كيف ردّت الشاعرة الفلسطينية دارين على حكم حبسها من قبل الاحتلال؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
5457
عدد القراءات

2018-08-01

أصدرت محكمة تابعة للكيان الصهيوني حكماً بالسجن لمدة خمسة أشهر، بحقّ الشاعرة الفلسطينية دارين طاطور، بتهمة "التحريض على العنف ودعم منظمة إرهابية محظورة"، بسبب تعليقات نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأُلقي القبض على دارين عام 2015، لنشرها ثلاثة تعليقات، بما في ذلك مقطع فيديو، ألقت خلاله إحدى قصائدها بعنوان "قاوم يا شعبي، قاومهم" على خلفية بها لقطات لعدد من المتظاهرين الفلسطينيين خلال رميهم الحجارة.

وقالت دارين: إنّ قصيدتها أسيء فهمها وأنها لا تدعو إلى العنف.

وأصبحت قضية الشاعرة مشهورة في أوساط المدافعين عن حرية التعبير، وقد لفتت الانتباه إلى تصاعد عمليات الاعتقالات الإسرائيلية، للعرب الحاملين للجنسية الإسرائيلية والفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بتهم التحريض أو التخطيط لهجمات على الإنترنت، بحسب شبكة الـ "بي بي سي".

محكمة إسرائيلية تحكم بالسجن على الشاعرة الفلسطينية دارين طاطور بتهمة التحريض على العنف

وألقت إسرائيل باللائمة على التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في عمليات الطعن وإطلاق النار والدهس بالسيارات من قبل الفلسطينيين، أو العرب الحاملين للجنسية الإسرائيلية، والتي خلفت نحو 55 قتيلاً إسرائيلياً، منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2015.

وقالت دارين لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، بعد صدور الحكم بسجنها: "كنت أتوقع السجن وهذا ما حدث، لم أكن أتوقع العدالة، منذ البداية الاعتقال كان سياسياً، لأنّ القضية تتعلق بحرية التعبير، وسجنت لأنّني فلسطينية".

وقُبض على دارين، 36 عاماً، في تشرين الأول (أكتوبر) 2015، وقضت عدة أشهر خلف القضبان، قبل أن توضع رهن الإقامة الجبرية في منزلها، في كانون الثاني (يناير) 2016.

ووضعت في البداية في شقة في مدينة تل أبيب، وقيدت حركتها؛ لأنّ السلطات الإسرائيلية عدّتها "تهديداً للسلامة العامة".

ثم سُمح لها بعد ذلك بالعودة إلى منزل عائلتها في بلدة الرينة بالقرب من الناصرة، لكن الإقامة الجبرية استمرت بأشكال مختلفة حتى نهاية محاكمتها، ولم يُسمح لها باستخدام الهواتف المحمولة أو الوصول إلى الإنترنت.

واتهمت دارين بالتحريض على الإرهاب، بسبب ثلاثة منشورات لها في بداية موجة من استهداف الإسرائيليين، بعمليات طعن وقتل ودهس بالسيارات، من قبل فلسطينيين أو عرب يحملون الجنسية الإسرائيلية.

وكان المنشور الأول عبارة عن مقطع فيديو ألقت خلاله إحدى قصائدها، بينما تظهر لقطات لمتظاهرين فلسطينيين يرمون الحجارة على قوات الأمن الإسرائيلية.

وتتضمن القصيدة كلمات مثل: "قاوم يا شعبي، قاومهم، قاوم سطو المستوطن، واتبع قافلة الشهداء".

وقالت لائحة الاتهام: إنّ "محتوى القصيدة وظروف نشرها قد خلقت إمكانية حقيقية لارتكاب أعمال عنف أو إرهاب".

لكنّ دارين أصرّت على أنّ القصيدة قد ترجِمت وفسِّرت بشكل خاطئ.

وقالت لوكالة "رويترز" للأنباء العام الماضي: "لم يفهموا قصيدتي، ليست هناك أيّة دعوة للعنف، هناك صراع، لكنّهم يصفونه بالعنيف".

وتمت إدانة دارين أيضاً، فيما يتعلق بمنشور آخر، قال ممثلو الادعاء إنّه يؤيد جماعة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، التي تصنف "كمنظمة إرهابية" من قبل إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وتدعو إلى انتفاضة فلسطينية جديدة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

أما المنشور الثالث؛ فكان صورة لامرأة عربية تحمل الجنسية الإسرائيلية، أصيبت برصاص الشرطة الإسرائيلية، بعد أن لوّحت بسكين، وكتب تحت الصورة: "أنا الشهيدة المقبلة".

وبعد إدانتها، نقلت صحيفة "هآرتس" عن دارين قولها: "محاكمتي أزالت الأقنعة، العالم كله سوف يسمع قصتي، سوف يسمع العالم كله ما هي ديمقراطية إسرائيل، ديمقراطية لليهود فقط، في حين يذهب العرب فقط إلى السجون".

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: