جمعية قطرية ـ تركية تبني مستوطنة في عفرين... لماذا؟

جمعية قطرية ـ تركية تبني مستوطنة في عفرين... لماذا؟

مشاهدة

14/09/2020

أفاد موقع "عفرين بوست"، المتخصص في أخبار منطقة عفرين (شمال سوريا)، بتدشين جمعية البيان القطرية ـ التركية بناء مستوطنة في المدينة، بهدف تسكينها ضمن خطة تركيا للعبث بالتركيبة الديموغرافية للمنطقة ذات الأغلبية الكردية.

وتُتهم تركيا من قبل مؤسسات حقوقية عدة بارتكاب انتهاكات في حقّ الأكراد في منطقة عفرين، وفرض إتاوات من قبل الجمعيات المسلحة الموالية لها، ما أسفر عن نزوح مئات الآلاف مقابل تسكين التركمان.

تُدشّن المستوطنة الجديدة على مساحة كيلومتر مربع في ساحة الاحتفالات الخاصة بعيد النوروز

وتُدشّن المستوطنة الجديدة، بحسب المصدر ذاته، على مساحة كيلومتر مربع في ساحة الاحتفالات الخاصة بعيد النوروز، الكائنة بالقرب من قرية " آفرازيه- أبرز"، حيث انتهت الجمعية من تسوية الأرض وشقّ أقنية الصرف الصحي، وكذلك قامت بإحضار الحمّامات المسبقة الصنع إلى موقع المخيم، فيما لا يُعرف بعد إن كان سيتمّ نصب الخيام أو سيتمّ جلب الغرف المسبقة الصنع.

وبحسب تقرير صادر عن المركز الكُردي للدراسات والاستشارات القانونية "یاسا" مع منظمة "سيزفاير" البريطانية لحقوق المدنیین، في تموز (يوليو) الماضي، بعنوان "زراعة الفوضى: عفرین بعد عملیة غصن الزیتون"،  فإنّ تركيا نجحت في تغییر الطابع الدیموغرافي للمنطقة.

واستند التقرير إلى أكثر من 120 مقابلة أجریت مع أشخاص من سكان عفرین الأصلیین، منذ أن وقعت المنطقة تحت السیطرة التركیة قبل أكثر من عامین، ویوثق الانتھاكات بحقّ السكان، بما في ذلك عملیات القتل والاعتقال التعسفي والتعذیب والعنف الجنسي والنھب والسرقة والھجمات على سبل العیش.

وخلص التقریر إلى أنّ تواجد الفصائل یتسبّب في استمرار نزوح السكان، ویشكّل عائقاً أمام عودة غالبیة سكان عفرین من الكرد، في الوقت نفسه تمّ توطین آلاف العائلات التي تمّ استقدامھا من أجزاء أخرى من سوریا في المنازل الشاغرة التي تعود ملكیتھا للسكان الكرد الأصلیین الذین نزحوا من المنطقة إبّان غزوھا.

وأشار التقریر إلى أنّ ھذه العملیات، وما یتمّ في المنطقة، لیس من الآثار الجانبیة للعملیة العسكریة والغزو، وإنما كانت من أھدافھا الرئیسیة على ما یبدو، حيث قال المستشار القانوني في مركز یاسا جیان بدرخان: إنّ وجود الكرد في عفرین في خطر حقیقي، ویضیف: إنّ نسبتھم كانت أكثر من 95% لدى الغزو التركي، في إشارة إلى عملية غصن الزيتون، بینما تُقدّر الآن بأقلّ من 40%.

الصفحة الرئيسية