قناة ليبية تكشف تورط تركيا في اشتباكات طرابلس... ما القصة؟

قناة ليبية تكشف تورط تركيا في اشتباكات طرابلس... ما القصة؟


30/08/2022

استمراراً لانتهاك السيادة الليبية دعماً لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، كشفت قناة "ليبيا 24" فجر اليوم الثلاثاء عن تورط تركيا في الاشتباكات التي اندلعت مطلع الأسبوع الجاري، بعد تقدم عناصر موالية لحكومة الاستقرار الوطني برئاسة فتحي باشاغا لاستعادة سيطرة الدولة الليبية على العاصمة طرابلس.

ونقل موقع "روسيا اليوم" عن القناة الموالية للدبيبة قولها، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، إنّ القوات التركية قد ساهمت في وقف تقدم القوات الداعمة لباشاغا وصد هجومهم على الميليشيات الموالية للدبيبة عبر الطيران المسيّر التركي و"قوات تركية"، مشيرة إلى أنّ الطيران المسيّر التركي يقوم بعمليات مسح وتأمين في ضواحي العاصمة طرابلس.

كشفت قناة "ليبيا 24" فجر اليوم عن تورط تركيا في الاشتباكات التي اندلعت مطلع الأسبوع الجاري

ونشرت القناة على موقعها صور قذائف قالت إنّ الطائرات المسيّرة التركية أطلقتها على أهداف عسكرية معادية للميليشيات المسلحة الموالية للدبيبة.

واندلعت السبت الماضي اشتباكات دامية بين قوات موالية لحكومة باشاغا التي نالت ثقة البرلمان في آذار (مارس) الماضي، وأخرى موالية لحكومة الدبيبة المنبثقة عن اتفاقات سياسية انتهت منذ شهور.

 

وتشهد ليبيا أزمة سياسية متصاعدة مع نزاع بين حكومتين؛ الأولى برئاسة فتحي باشاغا التي منحها مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق أقصى شرقي البلاد ثقته في آذار (مارس) الماضي، والثانية حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنبثقة عن اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة، قبل أكثر من عام، ويترأسها الدبيبة الذي يبدو متمسكاً بالسلطة، ويرفض تسليمها إلا بعد إجراء انتخابات لم تتفق الأطراف السياسية المختلفة بعد عليها.

نشرت القناة صوراً لقذائف قالت إنّ الطائرات المسيّرة التركية أطلقتها على أهداف عسكرية معادية للميليشيات المسلحة الموالية للدبيبة

وأعلنت وزارة الصحة الليبية بحكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة أنّ إجمالي عدد القتلى بلغ (32) شخصاً، ووصل عدد المصابين إلى (159)، الحصيلة التي اعتبرتها مصادر ليبية، في تصريحات لوكالة نوفا الإيطالية، "هزيمة كبرى لباشاغا" قد تقضي على أي "مستقبل سياسي" لوزير الداخلية السابق.

(3) عواقب محتملة

في حين ركزت وكالة الأنباء الإيطالية على مدى تأثير فشل محاولة باشاغا الأخيرة للسيطرة على العاصمة طرابلس على سلوك حكومة الدبيبة، أشار جلال حرشاوي، الباحث المتخصص في الشأن الليبي، إلى (3) عواقب محتملة لاشتباكات السبت الدامي، من بينها تعزيز موقف الدبيبة، ومخاوف من أن يطرأ عليه "تحوّل سلطوي" ضد من سمّاهم الباحث بـ"خصومه المحتملين"، ممّا يُنذر بردود فعل انتقامية لحكومة الدبيبة، أمّا العاقبة الثالثة، فهي رد فعل قائد الجيش الوطني الليبي اللواء خليفة حفتر.

وكان المدعي العسكري الليبي مسعود رحومة مفتاح، الداعم لحكومة الدبيبة، قد فرض بالفعل حظر سفر على باشاغا، وعلى المتحدث باسم حكومة الاستقرار عثمان عبد الجليل، وعلى محمد صوان رئيس الحزب الديمقراطي الداعم لباشاغا، وعلى اللواء أسامة الجويلي.

الصفحة الرئيسية