ما أبرز ردود الفعل الدولية والعربية على اتفاق السودان؟

ما أبرز ردود الفعل الدولية والعربية على اتفاق السودان؟

مشاهدة

22/11/2021

رحبت جهات دولية وعربية بالاتفاق السياسي في السودان، القاضي بإعادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى منصبه، وتراجع الجيش عن إجراءته التي أعلنها أواخر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

وكانت دول الترويكا التي تضمّ النرويج وبريطانيا والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وكذلك سويسرا وكندا، من أوائل المرحبين بالاتفاق السياسي.

دول الترويكا التي تضم النرويج وبريطانيا والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وكذلك سويسرا وكندا، من أوائل المرحبين بالاتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك

وأكدت في بيان مشترك، نقلته وكالة "فرانس برس"، دعم عملية انتقال ديمقراطي ناجحة في السودان، وضرورة أن تلبي الخطوات التالية طموحات الشعب السوداني.

وطالب البيان بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين في جميع أنحاء البلاد.

من جانبه، عبّر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عن ترحيبه بالتقارير التي تفيد بأنّ محادثات الخرطوم ستؤدي إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين، وعودة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى منصبه، ورفع حالة الطوارئ.

وحثّ بلينكن جميع الأطراف على إجراء مزيد من المحادثات، ومضاعفة الجهود لإكمال المهام الانتقالية الرئيسية تجاه إرساء قيادة ديمقراطية مدنية في السودان.

وجدّد بلينكن دعوته لقوات الأمن للامتناع عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين السلميين.

وزير الخارجية الأمريكي يؤكد ترحيبه بالتقارير التي تفيد بأنّ محادثات الخرطوم ستؤدي إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين وعودة حمدوك إلى منصبه

 وفي ردود الفعل أيضاً رحبت البعثة الدولية في السودان بالاتفاق، داعية شركاء الانتقال إلى معالجة القضايا العالقة على وجه السرعة لإكمال الانتقال السياسي بطريقة شاملة، وشددت البعثة في بيان على ضرورة حماية النظام الدستوري للحفاظ على الحريات الأساسية للعمل السياسي، وحرية التعبير والتجمع السلمي، وفق وكالة "رويترز".

عربياً:

رحبت دولة الإمارات بتوقيع الاتفاق السياسي، معربة عن الأمل بالتوفيق والسداد للمكونات السودانية في مسيرتها المقبلة لاستكمال المرحلة الانتقالية، في ظل توافق بين أبناء الشعب السوداني، بما يعزز استقرار السودان وازدهاره.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، في بيان نقلته وكالة "وام"، ثقة دولة الإمارات في قدرة الشعب السوداني على تجاوز المرحلة الراهنة، في ظل التوافق الدستوري والقانوني والسياسي الذي يحكم الفترة الانتقالية.

كما رحبت وزارة الخارجية المصرية بتوقيع الاتفاق السياسي، قائلة إنها تشيد بالحكمة والمسؤولية التي تحلت بها الأطراف السودانية في التوصل إلى توافق حول إنجاح الفترة الانتقالية، بما يخدم مصالح السودان العليا.

الإمارات ومصر والسعودية ترحب بالاتفاق السياسي في السودان لتحقيق السلام، وصون الأمن والاستقرار والنماء فيها

وأعربت القاهرة عن أملها في أن يمثل الاتفاق خطوة نحو تحقيق الاستقرار المستدام في السودان، بما يفتح آفاق التنمية والرخاء للشعب السوداني.

 من ناحيتها، رحبت وزارة الخارجية السعودية بما توصلت إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان، من اتفاق حول مهام المرحلة المقبلة، واستعادة المؤسسات الانتقالية، وصولاً إلى الانتخابات في موعدها المحدد.

وأكدت الوزارة في بيان، أوردته وكالة "واس" في هذا الشأن، على ثبات واستمرار موقف الرياض الداعم لكلّ ما من شأنه تحقيق السلام وصون الأمن والاستقرار والنماء في السودان.

في غضون ذلك، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن الترحيب بالإعلان السياسي، باعتباره نتيجةً لجهود سودانية ضخمة ومتواصلة - مدعومة عربياً ودولياً - بُذلت على مدار الأسابيع الماضية للخروج من الأزمة التي شهدتها البلاد.

وقال مصدر مسؤول في الأمانة العامة: إنّ الأمين العام وجّه بأن تعمل الجامعة ومنظماتها بشكل حثيث مع الحكومة التي سيقوم حمدوك بتشكيلها، من أجل تنفيذ أهداف الوثيقة الدستورية الموقعة عام 2019 واتفاق جوبا للسلام عام 2020.

أحمد أبو الغيط يرحب بالإعلان السياسي في السودان، باعتباره نتيجةً لجهود سودانية ضخمة ومتواصلة، مدعومة عربياً ودولياً

 وفي المنحى نفسه، رحّب الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "إيغاد" بالاتفاق السياسي، مثنياً على كافة من شاركوا في الحوار الذي أدى إلى الاتفاق تماشياً مع الإعلان الدستوري لعام 2019 ويشجع القادة السياسيين في السودان والمجتمع المدني على البناء لتوحيد البلاد.

ورحبت منظمة التعاون الإسلامي بالاتفاق السياسي، قائلة إنه من شأن الخطوة أن تُساهم في نزع فتيل الأزمة في السودان، وتفضي إلى حل شامل ومستدام لكافة قضايا الفترة الانتقالية.

وأشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه بالعودة إلى المسار الدستوري، مؤكداً أنّ هذا الاتفاق يمثل تطوراً مهماً تجاه استعادة الاستقرار السياسي في السودان، واستكمال مهام الانتقال الديمقراطي، وفق العربية.

هذا، وبدأت السلطات السودانية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، بعد توقيع الاتفاق السياسي بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الحكومة عبد الله حمدوك.

ينص الاتفاق على إعادة تنصيب حمدوك رئيساً للوزراء، وعلى ضرورة الإسراع في استكمال جميع مؤسسات الحكم الانتقالي، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين

وينص الاتفاق الذي وُقّع أمس بالخرطوم على إعادة تنصيب حمدوك رئيساً للوزراء، وعلى ضرورة الإسراع في استكمال جميع مؤسسات الحكم الانتقالي.

وحول الاتفاق، قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان: "كنا نعيش في أزمة لفترة طويلة، واليوم وبالتوقيع على هذا الاتفاق السياسي، استطعنا أن نؤسس بشكل حقيقي لفترة انتقالية كما تصوّرناها، وكما تخيلها الشعب السوداني في بداية تحوله، أو في بداية الانتفاضة التي حدثت في نيسان (أبريل) 2019".

أمّا رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، فقد قال: "دعونا نتوحد كسودانيين، وننظر إلى مصلحة الوطن. أنا لن أملّ تكرار مقولة دعونا نتوافق على كيف يُحكم السودان، ونترك خيار من يحكم السودان لهذا الشعب العظيم".

الاتفاق الذي أعاد حمدوك إلى رئاسة الحكومة منحه الحق الكامل في تشكيل حكومة كفاءات غير حزبية، على أن يكتفي مجلس السيادة بأعضائه المدنيين والعسكريين بدور الإشراف دون تدخل في عمل السلطة التنفيذية.

وينص اتفاق البرهان حمدوك على تشكيل جيش وطني موحد، ويؤكد الإفراج عن المعتقلين السياسيين، كما ينص على تشكيل حكومة تكنوقراط.

في هذه الأثناء، قالت لجنة أطباء السودان المركزية إنّ شخصاً واحداً قُتل نتيجة إصابته بعيار ناري خلال تظاهرات في مدينة أم درمان أمس، ليرتفع عدد الضحايا منذ 25 تشرين الأول (أكتوبر) إلى (41) شخصاً.

وقد فرّقت الشرطة السودانية باستخدام الغاز المسيل للدموع تظاهرة معارضة لاتفاق البرهان وحمدوك كانت تحاول الوصول إلى القصر الجمهوري في العاصمة الخرطوم.

وكان تجمّع المهنيين السودانيين وقوى الحرية والتغيير قد أعلنا معارضتهما للاتفاق.

الصفحة الرئيسية