استنكار عالمي للانتهاكات التي يتعرض لها الإيغور في الصين... ما الجديد؟

استنكار عالمي للانتهاكات التي يتعرض لها الإيغور في الصين... ما الجديد؟

مشاهدة

26/05/2022

نشرت وسائل إعلام عالمية وثائق تعود للشرطة الصينية، تتضمن صوراً لمعتقلين من الإيغور بينهم نساء وأطفال ومسنون، في سياق تسليطها الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون في الصين.

ووصلت الوثائق إلى الباحث الألماني أدريان زينر من مصدر مجهول، وتتضمن أكثر من (2800) صورة هوية لمعتقلين، بينهم زيتونيغول أبليهيت وهي مراهقة تبلغ (17) عاماً أوقفت لأنّها استمعت إلى خطاب محظور، وبلال قاسم (16) عاماً المدان على ما يبدو لعلاقاته بسجناء آخرين، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

والأكبر سنّاً ضمن اللائحة امرأة تبدو نحيفة ومرتبكة في الصورة وتُدعى أنيهان هاميت، كانت تبلغ (73) عاماً عند توقيفها.

وتظهر صورة أخرى حراساً يحملون هراوات ويحاولون السيطرة على سجين مقيد بسلاسل.

وسائل إعلام عالمية تنشر وثائق مسرّبة تعود للشرطة الصينية، تتضمن صوراً لمعتقلين من الإيغور بينهم نساء وأطفال ومسنّون

وتثبت الوثائق المكتوبة والصور فكرة وجود قمع منظم من رأس الدولة الصينية يستهدف المسلمين الإيغور.

وقد أعربت الولايات المتحدة عن استنكارها لقمع السلطات الصينية ضد أقلية الإيغور المسلمة، معتبرة أنّها تكشف أنّ سوء المعاملة يحظى على الأرجح بموافقة أعلى مستويات هرمية السلطة في بكين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس معلقاً على الملفات المسرّبة المنسوبة إلى الشرطة الصينية: "إنّنا نستنكر هذه المعلومات وهذه الصور الصادمة"، حسبما نقلت رويترز.

وأضاف: "من الصعب أن نتصور أنّ مجهوداً منهجياً يهدف إلى الإلغاء والاحتجاز وشنّ حملة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية لا يحظى بالمباركة أو الموافقة من أعلى مستويات حكومة جمهورية الصين الشعبية".

وتابع برايس: "دعونا، وما زلنا، إلى الإفراج فوراً عن كلّ الموقوفين تعسفياً، وإلغاء معسكرات الاحتجاز، ووضع حدٍّ للاعتقالات الجماعية، والتعذيب والتعقيم القسري، واستخدام العمل القسري".

 

الوثائق المكتوبة والصور تثبت فكرة وجود قمع منظّم من رأس الدولة الصينية يستهدف المسلمين الإيغور

وفي برلين، قال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك: إنّ ألمانيا بصدد تغيير الطريقة التي تتعامل بها مع الصين، وستعطي أولوية أكبر لقضايا حقوق الإنسان، بعد تقارير إعلامية جديدة حول انتهاكات لحقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ التي تتمتع بحكم ذاتي، ويعيش فيها المنتمون لعرقية الإيغور.

وقال هابيك في بيان: "كان من الواضح منذ فترة طويلة أنّه بينما تُعدّ الصين شريكاً تجارياً رئيسياً، فإنّه توجد مشكلات، منها ما يتعلق باحترام حقوق الإنسان".

وفي اتصال مع نظيرها الصيني وانغ يي، أشارت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى "التقارير الصادمة والأدلة الجديدة عن انتهاكات خطيرة جداً لحقوق الإنسان في شينجيانغ، ودعت إلى تحقيق شفاف"، وفق ما جاء في بيان لمتحدث باسم الخارجية الألمانية.

وأضافت الخارجية الألمانية: إنّ "حقوق الإنسان التي تلتزم ألمانيا بحمايتها في العالم أجمع هي مكوّن أساسي في النظام الدولي"، وفق شبكة dw.

بالمقابل، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين أنّ الوثائق ليست سوى نموذج حديث قدّمته القوات المناهضة للصين لتشويه سمعة شينجيانغ و"لنشر الأكاذيب والشائعات".

الصفحة الرئيسية