الإخوان والقاعدة في ليبيا يحاولون عرقلة مبادرة الرئاسة الفرنسية

2012
عدد القراءات

2018-05-28

شنت جماعة الإخوان المسلمين، وأجنحة القاعدة في ليبيا، المتمثلة في الجماعة الإسلامية المقاتلة، وميليشيات المفتي المعزول، الصادق الغرياني، حملة ضدّ مبادرة الرئاسة الفرنسية التي ستجمع غداً الفرقاء الليبيين، في محاولة لرأب الصدع السياسي والأمني الليبي المتزايد في الاتساع، محاولة وضع عراقيل في طريق المصالحة.

رئيس المجلس الأعلى للدولة القيادي الإخواني خالد المشري يشترط عدم حضور حفتر

وأعلن المجلس الأعلى للدولة، الذي يترأسه أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين، خالد المشري، أمس، ترحيبه بالدعوة الفرنسية، مشترطاً لقبولها "عدم حضور العسكريين"، في إشارة واضحة لمشاركة المشير خليفة حفتر، كأحد الأطراف الأربعة المدعوة للمؤتمر، وفق ما نقل موقع "العربية نت".

وأوضح المشري، في بيان المجلس الأعلى للدولة، أنّ العسكريين ليسوا طرفاً من الأطراف السياسية، وأنّ اللقاء يجب أن ينحصر في 3 أطراف هم: فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق المدعومة دولياً، وعقيلة صالح رئيس مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة.

وبالتزامن مع صدور بيان المشري، شنّت مجموعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملة ضدّ المبادرة الفرنسية، ببيانات مزورة باسم ميليشيات موالية لتيارات الإسلام السياسي في طرابلس تطعن بالمبادرة وتهاجمها؛ حيث نفت تلك المليشيات المتطرفة إصدار أي بيانات، بحسب ما صرح به قادتها  لـ "قناة ليبيا"، مما اعتبره مراقبون مؤشراّ على الخلافات التي تعصف بالعلاقات بين التيار الإسلام السياسي والمليشيات التي كانت تعّد موالية له.

ويبدو أنّ تأثيرات الصراع الدولي في الملف الدولي بدأت تطفو إلى السطح، فقبيل إعلان المجلس الأعلى للدولة موقفه، نقل مكتبه الإعلامي صوراً جمعت رئيسه، خالد المشري، بالسفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بيروني، لبناء موقف موحّد حيال المبادرة الفرنسية، دون أن يفصح عن طبيعة الموقف.

ميليشيات متطرفة موالية لتيار الإسلام السياسي تنفي إصدارها بيانات رافضة للمبادرة الفرنسية

وفي الأثناء، توالت أنباء عن سيطرة ميليشيات متنفذة في طرابلس على مواقع حيوية تابعة لحكومة الوفاق، واضطرار عناصر الحرس الرئاسي التابع لحكومة الوفاق إلى الانحساب منها.

يذكر أنّ المبادرة الفرنسية تتضمن مناقشة إمكانية إجراء انتخابات عامة في ليبيا خلال العام الجاري، والدعوة لدعم لقاءات ضباط الجيش التي ترعاها القاهرة، من أجل توحيد مؤسسة الجيش، وهي الخطوة التي يرفضها تيار الإسلام السياسي.

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: