اعتصام رجال الإطفاء في طهران لهذا السبب

اعتصام رجال الإطفاء في طهران لهذا السبب

مشاهدة

20/01/2022

اعتصم العشرات من رجال الإطفاء الإيرانيين في طهران الأربعاء احتجاجاً على ظروفهم المعيشية، وفق ما أفادت وسائل إعلام أمس، تزامناً مع الذكرى الـ5 لحريق أودى بحياة عدد من زملائهم.

ويُعدّ هذا الاحتجاج واحداً من احتجاجات عمّالية وفئوية عدة تنطلق في طهران تباعاً، في ظلّ الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وبحسب موقع "ميدل إيست أون لاين"، فإنّ احتجاجات هذه الفئة "رجال الإطفاء" نادرة في إيران، وتأتي بعد فترة قصيرة من احتجاج نادر أيضاً لموظفي النظام القضائي تنديداً بتردّي وضعهم المالي، في ظلّ انهيار العملة الوطنية، وارتفاع معدل التضخم، وموجة غلاء غير مسبوقة.

وعادة ما تمارس السلطات ضغوطاً شديدة على موظفيها، مع بروز مؤشرات على حالة احتقان في صفوفهم، مراوحة بين الدعوة إلى الانضباط، والتهديد بملاحقتهم قانونياً، مثل ما حدث مع موظفي النظام القضائي مؤخراً.

عادة ما تمارس السلطات ضغوطاً شديدة على موظفيها، مع بروز مؤشرات على حالة احتقان في صفوفهم

وقد تجمّع نحو (100) شخص من رجال الإطفاء وأفراد عائلاتهم أمام بلدية طهران ومجلسها البلدي، رافعين لافتات تنتقد "التمييز" و"الاستغلال" و"الإدارة السيئة" و"الرواتب التقاعدية المتدنية"، وفق وكالة "إيسنا".

وردّد المعتصمون، وكان الكثير منهم يرتدي زي الإطفاء الأحمر، شعارات تطالب بحق "المعيشة اللائقة"، وأعربوا من خلالها عن تعبهم "من الوعود التي لم تتحقق، وليس من النار والدخان".

وطالب المعتصمون مجلس الشورى (البرلمان) بالنظر في قضاياهم، بما يشمل توفير أماكن إقامة لهم في العاصمة وزيادة رواتبهم.

وتتزامن احتجاجات رجال الإطفاء مع الذكرى السنوية الـ5 لهلاك (16) رجل من زملائهم في 19 كانون الثاني (يناير) 2017، لدى انهيار مبنى بلاسكو، أقدم الأبنية المرتفعة في طهران، وهم يعملون على إخراج الناس من المبنى المكوّن من (15) طابقاً، بعد اندلاع حريق ضخم في أرجائه.

وتسبّب حادث مبنى بلاسكو الذي أدّى أيضاً إلى وفاة (4) مدنيين، وفق الإعلام الإيراني في حينه، بصدمة في الجمهورية الإسلامية، لا سيّما أنّ فرق الإنقاذ عملت لأيام بعد ذلك لانتشال جثث الإطفائيين، ويضمّ المبنى مركزاً تجارياً ومئات المشاغل لصنع الملابس.

وقد تعرّض مالكوه، ومسؤولون في بلدية المدينة، لانتقادات بعد الحادث على خلفية الفشل في الحيلولة دون وقوعه، خصوصاً أنّ دائرة الإطفاء كانت قد حذّرت من أنّه يخالف الكثير من شروط السلامة.

وبدلاً من المبنى المنهار، أنجز في الآونة الأخيرة تشييد مبنى جديد يتألف من (20) طابقاً، (5) منها تحت الأرض.

وأكد المتحدث باسم دائرة الإطفاء جلال مالكي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الأربعاء، أنّ المبنى الجديد "لم يحصل بعد على إجازة من دائرة الإطفاء"، مشدداً على أنّ إدارة المبنى "تعهدت بعدم تدشينه قبل أن يحصل على إجازة دائرة الإطفاء، ووفت بوعدها حتى الآن".

وتعاني الجمهورية الإسلامية من أزمة اقتصادية حادة تعود بالدرجة الأولى إلى العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها على طهران، بعد قرار الولايات المتحدة الانسحاب أحادياً من الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وانعكس ذلك سلباً على الوضع المعيشي، خصوصاً لجهة تراجع قيمة العملة المحلية، والتضخم الذي بلغ 43% في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وفق تقرير صادر عن البنك الدولي مطلع العام الحالي.



الصفحة الرئيسية