وسط موجة من الجدل.. افتتاح معرض "فلسطين وياسر عرفات" بمشاركة 43 دولة

وسط موجة من الجدل.. افتتاح معرض "فلسطين وياسر عرفات" بمشاركة 43 دولة

مشاهدة

25/01/2022

افتتح رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، معرض كاريكاتير "فلسطين وياسر عرفات" في قاعة المعارض بمتحف ياسر عرفات في رام الله، في إطار تقليد سنوي ينظم خلاله معرضين واحد خلال فصل الصيف وآخر في الشتاء وضمن مواضيع لها علاقة بالرواية الفلسطينية الحديثة.

وقال رئيس الوزراء، خلال الافتتاح: "43 دولة شاركت في هذا المعرض الاستثنائي، لرجل استثنائي، يعكس ذلك حجم التضامن الدولي مع فلسطين، والجذور الراسخة في ذكرى ياسر عرفات في المجتمع الدولي وقلب كل فلسطيني وعربي وكل من يحب السلام والحرية في العالم".

وأضاف: ياسر عرفات لم يكن زعيماً فلسطينياً فحسب، بل قائداً دولياً وحامل راية السلام العالمية، وامتداداته بحجم المشاركة غير المسبوقة من أمريكا اللاتينية، من شمال أفريقيا العربية إلى جنوب إفريقيا، آسيا وبشكل أساسي الصين.

طالبت الحركة مؤسسة ياسر عرفات الراعية لمعرض الصور بإزالة الصور المسيئة فوراً، والاعتذار عن ذلك

ويشارك في المعرض 104 رسامين من 43 دولة، ويعرض المشاركون 350 لوحة فنية علقت منها 250 على جدران المتحف فيما عرضت اللوحات المتبقية على شاشة عرض على مدخل المتحف.

وقسم القائمون على المعرض الأعمال المشاركة إلى قسمين: الأول؛ لوحات تتمحور حول المقاومة والاحتلال والإنسان الفلسطيني، والقسم الثاني؛ خصص للوحات مختلفة عن الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات بأشكال ورسومات متعددة.

يشارك في المعرض 104 رسامين من 43 دولة، ويعرض المشاركون 350 لوحة فنية علقت منها 250 على جدران المتحف فيما عرضت اللوحات المتبقية على شاشة عرض على مدخل المتحف

وقال محمد حلايقة مدير متحف ياسر عرفات "وجدنا تجاوباً كبيراً من قبل عدد كبير من الفنانين وبعض الفنانين شاركوا بأكثر من عمل".

وجاء في بيان نشره حول المعرض الذي يستمر 6 أشهر "المبدعون هم الأقدر على تشكيل الرؤى وصياغتها وليس هناك ما هو أبلغ من فن الكاريكاتير في التعبير عن الموقف".

لكن، وبعد ساعات قليلة من افتتاح المعرض، ثار غضب الفلسطينيين الذين اعتبروا بعض الرسومات مسيئة للرئيس الراحل.

وعبّر مئات الفلسطينيين عن رفضهم للصور التي عرضت، والتي حمل جزء كبير منها تشويهاً لملامح ياسر عرفات، مطالبين بإزالتها وتقديم اعتذار فوري عنها.

...

فيما عدّ البعض أن ما حدث يشبه إلى حد كبير فيلم "أميرة" الذي أثار الجدل خلال الأسابيع الماضية، بسبب إساءته لقضية الأسرى والنطف المهربة، مؤكدين أنّ المعرض أساء لرمز وطني كبير يمثل كل الفلسطينيين.

عبر مئات الفلسطينيين عن رفضهم للصور التي عرضت، والتي حمل جزء كبير منها تشويهاً لملامح ياسر عرفات، مطالبين بإزالتها وتقديم اعتذار فوري عنها

وبعد هذا الجدل، سحبت حركة فتح في منطقة رام الله والبيرة مجموعة من تلك الصور الكاريكاتيرية، وقالت الحركة في بيان: "ما شاهدناه من صور ورسومات مسيئة لرمزية ياسر عرفات وشخصيته الثورية هو أمر مرفوض وأي مساس برمزيته هو إساءة لكل أبناء حركة فتح والشعب الفلسطيني".

وطالبت الحركة مؤسسة ياسر عرفات الراعية لمعرض الصور بإزالة الصور المسيئة فوراً، والاعتذار عن ذلك.

من جهته، اعتبر ناصر القدوة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات السابق وابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل، في منشور له على صفحته في موقع فيسبوك، أن "إرث ياسر عرفات وسيرته ليسوا بأمان".

...

في حين، قال نائب رئيس "فتح"، محمود العالول، في تصريح صحافي: "تم الحديث مع مؤسسة ياسر عرفات لإزالة جميع الرسوم  الخاصة بالشهيد الرمز ياسر عرفات من المعرض وسيصدر توضيح من المؤسسة حول ذلك".

وأصدر المتحف بياناً صحافياً حول الرسومات الكاريكاتيرية، مؤكداً على أنها خضعت للنقاش والفحص، قبل أن يُسمح بنشرها، إذ تم تجنب نشر الرسومات التي تحمل جدلاً دينياً أو عرقياً.

وأشار إلى أنّ بعض الرسومات التي أثارت الجدل نوعاً ما، لا تُمثل إلا وجهة نظر راسميها وطريقتهم في التعبير عن دعمهم للقضية الفلسطينية، ومُناصرة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وجاء في البيان: "تم رسم شخصية أبو عمار من منظورهم الفني والثقافي والاجتماعي الخاص بهم، فبعضهم رآه بمنظار صيني وآخر جنوب أفريقي وآخر برازيلي، ولكن المؤكد أن جميعهم عبروا عن تضامنهم معنا".

...

وفي الوقت الذي رأى فيه المنتقدون أنّ الصور المعروضة تسيء لياسر عرفات، رأى آخرون أن المنتقدين لا ينطلقون في نقدهم من انتمائهم للراحل ياسر عرفات وتاريخه، بل يأتي في إطار المناكفة السياسية مع السلطة الفلسطينية في رام الله.

...

يذكر أنّ معرض "فلسطين وياسر عرفات" هو المعرض الـ 8 في سلسلة المعارض التي يُقيمها المتحف، بعد "زاوية عمّار" و"زاوية الطفل الفلسطيني" و"حارسة نارنا الدائمة" و"بلادنا هي بلادنا" و"انتفاضة" و"ملصق" و"اقتلاع" و"اغتيال".

وتوفي الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2004 عن عمر ناهز 75 عاماً، إثر تدهور سريع في حالته الصحية، بعد حصار إسرائيلي استمر عدة أشهر.


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية