قرقاش: المشهد العربي يؤكد أهمية تونس.. وشأنها الداخلي "سيادي"

قرقاش: المشهد العربي يؤكد أهمية تونس.. وشأنها الداخلي "سيادي"

مشاهدة

08/08/2021

قال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أمس، بعد اجتماعه بالرئيس التونسي قيس سعيد، إنّ الإمارات تدعم الدولة التونسية وتؤيد القرارات التي اتخذها سعيد، كما نقلت وكالة "رويترز" للأنباء.

وجمّد سعيد عمل البرلمان وأقال رئيس الوزراء قبل أسبوعين في إطار إجراءات استثنائية نالت تأييداً شعبياً، لكن خصومه الإسلاميين نددوا بها.

وقال قرقاش "الإمارات تساند الدولة التونسية وتساند الرئاسة التونسية في هذه الأجندة الإيجابية".

وكان الرئيس التونسي أكد لقرقاش، خلال استقباله أمس في قصر قرطاج على رأس وفد إماراتي رفيع، حرص تونس على الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى أعلى المراتب لخدمة المصلحة المشتركة للشعبين.

وقالت الرئاسة التونسية على صفحتها الرسمية على "تويتر": "رئيس الجمهورية قيس سعيد يستقبل أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، الذي كان محمّلاً برسالة خطية من أخيه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة."

الرئيس التونسي لدى استقباله أنور قرقاش

ووجه سعيد، خلال اللقاء، الشكر للإمارات قيادة وشعباً على موقفها النبيل بالتضامن مع تونس في هذا الظرف الوبائي والسياسي الذي تمر به.

وأكد أنّ بلاده اتخذت التدابير الاستثنائية في إطار الدستور، بهدف الحفاظ على الدولة، ووضع حد لكل مظاهر العبث بمؤسساتها وتعطيل سيرها.

بدوره، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات: "تشرفت بمقابلة الرئيس التونسي وثمنت العلاقة التاريخية التي تجمع بين البلدين".

 

وجه سعيد، خلال اللقاء، الشكر للإمارات، قيادة وشعباً، على موقفها النبيل بالتضامن مع تونس في هذا الظرف الوبائي والسياسي الذي تمر به

 

وأضاف قرقاش: أطلعني الرئيس التونسي على وضع بلاده الحالي وجهوده لحمايتها والتصدي لجائحة كورونا والتعامل مع المشهد الاقتصادي. وأكد ثقة دولة الإمارات بقدرة الرئيس التونسي على عبور هذه المرحلة وحماية بلاده من كل ما يهددها.

وأبدى المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات استعداد بلاده لدعم تونس والوقوف إلى جانبها، تعزيزاً لما يجمع البلدين من روابط تاريخية.

وجدد قرقاش تأكيد موقف الإمارات الداعم والمساند لقرارات الرئيس التونسي، مشيراً إلى أن المشهد العربي يؤكد أهمية تونس.

وشدد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات على أن "كل ما يتعلق بالشأن الداخلي التونسي يعدّ أمراً سيادياً".

ودعا المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب تونس في هذه الظروف لمواجهة تحدياتها الصحية والاقتصادية.

"اتهامات الغنوشي للإمارات لتبرير تقصيره"

وكان قرقاش قد صرح نهاية الشهر الماضي بأن زعيم "حركة النهضة" في تونس راشد الغنوشي زجّ باسم دولة الإمارات لتبرير تقصيره، وطالبه بالنظر لأحداث بلاده من منظور داخلي. وكتب المستشار الدبلوماسي في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر": "لم أستغرب حوار السيد راشد الغنوشي مع صحيفة التايمز اللندنية (الشهر الماضي) واتهاماته الموجهة للإمارات، فقد تعودنا الزج باسم الإمارات من قبل هذه الجهات لتبرير قصور محلي وهيكلي". وأضاف: "نصيحتي أن تكون قراءته داخلية لأحداث بلاده فستكون بالتأكيد أدق ولعلها أنفع"، على حدّ وصفه.

