مخاوف من عمليات إرهابية في الجزائر بعد صفقة مالي لإطلاق رهائن... لماذا؟

مخاوف من عمليات إرهابية في الجزائر بعد صفقة مالي لإطلاق رهائن... لماذا؟

مشاهدة

10/10/2020

تخشى الجزائر من تسلل عشرات العناصر الإرهابية إلى أراضيها من مالي، بعد إطلاقهم في منطقة قريبة من حدودها، ضمن صفقة بين فرنسا وتنظيم متشدد في مالي لتحرير رهينتين.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد استقبل أمس الرهينة الفرنسية صوفي بترونين، عند وصولها إلى باريس، بعدما بقيت محتجزة 4 أعوام في قبضة المتشددين. وضمّت صفقة التحرير المعارض المالي سومايلا سيسي وإيطاليين.

كان الرهائن محتجزين لدى جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، الموالية لتنظيم "القاعدة"، والتي يقودها المالي إياد أغ غالي

في غضون ذلك، كشفت وسائل إعلام أفريقية عن بعض تفاصيل إطلاق صفقة تحرير الرهائن، والتي جرت بمنطقة كيدال شمال مالي، وقابلها إطلاق سلطات باماكو سراح نحو 100 أو حتى 200 من العناصر الإرهابية، بحسب ما أورده موقع "روسيا اليوم".

وكان الرهائن محتجزين لدى جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، الموالية لتنظيم "القاعدة"، والتي يقودها المالي إياد أغ غالي، وهو زعيم سابق للمتمردين الطوارق في التسعينيات، والذي شغل لبعض الوقت منصب مستشار للرئاسة في باماكو قبل أن يتحوّل إلى الجماعات المسلحة.

وكان من المقرر إطلاق سراح الرهائن الإثنين، بعد أن نقل نهاية الأسبوع العشرات من المعتقلين في صفوف الجماعات المسلحة أو المشتبه بهم من باماكو إلى تيساليت، إلا أنّ دخول الحكومة الأمريكية على خط المفاوضات رافضة الإفراج عن أحد أبرز المعتقلين لضلوعه في مقتل مبشر أمريكي في الهجوم على فندق سبلنديد في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو عام 2016، أخر تنفيذ صفقة التبادل.

وكتعويض للمسلحين عن هذا الإفراج المستحيل عن أحد أعضائهم، كان من الممكن أن تكون الزيادة في المبلغ الأولي للفدية، وفقاً لبعض المصادر، المتفق عليها لتصل إلى مليار و 650 مليون فرنك أفريقي، أي ما يعادل 2.5 مليون يورو.

واعتبر موقع "النهار أون لاين" الجزائري أنّ إدراج اسم شخصية سياسية بارزة في باماكو في تلك الصفقة كان "لذرّ الرماد في العيون"، فقد بنيت الصفقة برمّتها على أساس "محاولة المجلس العسكري الحاكم في مالي استمالة ونيل رضا السلطات الفرنسية، حيث ما تزال باريس متحفظة تجاه الإطاحة بالرئيس إبراهيم أبو بكر كايتا".

حسب الموقع، فإنّ ملابسات الإفراج عن الرهائن مقابل 100 أو 200 إرهابي في منطقة تقع على بعد 50 كلم من الحدود مع الجزائر، بعدما تمّ نقلهم إلى هناك جواً، تطرح العديد من التساؤلات حول جدية الدول الغربية، وبالأخص فرنسا، في تنفيذ التزاماتها بمحاربة الإرهاب.

ولفت  موقع "النهار أون لاين" إلى أنّ هذه ليست المرّة الأولى التي تكشف فيها الأحداث عن تفاوض باريس مع منظمات إرهابية، وعن قيامها بمنح أموال على شكل فديات، في إطار صفقات "تحت الطاولة".

وتوقع الموقع أن تتسبب هذه المعطيات المستجدة في بروز انتقادات في الجزائر للموقف الفرنسي من المنظمات الإرهابية الناشطة في الساحل، خصوصاً أنّ "الشر المتوقع" من الإرهابيين الذين تمّ الإفراج عنهم، سيكون في الجزائر وعلى ترابها وليس على الأقاليم الفرنسية أو المالية، حسب المصدر.

 

الصفحة الرئيسية