أجهزة روبوت بدلاً من رواد الفضاء.. خطة "ناسا" الجديدة

تخطط وكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" لإرسال أجهزة روبوتات للقمر، بهدف استكشاف المكان وبناء الفنادق على سطحه تحضيراً لهبوط السياح.

اقرأ أيضاً: جديد "ناسا".. استكشاف قمر نبتون بحثاً عن ظروف مناسبة للحياة

ويهدف مختبر"ناسا" بالتعاون مع شركاء تجاريين، إلى إرسال أجهزة روبوت إلى هناك لنشر تلسكوبات ستسبر أغوار مجرتنا ويتحكم فيها رواد الفضاء عن بعد.

ينوي فريق بيرنز إرسال عربة متجولة على متن مركبة إنزال قمرية إلى الجانب البعيد من القمر

وتعد التلسكوبات اللاسلكية التي ستزرع على الجانب البعيد من القمر من بين مشروعات عديدة تباشرها وكالة الفضاء الأمريكية وشركات خاصة، ودول أخرى ستغير وجه القمر خلال الأعوام العشرة المقبلة.

ومن جانبه، قال مدير شبكة الاستكشاف وعلوم الفضاء في جامعة كولورادو، جاك بيرنز: "لا يشبه هذا برنامج أبولو من أيام أجدادنا". وأضاف: "هذا برنامج من نوع مختلف للغاية والأهم أنه سيتضمن تضافر عمل الآلات والبشر".

وسيرسل فريق بيرنز عربة متجولة على متن مركبة إنزال قمرية إلى الجانب البعيد من القمر. 

لتستكشف العربة السطح الصخري الوعر، بما في ذلك اكتشاف جبل يزيد ارتفاعاً عن أي جبل على سطح الأرض، لتضع شبكة من التلسكوبات اللاسلكية دون مساعدة كبيرة من البشر، وفق "العرب" اللندنية.

اقرأ أيضاً: هل كانت هناك حياة سابقة على سطح القمر؟

وسيتمكن رواد الفضاء من التحكم في الذراع الآلية الوحيدة للعربة المتجولة من موقع في مدار حول القمر، وسيطلق عليه اسم (جيتواي)، حيث تعكف مجموعة من وكالات الفضاء الدولية على تأسيسه.

وستكون المنصة نقطة عبور من وإلى القمر ومحطة لتزويد مهمات الفضاء السحيق بالوقود.

وستضع العربة المتجولة، التي يجري بناؤها في مختبر الدفع النفاث التابع لـ"ناسا" في باسادينا بولاية كاليفورنيا، التلسكوبات التي لا يزيد حجم الواحد منها على حجم علبة الحذاء على سطح القمر المكون من أتربة وصخور محطمة.

تخطط وكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" لإرسال أجهزة روبوتات للقمر ليتحكم فيها رواد الفضاء عن بعد

يقول بيرنز: إن "التلسكوبات ستحدق في الفراغ الكوني وتستكشف بدايات نشوء المجموعة الشمسية".

ويعمل كيث تاوشر زميل ملينكوف على تصميم مركبة قمرية تستفيد من صمت الإشارات اللاسلكية على الجانب البعيد من القمر لاستكشاف متى تكونت النجوم والثقوب السوداء الأولى خلال نشأة الكون.

ويسلط العمل في بولدر وغيرها الضوء على خطة "ناسا" الرامية إلى وجود دائم على سطح القمر، على عكس مهام "أبولو" التي أرسلتها في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين.

ومن أوجه الاختلاف المهمة الأخرى بين برنامج "أبولو" والمبادرة القمرية الجديدة، التي أطلق عليها، جيم برايدنستاين، رئيس ناسا، اسم برنامج "أرتميس" في أيار (مايو) الماضي، مساهمة شركاء تجاريين في المهمة مثل شركة "سبيس إكس" التي أسسها إيلون ماسك وشركة "بلو أوريجين" التي أسسها جيف بيزوس.

اقرأ أيضاً: هل تفكر بإرسال اسمك مع "ناسا" إلى المريخ؟

وتعمل مثل هذه الشركات على خفض تكلفة إطلاق الصواريخ لتحقيق طموحها للأجل الطويل بتنفيذ مشروعات خاصة بها على سطح القمر وكوكب المريخ في نهاية المطاف.

ويتوقع بيرنز أن يمتلئ القمر في غضون 20 عاماً بفنادق من المطاط القابل للنفخ للسائحين الأثرياء ومواقع للتعدين، حيث ستحفر أجهزة الروبوت تحت القطب الجنوبي للقمر بحثاً عن ماء متجمد يمكن تحويله إلى وقود صواريخ لاستخدام مهمات الفضاء العائدة إلى الأرض أو المتوجهة إلى المريخ.

الأقسام: