تظاهرة وطنية كبرى في العراق غدًا

تظاهرة وطنية كبرى في العراق غدًا

مشاهدة

09/01/2020

محمد داودية

يستعد شباب ثورة تشرين الأول العراقيين، من كل المكونات والمذاهب، لتظاهرة وطنية مليونية كبرى يوم غد الجمعة، تحت شعارات: لا طائفية ولا محاصصة. مكافحة الفساد والبطالة والفقر. حل ازمة الطاقة. «محاكمة قتلة المتظاهرين». مناهضة النفوذ الإيراني. اسقاط مجلس النواب ذي اللون الواحد وإجراء انتخابات مبكرة بإشراف دولي.

فاق عدد قتلى المذبحة التي يتعرض لها الشباب العراقي ثوار تشرين، 511 قتيلا و 20000 جريح و3000 اعاقة جسدية و166 مختطفا مجهول المصير !
لم يوقفهم كل هذا التقتيل الوحشي، في برهان على أن للشعب العراقي قضية ناضجة أكبر من المذاهب.
لقد سقط في مجزرة الناصرية التي ارتكبت في 28-30 تشرين الثاني، 47 قتيلا و 400 جريح، وهي أكثر المجازر وحشية في مسار هذه الثورة المجيدة، التي احرقت اعلاما وقنصليات ايرانية. وأبت الانضواء في مواكب تشييع سليماني والمهندس. واجبرت عادل عبد المهدي رئيس الوزراء على الاستقالة.
67 ميليشيا طائفية مسلحة في العراق، ملتحمة مشيميًّا بالحرس الثوري الإيراني، تطبق قاعدة «الولاء الطائفي والولاء الخارجي فوق الولاء الوطني». منها منظمة بدر وعصائب اهل الحق وحزب الله النجباء وسرايا الخراساني وسرايا حزب الله.
«جاهد» قاسم سليماني قائد فيلق القدس على امتداد ربع قرن في كل الدول العربية الا في القدس. كانت مهمته توطيد اركان نفوذ الملالي الفارسي في الارض العربية، من لبنان إلى سوريا إلى العراق إلى اليمن، التي كانت ميدان عمل وفعل وحركة قاسم سليماني.
لقد جاء الحكم عليه من العراقيين الذين تدافعوا إلى ميدان التحرير مبتهجين بمصرعه !.
ما كان ممكنا لإيران ان تتغلغل في ديار الأمة الا بالتمويه والتضليل الذي يستمر منذ 40 سنة.
لقد رفع الملالي شعار الموت لأميركا وإسرائيل، وعقدوا مع اميركا وإسرائيل في آب 1985، صفقة «إيران غيت» أو «إيران كونترا» السرية التي باعت بموجبها إدارة الرئيس ريغان الى إيران أسلحة أمريكية بوساطة إسرائيلية!!
بالنسبة لنا يا فيلق القدس، فإن القدس قبل طهران، القدس قبل بغداد، القدس قبل صنعاء، القدس قبل دمشق والقدس قبل بيروت.
وبالمناسبة، لم يهزم المشروع الإيراني التوسعي ولن يهزمه مجددا، الا العراق.

عن "الدستور" الأردنية

الصفحة الرئيسية