وفاة الصادق المهدي بعد إصابته بكورونا... هذه أبرز محطات حياته

وفاة الصادق المهدي بعد إصابته بكورونا... هذه أبرز محطات حياته

مشاهدة

26/11/2020

رحل المعارض السوداني البارز ورئيس حزب الأمّة، الصادق المهدي، عن عمر يناهز 85 عاماً، إثر إصابته بفيروس كورونا، وقد نعت الأحزاب السودانية المهدي الذي كان آخر رئيس وزراء منتخب.

لعب المهدي دوراً محورياً في الحياة السياسية في السودان؛ إذ مثل المعارض الأبرز لنظام الرئيس السابق عمر البشير، ودفع الثمن بالسجن فترات طويلة، بالإضافة إلى الإقامة الجبرية.

اقرأ أيضاً: ما أواصر العلاقة بين إيران وإخوان السودان؟

وظلّ المهدي بمثابة مرجعية يُستدل بآرائه وتحليلاته وتنظيراته، وكان صاحب الإرهاصات الأولى في الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين الحكومة السودانية والجماعات المسلحة، فقد خاض حواراً مع تلك الجماعات في العام 2014 انتهى إلى إعلان اتفاق باريس.

لعب المهدي دوراً محورياً في الحياة السياسية في السودان

ونصّ الاتفاق الذي تم توقيعه مع الجبهة الثورية السودانية على إجماع الفصائل المقاتلة على أسس الحل السوداني، التي تنطوي على وسيلتين هما الحوار باستحقاقاته أو الانتفاضة السلمية باستبعاد الحل العسكري، وعلى استبعاد تقرير المصير لمناطق النزاع والإجماع على وحدة السودان تحت أسس جديدة عادلة، بحسب ما أورده موقع "ميديا مونيتور".

اقرأ أيضاً: لماذا انسحبت السودان من مفاوضات سد النهضة؟ وماذا يعني ذلك؟

أبرز المحطات السياسية في حياة "المهدي" كانت عام 1989، عندما أطاح به الانقلاب، الذي قاده حينها الرئيس المعزول عمر البشير، حيث كان المهدي يشغل منصب رئيس الوزراء، ليكون بذلك آخر رئيس وزراء منتخب في البلاد، حتى اليوم.

بدأ المهدي حياته المهنية عام 1954 موظفاً بوزارة المالية، إلا أنه استقال عام 1958 من الوظيفة، لأنّ انقلاب 17 تشرين الثاني (نوفمبر) كان بداية لعهد يرفضه، ليعمل بعدها مديراً للقسم الزراعي، وعضواً بمجلس الإدارة، كما كان رئيساً لاتحاد منتجي القطن بالسودان.

بدأت رحلة المهدي في صفوف المعارضة الشرسة لنظام البشير بعد العام 1989، حين ترأس حزب الأمّة الإسلامي المعتدل، أحد أكبر أحزاب المعارضة في عهد البشير، وظل شخصية مؤثرة حتى بعد الإطاحة بالبشير في نيسان (أبريل) 2019.

نتيجة للقمع الذي تعرض له المهدي، هاجر سرّاً في 1996 قاصداً أريتريا، ليلتحق بعدها بالمعارضة السودانية بالخارج

خلال فترة حكم البشير، ظلّ المهدي زائراً شبه دائم لسجن كوبر، فقد اعتقل أول مرّة عام 1989، وبقي في السجن حتى عام 1990، إلا أنه، وعلى الرغم من خروجه من السجن، بقي تحت الإقامة الجبرية فترة طويلة حتى عام 1992.

بعد الإفراج عنه بشكل كامل عام 1992، تعرّض المهدي لمضايقات كبيرة من قبل الأمن السوداني، وبقيت حركته محدودة فقط بالعاصمة السودانية وتحت رقابة أمنية.

وظل المهدي عرضه للتحقيقات المطولة والاعتقالات المتوالية في: 1993، و1994، واعتقال 100 يوم ويوم حتى 1995، وهي الفترة، التي تعرض فيها للتنكيل في المعتقلات، التي أطلق عليها السودانيون بيوت الأشباح.

ونتيجة للقمع الذي تعرض له المهدي، هاجر سرّاً في 1996 قاصداً أريتريا، ليلتحق بعدها بالمعارضة السودانية بالخارج، ويبدأ أكبر حملة دبلوماسية وسياسية شهدتها تلك المعارضة منذ تكوينها.

بدأت رحلة المهدي في صفوف المعارضة الشرسة لنظام البشير بعد العام 1989

عاد المهدي مجدداً إلى السودان في العام 2000، وقام حينها بالتعبئة الشعبية والتنظيم الحزبي والتفاوض مع النظام والاستمرار في الاتصالات الدبلوماسية، وأعيد اعتقاله عام 2014 بسبب تناوله للجرائم التي وقعت في ولاية دارفور، على يد قوات النظام السوداني وميليشيات داعمة لها، ليواجه تهماً تصل عقوبتها للإعدام، قبل أن يُفرج عنه تحت الضغط الدولي على نظام البشير.

مع اندلاع الثورة في العام 2018، وخلع البشير، انضمّ المهدي مباشرةً إلى إعلان الحرّية والتغيير ضمن الائتلاف الذي قاد الثورة.

اقرأ أيضاً: ما النتائج المترتبة على إخراج السودان من قائمة "رعاة الإرهاب"؟

وقد نعى حزب الأمّة رئيسه قائلاً: "ننعي رجلاً من أهل السودان الأوفياء الذين قدّموا وما استبقوا شيئاً من أجل خدمة الإنسانية جمعاء (...)".

وقال الحزب: إنّ المهدي كان يعالج منذ فترة بسبب تداعيات إصابته بمرض "كوفيد-19" الذي يسببه الفيروس، بحسب ما أورده موقع "سكاي نيوز".

وأضاف: إنّ جثمانه الطاهر سيصل إلى السودان صباح الجمعة، وسوف يوارى الثرى في قبة الإمام المهدي في أم درمان، المدينة التوأم للخرطوم. وكان المهدي قد توفي في الإمارات.

الصفحة الرئيسية