عن فيديو آية الصباغ: هل العنف ضدّ المرأة "أسرار عائلية"؟

عن فيديو آية الصباغ: هل العنف ضدّ المرأة "أسرار عائلية"؟

مشاهدة

29/08/2020

"أيّة امرأة، كي يكون بداخلها هذا الغضب والانكسار، وتظهر في فيديو وتتحدث عمّا تعرضت له من عنف؛ فهذا مؤشر على أنّها ليست المرة الأولى التي تتعرض له لهذا النوع من العنف، وبالتأكيد هناك تراكم من الخوف والألم والشعور بالخيبة، دفعها للتحدث عبر "السوشيال ميديا".

هكذا علقت الكاتبة السورية ياسمين مرعي في تصريح لـ "حفريات" بخصوص فيديو، مدته 28 ثانية، تمّ تداوله على مواقع السوشيال ميديا (تويتر- فيسبوك) للسيدة السورية، آية الصباغ، زوجة الإعلامي في قناة سوريا، عمر الشيخ إبراهيم، ظهرت فيه السيدة آية بوجه مدمى ومتورّم من أثر الضرب، وقالت في الفيديو: "هذا هو عمر الشيخ إبراهيم الذي تعرفونه، أنا زوجته، وأنا حامل أيضاً، هذا هو الشخص الذي يدّعي أمامكم الأخلاق وأنّه مثال للشرف. انزعج لأنني أغلقت الباب بقوة ...".

وأثار هذا الفيديو جدلاً واسعاً وموجة تضامن واسعة مع الصباغ، واستنكاراً لما مارسه الإعلامي عمر الشيخ إبراهيم من عنف نحو زوجته، لكنّ البعض انتقد ظهور الصباغ بفيديو تشهّر فيه بعائلتها، وأنّه بإمكانها اللجوء للقانون وأخذ حقّها منه، فما الداعي لـ "الفضائح العائلية" على مواقع السوشيال ميديا؟! هذا الانتقاد ذاته هو ما تعرضت له الصحفية السورية، مها غزال، منذ شهر وبضعة أيام، عندما ظهرت بفيديو مباشر على موقع فيسبوك، ومن داخل مقرّ قناة سوريا، وتفضح إدارة القناة التي أقدم بعض العاملين فيها على اختراق حساباتها الشخصية بأمر من المدير الإداري والمالي لدفعها إلى تقديم استقالتها.

اقرأ أيضاً: أمثال شعبية قللت من شأن المرأة على مر التاريخ

وقد علّقت غزال على هذه النوعية من الانتقادات بمناسبة تضامنها مع السيدة آية الصباغ مؤخراً، من خلال منشورعلى الفيسبوك، قائلة: "أخشى أني أبرّر إلى حد ما موقف بعض الأشخاص البسطاء من جرأة النساء... هم يخافون انهيار المجتمع الهشّ الذي يعيشون ضمنه. كثر منهم يخافون عدم سماع أصوات الأمهات اللواتي تحولن إلى حماة الذكورية البغيضة التي يعيشون ضمنها".

الكاتبة مناهل السهوي لـ"حفريات": السوشال ميديا ليست مكاناً للفضائح، كما يدّعي البعض، بل هي وسيلة، في ظلّ غياب القوانين، وفي ظلّ الهالات الوهمية التي يصنعها المثقفون والإعلاميون لأنفسهم

وأضافت غزال: "لكن لن أتمكن مطلقاً من تبرير ذكورية من يدعون أنهم ينتمون للنخب الثقافية والإعلامية، هؤلاء من المفترض أنهم تجاوزوا الحياة التقليدية، وتعرفوا على أنماط مختلفة وحقيقية للحياة، هؤلاء من المفترض أن يقودوا دفة السفينة نحو الحرية والعدالة، لذلك أيّ تقاعس منهم في الدفاع عن النساء أو تبرير الجرائم ضدّهن هو جريمة أيضاً.#سلاح_المرأة_صوتها".

