"إسرائيل": أردوغان الصديق العدو!

1640
عدد القراءات

2018-05-22

رغم التصريحات الصحافية الكثيرة التي يطلقها المسؤولون الأتراك، على رأسهم الرئيس رجب طيب أردوغان، تنديداً بجرائم الكيان الصهيوني، إلّا أنّ العلاقات الاقتصادية والعسكرية والسياحية التي تجمع الطرفين بتطور ونمو مستمرة.

مليون تركي تنقلوا من وإلى إسرائيل عام 2017 لتصبح الخطوط التركية أول شركة طيران أجنبية تكسر حاجز المليون

فقد أصبحت تل أبيب والقدس أكثر وجهتين يقصدهما المواطنون الأتراك، سواء للسياحة أو للتجارة؛ فبحسب ما صرّح به الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية التركية "بلال إكسي"، فإنّ الإقبال المتزايد للأتراك على زيارة "إسرائيل"، أدّى بالشركة إلى زيادة عدد الرحلات الأسبوعية بين البلدين إلى 46 رحلة، منذ آب (أغسطس) الماضي، إضافة إلى تسيير رحلات مخفضة التكاليف بين الطرفين، لا تتعدى الـ 159 دولاراً، وذلك بعد أن قام مواطنون أتراك بحملة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" للمطالبة بتخفيض أسعار الرحلات إلى القدس.

بحسب تقرير أوردته سلطة المطارات في "إسرائيل"، فإنّ الخطوط التركية نقلت ما يزيد عن مليون راكب من وإلى المطارات "الإسرائيلية"، خلال عام 2017 فقط، وارتفع إجمالي عدد الركاب على طائرات الخطوط الجوية في "إسرائيل"، بنسبة 9.5%؛ لتصبح الخطوط التركية أول شركة طيران أجنبية تكسر حاجز المليون راكب، بالتساوي مع شركة الطيران المملوكة للدولة، كما ذكرت صحيفة "حرييت" التركية.

وتصدرت تركيا قائمة الجنسيات بنحو 134 ألف راكب، أي ما نسبته 9.56% من إجمالي حركة الركاب الدولية في "إسرائيل"، بحسب سلطة المطارات.

التجارة التركية عبر ميناء حيفا تقدر بمبالغ مالية كبيرة وخيالية ولم تتأثر بالأوضاع السياسية بل ازدادت كثيراً

أما عن زيادة الطلب على الرحلات من إسرائيل إلى تركيا، فقالت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية الإسرائيلية: إنّ هذا يرجع إلى قصر مدة الرحلة إلى تركيا، كما أنّ مدة الانتظار قصيرة نسبياً في المطارات، إلى جانب الأسعار المخفضة والخدمة الجيدة.

في المقابل؛ عدّ وزير الاستخبارات والمواصلات الإسرائيلي "يسرائيل كاتس"، وفق ما أوردت صحيفة "معاريف" العبرية، أنّ أردوغان يلعب دور "الصديق العدو"، وأنّه على الرغم من الهجوم الذي أطلقه على "إسرائيل"، إلّا أنّ حجم التجارة التركية عبر ميناء حيفا بلغ ما نسبته 25% من تجارة تركيا إلى الخليج.

وأضاف كاتس: "رغم أنّه يعدّ نفسه قائد الإخوان المسلمين في العالم، ويحاول أن يقود العالم الإسلامي، إلّا أنّ التجارة التركية معنا –أي إسرائيل- تقدَّر بمبالغ مالية كبيرة وخيالية، ولم تتأثر، بل على العكس".

وكشف كاتس أنّ حجم التبادل التجاري، ونقل البضائع عبر حيفا قد ازداد كثيراً، حتى قبل عودة العلاقات بعد أزمة سفينة مرمرة.

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: