الخطاب الدينيّ الشعبيّ واختراق الأصوليات الإسلامية له

باحث وأكاديمي مصري
8498
عدد القراءات

2018-09-23

يعرّف الباحث والأكاديمي المصري، الدكتور محمد فياض، الدين الشعبي باعتباره الوجه الخفي للتدين الحقيقي، وهو بمعنى آخر: "التدين التقليدي"، ويعني ذلك النمط الذي يهدف إلى تسجيل الهروب من مواجهة واقع اجتماعي شديد القسوة، أو الذي يرصد الدين كما يعاش، وكما يمارسه الناس في حياتهم اليومية، بما يتعارفون عليه خلال هذه الممارسات؛ من رؤى وتصورات وأعراف وتقاليد أُلحقت بالدين، وهي ليست منه، إنه تديّن يصدر عن الظروف الحياتية التي يوجد فيها الأفراد والجماعات،

وبتعبير آخر، يقول الباحث، في دراسته المعنونة بـ" الخطاب الدينيّ الشعبيّ واختراق الأصوليات الإسلامية له": نحن بصدد الدين ليس كنظام معياري، وكما هو موجود في الكتب والأسفار المقدسة، ونصوصها، وتأويلاتها، وشروحاتها، إنما بصدد الدين التاريخي الاجتماعي المتضمَّن في ثقافة المجتمع، والذي يتخلّل كلّ بنياته.

يعدّد الباحث أسباب ونتائج اختراق الأفكار الأصولية لبساطة التدين الشعبي، واستقطابها إلى خانة التطرف

ويشير الباحث إلى أنّ التدين الشعبي يتمتع بالحضور والتواجد في طبقة العوام، منطلقاً من: واقع العاطفة، وتقليد المحيط الاجتماعي فيما يفرضه المجتمع والأسرة من تقاليد وشعائر؛ فهو انفعالي، عاطفي، شعائري، سطحي، تقليدي، قشري، ماضوي، لا عقلاني، وهو أيضاً يعيش الماضي بكل ما يزخر به من: خصومة ونزاع مذهبي، وتعقيدات تاريخية تستهلك جهد العقل في إثبات قضايا تاريخية؛ من أحقية فلان وبطلان فلان، دون أن يعود ذلك عليه بمعطيات إيجابية؛ بل لمجرد تكريس الهوية، والشعور بالانتماء إلى رموز تاريخية تمثل الحقّ، في نظره، بعيداً عن الالتزام الحقيقي بالمثل الإنسانية والقيم الأخلاقية.

ومن هنا يقدّم الباحث تعريفاً خاصاً بهذه الفئات، التي تبنّت مثل هذا النمط من التدين؛ بأنها تشمل هؤلاء الذين عاشوا على حافة المجتمع، فآمنوا أشدّ الإيمان، وتحمّسوا أشدّ الحماسة، ممارسين أكثر أنواع التعاطف تطرفاً، وأقسى أنواع الشدّة، مستسلمين لممارسات رجال الدين وتنظيراتهم، غارقين في فعل التخاصم، ضاربين على أفكارهم وذهنياتهم سوراً من التقوقع والجيتو.

ويعدّد الباحث أسباب ونتائج اختراق الأفكار الأصولية لبساطة التدين الشعبي، واستقطابها إلى خانة التطرف، وكيف وقع هذا النمط من أنماط التدين فريسة الاستقطاب الأبدي، لتدور الدائرة المفرغة الأبدية، وهي دائرة العامة السُذج والعمامة المفخخة.

ويخلص الباحث؛ إلى أنّ ما استعرضه من أدوات تحكّم في عقول هؤلاء المُضلَّلين، تفرز أنماطاً مشوّهة من التفكير، هذه الأنماط تجعلهم يختزلون صورة البطولة في شخوص قادتهم؛ فالبطل، بحسب فكر العوام منهم، يتحمل ما لا يتمكن سواه من تحمّله، فضلاً عن شجاعته التي تصمد أمام كلّ امتحان، متحلياً بكلّ الفضائل النفسية والخلقية، متمتعاً بكل قيم الرجولة والشهامة؛ إنّه البطل المنقذ، مبعوث العناية الإلهية.

لقراءة البحث كاملاً: انقر هنا

اقرأ المزيد...

الوسوم: