صحف غربية: قطر أمام القضاء الأمريكي

3978
عدد القراءات

2018-11-08

كشفت وسائل إعلام عالمية كثيرة ما أسمته، محاور مشروع قطري، قام، وفق وصفها، على "القرصنة ودفع الرشاوى"، لتحقيق أهداف خفيّة تتعلق بالشأن الأمريكي والشأن الإسرائيلي، وببعض دول الشرق الأوسط.

ولتحقيق أهدافها، استأجرت الدوحة، حسبما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، جيشاً من القراصنة لمراقبة الحسابات التابعة لأعضاء بارزين في مجتمعات السياسة الموالية لدول بعينها، كما وظفت جماعات ضغط لتنفيذ مخططاتها التي ثبت أنّها تمسّ الأمن الأمريكي الداخلي، وفق ما ذكرت الصحيفة. 

إليوت برودي حليف دونالد ترامب يلجأ إلى القضاء لردع النفوذ القطري في الولايات المتحدة وأدواتها

خيوط القضية بدأت تتضح مع لجوء إليوت برودي، أحد كبار المانحين الجمهوريين، وحليف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى القضاء؛ لردع "النفوذ" القطري في الولايات المتحدة، بتهمة "التحريض"؛ إذ يقاضي برودي، المبعوث الأممي السابق إلى اليمن، والمستشار الخاص للأمين العام السابق بان كي مون، جمال بن عمر، مقدماً، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" أموالاً من قطر لاختراق عدد من المسؤولين العرب والأمريكيين المقرّبين من ترامب، إضافة إلى مؤسسات إعلامية أمريكية، كما ادّعى برودي؛ أنّ بن عمر نظم نشر مواد سرقت من حاسوبه، عبر مؤسسات إعلامية أمريكية"، بحسب الصحيفة.

dailywire.com

كما يقاضي أيضاً دولة قطر، وجماعات الضغط السياسي التي تعمل لمصلحتها، متهماً قطر ووكلاءها بشنّ عمليات قرصنة وتسريب معلومات تضرّ بالمصالح الأمريكيين، وفق تسريبات لصحيفة "نيويورك تايمز"، و"وول ستريت جورنال"، و "بلومبرغ نيوز"، وغيرها من وسائل الإعلام، وكانت غير منسقة، وفق ما نقلت صحيفة "ديلي وير" الأمريكية.

وزعم برودي أنّ بن عمر استأجر جيشاً من جماعات الضغط لتنفيذ هذه الحملة، بما في ذلك جوي اللحام، وهو صاحب مطعم من مدينة نيويورك، ونائب رئيس الأركان السابق لحزب السناتور تيد كروز في الانتخابات الرئاسية، نيك موزين.

ووفق الدعوى المرفوعة في محكمة نيويورك الاتحادية في ولاية كاليفورنيا من برودي، سعى المخترقون، الذين بدؤوا في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، إلى معاقبته لمحاولة إحباط الجهود التي تبذلها قطر، لصقل صورتها في العاصمة واشنطن أمام قيادات أمريكية واليهودية.

وفي هذا السياق؛ وعن القلق الأمريكي من التدخل القطري، ومحاولة مقاضاة بن عمر في الولايات المتحدة الأمريكية، قالت المندوبة الأمريكية السابقة إلى الأمم المتحدة، نيكي هايلي: "نبحث الآن في أبعاد القضية والحصانة والامتيازات التي تمنح إلى جمال بن عمر، لمحاولة إنقاذه من التورط في قضية الاختراق القطري".

مؤكّدة أنّه لا يجب أن يكون الأمريكيون ضحايا اختراق الحكومات الأجنبية، وبالتأكيد يجب على الحكومة الأمريكية ألا تساعد بشكل فعّال، أو حتى بشكل سلبي، الجناة في تجنب عواقب أفعالهم وجرائمهم المحتملة.

وبينما تعرّض الدعاوى المرفوعة ضدّ بن عمر للمحاسبة في الولايات المتحدة، هناك أنباء عن عزم المملكة المغربية منحه صفة دبلوماسية، لإنقاذه من المحاكمة الدولية بتهم التجسس والتدخل لمصلحة قطر.

يذكر أنّ بن عمر؛ وهو مواطن بريطاني، مقيم في الولايات المتحدة، وشغل منصب المبعوث الخاص لليمن في الأمم المتحدة حتى عام 2017، وكان قد غادر الأمم المتحدة، بشكل مفاجئ، بعد 25 عاماً من العمل فيها؛ وذلك بسبب الفضائح المتتالية عن صلاته الوثيقة بقطر، وتلقيه أموالاً منها، ومحاولته التأثير في مواقف المؤسسة الأممية.

اقرأ المزيد...

الوسوم: