القصة الكاملة للطريقة الجريرية التي استهدف "داعش" أبناءها في سيناء

مصر والإرهاب

القصة الكاملة للطريقة الجريرية التي استهدف "داعش" أبناءها في سيناء

مشاهدة

03/12/2017

حتى منتصف القرن الماضي، كان البدو في شبه جزيرة سيناء، يعيشون حياة فطرية فرضتها طبيعة المنطقة، متنقلين بين السهول والوديان التي تحفها المياه من كل جانب، يسوقون أغنامهم حيث وُجد الكلأ والمرعى.

قليلة هي الكتابات التي تؤرخ لتاريخ سيناء، لكنّ المؤرخ اللبناني نعوم بك شقير (1863-  1922) في كتابه "تاريخ سيناء" الذي صدر في القاهرة العام 1906 يتحدث فيه عن الحالة الدينية للسكان المحليين في شبه الجزيرة فيقول: "يعترف أهل سيناء بالإسلام ديناً لهم، لكن ليس بينهم من يعرف قواعد الإسلام، وليس فيهم من يعرف قواعد الصلاة".

ألّف الشيخ عيد أبو جرير بين قلوب قبائل سيناء بعد أن كانت الحساسيات تعم الأفراد والقبائل

ربما تجنّى شقير أو بالغ في وصف هذه الحالة، التي تفرّد في إيرادها مع معايشته للسّكان المحليين: "قد مازجتُهم عدة سنين فلم أجد منهم من يصلي إلا نفر يُعدّون على الأصابع ممن يخالطون المدن، وهم لا يصلون الأوقات الخمسة على الترتيب؛ بل يصلون كلما خطر ذلك على بالهم".. وذهب الرجل لأبعد من ذلك ليقول: "لولا احتفالهم بعيد الضحية وذكرهم النبي وحلفهم به والصلاة عليه ما علمت أنهم مسلمون".
مضت علاقتهم بالدين على هذا النحو حتى هُزم العرب في حرب العام 1948، ووجدوا أنفسهم في قلب نقطة تماس ملتهبة مع العدو الصهيوني.. حلّتْ عليهم الصدمة فشحذت وجدانهم، وبدأوا في البحث عن هوية ضائعة، تجمع بين العقيدة الدينية والمقاومة، فظهر الشيخ عيد أبو جرير ليزرع البذرة الأولى للتصوّف في شبه الجزيرة.
اللبنة الأولى للصوفية في سيناء
ولد عيد بن سليم، في بيداء سيناء العام 1910، منتسبا لعشيرة الجريرات، المنحدرة من قبيلة السواركة العريقة، فلم يعرف سوى شظف الحياة، والحل والترحال مع قومه إلى منابت الكلأ والماء، فلا يكاد يستقر في مكان إلا ويؤذن مؤذن الرحيل إلى مكان آخر، يفترش الأرض ويلتحف السماء، ويستقر حيث يوجد الماء، فغرست فيه هذه البيئة كغيره من أبناء البادية عزة النفس والإباء والشمم.. هكذا وصفته مصادر في الطريقة.

نادى الشيخ في كل تجمع سكاني في البوادي أو في الحواضر أن يتخذوا لهم مسجداً يؤدّون فيه فرائض

وعندما كانت تضنّ السماء بمائها، وتخلو الأرض من نباتها، يرحل مع قومه باتجاه فلسطين، حتى تعرف هناك على الشيخ أبو أحمد السعافين، الشهير بأبو أحمد الفالوجي، أحد مشايخ الطريقة العلوية الشاذلية بفلسطين،  فوضعا اللبنة الأولى للتصوف في قرية التومة إحدى قرى مدينة الشيخ زويد؛ حيث كانت المركز الأساسي لتلك الحركة حينذاك.
عندما بلغ الخامسة والثلاثين من عمره قرر الشيخ عيد أن يعلن عن دعوته لرؤوس القبائل وأبنائها، فنادى بإصلاح المجتمع من خلال إحياء السنة النبوية، موضحاً للناس أنّ الدين ليس طقوساً تؤدى، وحركات تؤتى وترانيم تتلى فحسب، وإنما لا بد من إصلاح القلب قبل إصلاح القالب.
ذاع صيت الرجل وتحدث الناس عن "كراماته"، وارتفعت المآذن في سيناء، وتوافد الناس على إقامة الصلوات كمظهر من مظاهر دعوة الرجل، بعد أن ألتفّ الناس حوله.
صورة من ديوان الشيخ عيد أبو جرير

رؤيا التكليف النبوي
يروي الشيخ عيد حكاية تكليفه بـــ"الدعوة الى الله وباب نبيه" في كتابه النادر "بستان المحبة": "جاءني الرسول -صلى الله عليه وسلم- في المنام في ثلاث ليالي متوالية من شهر رمضان المعظم، من العام 1370هـ، وقال لي في الليلة الأولى أمدد يدك أبايعك على أن تؤدي الرسالة بالدعوة إلى الحق والإيمان، فمددت يدي ووضعتها في يده الشريفة، وبايعني على ذلك، وجاءني في اليوم التالي وأمرني أن أصلي بالناس، فقلت لحضرته أنا أميٌّ يا رسول الله فتلا -عليه السلام- عليّ القرآن كله، ووضع يده الشريفة على صدري، فاستيقظت من نومي وقد حفظت القرآن الكريم بعدما سمعته منه -صلى الله عليه وسلم- وجاءني في الليلة الثالثة وأمرني بدعوة الناس إلى طاعة الله تعالى، والتمسك بالدين الحنيف، وإلى الاعتصام بمحبة الله تعالى ومحبة رسوله الكريم، وترك كل ما هو حرم "وترك العادات والمعاني الجاهلية"، واعتبرت نفسي مكلفاً من قبل حضرته وصدعت بأمره ودعوة الناس إلى الله فاستجاب للدعوة بفضل الله وبركة نبيه أهل السعادة والفلاح.. هذه دعوتنا وطريقتنا، أمر وتكليف من رسول الله –صلى الله عليه وسلم- واقتفاء لأثره واقتراب من نبعه".

عمل الرجل على إزالة المشاحنات بين القبائل وألّف بين قلوبهم، فأخذت الحساسيات التي كانت موجودة بين الأفراد والقبائل تتلاشى رويداً رويداً، وتستبدل بالمؤاخاة والمودة والألفة.
يقول المتحدث الإعلامي باسم الطريقة الجريرية عبدالقادر مبارك في كتابه عن الطريقة: "ركز الشيخ عيد على احتياج الناس للغذاء الروحي بقدر احتياجهم للماديات، فلا بد من عمران القلوب بقوة الإيمان، ولا بد من تهذيب النفوس، والانقياد لطاعة الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- فأخذ يبايعهم على كتاب الله ألاّ يفرّطوا في حق من حقوق الله وهم قادرون عليه، وأن يطيعوا جميع تعاليم الإسلام السمحة بقدر الجهد والطاقة، وصدق الهمة والعزم".
ويضيف مبارك: "نادى الشيخ في كل تجمع سكاني في البوادي أو في الحواضر أن يتخذوا لهم مسجداً يؤدّون فيه فرائض ربهم، وبجواره دار للضيافة وللاجتماع تكون داراً لضيفهم وضعفيهم ولو سياجاً من حطب، وسرعان ما استجاب الناس لدعوته راغبين، فشرع ينظمهم على أساس جديد يوافق تعاليم الدين، فجعل لكل تجمع مسؤولاً يقوده في أمور الدين والدنيا معاً، فيحث القوي على رعاية الضعيف، والغني على مساعدة الفقير، والمتعلم على تعليم الجاهل ابتغاء مرضاة الله تعالى، وتعاونوا جميعاً فأنشأوا العديد من الكتاتيب في أنحاء البادية الشاسعة، والكثير من المساجد ودور الضيافة والإيواء".
تسامح الصوفية في مواجهة التشدد
بعد بزوغ نجم الشيخ وطريقته، ظهر شيخ آخر من القبيلة نفسها بمجموعة أخرى ذهبت لتؤسس زاوية جديدة، وبدأ في التصدي لجماعة أبو جرير، الذي انتشرت دعوته وشاعت كراماته.. مارست الجماعة الجديدة طقوساً وصلت إلى إقامة محاكمات شرعية، وعاقبت الخارجين عليها تحت الشمس الحارقة لساعات طويلة، فيما يعد المؤشر الأول لظهور التطرف في سيناء، لكن هذه الجماعة الجديدة لاقت معارضة ونبذاً من رجالات القبائل، فطالبوا برحيله من مصر مما ساهم في تحجيم دعوته وتلاشيها مع مرور الوقت.

تميزت الطريقة الجريرية بإقامة علاقات طيبة مع الدولة المصرية بعد أن كانت القبائل السيناوية تنظر للسلطة الحاكمة نظرة ريبة

تميزت الطريقة الجريرية بإقامة علاقات طيبة وودودة مع الدولة المصرية، بعد أن كانت القبائل السيناوية تنظر للسلطة الحاكمة نظرة ريبة وتوجس، تسببت فيه سلوكيات متراكمة للنظم المتعاقبة منذ الحكام الأتراك حتى المحتل البريطاني، وأصبح من الصعوبة بمكان مد جسور الثقة بين هذه القبائل والسلطة الوطنية المصرية حين آل الأمر إليها، بعد رحيل المحتلين.
صنع أبو جرير، حلقة الوصل الأمنيّة بين الحكام والقبائل، فأذكى روح الانتماء الوطني والوعي القومي لدى الأفراد والعشائر من قبائل شبه الجزيرة، وساعد قوات الشرطة على محاربة الجريمة، وحارب وجماعته المخدرات حرباً لا هوادة فيها، وبذل جهوداً مضنية في إثبات حرمتها وإفسادها للدنيا وللدين، فأقلع جميع أتباعه عن التعامل فيها لا خوفاً من العقوبة، ولكن التزاماً بأوامره.
غلاف كتاب " تاريخ سيناء" لـ: نعوم شقير

مقاومة الصهاينة.. أبطال بلا طبول
لم يكن الشيخ عيد صوفياً منسحباً من الحياة منكفئاً على ذاته، بل مثل وطريقته نموذجاً للصوفية المجاهدة ضد الاحتلال.. فما إن بدأ العدوان الثلاثي على مصر في العام ١٩٥٦، وصدرت الأوامر للجيش المصري بالانسحاب من سيناء إلى غرب قناة السويس، حتى أمر أتباعه من العشائر والقبائل المختلفة بتغطية انسحاب القوات، وحملهم ومعاونتهم على الوصول إلى غرب القناة، وتم نقل الآلاف من الجند والضباط مما استفز العدو الإسرائيلي، فأرسل رتلاً من المدرعات إلى محل إقامة الشيخ الجليل في قلب صحراء سيناء، للقبض عليه، لكنهم لم يتمكنوا منه، فأعلن الإسرائيليون عن مكافأة مالية ضخمة لمن يأتي بهذا الشيخ حياً أو ميتاً.
قدمت له القوات المسلحة المصرية التحية واستقبله القائد العام للقوات المسلحة، وقدم له الشكر على الدور الوطني الشجاع الذي قام به هو وأتباعه، تجاه الوطن والجيش.

لم يكن الشيخ عيد صوفياً منسحباً من الحياة؛ بل مثّل وطريقته نموذجاً للصوفية المجاهدة ضد الاحتلال الإسرائيلي لسيناء

وفي عدوان ١٩٦٧، قاد الشيخ ومجموعته المقاومة خلف خطوط العدو، وعادت القوات الإسرائيلية مجدداً لتطلبه، كما حاولت إغراءه وجماعته بالمال وترهيبهم بالقتل والاعتقال، إلا أنه كان قد رحل تحت ضغوط أتباع طريقته إلى جزيرة سعود، التابعة لمحافظة الشرقية، شمال مصر، وبنى زاوية ومسجداً للطريقة، وانتشر أتباعه هناك.
يقول أحد مريديه، يوسف أبو جرير، في ملف خاص نشره موقع البوابة نيوز في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2016: "كان أتباع الشيخ أبطالاً بلا طبول، ولم يطلبوا يوماً ما يستحقونه من تقدير؛ لأنهم جميعاً ما كانوا يريدون إلا ثواب الآخرة ورضى الله عنهم، وتقبل أعمالهم خالصة لوجهه الكريم"، وقد قال المدعي العام العسكري الإسرائيلي في جلسة محاكمة بعض من أتباعه عقب حرب 1973، موجهاً كلامه لرئيس المحكمة الصهيوني: "لا تنخدع سيدي بهيئة هؤلاء البدو البسطاء فهؤلاء على أكتافهم قامت حرب كيبور (أكتوبر)".
وهذا ما تؤكده مذكرات وزير الحربية الأسبق بين عامي 1971 و1972الفريق أول محمد أحمد صادق، التي يروي فيها عن الدور المبهر الذى قام به أبناء الطريقة الجريرية،  لنقل المعلومات حول تحركات العدو من داخل سيناء إلى قواتنا المسلحة، وكانوا يتلقون الأوامر عبر رسائل مشفرة من خلال الراديو.
أبو جرير وعبدالناصر
يتداول أتباع الطريقة على نطاق واسع قصة تقول إن الشيخ عيد رأى العام 1960 رؤيا في المنام أنّ أحد الأشخاص دس سماً للرئيس جمال عبد الناصر في فنجان القهوة، فما كان من الشيخ عيد إلا أن أخبر المخابرات المصرية التي أخبرت بدورها الرئيس فأمر من يجهز له فنجان القهوة بأن يشربها فشربها ومات على الفور، من هنا - تقول الرواية - بدأت علاقة الشيخ عيد بجمال عبد الناصر . لكن الذي يمكن تأكيده في هذا الصدد أن جميع من عاصر الشيخ عيد أكدوا أنه كان يملك سيارة جيب مهداة من الرئيس عبد الناصر .

أعلن الإسرائيليون إبان احتلالهم لسيناء عن مكافأة مالية ضخمة لمن يأتي بالشيخ حياً أو ميتاً

وبصرف النظر عن صحة تلك الروايات من عدمه فإن الثابت هو وجود علاقات متينة بين الشيخ وطريقته والنظام المصري.. إذ يذكر اللواء عادل فؤاد، ضابط المخابرات الحربية : "كان مقر قيادة المخابرات الحربية في بورسعيد يقف على قدم وساق في انتظار نتائج إحدى العمليات النوعية والاستثنائية للمخابرات الحربية المصرية في سيناء المحتلة، كان ينفذها رجال الشيخ عيد أبو جرير (١٩٧٠)، ولصعوبة المهمة وللأهمية القصوى للأهداف المنتظر تحقيقها، فإنّ التقديرات العسكرية كانت ترجح عدم نجاح هذه العملية، وبينما كانت قيادة المخابرات الحربية ببورسعيد في انتظار أخبار ونتائج العملية النوعية، فوجئوا بحضور الفريق محمد أحمد صادق، رئيس هيئة أركان القوات المسلحة، للاطمئنان على العملية ونتائجها بنفسه، وجاءت الأخبار من سيناء المحتلة.. «الحمد لله نجحت العملية نجاحاً منقطع النظير، وتحققت الأهداف كاملة، وفوق ما كان متوقع لها».
وبينما كان الفريق صادق رئيس أركان حرب القوات المسلحة يتلقى التهنئة من ضباطه بهذا النجاح الباهر؛ إذ بأمر صادر له من القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس جمال عبد الناصر يطلب منه فوراً التوجه إلى قرية جزيرة سعود بالشرقية، لتقديم شكر وتقدير القوات المسلحة للشيخ عيد أبو جرير ورجاله.
وكشف عبدالله سويلم، أنّ مجاهدي أبناء سيناء من أبناء الشيخ الجليل عيد أبو جرير كانوا ينتشرون في كل مكان من شبه جزيرة سيناء، وموزعين على مجموعات لرصد لتحركات العدو، بالإضافة إلى مجموعات تقوم باستهداف مقرات الاحتلال الصهيوني بصواريخ كاتيوشا، وكانت ضربات موجعة للعدو حينها.
"صورة لضحايا تفجير مسجد الروضة بـ"سيناء

الجريرية والغزو السلفي
سادت الجريرية في سيناء، حتى بعد أن غزتها طلائع السلفيين القادمين من القاهرة والاسكندرية معبئين بأفكار القطبية، فذهب فتحي اسكندر المكنى بأبو إسلام لتأسيس أول جماعة سلفية بخلفية قطبية العام 1979 متخفياً تحت مسمى جماعة الدعوة السلفية التي تحولت بعد ذلك لمسمى جديد "جماعة أهل السنة والجماعة" التي تزعمها الشيخ أسعد البيك المحكوم حالياً في السجون المصرية.
ورغم أنّ الجماعة لم تحمل السلاح، إلا أنها وضعت بذور أفكار سيد قطب بنسختها المتشددة فالمجتمع لديهم جاهلي والنظام الذي يحكم الشريعة وفق منظورهم كافر. وفي العام 1993 دبت الخلافات بين الجماعة الأم فخرجت الجماعات وتفرعت لأسماء مثل توحيد وجهاد وسلفية جهادية وتكفيريين وقاعدة وسلفية دعوية.
بيد أن هذه الجماعات وإن اتخذت من الصوفية والجريرية على وجه الخصوص خصماً لها، إلا أنها لم تتجرأ على مهاجمتها أو الاقتراب من أضرحتها وزواياها، فانصهار القبيلة في الطريقة والعكس، حال دون ذلك إلى حين.
وظلت حالة من التعايش بين التيارين حتى ظهرت جماعة "أنصار بيت المقدس" التي ضمنت عناصر من غير أهالي سيناء، تجرأت على نسف أضرحة تابعة للطريقة الجريرية؛ أبرزها كان ضريح الشيخ سليم أبو جرير في آب (أغسطس) 2013، كما شهدت الطريقة حادثاً مؤلماً حين اختطف الإرهابيون الشيخ سليمان أبو حراز، الذي كان يبلغ من العمر 98 عاماً، وكان فاقداً للسمع والبصر، وقامت بقتله ذبحاً بالسيف ونشرت فيديو بشعاً لهذه العملية، كما أخفوا جثمانه كي لا يقيم له الأهالي ضريحاً.

شكلت الطريقة الجريرية سداً منيعاً في وجه "داعش" بسبب انتشارها وتجذرها في سيناء فتوعدها بالاستئصال بعد تكفيرها

شكلت الطريقة الجريرية خطراً داهماً على هذا التنظيم الذي بايع "داعش" بسبب انتشارها وتجذرها في سيناء والمحافظتين المتاخمتين لها (الإسماعيلية والشرقية)، فتوعد باستئصالها والقضاء على مراكزها وأفرعها.
يعترف من يسمى أمير الحسبة في التنظيم الإرهابي أن الصوفية تضرب حاجزاً بين شبابها وبين الأفكار المتطرفة فيقول في حواره المنشور في جريدة "النبأ" الداعشية في كانون الأول (ديسمبر) 2016 "وقد حرص طواغيت الطرق الصوفية، أشد الحرص على أن يفرضوا حاجزاً، منيعاً بين شبابهم وأتباعهم والمجاهدين، في سبيل الله خوفاً على شبابهم أن يتبعوا، الموحّدين، ويستمسكوا بالمذهب الحق، وحرصاً منهم أن يظل هؤلاء الأتباع تحت رايتهم الجاهلية".
لم يكن يخطر على بال أهالي سيناء أن جماعة ما تستوطن أرضه ستكفر "عارفها بالله" وتصفه بالطاغوت، وتحكم على أتباع طريقته بأنهم "أشد شركا وكفراً" ثم يذهب جلاوزتهم لذبح شبابهم وشيوخهم ونسائهم وأطفالهم.

الصفحة الرئيسية