وكان الإعلامي عمر الشيخ إبراهيم قد ردّ على الفيديو الذي نشرته زوجته من خلال حسابه الشخصي على الفيسبوك قائلاً: "خلال اليومين الفائتين حصل خلاف عائلي، كما يحدث في كلّ الأُسر والعوائل، لكنّ أسلوب التعاطي معه أخرج القصة من إطار "البيوت أسرار"، ما اضطرني آسفاً للكتابة؛ باختصار، ما حصل هو خلاف عائلي حادّ، صراخ وتكسير من قبل أم ابنتي، لسبب لا يستدعي أبداً ذلك وأتحفظ عليه، لأنه يمسّ أصدقاء أعزاء، سمعتهم وقيمتهم من سمعتي وقيمتي".

اقرأ أيضاً: تزايد العنف ضد المرأة في مصر في ظل رخاوة القوانين

وأضاف: "تطور الأمر إلى حضور الشرطة التركية، التي كتبت الضبط ووثقت الحادثة بشكل طبيعي وأتوماتيكي، وبحضور عدد من الأصدقاء، وانتهى الموضوع، ولم يتم تقديم شكوى لأنّ الأمر لم يرقَ إلى سبب يستدعي ذلك وفق الشرطة التركية، وبتوقيع كلا الطرفين على الضبط،  وعدم الشكوى وتوثيق ذلك. لأفاجأ بعدها بتحميل فيديو يتهمني بالاعتداء، الأمر الذي استدعى حملة وتدخلات على وسائل التواصل الاجتماعي، يستند البعض فيها إلى العنف ضدّ المرأة".

 

 

Posted by Aya Zakaria Sabbagh on Wednesday, August 26, 2020

 وتابع: "أتفهم هذه الجزئية، التي أكد ضبط الشرطة عدم وقوعها، وهذا الضبط متوافر في عدة نسخ، إحداها لدى المحامي الموكَّل في القضية وأخرى عند الشرطة، إضافة لنسخة في المؤسسة التي أعمل بها، ولن أنشره لاعتبارات تتعلق بطبيعة الأوراق القانونية وخصوصيتها ضمن الدولة التركية، خاصّة في مسار دعوى قانونية".

وجاء في المنشور أيضاً: "الخلاف تمّ تصعيده واختيار السوشيال ميديا حقلاً لتصديره بإرادة الطرف الآخر، لتحقيق أكبر مكاسب قبل وقوع الانفصال القانوني، واللجوء إلى لوي الذراع عبر تشويه السمعة، خاصة بعد دخول أطراف استثمرت في الحادثة بدل السعي في خيار الإصلاح، وأقلّ ما يقال عنهم إنّهم " أبناء حرام" لم يوفّروا أيّة وسيلة ضمن شبكاتٍ وحملةٍ منظمة ليفرقوا بين المرء وزوجه ...".

حول العنف ضدّ المرأة، وسؤال: "هل السوشيال ميديا باتت وسيلة دفاع وتعبير عن الانتهاكات التي تتعرض المرأة في العالم العربي؟" ولماذا لا تلجأ النساء للقضاء والقانون؟ التقينا بأربع كاتبات سوريات عبّرن عن رأيهن بهذا الموضوع.

المترجمة نجاح سفر لـ"حفريات": ساند كثيرون الزوجة آية الصباغ، وطالبوا بمقاضاة الجاني، الذي كان يعوّل على سكوتها وخوفها من اتهامها من قبل الآخرين بأنّها زوجة غير صالحة

الإعلامية والمترجمة السورية، نجاح سفر، قالت لـ "حفريات": "هل كسرت حملة "أنا أيضاً" العالمية خوف الضحية من المتحرش؟ ربما ما نشاهده منذ ظهور هذه الحملة حتى اليوم هو أكبر دليل على نجاحها، عندما شهدت الساحات العالمية والعربية سيلاً عارماً من الاعترافات التي وضعت شخصيات مشهورة ومغمورة في خانة الاتهام، ومنهم من تمت معاقبته على فعلته".

وأضافت : "بالنسبة إلى مجتمعنا العربي تعدّ هذه الحالات قليلة، بسبب الوصمة الاجتماعية التي تلحق الضحية، وخوفها على سمعتها وسمعة أهلها، إضافة إلى شعورها بالذنب من أنّها قد تكون السبب فيما حصل لها، لكن تلك الحالات القليلة كان لها صدى كبير، بسبب التركيبة الخاصة لتلك المجتمعات، إضافة إلى أنّ الضحية ستهاجَم من قبل بنات جنسها، ربما أكثر من الرجال، مما يضعها في موقف لا تحسد عليه، وذلك نتيجة حسابات خاصة لكلّ حالة".

وتابعت سفر كلامها: "وخير دليل على ذلك الحادثة الأخيرة، التي كان بطلها مذيع تلفزيون سوريا، عمر الشيخ ابراهيم، الذي تعدى بالضرب على زوجته، آية زكريا الصباغ، وهي حامل، حيث ظهرت في فيديو وهي مدماة بسبب ضربه المبرح لها، ليتبين أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيه للعنف من قبل زوجها، لكنها كانت تفضل السكوت على ذلك إلى أن قررت أخيراً مواجهة الأمر لوضع حدّ للانتهاكات بحقها".

اقرأ أيضاً: "رجم ثريا".. متى تتوقف المرأة عن دفع ضريبة التخلف والاستبداد؟

وترى سفر أنّ إنكار الزوج للواقعة محاولة استغباء عقل كلّ من شاهد الفيديو بتبرير سخيف، حيث "ساند كثيرون الزوجة، آية، وطالبوا بمقاضاة الجاني، الذي كان يعوّل على سكوتها وخوفها من اتهامها من قبل الآخرين بأنّها زوجة غير صالحة، وأنّها السبب فيما آلت إليه الأمور بينها وبين زوجها، لتظهر إلى السطح مرة ثانية حركة "أنا أيضاً" من خلال هاشتاغ واسع الانتشار تعبيراً عن التعاطف مع آية".

وترى أنّ "وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً إيجابياً في هذا المجال؛ حيث ساهمت في سرعة فضح المتحرش، رغم عدم وقوف القانون إلى جانب الضحية، لكن إصرار الأخيرة على كشف الأمر يحرج المتحرش مما يدفعه إما للانكار، أو الهجوم على الضحية وكلّ من يساندها" بحسب تعبيرها.

وتختم سفر كلامها بالقول: "هذه القضية تحتاج كثيراً من الوعي من جانب الضحية والأهل والمجتمع، والذي قد يشجع على كشف المزيد من الحالات، التي ما تزال طي الكتمان يغلفها الخوف من الفضيحة، وعدم الثقة بوجود قانون يحمي الضحية، بل يدفعها للتنازل عن أيّة شكوى، خصوصاً إذا كانت ضدّ أحد المشاهير أو أصحاب الذوات".

عمر الشيخ ابراهيم

أما الكاتبة السورية، ياسمين مرعي، فقالت لـ "حفريات": "فيما يخص موجة الاستنكار حول ظهور النساء على السوشيال ميديا عند البعض، فهذا طبيعي، كون الأغلبية في مجتمعاتنا ينتمون لبيئات محافظة، اعتادوا أنّ المرأة يجب أن لا يُسمع صوتها، وأنّ الزوج هو في النهاية " الستر والغطى"، وهذا الخطاب سمعناه كثيراً من قبل جداتنا وعماتنا، وتربينا عليه، وهنَّ أيضاً تربين على هذا الخطاب وذهنية الخضوع التي تستند على تقاليد اجتماعية وقيم دينية، أيّاً كان هذا الدين؛ لذلك فإنّ ظهور النساء عبر السوشيال ميديا والتعبير عن غضبهنَّ والانتهاكات التي تمارس بحقهن يعدّ "مستنكراً"".

وترى مرعي أنّ فكرة اللجوء إلى السوشيال ميديا هي نوع من البحث عن دوائر أمان وحماية، لأنّ من تلجأ في النهاية إلى السوشيال ميديا هي بالتأكيد لم تعد تشعر بأيّ نوع من الأمان ضمن الدائرة الاجتماعية المتواجدة فيها.

اقرأ أيضاً: سيمون دي بوفوار تستعرض تاريخ اضطهاد النساء: هل المرأة جنس آخر؟

 وتضيف: "الشيء الآخر هو أنّه، وبغضّ النظر عن كون الشخص المعنف شخصية عامة أو وجهاً إعلامياً، لكن متى سنكون، كمجتمعات،  قادرين على أن ينظر الرجل للمرأة على أنّها كائن يساويه في القيمة؟ وأنها ليست ملكية خاصة؟ بالتالي تصبح مطالبتها بحقّها شيئاً طبيعياً، وليس شيئاً مستنكراً أو مستغرباً".

وحول فكرة اللجوء إلى القانون؛ إذ إنّ الزوجين يعيشيان حالياً في تركيا؛ علّقت مرعي على هذه الجزئية بقولها: "أن تلجأ السيدة آية الصباغ للقضاء التركي، فأنا لست مطلعة على نصوص القانون التركي فيما يخص العلاقات الأسرية، لكن ما سمعته هو أنّ القانون التركي غير متهاون فيما يتعلق بتعنيف النساء، لكن حتى في اللجوء إلى القانون؛ هناك سلسلة من الإجراءات التي ستضطر من أجلها أن تُطلع الدوائر المحيطة حولها. ونحن متعارف عندنا أنّ عائلاتنا قد تدفع الموضوع نحو المصالحة، خاصة أنه هناك أطفال، وهذا الأمر يشكل تحدياً كبيراً".

كما أشارت مرعي إلى أسباب أخرى قد دفعت الصباغ للظهور في فيديو وفضح ممارسات زوجها، بقولها: "لأنّه شخصية عامة، فبالتأكيد المرأة قد وصلت لمرحلة من الرفض لازدواجية هذا الشخص، الذي عندما يكون على الملأ يدّعي الانفتاح والتحرر، وفي الواقع يضرب امرأة هي بالحدّ الأدنى أُمّ لأولاده، لذلك وصلت لمرحلة من الضغط المُمارس عليها، بأن تزيل القناع الذي يقف هذا الرجل وراءه في المشهد العام".

أما الكاتبة السورية، سارة هنيدي، فقالت لـ "حفريات": "اللجوء إلى السوشيال ميديا سببه عدم وجود قوانين تحمي النساء اللواتي يتعرضن للتحرش أو الابتزاز أو العنف، وتحديداً السوريات اللواتي يعشن اليوم في بعض البلدان العربية، أو في بلد مثل تركيا، ويتعرضن لأشكال وأساليب متعددة من التهميش والتحجيم".

وأضافت: "المرأة في هذه الأماكن لا توجد لها حقوق بشكل عام، لذلك باتت، اليوم، تلجأ للتشهير ولفضح الشخص الذي اعتدى عليها، عبر مواقع السوشيال الميديا، واستمرار ممارسة العنف والاضطهاد ضدّ المرأة، معناه أنّ لا يوجد أحد يقف بوجه الأشخاص المعنِّفين، ولم تتمّ محاسبتهم على انتهاكاتهم، هؤلاء بطبيعة الحال يعوّلون على أنّ المجتمع والدوائر المحيطة بالمرأة المُعنفة، لن يصدقوا كلامها، ولن يقفوا في صفّها".

اقرأ أيضاً: تونس: من يوقف الانتهاكات ضد النساء في "عاصمة المرأة العربية"؟

وترجع هنيدي أسباب هذه الانتهاكات القائمة على التمييز والعنف ضدّ المرأة لنمط التربية ضمن المجتمع الأبوي المبني على التمييز غير العادل، بين الأنثى والذكر، فتقول: "قد يبدو التمييز ضدّ المرأة كأنّه شيء موجود باللاوعي عند الرجل، وعند المرأة في كثير من الأحيان، فهناك نساء كثيرات من اللواتي يقفن في صفّ الرجال المتحرشين، على سبيل المثال، أو يحاولن لوم الضحية".

كما ترى أنّ لدور السوشيال ميديا اليوم أهمية شديدة، لإعطاء صوت لمن لا صوت لها، وهي بمثابة كاميرات مراقبة في كلّ بيت، ووسيلة دفاعية بيد الفئات المستضعفة في سبيل فضح الانتهاكات التي تمارس بحقّهن، بحسب تعبيرها.

وتتابع هنيدي: "أما فيما يخصّ أسلوب المتحرشين والمعنفين، أو من يبررون أفعالهم، ومن يبررون العنف ضدّ المرأة بأنّه "ردّ فعل" على "عدم احترام" المرأة في التعامل، فنلاحظ أنّ هذه النماذج من الشخصيات متناقضة في تصرفاتها، فهي تصدّر نفسها على أنّها شخصيات نسوية ومثقفة، أما في الحقيقة، وعلى أرض الواقع، فهي على العكس تماماً".

وتضيف: "هناك أسلوب آخر من "التبرير"؛ كأسلوب أحد "المثقفين" السوريين، الذي أخذ موضوع فيديو آية الصباغ، مناسبة للضحك والسخرية، لا بل لم يتوانَ عن طرح سؤال على شاكلة: "لماذا لا تتطلق من زوجها وتصمت؟" وهذا نموذج من الأشخاص، ممن يميلون إلى تمييع أي قضية مهمة وحساسة، وتحديداً قضية التحرش والعنف ضدّ المرأة، وفي هذا المرحلة، التي أراها مهمة في النضال النسوي العربي".

الكاتبة والصحفية السورية، مناهل السهوي، اعتبرت في تصريح لـ "حفريات" أنّ "ما يحدث اليوم؛ هو أنّ النساء ببساطة لم يستطعن الحصول على حقوقهن ولم يسمعهن الشريك، أو المجتمع، أو العائلة؛ فتحولن ليجعلن من ألمهن وتعنيفهن قضية رأي عام، وحين يكون الشريك في وضع مهني معروف، أو ثقافي، كما حصل في حادثة السيدة آية الصباغ، تصبح أداة الضغط أكبر".

وأضافت: "السوشال ميديا، اليوم، ليست مكاناً للفضائح، كما يدّعي البعض، بل هي وسيلة، في ظلّ غياب القوانين، وفي ظلّ الهالات الوهمية التي يصنعها المثقفون والإعلاميون لأنفسهم، هؤلاء يحتمون بمعجبيهم وبأسمائهم وبشهرتهم، لكن مع القصص التي تظهر يوماً بعد آخر نتأكد حقيقةً أنّ الثقافة لم تصنع فكراً تحررياً حقيقياً، إنما صنعت شخصيات مهووسة بنفسها، وذات سلوك مزدوج، وهذا الأمر خطير جداً، لأننا نصل إلى سؤال جوهري: إذاً، ما فائدة الثقافة والثورات والنضال لأجل الحريات، إن كان أصحابها وأعلامها يعنّفون زوجاتهم، ويتحدثون بذكورية مغرورة وصادمة؟ هم لا يخشون إخفاء آرائهم المتطرفة أو لا يدركون حتى أنّهم هكذا!".

وفي اعتقاد السهوي أنّ "ما يحدث اليوم ليس موجة، ونؤكد على ذلك، وليس القصد التشهير بهذا المثقف، أو ذاك الشاعر، مع ضرورة كشفهم. ما يحدث ببساطة أنّهم جزء من غضب يحدث وتجب الإشارة إليه بالفضح أولاً، حتى تُسمع الأصوات المخنوقة، ما معنى الشِعر الرقيق والنضال لأجل الإنسان وسط هذا التعنيف والظلم بحقّ النساء!"

النساء في حاجة إلى أن تُسمع أصواتهنّ، تقول السهوي، "وهذا أقلّ حقّ لهنّ، ويبدو أنهنّ يحصلن اليوم عليه بطريقة تخيف الرجال الذكوريين، فتدفعهم لارتكاب الحماقات أكثر، وإظهار ذكوريتهم على العلن".

الصفحة الرئيسية