أردوغان قلق من الانتخابات وفرص فوزه غير مضمونة

أردوغان قلق من الانتخابات وفرص فوزه غير مضمونة
2280
عدد القراءات

2018-05-08

يوسف الشريف

لم يلجأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى خيار الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة في 24 يونيو المقبل طواعية وإنما مضطرا. كان قرار الانتخابات المبكرة أقل الخيارات المطروحة سوءا فيما يتعلق بمستقبل حكومته وشعبيتها، في مواجهة أزمة اقتصادية باتت بوادرها ظاهرة على السطح.

هذا الخيار كلف الرئيس أردوغان التضحية بعام ونصف من حكمه، الذي كان يفترض أن يستمر حتى نوفمبر 2019، موعد الانتخابات الأصلي، كما أن حلمه بأن يكون على رأس السلطة في تركيا في عيدها المئوي في أكتوبر 2023 بات يحتاج منه إلى خوض الانتخابات مرتين بدلا من مرة واحدة، على اعتبار أن الفترة الرئاسية للرئيس القادم ستنتهي في يونيو 2023 أي قبل عيد الجمهورية بأربعة أشهر.

هذه التضحيات الإجبارية التي قدمها أردوغان جاءت لعلمه بأن شعبيته في تراجع، وأنه كلما احتكم للانتخابات في وقت أبكر كلما حصد أكبر قدر ممكن مما تبقى منها، ومراجعة سريعة لشعبية أردوغان خلال السنوات القادمة، ستكشف لنا وضعه الحالي.

أردوغان فاز في الانتخابات الرئاسية لأول مرة عام 2014 بنسبة بلغت 53% فقط، على الرغم من أنه خاض تلك الانتخابات مقابل شخصية غير معروفة سياسيا وضعيفة، هي أكمل الدين إحسان أوغلو، الذي كان مرشحا توافقيا لحزبي الشعب الجمهوري الأتاتوركي والحركة القومية.

بعد ذلك طرح أردوغان فورا صيغة النظام الرئاسي، وبدأ يتجاوز صلاحياته في منصبه الجديد الذي كان حينها شرفيا بروتوكوليا، وهذا أدى إلى تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم في انتخابات يونيو 2015 إلى 40%، وحينها خرج رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو ليقول "يبدو واضحا أن الشعب لا يريد نظاما رئاسيا في الحكم، وعلينا أن نقبل برغبة الشعب"، لكن أردوغان لم يستسلم، إذ عرقل تشكيل حكومة ائتلافية حينها، مستفيدا من تنافر أحزاب المعارضة، ودفع البلاد إلى انتخابات مبكرة في نوفمبر 2015، حيث عادت شعبية حزب العدالة والتنمية إلى 49%، بعد أن عاقب الناخبون المعارضة التي فشلت في استغلال الفرصة وتنحية خلافاتها جانبا لتشكيل حكومة ائتلافية، كما تأثر الناخبون حينها بموجة قاسية من التفجيرات والهجمات الانتحارية لداعش التي جعلت الأمن أولوية الناخب للعودة إلى حكم الحزب الواحد، وهي تفجيرات تقول المعارضة إن الحكومة كانت تعلم بها ولم تمنعها من أجل ترهيب الناخبين.

وقبل أن يطرح الرئيس أردوغان مشروعه للنظام الرئاسي للاستفتاء في أبريل الماضي عقد تحالفا مع حزب الحركة القومية، لعلمه بأن مشروعه هذا لا يلقى دعما كافيا من الناخبين، وبالفعل بالكاد حصل هذا المشروع على نسبة 51%، التي شكلت مجموع شعبية الزعيمين أردوغان وحليفه القومي باهشلي وحزبيهما، علما بأن المعارضة تصر على أن تزويرا وقع في أوراق التصويت، وأن النتيجة الحقيقية كانت 47% فقط لصالح مشروع الاستفتاء.

مما سبق يظهر أن شعبية الرئيس أردوغان منفردا أو مع دعم حليفه القومي دولت باهشلي هي في جوار الخمسين في المئة، لذا فإن فوزه في الانتخابات الرئاسية القادمة من الجولة الأولى لا يبدو مضمونا، خصوصا مع وجود تطورات جديدة في هذه الانتخابات لا تصب في صالح أردوغان، منها تردي الوضع الاقتصادي بشكل غير مسبوق، واستطلاعات الرأي تؤكد أن الناخب يولي ملف الاقتصاد اهتماما كبيرا في خياره الانتخابي، كما أن منافسي أردوغان هذه المرة هم قياديون حزبيون يتمتعون بكاريزما قوية مثل السيدة ميرال أكشنار زعيم الحزب الجيد، ومنهم من لديهم قدرة قوية على الخطابة وإلهاب حماس الجماهير مثل محرم إنجه مرشح حزب الشعب الجمهوري الأتاتوركي، الذي ينافس أردوغان في براعته الخطابية، إضافة إلى مشاركة مرشح إسلامي هو تمل كرمالله أوغلو زعيم حزب السعادة الإسلامي، الذي يطمح في حصد أصوات التيار الإسلامي الغاضب من سياسات أردوغان الأخيرة داخليا، خصوصا أولئك المحسوبين على جماعة فتح الله غولن الإسلامية التي يخوض أردوغان حربا ضدها حاليا، كما ينضم إلى المرشحين أيضا الكردي صلاح الدين دميرطاش، الذي خاض الانتخابات الرئاسية السابقة أمام أردوغان وحصد أصوات الأكراد حينها.

كما أن استطلاعات الرأي الأخيرة لم يشر أي منها إلى أن شعبية أردوغان بين الناخبين تجاوزت 43% حتى مع دعم القوميين له، وقد سربت صحف موالية له قبل شهرين أن أردوغان طلب التوقف عن أعداد استطلاعات رأي له ولحزبه لأنها باتت تصيبه بخيبة الأمل وتؤثر على مزاجه، لكن ذلك لا يمنعه بأن يخرج ليقول للإعلام اليوم أن استطلاعات الرأي تقول إن شعبيته في ازدياد، دون أن يعطي أرقاما أو يكشف عن الشركة التي أجرت ذلك الاستطلاع المزعوم.

يدرك أردوغان صعوبة موقفه الانتخابي، ويدرك أن ما يملكه من وسائل تفضيلية على بقية المرشحين -من سيطرته على الإعلام واحتكار قنوات الأخبار لصالحه، وتحكمه في مؤسسات الدولة وميزانياتها، وغير ذلك مما دفع الاتحاد الأوروبي للقول في تقاريره إن الانتخابات في تركيا لا تجري في ظروف عادلة- قد لا تكون كافية لإنقاذه هذه المرة، لذا فإن أطرافا من المعارضة تتوقع أن يتحرك أردوغان بسرعة من أجل تغيير قواعد اللعبة، ومن ذلك أن يضغط على اللجنة العليا للانتخابات من أجل رفض طلب ترشح القومية ميرال أكشنار أو الكردي صلاح الدين دميرطاش أو حتى كليهما بحجج إجرائية واهية، إذ أن غياب مرشح كردي للانتخابات الرئاسية سيدفع الأكراد إما لمقاطعة الانتخابات أو شق أصواتهم بين مرشحين أو أكثر، وهذا يصب في صالح أردوغان.

كما تستعد المعارضة التي تقول إنها تشك في أن الرئيس أردوغان مستعد لتسليم السلطة سلميا لو خسر الانتخابات، لاحتمالات التزوير، خصوصا بعد أن أقرت الحكومة وحليفها القومي قانون الانتخابات الجديد الذي يسمح باحتساب الأصوات غير الممهورة في صناديق الانتخابات، والذي لم تجد المعارضة له تفسيرا سوى استعداد الحكومة لإقحام آلاف الأوراق غير الممهورة في صناديق الانتخابات لتعديل النتائج، لذا تتعاون المعارضة حاليا في توزيع الأدوار من أجل مراقبة جميع صناديق الانتخابات خلال التصويت والفرز، من أجل الوصول إلى النتائج بشكل مستقل وعدم الاعتماد على أرقام اللجنة العليا للانتخابات بمفردها.

مازال هناك متسع من الوقت لكي يأخذ الرئيس أردوغان تدابيره الإضافية للانتخابات الرئاسية، والتي لن يكون منها وعد جديدة في حملته الانتخابية، فما طرحه قبل أيام في وعوده الانتخابية لم يحمل جديدا غير الكشف عن إفلاسه سياسيا، فبدلا من تقديم وعود تحمل الأمل للناخبين اعتمد على تخويفهم من ضياع تركيا أمنيا واقتصاديا وسياسيا إن هو غادر موقعه الرئاسي، وليس أوضح من هذا دليل على حرج موقف الرئيس أردوغان، الذي يخوض أصعب انتخابات في حياته.

عن "العين" الإخبارية

اقرأ المزيد...
الوسوم:



إيران وتركيا.. ذرائع أقبح من ذنب

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

علي قاسم

قاربت أرقام الإصابات بفايروس كورونا المليون إصابة، أما الوفيات فهي على مشارف الخمسين ألف. رغم ذلك هناك حيرة وعدم وضوح في التعامل مع الجائحة.

الحكومات ليست واثقة في اتخاذ قراراتها، وإلى أي مدى يمكن أن تذهب لمنع انتشار الفايروس؛ الحجر الصحي الذي أعلنته حكومات الدول تختلف مقاييسه من دولة إلى أخرى، هناك من اكتفى بإلغاء المناسبات والأنشطة التي يحضرها عدد كبير من الناس، ونصح بالابتعاد عن المطاعم والبارات والمناسبات الاجتماعية.

وعلى العكس من الإجراءات الخفيفة التي اتخذتها بعض الدول، اتخذت دول أخرى إجراءات صارمة وصلت إلى حد فرض حجر تام ومنع تجوال، واستعانت على إكراه الرافضين للإجراءات بقوى الأمن والجيش.

هذا التفاوت في الإجراءات المتخذة لمواجهة فايروس كورونا له ما يبرره في معظم الحالات. ومبرره الأول الوضع الاقتصادي للبلد. أن يكون البلد غنيا، فهذا يعني بالضرورة أنه قادر على توفير العناية الصحية بالحالات الصعبة، وقادر على تركيز العناية على الفئات الأكثر عرضة للخطر، ممن يعانون من أمراض مزمنة وكبار السن.

الوضع الاجتماعي مرتبط أيضا بالوضع الاقتصادي، وأشد ما تخشاه الحكومات هو التبعات الاجتماعية لأي قرار تتخذه. إذا التزم الناس في بيوتهم؛ فمن يطعمهم ومن يسقيهم؟ المعادلة بسيطة، إما أن نطعم الناس ونؤمن لهم العلاج والرعاية الصحية اللازمة، أو نتركهم طلقاء يسعون في الأرض وراء خبزهم كفاف يومهم.

“الزموا منازلكم” شعار ينفع مع ميسوري الحال، أو في دولة تستطيع أن تؤمن احتياجات مواطنيها. أما الفقراء فشعارهم، “أطعمونا أو اتركونا في سبيلنا نبحث عن طعم لنا ولأطفالنا”.

في إيطاليا أكثر الدول الأوروبية تضررا من الفايروس، ظهر شكل جديد من الفقر، بعد مضي أكثر من ثلاثة أسابيع من الحجر الصحي وعزل شبه كامل في البلاد. وهذا ما دفع صحيفة، كورييري ديلا سيرا، الإيطالية للتحذير من “قنبلة اجتماعية” محتملة، ومخاوف من أن تتحول الأزمة الاقتصادية إلى أزمة أمنية.

لا يغيب عن الحكومات وهي تأخذ قراراتها أن “الفقر يدفع إلى الجرائم والقتل وارتكاب السرقات”. في 26 مارس الماضي، اندلعت حوادث في محل تجاري في مدينة باليرمو بايطاليا، عندما حاول نحو عشرين شخصا مغادرته دون أن يسددوا ثمن مشترياتهم، وقالوا “نحن لا نملك نقودا لندفعها ويجب أن نأكل”. هذا هو الحال في دول تتمتع بقدر من الديمقراطية، هناك دول أخرى تتخذ قراراتها وفق مصالح سياسية، غير عابئة بمصالح مواطنيها، تركيا وإيران، مثلا على ذلك.

في إيران، فضل المسؤولون أن يتعاملوا مع الوباء ليس ببعده الصحي والاجتماعي، بل وفق منظور سياسي، وكما جرت العادة، اختار آيات الله مشجبا جاهزا يستخدم في كل أزمة، فالمسؤول عن تدهور الحال هم “أعداء إيران، والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة، والدول الغربية ومن والاها”.

آيات الله، المتورطين في سوريا ولبنان والعراق واليمن، لا تتفق مصالحهم مع اتخاذ إجراءات حجر صحي تفضي إلى إغلاق حدود البلاد وتوقف عبور البشر، الإيرانيون يعرفون ذلك، ويعرفون أن السلطات تسيّس الأزمة عندما تزعم أن السبب في الأزمة هو العقوبات المفروضة على البلاد.

أحد أهم الأسباب التي جعلت إيران مهزومة أمام كورونا، هو تكتمها على الإصابات وإخفائها، وكذلك التحرك المتأخر في اتخاذ التدابير اللازمة للمواجهة. وهناك معلومات تؤكد أن وزير الصحة الإيراني، أبلغ المسؤولين بوجود الفايروس قبل شهرين من الإعلان الرسمي عنه.

لا يختلف الحال مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو المتورط في سوريا وفي ليبيا؛ كلا النظامين يضع طموحاته السياسية قبل مصالح شعبه، وقبل مصالح شعوب المنطقة.

هناك نموذج ثالث برز في التعامل مع هذه الجائحة، استغل انتشار الوباء ليشدد قبضته على الحكم. وأصبحت ذريعة الخوف على الشعب وسيلته للاستبداد، وقد أثار هذا الموضوع الكثير من الجدل والمخاوف من أن تؤدي الحملات التي تشن بهدف مواجهة الفايروس، إلى حملات تنتهي بقمع الحريات الشخصية.

ومن هنا يمكن فهم المخاوف التي أبدتها دول الاتحاد الأوروبي من أن تهدد بعض تدابير الأزمة التي تم تطبيقها بالتزامن مع تفشي الفايروس، الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وبحسب بيان مشترك صدر الأربعاء، عبرت 13 دولة أوروبية عن مخاوفها من أن تفضي إجراءات طارئة إلى انتهاكات لمبادئ الديمقراطية، وطالبوا في بيانهم بضرورة أن تكون إجراءات الطوارئ قاصرة على ما هو ضروري بشدة.

حكومات كثيرة وجدت في انتشار الوباء فرصة لمهاجمة وسائل الإعلام، مما دفع الدول الموقعة على البيان إلى التشديد على أهمية حرية الصحافة.

ورغم عدم ذكر دولة محددة، هناك من ربط صدور البيان مع تصويت البرلمان المجري للسماح لرئيس الوزراء، فيكتور أوربان، بالحكم بموجب مرسوم دون حد زمني معين.

الميل نحو الديكتاتورية وصل أقصاه مع رئيس الفلبين، رودريغو دوتيرتي، الذي وجد في القتل بالرصاص، حلا يمكن اللجوء إليه إذا اقتضت الضرورة، مهددا كل من ينتهك الإجراءات المتبعة لاحتواء انتشار الفايروس، بأنهم قد يتعرضون لإطلاق النار عليهم إذا أثاروا المتاعب. “أوامري للشرطة والجيش هي أنه إذا كانت هناك اضطرابات، ورأيتم أن حياتكم في خطر، اقتلوهم رميا بالرصاص. هل هذا مفهوم؟ القتل.. سأدفنكم بدلا من أن تتسببوا في إثارة المتاعب”.

رغم أن الوباء الذي يواجهه العالم واحد، إلا أن الإجراءات المتبعة في مواجهته تتنوع وتختلف، وهي في النهاية تعكس طبيعة الأنظمة ونواياها.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:

دراما رمضان بمصر... خبرة الكبار في مواجهة "أكشن الشباب"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

أحمد فاروق
يشهد موسم دراما رمضان 2020 في مصر، والذي سوف ينطلق بعد أسابيع، مواجهة ساخنة بين جيل الكبار بالوسط الفني، الذي يراهن في السباق على عامل الخبرة، وبين جيل الشباب الذي استطاع حجز موقع بارز في ماراثون رمضان عبر مسلسلات الأكشن والغموض.

مسلسلات «جيل الكبار» يقودها الموسم المقبل «الزعيم» عادل إمام، بمسلسل «فلانتينو»، والفنانة يسرا بمسلسل «دهب عيرة»، وذلك بعد غيابهما العام الماضي عن المنافسة الرمضانية، بجانب مسلسل «سكر زيادة» الذي تلتقي فيه الفنانتان نادية الجندي، ونبيلة عبيد، لأول مرة في تاريخهما الفني، فيما تعتمد أعمال جيل الشباب على الأكشن، على غرار مسلسل «النهاية» الذي يعود به الفنان يوسف الشريف لسباق رمضان بعد غياب عامين، و«الاختيار» الذي يقدم فيه أمير كرارة شخصية ضابط الصاعقة المصري الراحل أحمد المنسي، وكذلك «الفتوة» الذي يؤكد به الفنان ياسر جلال أنه أصبح من نجوم رمضان، بالإضافة إلى «البرنس» لمحمد رمضان، والمسلسل البوليسي «القاهرة كابول» للفنانين طارق لطفي وخالد الصاوي وفتحي عبد الوهاب.

ويرى نقاد مصريون أن كل الأعمال في رمضان تأخذ نصيبها من «تورتة المشاهدة»، حسب تنوع الفئات العمرية للمشاهدين وتوزيعهم الجغرافي، فمسلسلات جيل النجوم الكبار على سبيل المثال تستحوذ على نسب مشاهدة أكبر في الريف، وكذلك كبار السن الذين تناسبهم طبيعة هذه المسلسلات التي تهتم بالجانب الاجتماعي أكثر، عكس جيل الشباب وسكان المناطق الحضرية التي تهتم أكثر بمسلسلات الأكشن التي يتميز بتقديمها جيل الفنانين الشباب، وفق الناقد الفني خالد محمود.

ورغم أن فرص النوعين تبدو متوازنة في المنافسة على نسب المشاهدة، فإن محمود يضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «مسلسلات جيل الكبار سوف تكسب الرهان في نسب المشاهدة على أرض الواقع، فيما ستستحوذ أعمال جيل الشباب على الأضواء بحكم نشاطهم الحالي على مواقع التواصل الاجتماعي وقدرتهم على استغلالها لصالحهم».

ويتنافس نحو 20 مسلسلاً في ماراثون دراما رمضان المقبل بمصر، وتواجه بعض الأعمال مشكلات تتعلق بضغط الوقت بسبب تأجيل التصوير بسبب الإجراءات الوقائية بسبب فيروس كورونا.

ويتوقع محمود استحواذ مسلسل النجم الكبير عادل إمام على نسبة المشاهدة الأعلى بين مسلسلات الكبار، ليس فقط لأنه من النجوم القلائل الذين تحبهم الحياة ويحالفهم الحظ دائماً، ولكن لأنه أيضا يفاجئ الجمهور في كل مرة بتقديم موضوع مختلف، يستطيع من خلاله الحفاظ على شغف الجمهور بمتابعته، وهذا يتحقق منذ التزامه بتقديم مسلسل تلفزيوني رمضاني، قبل 8 سنوات تقريبا، بداية من «فرقة ناجي عطا الله»، مرورا بـ«العراف»، و«صاحب السعادة»، و«أستاذ ورئيس قسم» عام 2015. و«مأمون وشركاه»، و«عفاريت عدلي علام»، وحتى «عوالم خفية» العام قبل الماضي.

في المقابل، من المتوقع أن يحافظ الفنان أمير كرارة على بريقه ونسب المشاهدة المرتفعة التي حققها على مدار المواسم الثلاثة الماضية، وفق محمود.

ويغيب عن السباق الرمضاني المقبل عدد من النجوم الذين ارتبطوا برمضان، أبرزهم الفنان يحيى الفخراني وليلى علوي، وإلهام شاهين من جيل الكبار، بينما يغيب من جيل الشباب مصطفى شعبان لأول مرة منذ 8 سنوات، وعمرو يوسف، الذي خرج من السباق الرمضاني للعام الثاني على التوالي، وكذلك حمادة هلال، وأحمد السقا، ومحمد إمام.

«لا يمكن الرهان على جيل أو نوع دراما معين في موسم رمضان المقبل، فالجودة هي المقياس الحقيقي للنجاح أو الفشل»، وفق الناقد طارق الشناوي، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الجمهور لا يرحم، وأحكامه تكون قاسية جدا، لدرجة أنه قد يتخلى عن نجمه المفضل إذا لم يقدم له عمل يستحق المتابعة».

