شهادة لضابط تركي: كنا نبادر بإطلاق النار على الجنود السوريين

شهادة لضابط تركي: كنا نبادر بإطلاق النار على الجنود السوريين

مشاهدة

15/08/2020

كشف موقع "نورديك مونيتور" السويدي (متخصص في نشر الوثائق المسرّبة) عن وثيقة جديدة تتمثل في شهادة لأحد الضباط الأتراك أدلى بها أمام المحكمة في العام 2017، على وقع محاولة الانقلاب الفاشل، وتكشف عن تورّط تركيا في إذكاء الصراع في سوريا.

وبحسب الوثيقة، التي نقلها موقع العين، فإنّ جنرالاً تركياً بارزاً أمر شخصيّاً مجموعة من القناصة باستهداف قوات الحكومة السورية عام 2016، خلال زيارة إلى منطقة حدودية قريبة من سوريا، بدون وجود عمليات استفزازية؛ من أجل منافع شخصية وأموال يحصل عليها من دول مثل قطر، وذلك بحسب شهادة الرقيب أوّل درويش تاش (32 عاماً)، الذي خدم بالمناطق الحدودية المتاخمة لسوريا، تحت القسم، أمام هيئة قضاة الدائرة 17 للمحكمة الجنائية العليا.

دع قناصتك تطلق النار على جنود النظام من الجانب الآخر، (علمنا) أنّ هذا كان سبباً للحرب، لكننا لم نتشكّك في أوامره

وقال تاش في شهادته أمام المحكمة في 11 كانون الثاني (يناير) عام 2017: كنّا في مهمة بإسكندرونة... تمّ تقسيم الكتيبة إلى قسمين على جبل يايلا، وهي المنطقة الحدودية الواقعة بمنطقة اللاذقية شمالي سوريا، على الحدود مباشرة. واشترك في هذه المهمّة تركمان (في سوريا).

وأضاف: عندما كنّا هناك في شباط (فبراير) أو آذار (مارس) 2016، زارنا الجنرال زكي. وبالنسبة إلى الأمر الذي وجّهه إلينا عندما زار الكتيبة كان: دع قناصتك تطلق النار على جنود النظام من الجانب الآخر، (علمنا) أنّ هذا كان سبباً للحرب، لكننا لم نتشكّك في أوامره.

وقد أصاب ما كشف عنه تاش، بحسب الوثيقة، القاضي الذي يترأس المحاكمة ومحامي رئيس الوزراء سليمان آيهان بالهلع، واعتراض كليهما على شهادته، متسائلين حول سبب كشفه عن الأمر بالمحكمة، ثمّ طلب المحامي من القاضي عدم تضمين ذلك في شهادته.

...

ودافع تاش عن نفسه بالقول: إنه تحدّث عن هذه الحادثة كمثال على كيف لم يكن لدى جنود القوات الخاصّة خيار سوى تنفيذ أوامر قادتهم، إذ كان يُحاكم بسبب تورّطه المزعوم في محاولة الانقلاب الفاشل، وكان يدافع عن نفسه فيما يتعلق بامتثاله لأوامر الضباط الأعلى رتبة للاستجابة لما قيل لهم وقتها إنه تهديد إرهابي ضدّ مقرّ هيئة الأركان العامة.

وصدر أمر نشر الجنود عن العقيد فرات ألاكوش، الذي قال في المحكمة: إنه تلقى أوامر الذهاب إلى مقرّ الأركان من الجنرال أكسكالي نفسه.

وأكّد ألاكوش في شهادته الرواية التي قدّمها تاش، قائلاً: إنّ أكسكالي كان يحاول عمداً جرّ تركيا إلى الأزمة السورية؛ لأنه كان يستنفع شخصياً من الحملة الحربية، ويحصل على حصة من الأموال التي تقدّمها دول أخرى، خاصّة قطر، التي كانت تموّل المقاتلين المتطرّفين في سوريا.

...

وطبقاً لشهادة ألاكوش، كان أكسكالي يعمل مع جهاز الاستخبارات الوطنية التركية في إدارة عملية غير قانونية داخل البلاد وبالخارج، وقدم تاش في 7 آذار (مارس) عام 2018 مزيداً من التفاصيل بشأن استهداف جنود الحكومة السورية، من مخابئ على الحدود، قائلاً إنهم لم يطرحوا تساؤلات أبداً بشأن أوامر قتل القوات السورية، وإنهم اعتقدوا أنّ قادتهم يعلمون ما هو الأفضل لمصلحة البلاد، لذا وافقوا على الأوامر بدون تفكير.

وأوضح تاش أنهم قاموا بالاستعدادات اللازمة لاستهداف الجنود السوريين، وراقبوا الجانب الآخر من الحدود لمدّة 3 أو 4 أيام، لكنهم لم يقتلوا أحداً، لأنه لم يظهر جنود هناك، ثمّ غادروا المنطقة بعد تلقيهم أوامر جديدة.

الصفحة الرئيسية