احتجاجات لبنان.. هل تخرجه من أزمته الاقتصادية؟

احتجاجات لبنان.. هل تخرجه من أزمته الاقتصادية؟

مشاهدة

19/10/2019

خرجت مظاهرات حاشدة في عدة مدن لبنانية؛ احتجاجاً على ضرائب أعلنت الحكومة عن فرضها العام المقبل.

وتمكّنت القوى الأمنية، أمس، من فضّ مظاهرات حاشدة، وإخلاء ساحة رياض الصلح، قرب مقرّ رئاسة الحكومة ببيروت، من المحتجين.

وأعلنت مديرية الأمن الداخلي في لبنان، في تغريدة عبر حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي، ارتفاع عدد الجرحى من عناصرها إلى 52 بعموم البلاد، مشيرة إلى توقيفها 70 شخصاً خلال قيامهم بأعمال شغب.

ارتفاع عدد جرحى تظاهرات لبنان إلى 52 بعموم البلاد، وتوقيف 70 شخصاً خلال قيامهم بأعمال شغب

وشهدت المظاهرات أعمال شغب واشتباكات بين المتظاهرين وقوى الأمن بعدة مناطق في بيروت، عقب كلمة متلفزة لرئيس الحكومة، سعد الحريري، توجه بها إلى اللبنانيين، طالباً مهلة 72 ساعة لتقديم حلّ يرضي الشارع والمجتمع الدولي، وفق ما نقلت "ميديل إيست أون لاين" عن وكالات محلية.

وقال الحريري: "لم يعد لدينا وقت، واأنا شخصاً أعطي لنفسي وقتاً قصيراً؛ اإما الإصلاح ووقف الهدر والفساد، أو أن يكون لي كلام آخر".

وكانت وزيرة الداخلية اللبنانية، ريا حسن طالبت، عبر تويتر، المتظاهرين بعدم التعرض للممتلكات العامة والخاصة.

بدوره، قال أمين عام الصليب الأحمر في لبنان، جورج كتانة، في تصريح لإعلام محلي: إنّ "الصليب الأحمر عالج اليوم 64 جريحاً، ونقل 530 حالة لم يتمكنوا من التوجه للمستشفيات بسيارات مدنية"، دون توضيح.

وأضاف: "جرى إخلاء 17 أجنبياً من أحد الفنادق في صور إلى فندق ثان"، دون تفاصيل.

واندلعت تظاهرات شارك بها الآلاف من اللبنانيين لليوم الثاني على التوالي في عدة نقاط من مدينة بيروت ومدن أخرى، عقب إعلان الحكومة، تضمين ضرائب جديدة في موازنة العام القادم تطال قطاع الاتصالات المجانية عبر الهاتف الخلوي، وغيره، بهدف توفير إيرادات جديدة لخزينة الدولة.

والخميس؛ أعلنت الحكومة التراجع عن قرار فرض ضرائب على خدمة "واتس آب"، إلا أنّ مطالب المتظاهرين تصاعدت الجمعة، وطالبوا بإسقاط الحكومة.

وتصاعدت نقمة الشارع في لبنان، خلال الأسابيع الأخيرة، إزاء احتمال تدهور قيمة العملة المحلية التي تراجعت قيمتها في السوق السوداء مقابل الدولار، وتوجه الحكومة لفرض ضرائب جديدة وسط مؤشرات على انهيار اقتصادي وشيك.

وقطع المتظاهرون الجمعة طرقاً رئيسة في مختلف المناطق، وتلك المؤدية إلى العاصمة ومطار بيروت الدولي، لليوم الثاني على التوالي، وعملت القوى الأمنية مراراً على إعادة فتح الطرق الحيوية.

وتجمّع المتظاهرون في وسط بيروت قرب مقرّ الحكومة الجمعة مردّدين شعار: "ثورة، ثورة"، و"الشعب يريد إسقاط النظام"، رافعين الأعلام اللبنانية في وقت أقفلت فيه المدارس والجامعات والمصارف والعديد من المؤسسات أبوابها.

ورفع أحدهم يافطة كتب عليها: "الإسقاط والمحاسبة، كلّهم يعني كلّهم"، في إشارة إلى كامل الطبقة السياسية، وهتف متظاهرون بالعامية "برا برا برا، الحريري إطلع برا".

وفي مؤشر على حجم النقمة الشعبية، بدا لافتاً منذ ليل الخميس خروج تظاهرات غاضبة في مناطق محسوبة على حزب الله، أبرز مكونات الحكومة، على غرار الضاحية الجنوبية لبيروت، وأخرى جنوباً، خصوصاً مدينة النبطية؛ حيث تجمّع متظاهرون قرب منازل ومكاتب عدد من نواب حزب الله وحركة أمل.

كما مزق متظاهرون صوراً للحريري في مدينة طرابلس شمالاً، حيث يتمتع بنفوذ. وتظاهر آخرون في مناطق مسيحية محسوبة على التيار الوطني الحر، بزعامة رئيس الجمهورية ميشيل عون.

وفي مدينة صور (جنوب)، حيث يطغى نفوذ حركة أمل بزعامة رئيس مجلس النواب، نبيه بري، هتف متظاهرون ضدّه، وفق ما قال أحد السكان.

 

الصفحة الرئيسية