ومع ذلك، فإن الشناوي يرى أن غياب بعض الفنانين الكبار عن الموسم العام الماضي، والذين سمحت لهم الفرصة بالمشاركة هذا العام، ربما يحقق لهم ميزة إضافية، لأن عدم الوجود المستمر يخلق حالة من الترقب لدى الجمهور، وهي ورقة ستكون في صالحهم، لكنها لا تعني أنهم سيربحون السباق، باستثناء عادل إمام الذي يعد حالة خاصة، فالجمهور يحبه ويحرص على متابعته حتى إذا لم يقدم عملاً جيداً.

وعن جيل الشباب، يقول الشناوي إن «تقديم الأكشن في الدراما ليس طريقا مضمون النجاح كما قد يعتقد البعض، فهناك أعمالا ضعيفة وأخرى تفشل ولا يسمع عنها أحد»، مشيراً إلى أن «محمد رمضان لم يتوهج في أي مسلسل قدمه بعد (الأسطورة)، لكنه لم يفقد جماهيريته بشكل كامل حتى الآن، أما أمير كرارة وياسر جلال فلا شك أنهما استطاعا الحفاظ على سقف من النجاح لسنوات، وهو ما يؤكد أن قدرتهما على الجذب حقيقية وليست زائفة».

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

للمشاركة:

خبراء: فشل سياسات السراج الاقتصادية تقود ليبيا نحو الهاوية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

براك الشاطئ

بينما يواجه العالم تفشي وباء كورونا المستجد، يعاني الشعب الليبي من وباء المليشيات المسلحة الذي أنهك البلاد سنوات طويلة.

وخلف هذا الوباء أثراً واضحاً في اقتصادها وأمنها، خصوصا في العاصمة طرابلس التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة، ويخوض الجيش الليبي من أجل تحريرها معركة "تطهير" شاملة منذ عام كامل.

وأجمع خبراء على أن فشل سياسات فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق، تقود ليبيا نحو الهاوية، خصوصا عقب الاتفاقية الأخيرة مع تركيا التي منح فيها - السراج - أنقرة حق التنقيب في المياة الإقليمية الليبية، مؤكدين أن السراج والصديق الكبير، محافظ مصرف ليبيا المركزي، هما من أشعلا وقود الحرب باستجلاب المرتزقة بأموال الليبيين لإطالة عمر الأزمة.

وأكد د. محمد صالح سويلم، الخبير الاقتصادي الليبي والمحاضر بجامعة سرت، أن التضخم الاقتصادي الذي تشهده البلاد جاء نتيجة الاستراتيجية الخاطئة في معالجة الأزمة والتراخي، ما أدى إلى تفاقمها.

وأضاف سويلم في حديث خاص لـ"العين الاخبارية"، أن "الكبير" و"السراج" متحكمان بشكل رئيسى في السوق السوداء وتجارة العملة، ووصفهما سويلم بزعيمي مافيا لا يهمهما سوى الاستحواذ على ثروات ليبيا وجني الأموال.

وأوضح أن السراج نجح في إطالة أمد صراعه مع الجيش الليبي بالمدخرات الليبية في المصرف المركزي، حيث جلب بها مقاتلين وعتاداً حربياً من تركيا، بالإضافة لمنحه النظام التركي مبالغ ضخمة تقدر بالمليارات لمواقفه المساندة له.

ورجح "سويلم" أن تقود السياسة الاقتصادية غير المدروسة مصرف ليبيا المركزي نحو الإفلاس، الأمر الذي ينذر بتصاعد التضخم الاقتصادي. 

ونوه الخبير الليبي إلى أن اتفاقية التعاون البحري بين السراج وأردوغان ستكون لها تبعات مستقبلية، إن لم تلغ، موضحاً أنها تمنح تركيا نسبة في الثروات الليبية في مياهها الإقليمية، ما يعد انتهاكا للسيادة الليبية.

ويتفق معه، الدكتور سالم القمودي الخبير الاقتصادي والمحاضر بجامعة سبها، حيث يرى أن السراج بارع في صناعة الأزمات وتعقيدها وإدخال ليبيا في متاهات.

وأضاف في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية" أنه طوال الـ4 سنوات الماضية، صنع السراج أزمات اقتصادية وسياسية كبيرة، ما يؤكد أنها حكومة غير وطنية لها هدف معين؛ وهو أن تتعقد الأزمة في ليبيا.

وتابع القمودي أن المجلس الرئاسي تسلم 4 مليارات دينار لمواجهة الجيش الليبي، بينما لم يوفر لليبيين نصف القيمة في المصارف للقضاء على أزمة السيولة في البلاد، ولم ينفق على تحسين الخدمات للمواطنين.

وأشار إلى أن السراج يدفع لكل مرتزق 2000 دولار من أجل الدفاع عنه وعن بقاء تنظيم الإخوان في المشهد السياسي، بينما لم يوفر لأبناء الليبيين فرص عمل، فأصبحوا يعانون من سوء الأحوال الأقتصادية، لا سيما عقب اجتياح فيروس كورونا البلاد، موضحاً أن السراج لديه مهمة إدارة حرب وليس حل أزمات، فلا يشغل باله سوى "كيف يجلب مرتزقة ويحصل على أسلحة".

ومنذ انطلاق عملية "طوفان الكرامة"، سعى السراج لتوفير الدعم المالي الكامل واللازم للمليشيات وللجماعات الإرهابية، وفي 9 أبريل/نيسان الماضي، أصدر أوامر لديوان المحاسبة والمصرف المركزي بطرابلس ووزارة مالية الوفاق باستصدار القرارين رقم 497 لسنة 2019 و498 لسنة 2019.

وينص القراران على تخصيص ملياري دينار ليبي (1.4 مليار دولار) لمعالجة ما وصفه بـ"الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد"، وتخصيص 400 مليون دينار (286 مليون دولار) لصالح مليشيات وزارة دفاع الوفاق التي يرأسها السراج لتغطية احتياجاتها في محاولة لمواجهة تقدم الجيش الليبي باتجاه طرابلس.

كما أصدر السراج القرار رقم 499 لسنة 2019 بتخصيص 84 مليون دينار (60 مليون دولار) لصالح وزارة الدفاع من ميزانية الطوارئ.

وفى 8 مايو/أيار الماضي، أسقطت دفاعات الجيش الوطني الليبي طائرة من طراز "F1" كانت تغير على وحدات تابعة لـ"الجيش الوطني الليبي" بمحور الهيرة في طرابلس، وألقت القبض على الطيار، الذي أعترف في التحقيقات الأولية بأنه يعمل في قاعدة مصراتة الجوية ويتقاضى شهرياً 100 ألف دولار، وأن القاعدة التي يعمل بها تشمل 3 طيارين من جنسيات أخرى، و9 أشخاص (فنيي طائرات وطيارين) برواتب تتراوح من 10 إلى 20 ألف دولار في الشهر.

ولم يقتصر الأمر على المرتزقة في سلاح الجو، بل استأجرت "الوفاق" مرتزقة تشاديين بمقابل مالي 3 آلاف دينار يومياً (ألفي دولار) لكل فرد تم تخفيضها لاحقاً إلى 1200 دينار يدفعها زعيم المليشيات أسامة الجويلي.

ومن أبرز هذه الصفقات إرسال حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سفينة "أمازون" التركية من ميناء سامسون التركي إلى طرابلس في 18 مايو/أيار الماضي، محملة بـ40 مدرعة تركية من نوع كيربي لصالح المليشيات.

كما أرسلت حكومة أردوغان في 16 مايو/أيار، طائرة تركية من طراز أنتينوف قادمة من أنقرة وعلى متنها عدة طائرات بدون طيار.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:



ما قصة استيلاء تركيا على طائرة معدات طبية إسبانية لمواجهة كورونا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

رغم تفاخر تركيا بإرسال معدات طبية إلى إسبانيا لمواجهة فيروس كورونا، إلا أنّ وزارة الخارجية الإسبانية اتهمتها بالاستيلاء على طائرة مُحمّلة بأجهزة تنفس كانت فى طريقها من الصين إلى إسبانيا قبل ذلك.

وقالت وزيرة الخارجية الإسبانية جونزاليس لايا، اليوم؛ إنّ الحكومة التركية تحتجز فى أنقرة شحنة من الإمدادات الطبية التي اشترتها إسبانيا من الصين منذ السبت الماضي، مشيرة إلى أنّ تركيا شدّدت مؤخراً إجراءاتها حول بيع وتصدير الأجهزة الطبية، لضمان الاكتفاء الذاتي.

وزيرة الخارجية الإسبانية: الحكومة التركية تحتجز شحنة من الإمدادات الطبية التي اشترتها إسبانيا من الصين منذ السبت الماضي

وأضافت لايا؛ أنّ الأجهزة تمّ شراؤها لإقليمي كاستيا دي لامنشا ونبارا، ومع ذلك استولت عليها تركيا منذ السبت الماضي، مؤكدة أنّ مفاوضاتها مع نظيرها التركي للإفراج عن الطائرة، لم تحقق أي نتائج.

وكانت تركيا قد أعلنت في وقت سابق عن إرسال طائرة مساعدات إلى إسبانيا وإيطاليا حملت مستلزمات طبية كالأقنعة والملابس الواقية ومواد تعقيم سائلة مضادة للجراثيم، "تمّ إنتاجها بإمكانات وطنية في مصانع وزارة الدفاع ومؤسسة تصنيع الآلات والمواد الكيمياوية".

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إنّها تلقّت شكراً من نظيرتها؛ "المدير العام لسياسات الدفاع في وزارة الدفاع الإسبانية الجنرال فيغيروا، قال إنّ الشعب التركي أظهر تضامناً مع الشعب الإسباني".

من جهة أخرى، استنكر الرأي العام في تركيا إرسال مساعدات باسم الرئاسة فيما يوحي بأنها مقدمة من الرئيس وليس الجمهورية التركية، إذ تمّ رصد عبارة "رئاسة الجمهورية التركية" عوضاً عن "تركيا" على صناديق المساعدات التي أرسلتها أنقرة إلى كل من إيطاليا وإسبانيا بتعليمات من الرئيس رجب أردوغان، في إطار حملة مكافحة فيروس كورونا المستجد.

من الجدير بالذكر أنّ السلطات الإسبانية أعلنت أمس، عن تسجيل أكثر من 900 وفاة لليوم الثاني على التوالي، ليصل إجمالى الوفيات إلى أكثر من 10 آلاف و935 حالة، بعد تسجيل 935 وفاة خلال 24 ساعة، وبلغت الإصابات 117 ألفاً و710 حالات، لتصبح الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

للمشاركة:

الحكومة النيجيرية تعلن مقتل 63 إرهابياً في معارك على حدودها الجنوبية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

أعلنت الحكومة النيجرية، في بيان صحفي بثه التلفزيون الرسمي، عن مقتل 4 عسكريين نيجيريين، و63 إرهابياً في معارك بين الجيش ورجال مدججين بالسلاح، أول من أمس، في منطقة تيلابيري القريبة من مالي غرب البلاد.

وقالت وزارة الدفاع النيجيرية في البيان؛ إنّ عناصر من القوات المسلحة النيجيرية قد اشتبكوا مع مجموعة من الإرهابيين المدججين بالسلاح على متن آليات عديدة ونحو 50 دراجة نارية، مشيرة إلى أنّ "الحصيلة المؤقتة هي 4 قتلى و19 جريحاً في الجانب الصديق و63 إرهابياً تمّ شل حركتهم في جانب العدو".

وزارة الدفاع النيجيرية: الاشتباك في منطقة تيلابيري أسفر عن 4 قتلى من القوات المسلحة النيجيرية و63 إرهابياً

وأضاف البيان أنّ هذه المعارك الطاحنة التي وقعت في "تاما لاولاو في منطقة أبالا بمقاطعة تيلابيري"، تأتي في إطار عملية "ألماهاو" لمكافحة الإرهاب، حيث أُجبر المهاجمون على الفرار، وتمكّن الجيش من مصادرة عشرات الدراجات النارية والأسلحة والمعدات المتنوعة التي تعود للمهاجمين.

وتقع مقاطعة تيلابيري في منطقة الحدود الثلاثية بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، وقد منعت التنقلات فيها على دراجات نارية منذ كانون الثاني (يناير)، بهدف الحدّ من عمليات الجهاديين الذين يستخدمون الدراجات النارية.

وتفيد حصيلة رسمية أنّ 174 جندياً قتلوا في 3 هجمات بالمنطقة في كانون الأول (ديسمبر) وكانون الثاني (يناير)؛ بينها هجومي "شينيغودار"، الذي سقط فيه 89 قتيلاً في الثامن من كانون الثاني (يناير)، و"غيناتيس" الذي سقط فيه 71 قتيلاً في 10 كانون الأول (ديسمبر).

للمشاركة:

قرقاش يحذر من "معرقلين" اتفاق الرياض في اليمن.. هذا ما قاله

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

شدّد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية؛ الدكتور أنور قرقاش، على ضرورة التنفيذ الفوري لاتفاق الرياض، الذي أصبح ضرورياً مع التطورات الحالية التي يشهدها اليمن، لمواجهة الانقلاب الحوثي، ودعم جهود احتواء وباء كورونا، مُحذراً ممّن وصفهم بـ "أحصنة طروادة" المراوغين في تنفيذ الاتفاق.

قرقاش: اتفاق الرياض يوحد الصف لمواجهة الحوثي ويُمهد للحل السياسي ويُعزّز جهود مواجهة فيروس كورونا

ونشر قرقاش تغريدة على حسابه في موقع "تويتر"، أكّد فيها أنّ اتفاق الرياض يوحد الصف لمواجهة الحوثي ويُمهد للحل السياسي ويُعزّز جهود مواجهة فيروس كورونا؛ "التنفيذ الفوري لاتفاق الرياض ضروري على ضوء التطورات الحالية في اليمن، الاتفاق يوحد الصف لمواجهة الحوثي ويمهد للحل السياسي ويعزز جهود مواجهة فيروس الكورونا، أما الرهان والمراوغة ضد السعودية الشقيقة من قبل (أحصنة طروادة) فما هو إلا رهان حزبي انتهازي خائب وسيفشل"، وفق ما أورد موقع "العين" الإخباري.

وكانت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي قد وقعا على "اتفاق الرياض" برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز وبحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، بهدف وقف التصعيد في الجنوب بين المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات التابعة للحكومة اليمنية.

وقد دشّن اتفاق الرياض مرحلة جديدة من وحدة الصف في مواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، كما وجّه ضربة موجعة للمخططات الإخوانية التي عملت على تغذية شق الصف اليمني؛ ما صبّ في مصلحة الانقلاب الحوثي.

يُذكر أنّ السلطات اليمنية والمنظمات الدولية، لم تُعلن حتّى الآن عن أي إصابة بفيروس كورونا في اليمن، لكنّ خطر تفشي الفيروس ما زال قائماً بعد وصوله إلى دول الجوار، وقد قدّمت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والمساعدات الإماراتية، 81 سيارة إسعاف و6 عيادات متنقلة، لـ 13 محافظة في المناطق الجنوبية والشرقية من اليمن، استعداداً لاحتمال تفشي الفيروس، بحسب موقع العربية.

للمشاركة:



إيران وتركيا.. ذرائع أقبح من ذنب

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

علي قاسم

قاربت أرقام الإصابات بفايروس كورونا المليون إصابة، أما الوفيات فهي على مشارف الخمسين ألف. رغم ذلك هناك حيرة وعدم وضوح في التعامل مع الجائحة.

الحكومات ليست واثقة في اتخاذ قراراتها، وإلى أي مدى يمكن أن تذهب لمنع انتشار الفايروس؛ الحجر الصحي الذي أعلنته حكومات الدول تختلف مقاييسه من دولة إلى أخرى، هناك من اكتفى بإلغاء المناسبات والأنشطة التي يحضرها عدد كبير من الناس، ونصح بالابتعاد عن المطاعم والبارات والمناسبات الاجتماعية.

وعلى العكس من الإجراءات الخفيفة التي اتخذتها بعض الدول، اتخذت دول أخرى إجراءات صارمة وصلت إلى حد فرض حجر تام ومنع تجوال، واستعانت على إكراه الرافضين للإجراءات بقوى الأمن والجيش.

هذا التفاوت في الإجراءات المتخذة لمواجهة فايروس كورونا له ما يبرره في معظم الحالات. ومبرره الأول الوضع الاقتصادي للبلد. أن يكون البلد غنيا، فهذا يعني بالضرورة أنه قادر على توفير العناية الصحية بالحالات الصعبة، وقادر على تركيز العناية على الفئات الأكثر عرضة للخطر، ممن يعانون من أمراض مزمنة وكبار السن.

الوضع الاجتماعي مرتبط أيضا بالوضع الاقتصادي، وأشد ما تخشاه الحكومات هو التبعات الاجتماعية لأي قرار تتخذه. إذا التزم الناس في بيوتهم؛ فمن يطعمهم ومن يسقيهم؟ المعادلة بسيطة، إما أن نطعم الناس ونؤمن لهم العلاج والرعاية الصحية اللازمة، أو نتركهم طلقاء يسعون في الأرض وراء خبزهم كفاف يومهم.

“الزموا منازلكم” شعار ينفع مع ميسوري الحال، أو في دولة تستطيع أن تؤمن احتياجات مواطنيها. أما الفقراء فشعارهم، “أطعمونا أو اتركونا في سبيلنا نبحث عن طعم لنا ولأطفالنا”.

في إيطاليا أكثر الدول الأوروبية تضررا من الفايروس، ظهر شكل جديد من الفقر، بعد مضي أكثر من ثلاثة أسابيع من الحجر الصحي وعزل شبه كامل في البلاد. وهذا ما دفع صحيفة، كورييري ديلا سيرا، الإيطالية للتحذير من “قنبلة اجتماعية” محتملة، ومخاوف من أن تتحول الأزمة الاقتصادية إلى أزمة أمنية.

لا يغيب عن الحكومات وهي تأخذ قراراتها أن “الفقر يدفع إلى الجرائم والقتل وارتكاب السرقات”. في 26 مارس الماضي، اندلعت حوادث في محل تجاري في مدينة باليرمو بايطاليا، عندما حاول نحو عشرين شخصا مغادرته دون أن يسددوا ثمن مشترياتهم، وقالوا “نحن لا نملك نقودا لندفعها ويجب أن نأكل”. هذا هو الحال في دول تتمتع بقدر من الديمقراطية، هناك دول أخرى تتخذ قراراتها وفق مصالح سياسية، غير عابئة بمصالح مواطنيها، تركيا وإيران، مثلا على ذلك.

في إيران، فضل المسؤولون أن يتعاملوا مع الوباء ليس ببعده الصحي والاجتماعي، بل وفق منظور سياسي، وكما جرت العادة، اختار آيات الله مشجبا جاهزا يستخدم في كل أزمة، فالمسؤول عن تدهور الحال هم “أعداء إيران، والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة، والدول الغربية ومن والاها”.

آيات الله، المتورطين في سوريا ولبنان والعراق واليمن، لا تتفق مصالحهم مع اتخاذ إجراءات حجر صحي تفضي إلى إغلاق حدود البلاد وتوقف عبور البشر، الإيرانيون يعرفون ذلك، ويعرفون أن السلطات تسيّس الأزمة عندما تزعم أن السبب في الأزمة هو العقوبات المفروضة على البلاد.

أحد أهم الأسباب التي جعلت إيران مهزومة أمام كورونا، هو تكتمها على الإصابات وإخفائها، وكذلك التحرك المتأخر في اتخاذ التدابير اللازمة للمواجهة. وهناك معلومات تؤكد أن وزير الصحة الإيراني، أبلغ المسؤولين بوجود الفايروس قبل شهرين من الإعلان الرسمي عنه.

لا يختلف الحال مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو المتورط في سوريا وفي ليبيا؛ كلا النظامين يضع طموحاته السياسية قبل مصالح شعبه، وقبل مصالح شعوب المنطقة.

هناك نموذج ثالث برز في التعامل مع هذه الجائحة، استغل انتشار الوباء ليشدد قبضته على الحكم. وأصبحت ذريعة الخوف على الشعب وسيلته للاستبداد، وقد أثار هذا الموضوع الكثير من الجدل والمخاوف من أن تؤدي الحملات التي تشن بهدف مواجهة الفايروس، إلى حملات تنتهي بقمع الحريات الشخصية.

ومن هنا يمكن فهم المخاوف التي أبدتها دول الاتحاد الأوروبي من أن تهدد بعض تدابير الأزمة التي تم تطبيقها بالتزامن مع تفشي الفايروس، الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وبحسب بيان مشترك صدر الأربعاء، عبرت 13 دولة أوروبية عن مخاوفها من أن تفضي إجراءات طارئة إلى انتهاكات لمبادئ الديمقراطية، وطالبوا في بيانهم بضرورة أن تكون إجراءات الطوارئ قاصرة على ما هو ضروري بشدة.

حكومات كثيرة وجدت في انتشار الوباء فرصة لمهاجمة وسائل الإعلام، مما دفع الدول الموقعة على البيان إلى التشديد على أهمية حرية الصحافة.

ورغم عدم ذكر دولة محددة، هناك من ربط صدور البيان مع تصويت البرلمان المجري للسماح لرئيس الوزراء، فيكتور أوربان، بالحكم بموجب مرسوم دون حد زمني معين.

الميل نحو الديكتاتورية وصل أقصاه مع رئيس الفلبين، رودريغو دوتيرتي، الذي وجد في القتل بالرصاص، حلا يمكن اللجوء إليه إذا اقتضت الضرورة، مهددا كل من ينتهك الإجراءات المتبعة لاحتواء انتشار الفايروس، بأنهم قد يتعرضون لإطلاق النار عليهم إذا أثاروا المتاعب. “أوامري للشرطة والجيش هي أنه إذا كانت هناك اضطرابات، ورأيتم أن حياتكم في خطر، اقتلوهم رميا بالرصاص. هل هذا مفهوم؟ القتل.. سأدفنكم بدلا من أن تتسببوا في إثارة المتاعب”.

رغم أن الوباء الذي يواجهه العالم واحد، إلا أن الإجراءات المتبعة في مواجهته تتنوع وتختلف، وهي في النهاية تعكس طبيعة الأنظمة ونواياها.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:

دراما رمضان بمصر... خبرة الكبار في مواجهة "أكشن الشباب"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

أحمد فاروق
يشهد موسم دراما رمضان 2020 في مصر، والذي سوف ينطلق بعد أسابيع، مواجهة ساخنة بين جيل الكبار بالوسط الفني، الذي يراهن في السباق على عامل الخبرة، وبين جيل الشباب الذي استطاع حجز موقع بارز في ماراثون رمضان عبر مسلسلات الأكشن والغموض.

مسلسلات «جيل الكبار» يقودها الموسم المقبل «الزعيم» عادل إمام، بمسلسل «فلانتينو»، والفنانة يسرا بمسلسل «دهب عيرة»، وذلك بعد غيابهما العام الماضي عن المنافسة الرمضانية، بجانب مسلسل «سكر زيادة» الذي تلتقي فيه الفنانتان نادية الجندي، ونبيلة عبيد، لأول مرة في تاريخهما الفني، فيما تعتمد أعمال جيل الشباب على الأكشن، على غرار مسلسل «النهاية» الذي يعود به الفنان يوسف الشريف لسباق رمضان بعد غياب عامين، و«الاختيار» الذي يقدم فيه أمير كرارة شخصية ضابط الصاعقة المصري الراحل أحمد المنسي، وكذلك «الفتوة» الذي يؤكد به الفنان ياسر جلال أنه أصبح من نجوم رمضان، بالإضافة إلى «البرنس» لمحمد رمضان، والمسلسل البوليسي «القاهرة كابول» للفنانين طارق لطفي وخالد الصاوي وفتحي عبد الوهاب.

ويرى نقاد مصريون أن كل الأعمال في رمضان تأخذ نصيبها من «تورتة المشاهدة»، حسب تنوع الفئات العمرية للمشاهدين وتوزيعهم الجغرافي، فمسلسلات جيل النجوم الكبار على سبيل المثال تستحوذ على نسب مشاهدة أكبر في الريف، وكذلك كبار السن الذين تناسبهم طبيعة هذه المسلسلات التي تهتم بالجانب الاجتماعي أكثر، عكس جيل الشباب وسكان المناطق الحضرية التي تهتم أكثر بمسلسلات الأكشن التي يتميز بتقديمها جيل الفنانين الشباب، وفق الناقد الفني خالد محمود.

ورغم أن فرص النوعين تبدو متوازنة في المنافسة على نسب المشاهدة، فإن محمود يضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «مسلسلات جيل الكبار سوف تكسب الرهان في نسب المشاهدة على أرض الواقع، فيما ستستحوذ أعمال جيل الشباب على الأضواء بحكم نشاطهم الحالي على مواقع التواصل الاجتماعي وقدرتهم على استغلالها لصالحهم».

ويتنافس نحو 20 مسلسلاً في ماراثون دراما رمضان المقبل بمصر، وتواجه بعض الأعمال مشكلات تتعلق بضغط الوقت بسبب تأجيل التصوير بسبب الإجراءات الوقائية بسبب فيروس كورونا.

ويتوقع محمود استحواذ مسلسل النجم الكبير عادل إمام على نسبة المشاهدة الأعلى بين مسلسلات الكبار، ليس فقط لأنه من النجوم القلائل الذين تحبهم الحياة ويحالفهم الحظ دائماً، ولكن لأنه أيضا يفاجئ الجمهور في كل مرة بتقديم موضوع مختلف، يستطيع من خلاله الحفاظ على شغف الجمهور بمتابعته، وهذا يتحقق منذ التزامه بتقديم مسلسل تلفزيوني رمضاني، قبل 8 سنوات تقريبا، بداية من «فرقة ناجي عطا الله»، مرورا بـ«العراف»، و«صاحب السعادة»، و«أستاذ ورئيس قسم» عام 2015. و«مأمون وشركاه»، و«عفاريت عدلي علام»، وحتى «عوالم خفية» العام قبل الماضي.

في المقابل، من المتوقع أن يحافظ الفنان أمير كرارة على بريقه ونسب المشاهدة المرتفعة التي حققها على مدار المواسم الثلاثة الماضية، وفق محمود.

ويغيب عن السباق الرمضاني المقبل عدد من النجوم الذين ارتبطوا برمضان، أبرزهم الفنان يحيى الفخراني وليلى علوي، وإلهام شاهين من جيل الكبار، بينما يغيب من جيل الشباب مصطفى شعبان لأول مرة منذ 8 سنوات، وعمرو يوسف، الذي خرج من السباق الرمضاني للعام الثاني على التوالي، وكذلك حمادة هلال، وأحمد السقا، ومحمد إمام.

«لا يمكن الرهان على جيل أو نوع دراما معين في موسم رمضان المقبل، فالجودة هي المقياس الحقيقي للنجاح أو الفشل»، وفق الناقد طارق الشناوي، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الجمهور لا يرحم، وأحكامه تكون قاسية جدا، لدرجة أنه قد يتخلى عن نجمه المفضل إذا لم يقدم له عمل يستحق المتابعة».

ومع ذلك، فإن الشناوي يرى أن غياب بعض الفنانين الكبار عن الموسم العام الماضي، والذين سمحت لهم الفرصة بالمشاركة هذا العام، ربما يحقق لهم ميزة إضافية، لأن عدم الوجود المستمر يخلق حالة من الترقب لدى الجمهور، وهي ورقة ستكون في صالحهم، لكنها لا تعني أنهم سيربحون السباق، باستثناء عادل إمام الذي يعد حالة خاصة، فالجمهور يحبه ويحرص على متابعته حتى إذا لم يقدم عملاً جيداً.

وعن جيل الشباب، يقول الشناوي إن «تقديم الأكشن في الدراما ليس طريقا مضمون النجاح كما قد يعتقد البعض، فهناك أعمالا ضعيفة وأخرى تفشل ولا يسمع عنها أحد»، مشيراً إلى أن «محمد رمضان لم يتوهج في أي مسلسل قدمه بعد (الأسطورة)، لكنه لم يفقد جماهيريته بشكل كامل حتى الآن، أما أمير كرارة وياسر جلال فلا شك أنهما استطاعا الحفاظ على سقف من النجاح لسنوات، وهو ما يؤكد أن قدرتهما على الجذب حقيقية وليست زائفة».

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

للمشاركة:

خبراء: فشل سياسات السراج الاقتصادية تقود ليبيا نحو الهاوية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-04-04

براك الشاطئ

بينما يواجه العالم تفشي وباء كورونا المستجد، يعاني الشعب الليبي من وباء المليشيات المسلحة الذي أنهك البلاد سنوات طويلة.

وخلف هذا الوباء أثراً واضحاً في اقتصادها وأمنها، خصوصا في العاصمة طرابلس التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة، ويخوض الجيش الليبي من أجل تحريرها معركة "تطهير" شاملة منذ عام كامل.

وأجمع خبراء على أن فشل سياسات فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق، تقود ليبيا نحو الهاوية، خصوصا عقب الاتفاقية الأخيرة مع تركيا التي منح فيها - السراج - أنقرة حق التنقيب في المياة الإقليمية الليبية، مؤكدين أن السراج والصديق الكبير، محافظ مصرف ليبيا المركزي، هما من أشعلا وقود الحرب باستجلاب المرتزقة بأموال الليبيين لإطالة عمر الأزمة.

وأكد د. محمد صالح سويلم، الخبير الاقتصادي الليبي والمحاضر بجامعة سرت، أن التضخم الاقتصادي الذي تشهده البلاد جاء نتيجة الاستراتيجية الخاطئة في معالجة الأزمة والتراخي، ما أدى إلى تفاقمها.

وأضاف سويلم في حديث خاص لـ"العين الاخبارية"، أن "الكبير" و"السراج" متحكمان بشكل رئيسى في السوق السوداء وتجارة العملة، ووصفهما سويلم بزعيمي مافيا لا يهمهما سوى الاستحواذ على ثروات ليبيا وجني الأموال.

وأوضح أن السراج نجح في إطالة أمد صراعه مع الجيش الليبي بالمدخرات الليبية في المصرف المركزي، حيث جلب بها مقاتلين وعتاداً حربياً من تركيا، بالإضافة لمنحه النظام التركي مبالغ ضخمة تقدر بالمليارات لمواقفه المساندة له.

ورجح "سويلم" أن تقود السياسة الاقتصادية غير المدروسة مصرف ليبيا المركزي نحو الإفلاس، الأمر الذي ينذر بتصاعد التضخم الاقتصادي. 

ونوه الخبير الليبي إلى أن اتفاقية التعاون البحري بين السراج وأردوغان ستكون لها تبعات مستقبلية، إن لم تلغ، موضحاً أنها تمنح تركيا نسبة في الثروات الليبية في مياهها الإقليمية، ما يعد انتهاكا للسيادة الليبية.

ويتفق معه، الدكتور سالم القمودي الخبير الاقتصادي والمحاضر بجامعة سبها، حيث يرى أن السراج بارع في صناعة الأزمات وتعقيدها وإدخال ليبيا في متاهات.

وأضاف في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية" أنه طوال الـ4 سنوات الماضية، صنع السراج أزمات اقتصادية وسياسية كبيرة، ما يؤكد أنها حكومة غير وطنية لها هدف معين؛ وهو أن تتعقد الأزمة في ليبيا.

وتابع القمودي أن المجلس الرئاسي تسلم 4 مليارات دينار لمواجهة الجيش الليبي، بينما لم يوفر لليبيين نصف القيمة في المصارف للقضاء على أزمة السيولة في البلاد، ولم ينفق على تحسين الخدمات للمواطنين.

وأشار إلى أن السراج يدفع لكل مرتزق 2000 دولار من أجل الدفاع عنه وعن بقاء تنظيم الإخوان في المشهد السياسي، بينما لم يوفر لأبناء الليبيين فرص عمل، فأصبحوا يعانون من سوء الأحوال الأقتصادية، لا سيما عقب اجتياح فيروس كورونا البلاد، موضحاً أن السراج لديه مهمة إدارة حرب وليس حل أزمات، فلا يشغل باله سوى "كيف يجلب مرتزقة ويحصل على أسلحة".

ومنذ انطلاق عملية "طوفان الكرامة"، سعى السراج لتوفير الدعم المالي الكامل واللازم للمليشيات وللجماعات الإرهابية، وفي 9 أبريل/نيسان الماضي، أصدر أوامر لديوان المحاسبة والمصرف المركزي بطرابلس ووزارة مالية الوفاق باستصدار القرارين رقم 497 لسنة 2019 و498 لسنة 2019.

وينص القراران على تخصيص ملياري دينار ليبي (1.4 مليار دولار) لمعالجة ما وصفه بـ"الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد"، وتخصيص 400 مليون دينار (286 مليون دولار) لصالح مليشيات وزارة دفاع الوفاق التي يرأسها السراج لتغطية احتياجاتها في محاولة لمواجهة تقدم الجيش الليبي باتجاه طرابلس.

كما أصدر السراج القرار رقم 499 لسنة 2019 بتخصيص 84 مليون دينار (60 مليون دولار) لصالح وزارة الدفاع من ميزانية الطوارئ.

وفى 8 مايو/أيار الماضي، أسقطت دفاعات الجيش الوطني الليبي طائرة من طراز "F1" كانت تغير على وحدات تابعة لـ"الجيش الوطني الليبي" بمحور الهيرة في طرابلس، وألقت القبض على الطيار، الذي أعترف في التحقيقات الأولية بأنه يعمل في قاعدة مصراتة الجوية ويتقاضى شهرياً 100 ألف دولار، وأن القاعدة التي يعمل بها تشمل 3 طيارين من جنسيات أخرى، و9 أشخاص (فنيي طائرات وطيارين) برواتب تتراوح من 10 إلى 20 ألف دولار في الشهر.

ولم يقتصر الأمر على المرتزقة في سلاح الجو، بل استأجرت "الوفاق" مرتزقة تشاديين بمقابل مالي 3 آلاف دينار يومياً (ألفي دولار) لكل فرد تم تخفيضها لاحقاً إلى 1200 دينار يدفعها زعيم المليشيات أسامة الجويلي.

ومن أبرز هذه الصفقات إرسال حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سفينة "أمازون" التركية من ميناء سامسون التركي إلى طرابلس في 18 مايو/أيار الماضي، محملة بـ40 مدرعة تركية من نوع كيربي لصالح المليشيات.

كما أرسلت حكومة أردوغان في 16 مايو/أيار، طائرة تركية من طراز أنتينوف قادمة من أنقرة وعلى متنها عدة طائرات بدون طيار.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية