"النوم على حدّ السكين" وانتهاكات أخرى.. شهادات المهاجرين الخارجين من ليبيا

"النوم على حدّ السكين" وانتهاكات أخرى.. شهادات المهاجرين الخارجين من ليبيا

مشاهدة

16/08/2018

 كشف مهاجرون إفريقيون تعرضهم لانتهاكات كثيرة في ليبيا منها: تجارة الرقّ، والتعذيب، والعمل بالسخرة، والعنف الجنسي.

وصرّحت منظمة "أطباء بلا حدود"، أمس: بأنّ "المهاجرين الذين أنقذتهم السفينة "أكواريوس" في البحر المتوسط أخيراً، ورفضت بعض الدول استقبالهم، تحدثوا عمّا تعرضوا له في ليبيا من تعذيب وعنف"، وفق ما أرودت وكالة "رويترز" للأنباء.

وقال مدير جمعية منظمة "أطباء بلا حدود" في ألمانيا، فلوريان فيستفال: إنّ "المهاجرين الذين توقّع وصولهم إلى مالطا أمس، بعد أن وافقت السلطات هناك على استقبالهم، والبالغ عددهم 141 شخصاً، يتكونون من جنسيات مختلفة، بينهم أكثر من 100 مواطن إريتري وصومالي"، مبرزاً أنّ من بين المهاجرين على متن السفينة، التي تديرها منظمة "إس أو إس ميديترينيان"، الخيرية الفرنسية - الألمانية، ومنظمة "أطباء بلا حدود"، 70 قاصراً تقريباً، وأنّ "نحو 40% منهم دون سنّ 15 عاماً، وكثير منهم قصّر دون رفقة".

وروى فيستفال شهادة صبي إريتري، يبلغ من العمر 16 عاماً، عن "عرضه للبيع مع آخرين في مزاد علني قبل أن يجبر على العمل بالسخرة لستة أشهر في مزرعة بليبيا".

وفي بداية الشهر الجاري، صدر تقرير لصحيفة "التايمز"، وصف حالة مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا بأنها: "مستودعات مغلقة، دون نوافذ يطلق عليها المهاجرون عبارة "النوم على حدّ السكين"، نظراً إلى اكتظاظها بالرجال".

وقالت الصحيفة: إنّ "مركز طريق السكة" في طرابلس تنبعث منه رائحة عفنة تقلب المعدة من شدتها؛ حيث يكتظ فيه 1300 شخص، يعيشون متلاصقين في حرارة الصيف الحارقة دون أيّة تهوية، والهواء فيه راكد وثقيل جدّاً، لدرجة تكاد تجعل التنفس فيه مستحيلاً، وفي الحجرة الرئيسة هناك 700 شخص يجثمون على الأرض، تفصلهم عن العالم الخارجي بوابتان من القضبان الحديدية.

كما أشارت الصحيفة إلى أنّ بعض المحتجزين القادمين من إفريقيا وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط، يقبعون في هذا المركز على هذه الحال منذ ثمانية أشهر، في انتظار إعادتهم إلى بلادهم، مبرزة أن ليبيا لا تعالج طلبات اللجوء دون أيّة استثناءات تقريباً.

ومن جهته، حثّ عبد الناصر حزام، المدير الإداري للمركز، الاتحاد الأوروبي على تقديم المزيد من المساعدة، وأكّد أنّه إذا وصلت أعداد المحتجزين إلى نقطة الأزمة؛ فإنّهم سيضطرون إلى إخلاء سبيلهم، مبرزاً أنه بإمكان الاتحاد الأوروبي توفير المواد للمراكز بسهولة وتسريع عملية الترحيل.

كما أشارت الصحيفة إلى وجود نحو 7000 مهاجر في مراكز الاحتجاز الرسمية، البالغ عددها 20 مركزاً في غرب ليبيا، علماً بأنه كان هناك 40 مركزاً في العام الماضي، لكن السلطات اكتشفت أن نصفها كانت تدار من قبل رجال الميليشيات، الذين كانوا يعذبون المهاجرين من أجل الحصول على المال.

اقرأ أيضاً: الهجرة غير الشرعية تحيي تجارة الرقيق في ليبيا!


الصفحة الرئيسية