في تلك الأثناء، وجّه قرقاش رسالة لـ"المتطاولين" على بلاده، قائلاً: "الإمارات مشغولة بمستقبلها". وغرّد عبر حسابه على "تويتر"، قائلاً: "لكل من يتجرأ على اسم الإمارات ليبرّر مرارة إخفاقه، وفشله، وانكساره، أبلغه أنّ الإمارات في موقع مختلف، ومكان آخر تسمو فوق الضغائن الصغيرة"، وفق تعبيره، وأشار إلى أن "الإمارات مشغولة، تعزّز ازدهارها، وتوّطد تنميتها، وتبني مستقبلها".

 تونس: قراراتنا تستجيب إلى الإرداة الشعبية

وكان عثمان الجرندي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، تلقى الشهر الماضي مكالمة هاتفية من الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي استعرضا خلالها تطورات الوضع السياسي في تونس في ضوء القرارات الأخيرة التي اتخذها رئيس الجمهورية، قيس سعيد.

 وأكد عثمان الجرندي حينها لنظيره الإمارتي أن هذه القرارات تستند إلى الدستور وهي تندرج في إطار الحفاظ على استقرار تونس وحسن سير مؤسسات الدولة وحمايتها إزاء الأخطار المحدقة التي تهدّد البلاد، لا سيما في ضوء صعوبة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية وتداعياتها على السِلْم الاجتماعي بتونس.
كما أبرز الجرندي أن هذه القرارات استجابتْ إلى الإرادة الشعبية للتونسيين بما يكفل استكمال المسار الديمقراطي في كنف الأمن والاستقرار.
من ناحيته، عبّر الوزير الإماراتي عن دعم بلاده لكل ما فيه مصلحة تونس وشعبها والثقة في قدرتها على تجاوز هذا الظرف الدقيق؛ بما يحفظ أمنها واستقرارها ويساعد مؤسسات الدولة على استعادة سيرها الطبيعي، وبما يسهم في تحقيق رفاه الشعب التونسي.
كما أكد أن دولة الإمارات ستواصل وقوفها إلى جانب تونس في مواجهتها لتداعيات جائحة كوفيد-19 وتجاوزها.

مساعدات إماراتية

وفي إطار دعم دولة الإمارات لجهود تونس في التصدي لجائحة كوفيد-19 والحدّ من تداعياتها، واصلت الإمارات جسرها الجوي نحو تونس، حيث وصلت، الثلاثاء الماضي، طائرتا شحن تحملان 47 طناً من الإمدادات الطبية، وعدداً من أجهزة التنفس الاصطناعي وأسطوانات الأكسجين.

وقال راشد محمد المنصوري سفير دولة الإمارات لدى تونس، إن الإمارات تراقب باهتمام وعن كثب تطورات الأوضاع الصحية في تونس، ويأتي هذا الدعم استمراراً لجهودها في تقديم المؤازرة والمساندة لشقيقتها تونس لكسب رهان مجابهة التحديات التي فرضتها جائحة كورونا.

 

جدد قرقاش تأكيد موقف الإمارات الداعم والمساند لقرارات الرئيس التونسي، مشيراً إلى أن المشهد العربي يؤكد أهمية تونس

 

كانت دولة الإمارات قد أرسلت لتونس في تموز (يوليو) 2021 كمية من اللقاحات المضادة لكوفيد-19 تمثلت في 500 ألف جرعة، كما أرسلت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2020 نحو 11 طناً من المواد والمعدات الطبية، في فترة تزامنت مع افتقار غالبية دول العالم للمواد الطبية الضرورية لمجابهة الجائحة، نظراً لتفاقم عدد الإصابات حول العالم.

جدير بالذكر أن مساعدات الإمارات المتعلقة بمواجهة وباء كورونا تجاوزت أكثر من 2200 طن من الإمدادات الطبية لأكثر من 135 دولة.

الصفحة الرئيسية