حزب الله يهاجم الجيش ويقلل من قدراته .. تفاصيل

حزب الله يهاجم الجيش ويقلل من قدراته .. تفاصيل


18/07/2022

رأى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنّه "عندما يستطيع الجيش مواجهة إسرائيل والدفاع عن لبنان، عندها فليتم النقاش في سلاح حزب الله".

وقلل نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، في تصريحات صحفية عبر قناة "المنار"، من قدرة الجيش على الدفاع عن لبنان في معرض رده على دعوات حصر السلاح الذي يمتلكه حزبه بيد الدولة.

وفي وقت يستضعف فيه حزب الله الجيش اللبناني الذي يعاني من أزمة مالية خانقة أثرت بشكل سلبي على مهامه، ما يزال المجتمع الدولي الذي حذّر مراراً من مغبة انهيار المؤسسة العسكرية اللبنانية وتداعياتها على المنطقة، مختلفاً بشأن الآليات الكفيلة للحيلولة دون ذلك.

واكتفى المجتمع الدولي إلى حدّ الآن بتقديم مساعدات عينية للجيش اللبناني في شكل مواد تموينية، بينما يطالب الخبراء بتمويل مباشر لرواتب العسكريين اللبنانيين الذين تأثروا بشدة من الأزمة المالية الخانقة، ممّا يمنع اتساع ظاهرة الفرار من الخدمة في الجيش اللبناني وبقية الأجهزة الأمنية.

نعيم قاسم: عندما يستطيع الجيش مواجهة إسرائيل والدفاع عن لبنان عندها فليتم النقاش في سلاح حزب الله

واستطاعت المؤسسة العسكرية تأمين مساعدات من دول عربية وغربية، وهي تصل دورياً إلى بيروت، وغالبيتها حصص غذائية ووجبات طعام للجنود وعائلاتهم، إلا أنّ ذلك غير كافٍ لتأمين استمرارية وحدات الجيش.

ويؤكد مراقبون أنّ كل يوم يمر من دون تدخل دولي أو عربي فاعل، يعني المزيد من انهيار أوضاع العسكريين والقوات الأمنية، ويشير هؤلاء إلى أنّ ذلك ينمي قدرات حزب الله العسكرية التي قد يستغلها لفرض أجنداته الداخلية والإقليمية.

وقد حذّر سياسيون لبنانيون وغربيون من انهيار أمني شامل يعصف بآخر قلاع الاستقرار في لبنان، ممّا يكرس سطوة الميليشيات في حال قررت الحكومة اللبنانية المأزومة السماح لموظفي القطاع العام بالاستقالة الطوعية والسماح بتسريح العسكريين من الخدمة في مواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد.

وأفادت مصادر لبنانية بأنّ عدد الفارّين من الخدمة في الجيش اللبناني تجاوز عتبة الـ (5) آلاف بين ضابط وعسكري، بينما لامس العدد (500) في قوى الأمن الداخلي، وتجاوز العشرات في بقية الأجهزة الأمنية.

وتأتي هذه الأرقام التي ما تزال غير مقلقة، لكنّها مرشحة للارتفاع، في وقت تزداد فيه المخاوف من انهيار كبير للمؤسسة العسكرية والأمنية، في حال قررت الحكومة اللبنانية السماح بتسريح العسكريين من الخدمة للضغط على المصاريف الحكومية الشحيحة.

ودعت أوساط داخلية وغربية إلى ضرورة تسريع المساعي الدولية لتوفير تمويل مباشر لرواتب العسكريين والأمنيين، وعدم الاقتصار على المساعدات التي تقدم إلى الجيش اللبناني والقوى الأمنية، بما ينقذ آخر قلاع الاستقرار في لبنان.

وأشارت تلك الأوساط إلى أنّ انهيار المؤسستين العسكرية والأمنية يضع لبنان تحت سطوة الميليشيات التي تمتلك ترسانة كبيرة من الأسلحة. ويتنامى الاستياء في صفوف الجيش اللبناني بسبب انهيار العملة الذي أدى إلى إلغاء أغلب قيمة رواتب الضباط والجنود.

 

 

الصفحة الرئيسية