حركة النهضة تخيّر الشاهد..

حركة النهضة تخيّر الشاهد..


27/08/2018

دعت حركة النهضة الإسلامية، أمس، رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد إلى الاستقالة من منصبه إذا تمسّك بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، عام 2019.

حركة النهضة تدعو رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى الاستقالة إذا تمسّك بالترشح للانتخابات الرئاسية

وجاء ذلك في البيان الختامي للدورة 21 لمجلس شورى حركة النهضة، التي عقدت خلال اليومين الماضيين في مدينة الحمامات شرقي تونس، وفق ما نقل موقع "ميديل ايست اونلاين".

ودعا البيان الختامي لمجلس شورى الحركة، الذي تلاه رئيس المجلس عبد الكريم الهاروني، الشاهد إلى توضيح موقفه باختيار البقاء رئيساً للحكومة والتفرغ لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المنصوص عليها في "وثيقة قرطاج 2"، أو الترشّح للرئاسة.

وتتألف هذه الوثيقة من 64 نقطة؛ تتعلق بالبرنامج السياسي والاقتصادي والاجتماعي للفترة المقبلة.

وقرّر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في نهاية أيار (مايو) الماضي، تعليق العمل بالوثيقة، بسبب استمرار خلافات الموقّعين عليها حول النقطة 64، وهي متعلقة بإجراء تغيير جزئي أو شامل للحكومة.

وأضاف بيان مجلس شورى حركة النهضة الإسلامية؛ أنّ دعم الحركة للشاهد رهين تحييد حكومته عن خوض غمار انتخابات 2019 الرئاسية.

وقال رئيس المجلس: "نحن مع حكومة على رأسها الشاهد على شرط التفرغ للإصلاحات ولقانون المالية (الموازنة العامة لعام 2019)".

وأضاف الهاروني: "إذا قبل الشاهد بهذا الخيار، فنحن ندعمه، وإن كان له برنامج للترشّح للانتخابات الرئاسية القادمة فنحن ندعوه إلى الاستقالة".

وجدّد مجلس شورى النهضة في بيانه، دعوة شركائه السياسيين والمنظمات الوطنية إلى العمل على تأمين ظروف استقرار الحكومة.

النهضة تعلن رفضها لمبادرة المساواة في الميراث التي أعلنها الرئيس الباجي قائد السبسي

كما دعا إلى مساعدة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإجراء التعديل الوزاري اللازم، إضافة إلى إنجاح الحرب على الفساد.

ومن أبرز النقاط التي نصّ عليها البيان الختامي لمجلس شورى النهضة أيضاً؛ تأكيد تمسك الحركة بالتوافق مع شريكتها في الحكم "حركة نداء تونس".

ولم يعلن الشاهد رسمياً عزمه الترشح للرئاسة، غير أنّه لم يرد على تقارير تحدثت عن إقدامه على الخطوة، بالنفي أو بالتأكيد.

وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، قد أعلن في مقابلة مع صحيفة "الخبر" الجزائرية، في أيار (مايو) الماضي؛ أنّ مسألة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، المقررة عام 2019 في تونس، لم تحسم بعد، إلا أنّه أوضح أنّ "الأمر مرتبط بمصلحة الانتقال الديمقراطي في البلاد"، وأبقى الباب مفتوحاً أمام احتمال تزكية مرشح توافقي مع "حركة نداء تونس".

وأعلنت الحركة رفضها مبادرة قائد السبسي بشأن المساواة في الإرث بين الإناث والذكور.

وقال الهاروني: إنّ "النهضة ترفض أيّ مشروع يتنافى مع الدستور والنصوص القرآنية".

وتابع الهاروني "الحركة ترفض تغيير أحكام الميراث، وكلّ مشروع يتعارض مع الدستور ويناقض هوية البلاد".

وأضاف "تونس دولة مدنية لشعب مسلم تلتزم بتعاليم الدستور وبتعاليم الإسلام، دولة مدنية تعبّر عن إرادة الشعب".

وشدّد على أنّ "النهضة ستشارك في الدفاع عن حقوق المرأة المتعلقة بالميراث، لكن ضمن المشروعات والقوانين التي تحترم هوية البلاد".

وقال: "النهضة مع الاجتهاد، ومع المبادرات لتحسين وضعية المرأة، وستشارك في تطوير الأحكام والالتزام بتعاليم الإسلام الثابتة".

وجدّد الهاروني دعوة كلّ الفاعلين السياسيين إلى "تجنب الفتنة، وكلّ ما يثير استفزاز ومخاوف التونسيين، باستهداف هوية الشعب الإسلامية، كما نصّ عليه دستور 2014."

ويعتزم قائد السبسي، التقدم إلى البرلمان بمشروع قانون لتحقيق المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، وهي مبادرة خلقت انقساماً حاداً داخل المجتمع التونسي بين معارض ومؤيد.

 

 



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية