بلجيكا: قاصرون يعبرون إلى جحيم داعش

11350
عدد القراءات

2017-10-16

تُقدّر الحكومة البلجيكية عدد الأطفالِ البلجيكيين الذين تقلّ أعمارهم عن 12 عاماً ويقيمون في سوريا أو رحلوا إليها مع بالغين خلال الأعوام الأخيرة بـ 100 طفل، عاد منهم 14 طفلاً تقلّ أعمار أكثر من نصفهم عن الستة أعوام.

ويذكر التقرير، الذي نشره مرصد الأزهر بتاريخ 15 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري باللغتين الفرنسية والعربية على موقعه الإلكتروني، أنّ "10 قاصرين على الأقل خضعوا لتحقيقاتٍ بشأن مشاركتهم في أعمالٍ قتالية بسوريا وتخطيط بعضهم لعملياتٍ إرهابية في بلجيكا خلال فترة عيد الميلاد".
ويضاف هذا إلى ما نقله التقرير عن موقع المدعي العام البلجيكي أنه تم تجنيد هؤلاء القاصرين من قبل تنظيم داعش الإرهابي لممارسة أنشطة إرهابية.
ويوضح التقرير، وفق المرصد، أنّهم تلقوا أوامرَ بممارسة هذه النشاطات بوساطة وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث تم تزويدهم بتعليماتٍ عن "كيفية القتل وصنع قنابل يدوية"، كما ذكر محاولة طفلٍ، لم يتجاوز 12 عاماً، تفجير نفسه في أحد الأسواق ببلجيكا خلال فترة عيد الميلاد، مما يظهر الأثر الخطير لهذه التنظيمات على هؤلاء القاصرين.

التنظيمات الإرهابية تزوّد القاصرين بمعلوماتٍ عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن كيفية القتل وصنع القنابل اليدوية

ويوردُ التقرير تصريحاً لوزير الداخلية البلجيكي "جان جامبون"، الذي اعتبر أنّ مهمة إعادة تأهيل الأطفال العائدين من قبضة تنظيم داعش تعد "عملية صعبة مقارنة بما قاسوه من صدماتٍ نفسيةٍ عنيفةٍ على الأراضي السورية".
وبالرغم من وجودِ فريقٍ بلجيكي في تركيا لمعاونة البلجيكيين العائدين إلى بلجيكا، إلا أن هناك عقباتٍ تعوق إنقاذ الأطفال الموجودين بالأراضي السورية، حيثُ لا يمكنهم مساعدة هؤلاء الأطفال، إلا بعد أن يستطيعوا عبور الحدود السورية إلى تركيا التي تطالبها الجهات الدولية بسيطرة أكبر على حدودها مع سوريا كما يذكر التقرير.
ويكشفُ التقرير، ولادة بعض الأطفالِ لآباء بلجيكيين ممّن ذهبوا للقتال في سوريا منذ العام 2012، ولا تملك الحكومة أية معلومات عنهم أو شهاداتِ ميلاد لهم، وهو ما يشكل عائقاً كبيراً أمام مد يد المساعدة لهم من قِبلِ الحكومة البلجيكية.
يذكر أن بلجيكا، تعد ثاني دولة أوروبية بعد فرنسا تعاني من ظاهرة رحيل قاصرين وأطفال من جنسيتها إلى سوريا والعراق، ويقدر عددهم بـ 450 قاصراً وطفلاً حتى الآن.

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: