الانشقاق الكبير.. "العدالة والتنمية" التركي يفقد 27% من كتلته البرلمانية

الانشقاق الكبير.. "العدالة والتنمية" التركي يفقد 27% من كتلته البرلمانية

مشاهدة

26/06/2019

80 نائبا برلمانيا من أعضاء "العدالة والتنمية" يستعدون للانشقاق عن الحزب، والانضمام إلى حزبين جديدين يؤسسهما رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داود أوغلو، ووزير الاقتصاد الأسبق علي باباجان قريبا، حسبما كشفت وسائل إعلام تركية.

التحرك المفاجئ يأتي بعد يومين اثنين من الهزيمة الموجعة التي تعرض لها حزب العدالة والتنمية في انتخابات بلدية إسطنبول، حيث خسر مرشحه، بن علي يلدريم، أمام مرشح حزب الشعب الجمهوري الحر، أكرم إمام أوغلو، بفارق يزيد على 777 ألف صوت. رغم خسارته في الجولة الأولى بنحو 13 ألف صوت فقط.

الكاتب الصحافي في صحيفة "يني تشاغ" التركية، أحمد طاقان، أكد أن نحو 80 نائبًا برلمانيًا في العدالة والتنمية سينضمون لحزبي داود أوغلو وباباجان، المقرر تأسيسهما الفترة المقبلة، حسبما نشرت صحيفة "ميللي جازاتا" التركية، اليوم الثلاثاء.

طاقان أوضح في مقاله الصادر اليوم بعنوان "نفد صبر المعارضين داخل حزب العدالة والتنمية"، اشتعال الصراع الداخلي في حزب العدالة والتنمية الحاكم، عقب هزيمة إسطنبول للمرة الثانية البلدية الأهم اقتصاديا.

سلجوق أوزداغ النائب السابق في العدالة والتنمية والمعروف بقربه لأحمد داود أوغلو، قال إن الهزيمة التي تلقاها الحزب الحاكم في إسطنبول، أثبتت تراجع شعبيته، وأن نتائجها لن تقتصر على تلك البلدية فقط بل ستنتشر في البلديات الأخرى، وفقا لما ذكره طاقان في مقاله.

علي باباجان قال في حفل زفاف في أنقرة، السبت الماضي: "سنبدأ مشاورات مكثفة الأسبوع المقبل"، الأمر الذي أثار تعليقات جديدة على حزب العدالة والتنمية وراء الكواليس.

في سياق متصل، علق أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء الأسبق، على نتائج انتخابات الإعادة لرئاسة إسطنبول التي أجريت أول أمس الأحد، قائلا: "سكان البلدية الكبرى اتخذوا قرارهم النهائي، وأتمنى أن تكون مفيدة لهم، وأهنئ إمام أوغلو بالفوز".

انقسامات الحزب الحاكم

شبكة "بي بي سي" البريطانية أشارت في تحليل حول انتخابات إسطنبول إلى أن النتائج تسرع الانقسام داخل حزب العدالة والتنمية.

مراسل "بي بي سي" في إسطنبول مارك لوين، قال: إن "أردوغان، الذي يعد القائد الأقوى في تاريخ تركيا الحديث، تلقى أقوى ضربة في حياته المهنية. تظهر هذه النتائج أنه أخطأ في حساباته من خلال طلب إعادة الانتخابات. من المرجح أن تؤدي هذه النتائج إلى تسريع الانقسامات داخل حزب العدالة والتنمية وإلى تعميق المحادثات المتعلقة بفترة ما بعد إردوغان".

تقارير وردود فعل تشير إلى سعي حلفاء سابقين لإردوغان مثل أحمد داود أوغلو وعبد الله جول إلى تشكيل حزب سياسي جديد، تكون نواته أعضاء حاليين بحزب العدالة والتنمية، غير راضين عن أداء الحزب الحاكم في السنوات الأخيرة.

لوين علق على أن نتائج انتخابات إسطنبول ستخلق توقعات لإجراء انتخابات مبكرة. مشددا على أن رسائل إمام أوغلو الإيجابية كانت فعالة.

"أعطى إمام أوغلو رسالة إيجابية للغاية للشعب وصد القذف بابتسامة. كان هذا فعالا للغاية ويبيّن أخيرا حزب الشعب الجمهوري كيفية الرد على الرئيس"، تابع لوين، مضيفا: "كان حزب الشعب الجمهوري ينتظر منذ 25 عامًا لإدارة هذه المدينة وشعر أنها لم تكن ناجحة لفترة طويلة. يمكن أن تكون لحظة المتعة هذه بالنسبة لهم، نقطة تحول في النهاية".

فوز إمام أوغلو
إمام أوغلو حقق اكتساحا كبيرا وغاليا، أمام مرشح حزب الشعب وحزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم، لتسقط إسطنبول من أيدي رجب أردوغان ورفاقه للمرة الأولى بعد ما يقرب من ربع قرن.

إمام أوغلو الذي لمع نجمه في انتخابات المحليات التي أجريت في 31 مارس الماضي، بعد أن كان رئيسًا لبلدية نائية في أطراف إسطنبول، تمكن من اقتناص 27 بلدة من أصل 39 تضمها بلدية إسطنبول الكبرى، بزيادة 11 بلدة كانت من نصيب بن علي يلدريم عن الانتخابات الماضية، الذي لم ينجح إلا في الحصول على الأغلبية في 12 بلدة فقط.

اللجنة العليا للانتخابات أعلنت رسميا أمس الاثنين، تفوق إمام أوغلو، على منافسه يلدريم، في انتخابات جولة الإعادة لرئاسة بلدية إسطنبول.

عن "عثمانلي"

الصفحة الرئيسية