هل سيتمكن أردوغان من الإفلات من ضغوطات موسكو وطهران في قمة أنقرة؟

هل سيتمكن أردوغان من الإفلات من ضغوطات موسكو وطهران في قمة أنقرة؟
صورة عمر الرداد
كاتب وخبير أمني أردني
6732
عدد القراءات

2019-09-15

من المقرّر أن تنعقد غداً في أنقرة قمة بين رؤساء دول تحالف أستانة؛ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الإيراني حسن روحاني، والتركي رجب  طيب أردوغان،  وسيكون الملف السوري، بكلّ تطوراته، على جدول أعمال القمة، وتحديداً تطورات إدلب، إضافة إلى الاتفاق التركي الأمريكي على المنطقة الآمنة التي تمّ الاتفاق عليها فيما يُعرف بشرق الفرات بين تركيا وأمريكا.

اقرأ أيضاً: تراجع نسبة مؤيدي حزب أردوغان إلى 30%
ورغم تناقضات الأطراف الثلاثة، وتباين رؤاها تجاه الملف السوري، لاختلاف أجنداتها، وتشكّل هذا التحالف بوصفه تحالف الضرورة، إلا أنّ المرجح، وفق كثير من المؤشرات والدلائل التي أفرزتها تطورات شرق الفرات وغربه، أنّ الموقف التركي هو الأضعف في هذه القمة، والتي ربّما يمنّي الرئيس أردوغان النفس لو أنّها لم تُعقد؛ حيث يرجَّح أن يسود أجواء القمة اتجاهان، الأول: وهو أقرب للتحقيق مع الرئيس أردوغان، في تناقضاته شرق وغرب الفرات، والثاني: انتزاع تعهدات من الرئيس أردوغان بتنفيذ تعهداته في إدلب، بما فيها القضاء على الإرهاب، و"تحرير" محافظة إدلب واستعادتها للدولة السورية، وهو ما يعدّ بالنسبة للرئيسَين؛ بوتين وروحاني، خطّاً أحمر، وأنّ على أردوغان التعامل معه بحزم وحسم، بعد عديد المهل التي استمرت لأكثر من عام، للإسهام بالقضاء على الإرهاب في إدلب.

الملف السوري وتحديداً تطورات إدلب سيكون على جدول أعمال قمة أنقرة التي ستعقد غداً بين رؤساء تحالف أستانة

يأتي انعقاد قمة أنقرة هذه المرة، مع تفاقم أزمات الرئيس أردوغان، الداخلية والخارجية، وتداعياتها التي تؤكد أنّه بلا حلفاء في الداخل التركي، أو على صعيد علاقاته الدولية والإقليمية؛ ففي الداخل التركي تتوالى الأزمات التي تتفجر تباعاً بوجه أردوغان، منذ الخسارة المدوّية لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية، وما تبعها من إرهاصات باحتمالات انشقاقات واسعة في العدالة، وتعاطي أردوغان معها بروح انتقامية، قاموسها التهديد والوعيد لحلفاء الأمس، مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتعدّد مظاهرها.

اقرأ أيضاً: أوراق أردوغان المحروقة
وبالتزامن، ما تزال العلاقة مع الولايات المتحدة، رغم التأكيد على إستراتيجيتها، محطّ شكوك متبادلة، ربّما عبرت عنها التصريحات التركية لأردوغان ووزير خارجيته، تجاه المماطلة الأمريكية في تنفيذ المنطقة الآمنة شرق الفرات، والفجوة بين المقاربة التركية القائمة على منطقة آمنة تكون بقعة لخزان بشري يؤوي اللاجئين السوريين المطرودين من تركيا، بقرار من أردوغان، بما يحقّق التغيير الديمغرافي، وينهي الأغلبية الكردية، ومحاصرة الفصائل الكردية في المنطقة، بوصفها تنظيمات إرهابية، والمقاربة الأمريكية ترى في المنطقة الآمنة ممراً آمناً لعودة السوريين إلى مدنهم وقراهم، وفي الأكراد طرفاً موثوقاً في الحرب على تنظيم داعش، أكّدته التطورات التي أعقبت الاتفاق على المنطقة الآمنة بعودة "داعش"، وتصدّي "قوات سوريا الديمقراطية" لها في الرقة ودير الزور.

اقرأ أيضاً: أردوغان بين الحقيقة والأوهام
فيما تشهد علاقات تركيا مزيداً من التصعيد مع الدول الأوروبية، على خلفية إصرار تركيا على مواصلة عمليات التنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية القبرصية، وتهديدات الرئيس أردوغان الجديدة بفتح الحدود أمام هجرة اللاجئين السوريين إلى أوروبا، في عملية "ابتزاز" أصبحت مكشوفة، وفق كثير من المتابعين للشأن التركي، تدحض مزاعم تركية حول التعامل "الإنساني" مع قضية اللاجئين السوريين، خاصة أنّها تزامنت مع قرارات تركية، على خلفية تنافس حزب العدالة والتنمية مع المعارضة، وقناعاته بأنّ الموقف السلبي للمعارضة من اللجوء السوريّ كان أحد أسباب فوزها بالانتخابات الأخيرة، خاصّة في بلدية إسطنبول.

اقرأ أيضاً: هل يفجر داود أوغلو "دفاتر الإرهاب" في وجه أردوغان
البيان الختامي للقمة، وبعيداً عن اللغة الدبلوماسية، لن يتضمن قرارات ذات دلالة نوعية، لكنّ المرجح أنّ أروقة اللقاءات المغلقة ستشهد ضغوطاً مكثفة على الرئيس أردوغان، الذي يضيق هامش المناورة أمامه، والمطلوب منه تقديم تعهدات جادة لا تحتمل التسويف والمماطلة، بالتعاون الكامل، خاصّة مع روسيا حول إدلب، في إطار القضاء على الفصائل الإرهابية، لا سيما "جبهة النصرة" وحلفاؤها، الذين نفذوا هجمات ضدّ القاعدة الروسية في "حميميم"، بعد اللقاء الأخير بين الرئيسَين؛ بوتين وأردوغان، والذي تعهّد فيه أردوغان بالتعاون مع روسيا للقضاء على الإرهاب.

يأتي انعقاد القمة مع تفاقم أزمات أردوغان فهو بلا حلفاء في الداخل أو على صعيد علاقاته الدولية والإقليمية

وفي الخلاصة؛ فإنّ قمة أنقرة، إضافة إلى كونها ستؤكّد مجدداً "هشاشة" تحالف أقطابها، وربما انتهاء أهداف أطراف التحالف منه، ووصوله إلى نهايته، فإنّ تفاقم أزمة الرئيس أردوغان فيها، بوصفه الطرف الأضعف، لا يعني أنّ الطرفين الآخرين، روسيا وإيران، بلا أزمات، خاصة أنّ الشكوك وعدم الثقة بين الطرفين، الإيراني والروسي، تتفاقم، في ظلّ مساعٍ روسية متواصلة لمحاصرة النفوذ الإيراني في سوريا، من خلال إبعاد الموالين لإيران في المؤسستين؛ العسكرية والأمنية السوريتين، بحركة تنقلات وإعفاءات وتغييرات واسعة، تمت ترجمتها بانخفاض مستوى المشاركة الإيرانية في المعارك الأخيرة، في ريفَي حلب وحماه، ومعارك إدلب، وغضّ الطرف من قبل روسيا عن الضربات الإسرائيلية المتواصلة لقواعد الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له في سوريا، والتأكيدات الروسية على انتهاء الحرب في سوريا، على هامش زيارة نتنياهو إلى موسكو، ولقائه الرئيس بوتين.

اقرأ المزيد...
الوسوم:



إسرائيل نحو نظام الابارتهايد

2020-05-28

عنصرية إسرائيل في التعامل مع الفلسطينيين منذ نشأتها مسألة موثقة حتى من قبل الباحثين والناشطين الإسرائيليين ناهيك عن التوثيق الفلسطيني والعالمي على مدى عشرات السنين. لكن ما نشهده منذ عدة سنوات هو التحول لمأسسة هذه العنصرية ابتداء من إنكار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومرورا بقانون يهودية الدولة وصولا إلى قرار ضم الضفة لإسرائيل بدعم ومباركة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأركان إدارته اليمينية. إذا نجحت إسرائيل في ضم الضفة فبالتأكيد لن تعطي الفلسطينيين أي حقوق سياسية أو مدنية وبالتالي فهي تسير على نظام الفصل العنصري الذي كان سائدا في جنوب أفريقيا والذي تم إسقاطه في بداية التسعينيات من القرن الماضي بعد نضال طويل ومرير بقيادة العظيم نيلسون مانديلا وبدعم شعبي ورسمي عالمي غير مسبوق والذي شارك به يهود أوروبا وأميركا بشكل كبير.
المفارقة اليوم هي أن إسرائيل تسير على خطى المأسسة لنظام عنصري شبيه بنظام الابارتهايد والذي شكل إسقاطه نهاية لحقبة الاستعمار الاستيطاني العنصري عالميا. لقد حذر وزير الخارجية الأميركي في عهد إدارة أوباما، لا بل تنبأ، بعد تحميل فشل المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي كانت برعاية أميركية إلى التعنت الإسرائيلي، بأن إسرائيل تسير باتجاه التحول لنظام الفصل العنصري إذا لم تقبل حل الدولتين. تحذير كيري أصبح أقرب للواقع من أي وقت مضى.
لهذا التحول اعتبارات مهمة على كيفية مواجهة المخطط حيت أن هناك العديد من الأطراف العالمية التي تعارض بشدة الضم ولأسباب مختلفة ومن أهمها الاتحاد الأوروبي وخاصة فرنسا وألمانيا وإسبانيا والحزب الديمقراطي ومرشحه للانتخابات الرئاسية الأميركية جو بايدن بالإضافة إلى كتلة يهودية وازنة في الولايات المتحدة علاوة على روسيا والصين وغيرها من الدول. كل هذه الأطراف وإن بدرجات متفاوتة تعارض ضم الضفة وتتمسك بحل الدولتين.
هناك بعض الأطراف تعارض ضم الضفة لخوفها من تحول إسرائيل لنظام فصل عنصري والذي سيشكل عبئا أخلاقيا وسياسيا لأنه من الصعب عليها الاستمرار أمام شعوبها والعالم أن تستمر بتقديم الدعم لنظام عنصري وهي تدافع عن حقوق الإنسان. يجب عدم التقليل من أهمية هذه المسألة وقد سمعنا بعض الأطراف الأوروبية المهمة تتحدث عن احتمال فرض عقوبات على إسرائيل أو حتى الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حال قامت إسرائيل بتنفيذ قرار الضم كما هو متوقع.
الإستراتيجية في الوقت الراهن هي في محاولة منع الضم الفعلي لأراضي الضفة أو على الأقل تأجيل القرار على أمل حدوث تحولات في البيئة الإقليمية أو الدولية تمنع إسرائيل من تنفيذ مخططها والعودة لمسار حل الدولتين.
لإفشال أو تأجيل مخطط الضم يجب أن يتوفر شرطان أساسيان:
أولا: رفع كلفة قرار الضم على إسرائيل، وهذا يتطلب تغييرا جذريا في الإستراتيجية الفلسطينية يتجاوز عملية التهديد والتنديد، مع مشروع مقاومة شعبية سلمية يتبعه أو يتزامن معه موقف أردني حازم حيال العلاقة مع إسرائيل حيث تملك الأردن أوراقا مهمة يمكن استخدامها بهذا السياق مع محاولة تأمين دعم سياسي عربي وإسلامي لتلك الخطوات.
ثانيا: بالتزامن مع ذلك، لا بد من الحشد والتنسيق مع كافة الأطراف العالمية التي تم ذكرها أعلاه وحثها على اتخاذ خطوات جذرية للمساهمة أيضا برفع التكلفة السياسية على إسرائيل في حال تنفيذ قرار الضم.
السبب الوحيد الذي يمكن أن يوقف إسرائيل من المضي قدما في تنفيذ مخططاتها هو إدراكها أن هناك ثمنا عاليا ستدفعه في حال تنفيذ قرارها بالضم، بغير ذلك فإننا بصدد نظام مأسسة للنظام العنصري والذي سيؤسس لمرحلة جديدة وطويلة من النضال ضد المشروع الصهيوني.

عن "الغد" الأردنية

للمشاركة:

كورونا..انحسار الجائحة أم حضور الوعي؟

2020-05-28

بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بالعودة تدريجياً للحياة الطبيعية، بعد أشهر من شلل تام جراء جائحة كورونا العالمية، فاستأنفت أمس الأربعاء في دبي حركة الاقتصاد والطيران لإعادة المقيمين للدولة والمسافرين إلى جهات أخرى، مع استئناف الدراسة عن بُعد في جميع المدارس، بالإضافة إلى تشغيل بعض الأنشطة التجارية والتطبيب ومعاهد التدريب والأنشطة الرياضية والترفيهية وجميع المقرات الحكومية والمؤسسات الرسمية، لحقت بها المملكة العربية السعودية حيث استأنف، اليوم الخميس، رفع الحظر تدريجياً على حركة الطيران الداخلي وبعض الأنشطة التجارية حتى يوم 29 شوال الذي سيتم فيه عودة الحياة بشكل طبيعي، وكما كانت في السابق، باستئناف الصلاة في الحرمين والمساجد، وبدء عمل المحال التجارية والمتاجر الكبرى والمولات ودور السينما والترفيه في جميع مناطق المملكة، ماعدا مكة المكرمة التي تشهد إجراءات احترازية وقائية مكثفة.

‏تجربة كورونا رغم قسوتها، ورغم حالة الهلع التي لأزمتها، إلا أنها لم تكن سلبية في كل جوانبها، بل إن من أهم إيجابياتها على الصعيد الاجتماعي استشعار قيمة حياتنا الطبيعية ومرونة تحركنا والأمان الصحي الذي كنا نتمتع به والخدمات التي تسهل حياتنا، سواء طبية أو اجتماعية أو ترفيهية، في حين جاءت الجائحة لتجعلنا سجناء الخوف والمعقمات والكمامات وطقوس كثيرة نمارسها أثناء الدخول والخروج، خلاف حياة كانت أبسط وأقل تعقيداً من كل ذلك، وهنا تبرز النعمة التي كنا نتقلب بها دون استشعار لقيمتها، فالأزمات تصقل البشر، ناهيكم عن جائحة هي الأولى من نوعها في هذا القرن، قياساً بحجم خطورتها والاحترازات التي اتخذت لتفاديها. أما على الصعيد الاقتصادي، فقد كانت أزمة كادت أن تهوي بنا لولا حكمة قياداتنا والتعامل شديد الحرص لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، قبل أن نقع فريسة أزمة اقتصادية تجر إلينا ويلات ودمار أشد وأنكى من ويلات الحروب الضروس!
في محيط منطقتنا الخليجية الوضع في تحسن، وتحت إدارة حكومات واعية جعلت الإنسان على قائمة أولوياتها، فأمّنت الدواء والطعام والرعاية الصحية والاجتماعية الرفيعة، لتعتمد خطة العودة للحياة الطبيعية بشكل متدرج وسليم ومرن، يبدأ بترتيبات حكومية حازمة وينتهي بالفرد نفسه، فيمسك هو بزمام الأزمة ليدير تحركاته بنفسه ويحافظ على نفسه بنفسه، بل ويكون مسؤولاً مسؤولية تامة عمن حوله، بالتباعد الاجتماعي والحرص على عدم التلامس والزحام والابتعاد عن كل ما من شأنه نقل العدوى. فالفيروس لايزال في نشاطه والحالات لازالت في تزايد، والأهم أن اللقاح لم يصنع بعد ولا يوجد حتى الساعة دواء يحتوي الجائحة، ولكن الدواء الأنجع هو التباعد الاجتماعي ومسؤولية الفرد تجاه نفسه ومجتمعه، والحرص على الالتزام بجميع سبل السلامة والاحترازات الوقائية، وهذا ما راهنت عليه دولنا وقياداتنا فسلمتنا المسؤولية بكل ثقة بعد جهود جبارة بذلت من أجل سلامتنا، لنستلم الراية ونحن جديرون بها.
نعم، الجائحة لاتزال في نشاطها ولم تنحسر، ولا نعرف متى تنتهي، ولكن طالما الوعي في تقدم، فنحن في أمان. وتحضرني هنا تجربة دولة السويد التي راهنت على ما يعرف «بالمناعة الجماعية» وإبقاء الحياة العامة طبيعية قدر الإمكان، فظلت المطاعم والمقاهي والحدائق مفتوحة، فكانت استراتيجيتها تقوم على حماية الفئات الأكثر عرضة للوباء، ككبار السن والمرضى، والسماح لما دون ذلك بممارسة الحياة الطبيعية بوعي وتباعد كانت نتائجه ناجحة.

عن "الاتحاد" الإماراتية

للمشاركة:

الوصاية المزعومة لرجل الدين على العقل والوجدان

2020-05-27

كما يقول "دنيس ديدرو" إنّه لم يسبق لفيلسوف أنْ قتل رجل دين، لكنّ رجل الدين قتل الكثير من الفلاسفة.

أليسَ الفلاسفةُ يقولون: ما يحتمل التأويل والدلالة المجازية. وعلماء الدين يقولون: ما يوجب اليقين والدلالة الحرفية؟. الفرق كبير بين احتمال التأويل ووجوب اليقين، فالحد اليقيني يمنع الاختلاف، ويكرّس التّطرف في الرأي والموقف، وينعكس تباعاً على الممارسة والسلوك، ومتى تخلَّق هذا، حدث الإشكال وجرى العنف وانساق الكثيرون من اليقينيين إلى المغالاة والتطرف.

أنْ يُحمل السامع أو المتلقي على اسم واحد ومعنى واحد، أراده رجل الدين في نفسه، دون أن يعي حدود وعي الآخرين وقدرتهم على النظر والتأويل وتحميل المعاني وتوليدها، يوقع في فساد الاعتقاد.

الفرق كبير بين احتمال التأويل ووجوب اليقين، فالحد اليقيني يمنع الاختلاف، ويكرّس التّطرف في الرأي والموقف

حين استدرك مثل هذا المعنى الفقيه الأندلسي ابن حزم الأندلسي بقوله إنّ "الأصل في كلّ بلاء وعماء وتخليط وفساد، اختلاط الأسماء، ووقوع اسم واحد على معاني كثيرة، فيُخْبِر المُخبر بذلك الاسم وهو يريد أحد المعاني التي تحته، فيحمله السامع على غير ذلك المعنى الذي أراد المخبر، فيقع البلاء والإشكال"، ثم استدركه أيضاً الفقهاء من بعده، ممن حاولوا أن يوقفوا الناس على كلمة واحدة واسم واحد، في المعاني التي تحتمل التعدد والاختلاف والنظر والتأويل، وفي ما لا تحتمل، على السواء.

ضد الدين؟!

لماذ قال "ريتشارد دوكنز" ذلك، لماذا أعلن أنه ضد الدين، قاصداً تحديداً أنه ضد رجال الدين؛ حيث برّر قوله تالياً بأنهم "يعلموننا أنْ نرضى بعدم فهم العالم"، كأنهم يحتكرون التصورات والنظريات والأفهام حول الحياة والعالم ويكرّسون اليقينيات المغلقة ويرسّخونها لصناعة كائنات بشرية أقلّ كلفة فكرية وأقل تعقيداً في ممارسة التفكير، وأكثر مطاوعة وانسياقاً واتِّباعية.

الذين يرون أنّ العالم موقوف على فهم واحد أكّدوا من حيث يشعرون أو لا يشعرون أنّ الدين يحتكر الفهم

هل فعلاً يعلمنا الدّين عدم فهم العالم، بالتأكيد لا، لكنّ الذين يرون أنّ العالم موقوف على فهم واحد، ورأي واحد، لا يحتمل التأويل ولا الفلسفة، أكدوا من حيث يشعرون أو لا يشعرون فكرة أنّ الدين يحتكر التصورات ويعلمنا أن نرضى بعدم الفهم، وهو الذي حظي العقل فيه بأهمية قصوى، للتفكير والتفكر وفهم العلل وخلق إجابات لأسئلة الجدل.

الآلهة الأجنبية!

كانت حجة الذين قتلوا سقراط، أنّه "يخلق فساد الاعتقاد في عقول النشء، ويمهد الطريق لآلهة أجنبية"، تُهمتان رجّحتا حجة القتل، بوصفه -أي سقراط - يعبث بالسائد ويدعو الشباب للتفكير الحر، ورفض منطق التلقين والتنميط "الذي يسبب البلادة"، وبوصفه أيضاً يدعو للثورة على الفهم الأحادي المغلق للدين، وتفكيك السطوة الدينية المحتمية بالسلطة السياسية، مما أظهره بأنّه يدعو لآلهة أجنبية جديدة.

كل ذلك لأنه يرفض الفكر المتكلّس ويحارب الوصاية المزعومة لرجل الدين على العقل والوجدان، فالدين مثل الدولة، "يمكن أن يُحكم بطريقة سيئة، أن تتآكله الجريمة والأوساخ والتداعي"، بحسب وصف ريتشارد سينيت للمدينة، مضافاً إليه أنه يمكن أن يتم السطو عليه بطريقة منتجة للعنف والتطرف والغلو ورفض الآخر، شخصاً كان أم فكرة.

كانت حجة الذين قتلوا سقراط أنّه يخلق فساد الاعتقاد في عقول النشء ويمهّد الطريق لآلهة أجنبية

يتساءل كثيرون هل قتل الطبري وابن حيان وعُذب الحلاج حتى مات وسجن المعري ونُفي ابن المنمر، وأحرقت كتب الغزالي وابن رشد والأصفهاني وكُفّر الفارابي والرازي وابن سيناء والكندي والغزالي؛ لأنهم جاءوا بآلهة أجنبية، كانوا يدعون لها ويكرسون معارفهم العملية التي جابت الأصقاع لخدمة هذه الآلهة؟!

ويلتفت باحثون آخرون إلى أنّ هؤلاء هم الذين أكسبوا الحضارة الإسلامية والعربية صبغتها العلمية والمعرفية، وليس الفقهاء ورواة الحديث، لافتين إلى أنّ في الأمر ما يشبه التآمر على المنجز الحضاري الإسلامية، من داخل الإمبراطورية الإسلامية التاريخية بتعاضد بين سلطة الحكام والولاة وسطوة رجال الدين.

إن مسألة تلويث تاريخ هؤلاء العلماء، بتهم الزندقة والمجوسية والضلال والانحراف والكفر، وتقطيع أوصالهم وذبحهم وتعليق رؤوسهم على مداخل الأزقة، كما حدث للجعد بن درهم وأحمد بن نصر ولسان الدين بن الخطيب، وابن الفارض، وغيرهم كثير، هو تأسيس لمنهجية دينية قائمة على مصادرة الفكر، ومحاربة العقل، وحكم الناس بالتبعية والطاعة والإذعان.

يُقتل الفلاسفة على يد الفقهاء لكنهم لا يموتون بل ينتصرون في صفحات التاريخ والعقول والنقول

على سبيل الشوق

هل ثمة آلهة، متعددة ومختلفة؟ قد تبدو الإجابة التي لا تبعث حرجاً أو تخلق مأزقاً، أو "لا"، لكن بالنظر إلى تعدد الأفهام حول "الإله" يبدو متعدداً، وباختلاف الإلهام يبدو مختلفاً، فإله الفلاسفة الأزلي الثابت الذي يتحرك كل الكون على سبيل "الشوق" إليه، يختلف عن إله المتدينين والفقهاء والمتصوفة والسلفيين وغيرهم..

من هنا جاءت "الآلهة الأجنبية" التي شكلت أوار الحرب بين الفلاسفة والفقهاء، على مدار التاريخ الإنساني منذ تلميذ أفلاطون إلى اليوم، وستبقى هذه الحرب قائمة، يقتل الفلاسفة على يد الفقهاء، لكنهم لا يموتون؛ بل ينتصرون في صفحات التاريخ والعقول والنقول، ويتورط المتدينون الذين لا يطاوعهم فهم الفلسفة، ولا إدراك غاياتها ولا حججها ولا حِجاجها، يتورطون بالدم والموت ظِنةً منهم أن الموت انتصار، حتى وصلنا إلى حافة العنف ومنه إلى هذا الإرهاب الذي يتغذى على الجهل بالدين وبالفلسفة، وبالحياة وبالإله، ويبقى القليل من الفلسفة يخلق الإلحاد، لكن الكثير منها يحقق الإيمان.

للمشاركة:



قلق أممي من تدفق الأسلحة إلى ليبيا.. والمسماري: الوفاق تستخدم المدنيين دروعا بشرية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

أبدت الأمم المتّحدة، أمس، "قلقها البالغ" إزاء الأنباء الواردة من ليبيا بشأن "تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على طرفي النزاع الدائر في هذا البلد، مناشدة الدول احترام الحظر الأممي المفروض على إرسال أسلحة إلى الدولة الغارقة في حرب أهلية طاحنة، فيما يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إرسال الأسلحة والمرتزقة إلى غرب ليبيا.

الأمم المتّحدة تبدي قلقها البالغ إزاء الأنباء الواردة من ليبيا بشأن تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة

وقال المتّحدث باسم المنظّمة الدولية، ستيفان دوجاريك، في تصريحات صحفية نقلتها وكالة "فرانس برس": "نحن نتابع بقلق بالغ التقارير الأخيرة حول تدفق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة دعماً لطرفي النزاع الليبي".

وأضاف "ندعو جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى احترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ودعم تنفيذه بالكامل".

وأقرّ المتحدّث الأممي بأنّ المعلومات الواردة بشأن حصول انتهاكات لهذا الحظر "سجّلت زيادة كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تمّ الإبلاغ عن عمليات نقل (للأسلحة) شبه يومية عن طريق الجوّ والبرّ والبحر".

وحذّر دوجاريك من أنّ "هذه الزيادة في انتهاكات حظر الأسلحة لن تؤدّي إلا إلى تكثيف القتال، مما سيؤدّي إلى عواقب وخيمة على الشعب الليبي".

وفي سياق متصل بالصراع في ليبيا، أبدى وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان أمس أسفه لـ "سَوْرَنة" النزاع في ليبيا حيث انخرطت روسيا وتركيا في الحرب الأهلية الدائرة في هذا البلد، داعياً طرفي النزاع للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان يبدي أسفه لـ"سَوْرَنة" النزاع في ليبيا على بُعد 200 كلم من أوروبا

وقال لودريان أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الفرنسي إنّ "الأزمة تزداد سوءاً لأنّنا -وأنا لست خائفاً من استخدام الكلمة- أمام سورنة لليبيا".

وأضاف الوزير الفرنسي أنّ "حكومة الوفاق الوطني مدعومة من تركيا التي تجلب إلى الأراضي الليبية مقاتلين سوريين بأعداد كبيرة، بآلاف عدّة".

وشدّد الوزير الفرنسي على خطورة الوضع في ليبيا الواقعة قبالة السواحل الجنوبية لأوروبا.

وقال "لا يمكننا أن نتصوّر نزاعاً من هذا النوع: سورنة على بُعد 200 كلم من السواحل الأوروبية"، مشيراً إلى أنّ هذا الأمر يهدّد "أمننا وأمن الجيران، بمن فيهم تونس والجزائر".

وطالب لودريان طرفي النزاع الدائر في ليبيا باحترام اتفاق برلين المبرم في كانون الثاني (يناير) والذي ينصّ على العودة إلى وقف لإطلاق النار واستئناف العملية السياسية.

ورداً على ما ورد من القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" أول من أمس، على نشر روسيا "طائرات مقاتلة في ليبيا من أجل تقديم الدعم الجوي للقوات المسلحة"، نفى الناطق باسم القوات المسلحة الليبية اللواء أحمد المسماري، أمس، "وصول طائرات حربية حديثة لدعم" قوات القيادة العامة، مؤكداً أنّ كل ما يثار بهذا الخصوص مجرد "شائعات" هدفها تشويه "القوات المسلحة وتضليل الرأي العام".

وقال المسماري، في مؤتمر صحفي عقد أمس، إنّ جميع الطائرات المستخدمة في كل العمليات العسكرية لقوات القيادة العامة ومنها عملية "الكرامة" هي طائرات قديمة جرى إصلاحها وإدخالها الخدمة بجهود الطواقم الفنية، وفق ما أوردت "بوابة أفريقيا".

المسماري ينفي وصول طائرات حربية روسية لدعم الجيش ويؤكد أنّ الوفاق تستخدم المدنيين كدروع بشرية

وأكد أنّ إعادة تمركزات قوات الجيش أوقعت خسائر كبيرة في صفوف قوات حكومة الوفاق.

وقال المسماري، إنّ قوات الوفاق تستخدم المدنيين كدروع بشرية في محور عين زارة جنوب العاصمة طرابلس.

وأضاف: "نواجه حرباً إعلامية وإشاعات تستهدف قواتنا المسلحة"، مؤكداً أنّ "قواتنا قادرة على حسم الموقف لصالحها".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أقر مرات عديدة بأنّه يدعم ميليشيات حكومة الوفاق بالمرتزقة والأسلحة والطائرات المسيرة بموجب اتفاقية عقدها مع رئيسها فايز السراج.

وأعلن الجيش الوطني الليبي مؤخراً مقتل عدد من عناصر التنظيمات الإرهابية كداعش وهم يقاتلون في صفوف مرتزقة أردوغان في ليبيا، وعرض مقابلات على منصاته الإلكترونية لمقاتلين اعترفوا بأنهم قدموا إلى ليبيا لمواجهة الجيش الليبي بمقابل مادي.

للمشاركة:

بالأرقام.. صندوق أبوظبي للتنمية يواصل تقديم المساعدات للسودان

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

أعلن صندوق أبوظبي للتنمية عن توريد مستلزمات لدعم القطاع التعليمي في السودان، ضمن حزمة المساعدات العاجلة المقدمة من دولة الإمارات.

وسلّم الصندوق، وفق وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، الشحنة الثالثة من المقاعد الدراسية والتي تُغطي احتياجات 150 ألف طالب لتعزيز مسيرة القطاع التعليمي في السودان.

صندوق أبوظبي للتنمية يورد مستلزمات لدعم القطاع التعليمي في السودان تلبي احتياجات 400 ألف طالب

وتبلغ قيمة إجمالي المساعدات التي قدمها الصندوق لرفد القطاع التعليمي في السودان حوالي 15 مليون دولار، تلبي احتياجات 400 ألف طالب على المقاعد الدراسية في مختلف الولايات السودانية؛ حيث تم تسليم الشحنتين؛ الأولى والثانية مطلع العام الحالي.

وجرى تسليم الشحنة الثالثة من المقاعد الدراسية، بالتنسيق بين سفير الدولة لدى جمهورية السودان حمد محمد حميد الجنيبي، وعضو مجلس السيادة في جمهورية السودان الفريق الركن إبراهيم جابر.

وقال مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية محمد سيف السويدي: إنّ هذه المساعدات تأتي في إطار حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم المؤسسات التعليمية في السودان لتقديم خدماتها للطلبة، من خلال توفير المستلزمات الدراسية لضمان حصولهم على التعليم المناسب في ظروف بيئية محفزة.

وأضاف السويدي أنّ صندوق أبوظبي للتنمية يحرص على تنفيذ التزامات دولة الإمارات تجاه الشعب السوداني الشقيق ومساعدته على تخطي التحديات التنموية التي يواجهها، لافتاً إلى أنّ الصندوق يرتبط بعلاقات قوية مع الحكومة السودانية، حيث ساهم في تمويل العديد من المشاريع التنموية في العديد من القطاعات الأساسية وأسهمت تلك المشاريع بشكل كبير في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

من جانبه، قال حمد محمد الجنيبي إنّ الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة للشعب السوداني يأتي بتوجيهات كريمة من القيادة الرشيدة التي تحرص على تمكين الحكومة السودانية من تجاوز كافة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة التي تتطلع اليها.

دولة الإمارات تقوم بإيداع 250 مليون دولار في البنك المركزي السوداني لدعم الاستقرار المالي للسودان

وأضاف: أنّ دولة الإمارات تعمل من هذا المنطلق مع الأشقاء السودانيين لضمان نجاح المرحلة الانتقالية الحالية وتحقيق الأمن والتنمية والازدهار لمستقبل السودان، مؤكداً التزام الإمارات في الوقوف إلى جانب الشعب السوداني وتقديم المساعدات للنهوض بالقطاعات الاقتصادية والتنموية المختلفة .

وتأتي حزمة المساعدات التعليمية المقدمة كجزء من المساعدات التي أقرتها دولة الإمارات في شهر نيسان (أبريل) 2019 وقيمتها 1.5 مليار دولار، وذلك لدعم الاستقرار الاقتصادي والمالي في السودان.

وفي إطار المنحة، قامت دولة الإمارات بإيداع 250 مليون دولار في البنك المركزي السوداني لدعم الاستقرار المالي للسودان، كما ورّد الصندوق في وقت سابق 540 ألف طن من القمح بقيمة 150 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات الملحّة للشعب السوداني من الغذاء.

كما تضمنت المساعدات المقدمة دعماً للقطاع الزراعي بقيمة 11 مليون دولار، إلى جانب تقديم مساعدات طبية بلغت 136 طناً لدعم القطاع الصحي في السودان، وذلك بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للسودان.

للمشاركة:

ما آخر تطورات المعارك في اليمن؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

قصفت مقاتلات التحالف العربي، اليوم، مواقع حوثية في محافظة الجوف شمال شرقي اليمن.

مقاتلات التحالف تستهدف مواقع حوثية في محافظة الجوف والبيضاء وتكبد الميليشيات خسائر كبيرة

وقالت مصادر محلية نقل عنهم موقع "اليمن العربي"، إنّ مواقع للميليشيا في مناطق متفرقة من مديرية الحزم بالمحافظة تعرضت لقصف جوي عنيف.

ولم يتسنّ للمصادر الحصول على معلومات حول الخسائر التي أسفر عنها القصف الجوي.

وقصفت أيضاً مقاتلات التحالف العربي، مواقع حوثية في محافظة البيضاء وسط اليمن، ملحقة الكثير من الخسائر البشرية والمادية بالميليشيات.

وفي سياق متصل، صدّت قوات الجيش، أمس، هجوماً لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، في جبهة نهم، شرق العاصمة صنعاء.

الجيش اليمني يصد هجوماً لمجاميع ميليشيا الحوثي بعد ان حاولت التقدم باتجاه مواقع في نهم

ووفقاً لموقع "سبتمبر نت" التابع للجيش اليمني، حاولت مجاميع من الميليشيا التقدم باتجاه مواقع في مفرق الجوف جنوب مديرية نهم، إلا أنّ قوات الجيش رصدت تلك المحاولة وأحبطتها.

وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيا الحوثية، وتدمير عربات تابعة لها.

هذا وصرح الناطق الرسمي للقوات المسلحة العميد الركن عبده مجلي، أنّ دماء الشهداء الذين قضوا في الاستهداف الإجرامي الغادر الذي قامت به ميليشيا الحوثي لن تذهب هدراً وسيتم الرد عليها بقوّة على يد أبطال الجيش الوطني في مختلف الجبهات القتالية.

يذكر أنّ الصاروخ الباليستي الذي أطلقته ميليشيا الحوثي على أحد المعسكرات في محافظة مأرب واستهدف اجتماعاً لقيادة وزارة الدفاع، أسفر عن استشهاد 8 من الضباط والصف وإصابة آخرين من أبطال القوات المسلحة (من مرافقي رئيس هيئة الأركان العامة).

للمشاركة:



أطماع تركيا تتخطى ليبيا سعياً لاحتواء دول الساحل والصحراء

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

محمد أبوالفضل

مخطئ من يظن أن أطماع تركيا سوف تتوقف عند ليبيا أو شمال أفريقيا. ومخطئ أكثر من يتصور أن الروابط التي جمعت أنقرة والتنظيمات الإرهابية قاصرة على التغلغل في الدول العربية.

لقد مهد النظام التركي لمشروعه الإسلاموي منذ سنوات في أفريقيا، وبدأ في تجريف التربة عبر أدوات ناعمة وأخرى خشنة. استخدم في الأولى سلاح المساعدات عن طريق “تيكا” وأخواتها، وفي الثانية عمل على احتضان المتشددين ومدهم بالدعم اللوجستي الذي مكنهم من اختراق العديد من الجبهات المحلية في أنحاء القارة.

سلاح التطرف
ربما لم يلتفت كثيرون إلى عمق الروابط التحتية وتفاصيلها بين تركيا والمتطرفين في دول مثل تشاد والنيجر ومالي ونيجيريا والكاميرون وغيرها، لأن الواجهة القطرية حرفت أنظارهم بعيدا عنها مبكرا.

وانصب الرصد على العلاقات التي تربط الدوحة والحركات المتطرفة العاملة في هذه الدول، وضبطت قطر متلبّسة بتقديم الدعم في أوقات كثيرة وجرى توجيه اتهامات لها، إلى أن تكشفت الكثير من الأدلة حول الدور المشترك لكل من تركيا وقطر في ليبيا، وما صاحب ذلك من توقعات تخص استعداد أنقرة لمد نفوذها إلى ما وراء الحدود الليبية.

تبدو البيئة القريبة من ليبيا مهيأة لتوثيق التعاون والتنسيق بين أنقرة والطيف الواسع من التنظيمات الإرهابية النشطة، والتي ضاعفت من تحركاتها خلال الأسابيع الماضية بالتزامن مع تزايد معالم الحضور التركي في ليبيا، واكتسبت مساحات جديدة من الأرض والنفوذ على إثر انهماك قوى كبرى في محاربة كورونا، وتخفيف حملاتها على المتطرفين، بما ساعدهم على التقاط الأنفاس، وشن حملات موسعة على نقاط ارتكاز جديدة.

ارتاح هؤلاء لرمي تركيا بثقلها في الساحة الليبية، لأن التركيز الإقليمي ينصب عليها هناك، ما يمنح التكفيريين مناسبة أكبر للحرية في الحركة إلى ما هو أبعد. وبدأت جماعة بوكو حرام التي ولدت أصلا في نيجيريا تتواجد بكثافة في المنطقة المعروفة بدول حوض تشاد مؤخرا، كأنها تلقت إشارات بالمزيد من التوسع، وتحقيق انتصارات بالتزامن مع تحويل المقاربة التركية في ليبيا إلى واقع ملموس.

ونجحت في جر الجيش التشادي للالتحام معها مباشرة، بما يخفف الضغط على الجبهة الليبية الجنوبية التي تحولت إلى مسرح عمليات مفتوح لقوى تشادية متباينة، ومصدر لضخ المرتزقة وتوريدهم لخوض الحروب التي تنخرط فيها حكومة طرابلس. قد تظهر عليها مكونات برودة أو سخونة، لكن في الحالتين يصعب تغييبها في الحسابات الليبية.

أصبحت تشاد خلال الفترة الماضية هدفا محوريا لجماعة بوكو حرام، ووقعت معارك ضارية بين القوات التشادية وعناصر تنتمي لهذه الجماعة، سقط فيها ضحايا بالعشرات من الجانبين. فقد كان الهدف الرئيسي وضع جبهة تشاد فوق بركان من التوترات المتلاحقة، وإحياء الدور الذي تقوم به حركات متطرفة تكبدت خسائر على يد قوات الجيش الوطني الليبي منذ عامين بالتعاون مع القبائل هناك، منها الذي تلاشى أو فضل الكمون أو الهروب.

لتشاد تاريخ مرير مع المتطرفين، وقطر ربيبة تركيا في المعادلة التي تتحكم في هؤلاء، وقطعت العلاقات مع الدوحة في أغسطس 2017، وأغلقت سفارتها في إنجامينا، ودعتها إلى وقف جميع الأعمال التي من شأنها أن تقوض أمن تشاد، فضلا عن أمن دول حوض بحيرة تشاد والساحل، واتهمتها مباشرة بمحاولة زعزعة أمنها واستقرارها عن طريق ليبيا.

دعم الإرهاب لبسط النفوذ في أفريقيا
حاولت قطر إفساد العلاقات بين ليبيا وتشاد عن طريق تيمان إرديمي، رئيس ما يسمى باتحاد قوى المقاومة، وهو ابن أخ الرئيس إدريس ديبي وأحد معارضيه، ولعب دورا مهما في منطقة فزان الليبية، وأقام لفترة طويلة في الدوحة، وعندما توارت نسبيا وأعادت علاقتها مع إنجامينا، ظهرت في الواجهة أنقرة، حيث أجبر افتضاح أمر الأولى على تهدئة تحركاتها المعلنة وطبخ تسوية مرضية مع تشاد وتقديم تنازلات سياسية ومساعدات مادية، مع فتح المجال أمام تفعيل أذرع تركيا.

واتهم الجيش الليبي قطر بدعم إرديمي الذي ألقي القبض عليه من قبل القوات التشادية في فبراير العام الماضي، وهو يقود فصيله المسلح في الجنوب الليبي، إلى جانب عشرات الحركات المسلحة والمتمردة، من السودان وتشاد والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة لضرب الجيش وسلخ مناطق واسعة من الجنوب الليبي لإقامة بؤرة إرهابية جديدة في المنطقة.

تمكن الجيش التشادي من ملاحقة الكثير من العناصر الإرهابية، منها أسر نحو 250 إرهابيا، بعد دخول قافلة من المتمردين إلى تشاد قادمة من الأراضي الليبية في نهاية يناير 2018، وتدمير أكثر من أربعين سيارة، ومصادرة قطع كبيرة من السلاح، والاتجاه لمواصلة عمليات التطهير في منطقة أنيدي في شمال شرق تشاد، على مقربة من الحدود مع ليبيا والسودان.

ودخل هذا المثلث حزام الفوضى منذ سنوات، نتيجة نشاط المتمردين والتكفيريين وتجار المخدرات ومهربي البشر والبارعين في الهجرة غير الشرعية، الأمر الذي جعل السيطرة الأمنية عليه عملية غاية في الصعوبة، وبدا الطريق منفتحا حتى ربوع مالي وما خلفها، بصورة استفزت الكثير من القوى الإقليمية والدولية.

في فبراير 2019 قامت مقاتلات فرنسية بضرب قافلة مسلحة تابعة لمتمردين مدعومين من تركيا وقطر، عبرت من جنوب ليبيا لاستهداف الرئيس التشادي إدريس ديبي، إلا أنه تم تدمير نحو 20 شاحنة صغيرة، بعد أن طلب ديبي دعما من باريس، وضمت القوة المشتركة المدعومة من فرنسا وتحارب تنظيم بوكو حرام قوات من تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا.

تتجه أنظار الكتائب المسلحة والمرتزقة والإرهابيين إلى الجنوب الليبي، إذا تمكنت من تأمين طرابلس والغرب، لأن الشرق لا يزال يمثل خطا أحمر بالنسبة لها في هذه المرحلة، وقد يجرها للتحرش مبكرا بمصر وتكبد خسائر باهظة، بينما يمثل التمدد في منطقتي الوسط والجنوب مسألة حيوية لتفريغهما من الجيش الليبي، ومنه يمكن الالتحام مع الجماعات الإسلامية في دول الساحل والصحراء التي تعد الذخيرة التي تدخرها تركيا للاعتماد عليها.

توترات متلاحقة
تحتفظ التنظيمات المتشددة بدرجة من الخلافات البينية، لكنها تستطيع صهرها وتذويبها أو تجاوزها عندما تواجه خصما واحدا، وهذه هي الثيمة التي اشتغلت عليها تركيا، نجحت فيها أحيانا وأخفقت في أحيان أخرى، وطبقتها في الأراضي السورية، ومكنتها في النهاية من الاحتفاظ بمظلة معنوية لكل الأجنحة التكفيرية، وشرعت في إعادة تكرار هذه اللعبة في دول الساحل والصحراء، وحتى المعارك التي جرت بين تنظيمي القاعدة وداعش في مالي أو غيرها، من السهولة أن تحتويها تركيا، لأن المصلحة التكتيكية تقتضي ذلك.

يكتشف المراقب أن هذا المشروع جرى الإعداد له بوتيرة متسارعة منذ سنوات، عندما اتجهت قطر ومن بعدها تركيا، لتمديد خيوط التعاون مع الفصائل المعارضة في تشاد والسودان ومالي ونيجيريا، تارة بذريعة رعاية مفاوضات تهدف لتحقيق السلام، وأخرى عبر قنوات مختلفة لتوصيل الدعم للإرهابيين، حتى تغول هؤلاء وهؤلاء، وباتت الحكومات المحلية هشة وغير قادرة على المجابهة، وضعف بعضها إلى درجة الرضوخ للضغوط الخارجية، والقبول بفتح الأراضي لما يسمى بالقوى الناعمة التي تحولت لستار تتدثر به أجهزة المخابرات التركية.

تأتي الخطورة من امتلاك أنقرة لجملة من الأوراق في منطقة الساحل والصحراء، من أن تتفرغ تركيا بعد تجميع الآلاف من إرهابيي سوريا لتتجه إلى المخزون الأفريقي السخي، وتحاول ربط أعضائه من خلال شبكة مصالح معقدة تتجاور فيها الأبعاد المحلية مع الإقليمية.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:

أهالي قرية سورية يتهمون تركيا بسرقة آثار عفرين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

اتهم أهالي قرية "قسطل جندو" قرب عفرين شمال غربي سوريا الفصائل المسلحة الموالية لتركيا بالعمل على تخريب المزارات والمواقع الأثرية في القرية.

ونشر الأهالي مقطع فيديو قالوا إنه يكشف عمليات الحفر في المنطقة بإشراف من المخابرات التركية بحثا عن آثار يبلغ عمرها آلاف السنين.

وبحسب المرصد السوري، تتواصل أعمال التنقيب عن الآثار وحفر وتخريب المزارات الدينية بحثا عن تحف أثرية في عفرين الخاضعة لنفوذ الفصائل الموالية لتركيا.

وفي سياق ذلك، شهد مزار "شيخ حميد" في قرية قسطل جندو التابعة لناحية شران في ريف عفرين أعمال حفر وتخريب. ويعتبر مزار "شيخ حميد" مكانا مقدسا للكرد الإيزيديين ويرتاده مسلمو المنطقة أيضا، ويعد من المعالم التاريخية لمنطقة عفرين.

وفي وقت سابق، ذكر المرصد أن مسلحين من فصيل السلطان سليمان شاه "العمشات" بدأوا بعمليات حفر بهدف التنقيب عن الآثار في تل "أرندة الأثري" الواقع في ناحية "الشيخ حديد" في ريف عفرين الغربي.

ووفقا لمصادر المرصد السوري، يتعرض التل بشكل شبه يومي لعمليات حفر بمعدات ثقيلة بحثا عن الآثار من قبل عناصر فصيل السلطان سليمان شاه الموالي لتركيا، الأمر الذي أدى لتضرر التل بشكل كبير وإحداث دمار هائل به نتيجة عمليات البحث العشوائية المتواصلة.

عن "العربية.نت"

للمشاركة:

هل ستعيد تركيا استخدام ورقة اللاجئين بعد انتهاء أزمة كورونا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

عادت إلى الواجهة قضية المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء الذين تستخدمهم السلطات التركية ضد خصومها الأوروبيين وقتما تشاء.

وتخشى اليونان من موجات جديدة من المهاجرين الى حدودها مع تركيا بعد أن قال وزير الخارجية التركي أن عودة المهاجرين واللاجئين إلى الحدود مع اليونان ممكنة ومتوقعة مع انتهاء البلدين من عمليات الإغلاق بسبب فيروس كورونا.

ونقلت صحيفة الغاردين البريطانية عن مولود جاويش اوغلو قوله في حديث لمحطة تلفزيون محلية في أنطاليا، "بسبب الوباء ، تباطأت حركة المهاجرين. لكنهم سوف يعودون بالتأكيد بعد انتهاء الإجراءات الإحترازية ضد الوباء" .

أعلنت قيادة الشرطة اليونانية الأربعاء أنها سترسل بحلول الجمعة المزيد من رجال الشرطة إلى حدودها البرية مع تركيا في شمال شرق البلاد في إجراء وقائي لمنع تدق محتمل لمهاجرين.

وقال ناطق باسم إدارة الشرطة تيودوروس خرونوبولوس لوكالة فرانس برس إن "الهدف هو تعزيز دوريات الشرطة وقائيا" على طول نهر إيفروس الذي يشكل الحدود البرية مع تركيا.

ويفترض أن يتوجه الوزير اليوناني لحماية المواطن ميخاليس خريسوهويديس الأربعاء إلى إيفروس لإجراء محادثات مع الشرطة والسلطات المحلية.

وتخشى أثينا أن تمارس تركيا ضغوطا جديدة على أوروبا عبر المهاجرين بعد انحسار وباء كوفيد-19، على أثر تدفق لاجئين إلى منطقة إيفروس في نهاية فبراير.

وأعلنت أنقرة أنها لن تمنع المهاجرين بعد الآن من التوجه إلى أوروبا.

وتجمع آلاف من طالبي اللجوء في مركز كاستانيس (بازراكولي في الجانب التركي) الذي أغلق منذ ذلك الحين.

وطلبت اليونان مساعدة أوروبية لمنع المهاجرين من عبور الحدود وحصلت عليها بينما دانت منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان طرد المهاجرين بطريقة غير قانوينة.

لكن وباء كوفيد-19 أجبر تركيا على التراجع في نهاية مارس واضطرت أنقرةلإعادة المهاجرين إلى مخيمات داخل الأراضي التركية.

لكن التوتر بقي قائما بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

نفت اليونان الأحد معلومات تفيد ان جنودا أتراكا احتلوا اراض يونانية عند مجرى نهر إيفروس الحدوديّ.

وقال وزير الخارجية نيكوس ديندياس إن المعلومات التي نشرتها وسائل إعلام بريطانية أن القوات التركية احتلت قطعة أرض عادة ما تكون مغمورة بالمياه في هذا الوقت من العام، تقع في الجانب اليوناني من الحدود خاطئة تماما.

إلا أنه أقر في مقابلة مع تلفزيون سكاي، بأن "وجود القوات التركية لوحظ في قطاع من الأرض حيث كان الجيش اليوناني يقوم ببعض الأعمال التحضيرية" بعد أن أعلنت أثينا أنها لن تعطي تركيا إحداثيات توسيع سياجها في إيفروس مقدما.

وتقول مراسلة الغارديان من أثينا، أن الحكومة اليونانية أطلقت أجراس الإنذار في أثينا بعد نصريحات الوزير التركي، حيث يعرب المحللون بشكل متزايد عن مخاوفهم من تكرار الأزمة التي اندلعت في وقت سابق من هذا العام عندما أعلن الرئيس التركي ، رجب طيب أردوغان ، أن أبواب أوروبا مفتوحة ، وللمهاجرين حرية العبور إلى اليونان.

وبعد توقف دام نحو ثلاثة أشهر ، أبلغت السلطات اليونانية عن وصول عدة قوارب محملة بالرجال والنساء والأطفال هبطت على شواطئ جزيرة ليسبوس الأسبوع الماضي.

ولا يزال نحو 37 ألف طالب لجوء يتكدسون في ملاجئ في ظروف صعبة للغاية كانت قد ادانتها جماعات حقوق الإنسان.

وفي الأيام الأخيرة ، تجدد التوتر على الحدود مما دفع أثينا لبناء  سياج من الأسلاك الشائكة بطول 12.5 كم على طول الحدود في الأراضي المتنازع عليها مع أنقرة.

قال أنجيلوس سيريغوس ، أستاذ القانون الدولي في جامعة بانتيون ونائب في حزب الديمقراطية الجديدة الحاكم: "من المتوقع انه مع خروج المنطقة تدريجياً من حالة الإغلاق بسبب فايروس كورونا ،اتوقع أن نشهد زيادة في التوترات على جميع الجبهات".

من الواضح أن تركيا تريد مواصلة استخدام ورقة المهاجرين واللاجئين للحصول على  دعم اوروبي لأهدافها الجيوسياسية. ما يقلقني هو أننا قد نشهد أزمة حدودية جديدة قريبًا جدًا. "

وطلبت حكومة يمين الوسط الحاكم في اليونان دعما من الاتحاد الأوروبي لمواجهة المساعي التركية لدفع المزيد من المهاجرين الى الحدود. وفي وقت سابق من هذا العام نشرت شرطة مكافحة الشغب ودوريات عسكرية على طول الحدود البرية مع تركيا.

وفي مارس الماضي، حذر وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أيضًا من أن المهاجرين المتجهين إلى أوروبا سيكونون قادرين على العودة إلى الحدود البرية اليونانية التركية بمجرد انحسار الوباء. وقال بعد أن أمر بإخلاء الرجال والنساء والأطفال من المنطقة "عندما ينتهي هذا الوباء لن نمنع من يريد المغادرة".

وتصاعدت التوترات على خلفية التقارير المثيرة للقلق من قيام السلطات اليونانية بإعادة اللاجئين قسراً إلى تركيا. واتهم نشطاء حقوق الإنسان الحكومة باستغلال الوباء للقيام بعمليات الترحيل خارج نطاق القضاء لطالبي اللجوء.

وتزعم جماعات حقوق الإنسان أن الظروف في معسكرات الجزيرة قد ساءت أيضًا نتيجة للتدابير التقييدية لوقف انتشار الفيروس. على الرغم من أن سياسات الإغلاق قد تم رفعها تدريجيًا في جميع أنحاء اليونان ، إلا أنها لا تزال تُنفذ في مراكز الاحتجاز حيث لا يزال حظر التجول الليلي ساريًا.

عن "أحوال" التركية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية