السودان: اتفاق إعلان مبادئ بين السلطة الانتقالية والحركة الشعبية.. أبرز ردود الفعل

السودان: اتفاق إعلان مبادئ بين السلطة الانتقالية والحركة الشعبية.. أبرز ردود الفعل

مشاهدة

29/03/2021

رحبت كيانات سياسية ومهنية في السودان باتفاق إعلان المبادئ الذي وقعته السلطة الانتقالية مع الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، واعتبرت الاتفاق بمثابة خطوة كبيرة في مسار استكمال عملية السلام في السودان.

ووقّع رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ورئيس الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو أمس، الاتفاق في العاصمة جوبا، بحضور رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، ومدير برنامج الغذاء العالمي ديفيد بيزلي، وفق ما نقلت وكالات محلية.

وأعلن نائب رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول محمد حمدان حميدتي ترحيبه باتفاق إعلان المبادئ الذي تم توقيعه مع الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو.

 

حميدتي: الاتفاق خطوة إلى الأمام في مسار السلام الذي تنشده بلادنا في عهدها الجديد

وقال حميدتي على حسابه الرسمي بفيسبوك: إنّ "الاتفاق لا شكّ خطوة إلى الأمام في مسار السلام الذي تنشده بلادنا في عهدها الجديد".

وأضاف: "نتطلع إلى إكمال العملية السلمية بالوصول إلى اتفاق سلام مع رئيس الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو، ورئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور".

وتابع: "لا شيء يشبه السلام بعد حروب طويلة أسهمت النخب السودانية في إذكاء نارها منذ استقلال البلاد، يجب أن يتوقف صوت البندقية وإلى الأبد من أجل مستقبل شعبنا".

ورحّب رئيس الجبهة الثورية، عضو مجلس السيادة الهادي إدريس، باتفاق إعلان المبادئ، معتبراً أنه خطوة في الاتجاه الصحيح، وأنه استكمال لمسيرة السلام ولاتفاق جوبا لسلام السودان.

وعبّر رئيس الجبهة الثورية، في بيان صحفي، عن ثقته في أنّ ما ورد في الاتفاق من مبادئ يؤسس لتفاوض بنّاء ومنتج بين الطرفين، ويمهّد للوصول إلى اتفاق يعزز السلام ويضع حداً للاحترابات، ويضمن الأمن والاستقرار ويسهم في نجاح الفترة الانتقالية.

الهادي إدريس: الاتفاق خطوة في الاتجاه الصحيح واستكمالاً لمسيرة السلام ولاتفاق جوبا

وثمّن مساعي دولة جنوب السودان حكومة وشعباً في دعم جهود تحقيق السلام في السودان.

ودعا إدريس رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد أحمد نور إلى الانضمام لمسيرة السلام استكمالاً لنجاحات اتفاقية جوبا.

من جانبه، وصف تجمع المهنيين السودانيين، الاتفاق بـ"خطوة في غاية الأهمية لتحقيق السلام الشامل والعادل ووقف الحرب نهائياً وبناء دولة المواطنة وسيادة حكم القانون".

ورأى تجمع المهنيين، في بيان صحفي، أنّ الاتفاق يبني أساساً متيناً وواضحاً لمسار المفاوضات بين الحكومة الانتقالية والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال، ووضع النقاط على الحروف فيما يخصّ النقاط الخلافية التي شكلت عقبةً فيما مضى.

وأكد دعمه للاتفاق وما يتعلق به من ترتيبات الانتقال السياسي والتحول الديمقراطي والمدني والترتيبات الأمنية وملفات التفاوض السياسي والإنساني، وقبل ذلك المحاسبة والعدالة الانتقالية والقصاص من مرتكبي الجرائم ضد السودانيين طيلة الأعوام الـ30 الماضية.

بدوره، رحّب عضو مجلس شركاء الفترة الانتقالية ورئيس حزب المؤتمر السوداني المهندس عمر يوسف الدقير باتفاق إعلان المبادئ بجوبا.

تجمع المهنيين السودانيين: الاتفاق خطوة لتحقيق السلام ووقف الحرب وبناء دولة المواطنة

وقال الدقير في تغريدة له عبر "تويتر": "نرحّب بتوقيع إعلان المبادئ بين الحكومة والحركة الشعبية بقيادة الحلو، ونعتبره خطوة كبيرة إلى الأمام... نتمنى بداية عاجلة لتفاوض مثمر حول التفاصيل".

وطالب بتكثيف الجهود والتواصل مع عبد الواحد محمد نور للوصول إلى "اتفاق يسكت صوت البنادق".

وأضاف الدقير: "يجب تكثيف التواصل مع حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد لإنجاز السلام الشامل والعادل، الذي يُسكت البنادق ويحشد الطاقات لمهمة البناء الوطني".

وفي السياق ذاته، رحّب القيادي بالحركة الشعبية جناح الشمال ياسر عرمان بخطوة وثيقة جوبا.

ووصف عرمان، في تغريدة له، الاتفاق بـ"خطوة تعزز السلام وتعزز اتفاق جوبا"، داعياً الجميع إلى التوافق حول كل ما يمكن أن يعبر بالسودان إلى بر الأمان تحقيقاً لمرتكزات ثورة كانون الأول (ديسمبر) المجيدة.

بدوره، رحّب حزب الأمّة السوداني بقيادة مبارك المهدي بخطوة التوقيع على إعلان المبادئ، معتبراً أنها "خطوة في الاتجاه الصحيح لطي صفحة الحرب والاقتتال".

وأكد الحزب أنّ إعلان المبادئ الموقع استلهم روحاً ونصاً ما تمّ الاتفاق عليه في مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية لعام1995، وخاصة قضية الدين والدولة، وهو الأمر الذي توافقت عليه كل القوى السياسية السودانية، ما عدا حزب المؤتمر الوطني المحلول، ممّا يعتبر غلقاً لباب المزايدة السياسية حول هذه النقطة المهمة والحساسة.

ويرى حزب الأمّة أنّ تأكيد الاتفاق على الجيش الواحد ودمج قوات الحلو مع سائر قوات الحركات الأخرى، يغلق الباب تماماً على وجود جيشين في الدولة السودانية.

كما أنّ تأكيد الاتفاق على لا مركزية الحكم والنظام الفيدرالي يغلق الباب أمام دعوات تقرير المصير والحكم الذاتي.

ونصّت وثيقة اتفاق المبادئ على العمل من أجل "تأسيس دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية في السودان، تضمن حرّية الدين وحرّية الممارسات الدينية والعبادات لكل الشعب السوداني، وذلك بفصل الهويات الثقافية والإثنية والدينية والجهوية عن الدولة".

وشمل الاتفاق: "ألّا تفرض الدولة ديناً على أيّ شخص، ولا تتبنّى ديناً رسمياً، وتكون الدولة غير منحازة فيما يخصّ الشؤون الدينية وشؤون المعتقد، وتكفل وتحمي حرّية الدين وممارساته، على أن تُضمّن هذه المبادئ في الدستور".

واتفقت الحكومة الانتقالية في السودان والحركة الشعبية شمال، في وثيقة إعلان المبادئ أيضاً على ألّا تستند قوانين الأحوال الشخصية إلى الدين والعرف والمعتقدات، بطريقة لا تتعارض مع الحقوق الأساسية.

ونصّت على أن يكون للسودان جيش قومي مهني واحد، يعمل وفق عقيدة عسكرية موحدة جديدة، ويلتزم بحماية الأمن الوطني وفقاً للدستور، على أن تعكس المؤسسات الأمنية التنوع والتعدد السوداني، وأن يكون ولاؤها للوطن، وليس لحزب أو جماعة.

وأشارت الوثيقة أيضاً إلى أن "تكون عملية دمج وتوحيد القوات متدرجة، ويجب أن تكتمل بنهاية الفترة الانتقالية وبعد حلّ مسألة العلاقة بين الدين والدولة".

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قد عقد ورئيس جمهورية جنوب السودان الفريق أول سلفا كير ميارديت قمة ثنائية أول من أمس بمدينة جوبا.

وبحث الجانبان خلال القمة العلاقات الثنائية بين البلدين بالتركيز على عملية ترسيخ السلام فيهما، وفق وكالة سونا.

الصفحة الرئيسية