الحرس الثوري الإيراني يجد موطئ قدم في فنزويلا... هذه نشاطاته

الحرس الثوري الإيراني يجد موطئ قدم في فنزويلا... هذه نشاطاته

مشاهدة

06/07/2020

بدأ الحرس الثوري الإيراني يؤسّس لموطئ قدم "تجاري" في فنزويلا التي تعاني أزمة اقتصادية خانقة، مستغلاً العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

فقد نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تحقيقاً مطوّلاً يكشف أنّ تكتلاً إيرانياً يملكه الحرس الثوري، وهو مرتبط ببرنامج الصواريخ الخاص، يؤسّس موطئ قدم له للبيع بالتجزئة في فنزويلا، ما يُعمّق من تورّط طهران مع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.

الحرس الثوري يفتتح أول سوبر ماركت إيراني في دولة بأمريكا اللاتينية لبيع المواد الغذائية بالتجزئة

وتعمل تلك الشركة الإيرانية مع برنامج الغذاء الطارئ للحكومة الفنزويلية، الذي يخضع لإجراءات إنفاذ أمريكية كونه يعتبر عملية تغطية لغسل وتبييض الأموال، وفق ما نقل موقع العربية.

ففي 21 حزيران (يونيو) الماضي، قامت سفينة إيرانية بتفريغ شحنة من المواد الغذائية في ميناء فنزويلي لتزويد أول سوبر ماركت إيراني في دولة بأمريكا اللاتينية، وفقاً لما أظهرته وثائق تعقب الشحن وتعليقات سفير طهران لدى كاراكاس، حجة الله سلطاني، التي أصدرتها السفارة.

كما أظهرت وسائل إعلام فنزويلية، بما فيها تلك التي تديرها الدولة، متجر بقالة عملاقاً فارغاً في العاصمة كاراكاس قبيل افتتاحه.

وكان موقع المتجر في السابق منفذاً رئيسياً لبرنامج الغذاء الطارئ الذي تديره القوى الأمنية في فنزويلا، والمعروف باسم الأحرف الأولى Clap، إلا أنّ المتجر المذكور بات يعرض حالياً وبشكل حصري علامات تجارية مملوكة للجيش الإيراني Delnoosh، من صلصات الطماطم والتونة المعلبة وزيت دوار الشمس.

اقرأ أيضاً: مستشار الرئيس الإيراني قلق بسبب كورونا... هذا ما قاله

ويتضمن هذا التكتل الإيراني التجاري شركتين من الشركات العديدة التابعة لشركة تُدعى إكتا/ Ekta، والتي تمّ إنشاؤها كصندوق ضمان اجتماعي للمحاربين العسكريين الإيرانيين.

ويرأس "إكتا" عيسى رضائي، المدير التنفيذي المخضرم في الشركات المملوكة للحرس الثوري الإيراني، والتي أدرجتها الولايات المتحدة على القائمة السوداء لمشاركتها في تطوير الأسلحة وتوجيه الوكلاء الذين يقاتلون عبر جبهات شرق أوسطية متعددة.

تقارير إعلامية تفيد بنقل إيران شحنات نفط ووقود إلى فنزويلا مقابل "أطنان من الذهب"

يأتي هذا بعد تأكيدات من البلدين بأنهما يسعيان إلى تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بينهما، في ظل فرض الولايات المتحدة عقوبات على حكومتيهما.

كما يأتي هذا التمدد التجاري بعد أشهر على تقارير عدة أفادت بنقل إيران شحنات نفط ووقود إلى فنزويلا مقابل "أطنان من الذهب".

وكان المبعوث الأمريكي لشؤون فنزويلا، إليوت أبرامز، أكد في أيار (مايو) الماضي أنّ إيران أرسلت "مزيداً من الطائرات" إلى فنزويلا من أجل نقل ذهب مقابل النفط. وقال خلال حديث في مركز الأبحاث المحافظ "معهد هادسون" في واشنطن "تخميناتنا تشير إلى أنهم يتلقون دفعات من الذهب"، مشيراً إلى أنّ "هذه الطائرات القادمة من إيران التي تنقل أشياء لصناعة النفط تعود محملة بثمن هذه الأشياء: ذهباً".

كما أفاد تقرير لشبكة "بلومبيرغ" في حينه أنّ شركة الطيران الإيرانية "ماهان إير" أرسلت أكثر من 6 طائرات إلى الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية أواخر نيسان (أبريل) الماضي، وقد حملت على متنها قطع غيار وفنيين للمساعدة في إصلاح مصفاة رئيسية على طول الساحل الشمالي الغربي لفنزويلا.

ومقابل تلك المساعدة، حمّلت كاراكاس طائرات ماهان سبائك من الذهب في طريق العودة إلى طهران، حسب ما قال أشخاص مطلعون على الملف طلبوا عدم ذكر أسمائهم، لأنه غير مصرّح لهم بالتحدث علناً عن المعاملات. فقد عمدت السلطة في فنزويلا إلى فتح خزائن الذهب في البلاد وتسليم أطنان من سبائك المعدن الأصفر الخالص إلى حليفتها طهران، بحسب ما نقلت "بلومبيرغ" عن أشخاص على اطلاع مباشر على الملف.


الصفحة الرئيسية