأراضي الليبية لدعم السرّاج. ومع ذلك، قُتِل عشرات الجنود الأتراك والمرتزقة السوريين هناك، ولم يستطع أردوغان إنقاذ حليفه الليبي في أرض المعركة.

ومع مرور نحو شهر كامل من المعارك بين الجيش الليبي والمليشيات التي يقودها السرّاج، أدرك أردوغان أن المعادلة العسكرية على الأراضي الليبية لن تتغير لصالح حليفه، فالمرتزقة السوريون يجهلون التضاريس الليبية وكذلك الجنود الأتراك، الأمر الذي يسهم في تقدّم مقاتلي الجيش الليبي، خصوصا أن مليشيات السرّاج تشكّلت على هيئة "عصابات"، وهي غير مدرّبة بالشكل المطلوب، لذا لجأ أردوغان مؤخراً إلى خدعة أخرى ليمنح من خلالها حليفه وقتاً إضافياً وليتقدّم نتيجة ذلك ميدانياً على الأرض.

وتأتي خدعة أردوغان على شكل هدنة لوقف إطلاق النار بين الجيش الليبي ومليشيات السرّاج بعد اتفاقٍ روسي ـ تركي، لكن في واقع الأمر، فالمليشيات التي يقودها السرّاج اخترقت الهدنة منذ لحظاتها الأولى ليلة الأحد الماضي، وشنّت بعد ذلك هجوماً مضاداً على مواقع الجيش الليبي، الأمر الّذي يعني أن هذه المليشيات لن تلتزم أبداً بأي هدنة، خصوصا أن مجموعاتها العسكرية غير منضبطة وقيادتها غير موحّدة، لذلك فالجيش الليبي رغم تقدّمه الميداني الكبير، كان سيخسر الكثير فيما لو لم يرفض هذه الهدنة الهشّة.

وباعتقادي، فإن أفضل ما فعله الجيش الليبي أكثر من تقدمه الميداني على الأرض، كان رفض قائده المشير خليفة حفتر، الموافقة على هذه الهدنة، فقد غادر العاصمة الروسية قبل ساعات، تاركاً أردوغان يسقط في ليبيا، لا سيما أن الأخير كان يسعى لنقل تجربة جيشه في سوريا إلى ليبيا.

وعلى سبيل المثال بعد فشل الجيش التركي من التقدم ميدانياً في مدينتي رأس العين/سري كانييه وتل أبيض/كري سبي، السوريتين قبل نحو ثلاثة أشهر، وافق أردوغان على هدنتين؛ الأولى أمريكية والثانية روسية، وكلتاهما مكّنت جيشه مع المرتزقة السوريين، من السيطرة على المدينتين، لذلك كان يرغب بتكرار الأمر ذاته في ليبيا، لكن مغادرة حفتر لموسكو قطع الطريق أمام هذه الخدعة الأردوغانية.

لذلك، الكرة الآن في مرمى الجيش الليبي وعليه أن يشدد بقوة على رفضه المطلق للهدنة الروسية ـ التركية التي تهدف بالدرجة الأولى لشرعنة الوجود التركي في ليبيا مع مليشيات السرّاج، فحصول هذه الهدنة، سينجم عنه تقدّم المليشيات الإرهابية على حساب الجيش الليبي، وهذا ما لا يجب أن يحصل أبداً.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية