لماذا يدوّل الحريري مشكلة حزب الله؟

1848
عدد القراءات

2019-09-09

محمد قواص

لافتٌ جداً أن يخاطب رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري المجتمع الدولي معلناً أن مشكلة سلاح حزب الله هي مسألة إقليمية (دولية) وليست لبنانية. وعلى هذا قد يلتقي، بشكل غير مباشر، مع اكتشاف رئيس الجمهورية ميشال عون أن الظروف تغيرت ولم تعد تستدعي حواراً داخليا للاهتداء إلى الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان.

لافتٌ أيضاً أن حزب الله لم يعلّق على تصريحات الحريري لـ "سي أن بي سي" الأميركية حول ما فُهم أنه تبرؤ لحكومته من سلاح الحزب وسلوكه (المشرّع وفق البيان الوزاري)، وأنه إحالة للأمر، وفق ما قد تفسره مواقفه، إلى معالجة كبرى تتجاوز قدرات لبنان وتضعها ربما داخل ملف الصراع الذي تقوده الولايات المتحدة ضد إيران.

يخبر الحريري العواصم المهتمة بشؤون لبنان واستقراره، ودوره واقتصاده، وآبار الطاقة في مياهه، أن حزب الله لا يحكم البلد، لكنه يتحّكم بقرار السلم الحرب فيه. يبلغ الرجل من يهمه الأمر، بصفته رئيسا لحكومة بلد مستقل ذي سيادة، أن عنوان حزب الله ليس في لبنان، وأن قراره يأتي من خارج البلد، وأن معالجة أمره لا يمكن أن تتم من داخله.

لا يُفهم من خطاب الحريري لقناة تلفزيونية أميركية بعد أسابيع من عودته من رحلة مثيرة للجدل إلى الولايات المتحدة إلا أن رئيس الحكومة يستدرج تدويلا لمسألة حزب الله، ليس بالمعنى الذي قد يثير الداخل اللبناني، بل بالمعنى الاستراتيجي المتعلق بما يُرسم هذه الأيام للمنطقة.

ولا يُفهم من منطق الرجل إلا دعوة لتخليص لبنان، بكيانه وتياراته ومذاهبه ومؤسساته، من مهمة التصدي لظاهرة تعملقت لأسباب خارجة عن إرادة لبنان، وتتحمل مسؤوليتها سياسات اعتمدها المجتمع الدولي في التعامل مع إيران ونظام "الثورة الإسلامية" هناك منذ أربعة عقود.

على أن ما ينطق به الحريري يختلف في الجوهر عما ينطق به عون. في ثنايا كلام رئيس الحكومة بعضٌ مما تجاهر به بيئته السياسية الصغرى وتلك الكبرى الممتدة بارتباك باتجاه حلفاء الأمس. يعتبر هؤلاء أن سلاح حزب الله يصادر هيبة الدولة ووحدة قرارها في شأن سيادي أساسي، وأنه يعظّم من ثقافة الدويلة ويهدد اللحمة الداخلية ويصدّع الاستقرار الداخلي ويساهم في تفشي مظاهر العبث والفوضى والاستهتار بمؤسسات البلد كما بموقعه في العالم وعلاقاته مع دول العالم.

باعتباره مشكلة خارجية، لا يؤمن الحريري بلزومية سلاح حزب الله للدفاع عن لبنان على منوال ما يكرر رئيس الجمهورية ميشال عون. يرى الأخير أن سلاح الحزب لبناني في أجندته الدفاعية عن البلد وهو جزء بنيوي لا تمرد داخليا عليه، لا بل تتم رعايته من قبل الدولة وحكومتها. وفيما يتحدث الحريري عن "مشكلة" أن قرار الحرب والسلم في يد حزب الله، لا يرى رئيس الجمهورية ذلك على نحو لا يوجب هذه الأيام أي حوار بيتي لاستحداث استراتيجية دفاعية تنهي ظاهرة سلاح الحزب من خارج منظومة الدولة.

"حزب الله مشكلة إقليمية". وفق ذلك يطالب الحريري أن لا يرتبط أمر الجدل حول دور حزب الله من قبل واشنطن وحلفائها بأمر ما يمكن لهذا العالم أن يقدمه لتخليص لبنان من أعبائه الاقتصادية. وفيما يكثر الحديث عن ربط ثمار مؤتمر "سيدر" وكرم الدول المانحة بشروط معينة متعلقة بما هو مطلوب من الدولة للجم حزب الله والقبض على سلاحه، يرمي الحريري الكرة إلى حضن هذا العالم وتلك الدول المانحة مستخدماً لغة بسيطة مفادها أن "الأمر مشكلتكم وليست مشكلتنا".

وعلى أساس تلك المعادلة يطلب الحريري من العالم أن يتعامل مع لبنان بصفته دولة تديرها حكومة يرأسها، وأن لحزب الله حصة برلمانية ووزارية لا تتيح له إدارة البلد، وأن مسألة إمساك هذا الحزب بقرار الحرب والسلم (الذي يمكن بالمناسبة أن يدمر البلد ويطيح بحكومته ومؤسساته)، هي مسألة وجب لهذا العالم التعامل معها، مع التسليم بأن بيروت لا تستطيع في مواجهتها شيئاً.

وللمفارقة فإن تصريحات الحريري لم تستفز حزب الله. التدويل الذي تشي به تلك التصريحات يؤّمن للحزب موقعاً خاصا، ليس داخل المشهد اللبناني المحدود، بل داخل ذلك الدولي الكبير. قد يقرأ الحزب أن مواقف رئيس الحكومة اللبنانية تُظهر للعالم أجمع، وهذه المرة بشكل رسمي صادر عن مرجع رسمي، حقيقة أن حزب الله ليس حزبا لبنانيا بل قوة إقليمية داخل لبنان تؤثر في قراراته السيادية، وجب التعامل معه دولياً بصورة مستقلة عن تعامل دول العالم مع لبنان، أو أكثر من ذلك التعامل معه بصفته ملحقاً نهائيا ملتصقاً بكيانية لبنان القانونية في العالم، وليس حادثة ظرفية مؤقتة يتم تدبيرها داخل منظومات الحكم والسياسة والأمن في لبنان.

وفي الهمّة التي تقودها الولايات المتحدة هذه الأيام بشخص ديفيد شنكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى الذي يطل على لبنان (الأربعاء) ما قد يؤسس لقواعد عمل جديدة سترسيها أعراف أميركية في التعامل مع لبنان وحزب الله كحالتين منفصلتين.

تعمل واشنطن على تفعيل وساطتها لإنهاء النزاع الحدودي، البري والبحري، بين لبنان وإسرائيل. وترسل واشنطن موفدها آخذة بعين الاعتبار أن نجاح مهمته يحتاج منطقياً إلى تبديد احتمالات نشوب حرب جديدة تشنها إسرائيل ضد حزب الله في لبنان. ولا يمكن أن تبنى أي استراتيجية جدية لإقفال الملف الحدودي وفتح ملف التنقيب عن الطاقة في المياه اللبنانية وتفعيل ذلك القطاع في منطقة شرق المتوسط إلا بالانكباب جدياً على معالجة "حالة" حزب الله.

منذ أيام، وخارج أي سياق، وربما من صلب سياقات ليست ظاهرة، يتنبأ وزير الداخلية اللبناني السابق نهاد المشنوق أن "لا نفط ولا غاز، من دون الاتفاق الجدّي والحاسم على الاستراتيجية الدفاعية اللبنانية”. ربما أن في ذلك الموقف حسابات داخلية تنتقد دفن عون لتلك الاستراتيجية بسبب "تبدل الظروف"، وتغمز من قناة لا مسؤولية لبنان عن سلاح حزب الله وفق اجتهادات الحريري الجديدة. إلا أن ورشة الرسم الجارية حاليا لخرائط المنطقة ومسار التوازنات الدولية داخلها، لا يمكن إلا أن يلحظ معالجة ما لظاهرة حزب الله في لبنان.

تدفع إسرائيل بملف مصانع الصواريخ التابعة للحزب. وتتهدد بالنار ممر طهران بيروت الشهير. باتت ورشُ التنقيب عن الغاز التي تهتم لها واشنطن كما فرنسا وإيطاليا وروسيا ودول البحر المتوسط مفعّلة لإطلاق إحدى أكبر ثروات العالم الجديدة. وتُعَدُ ترتيبات للمسألة السورية التي بدا أن التلويح التركي بإعادة دفع اللاجئين إلى أوروبا تعيد إيقاظ العالم عليها. على هذا تتعملق الملفات على النحو الذي يعيد تسليط المجهر على حزب الله ودوره داخل تلك الملفات.

الأمر يتطلب تدويلاً، وفق ما يتسرب من تصريحات الحريري، ومع ذلك على لبنان أن يقرر ما إذا كان يريد العالم أن يتعامل معه بصفته دولة مستقلة أم يريد للعالم أن يقبل بأمره الواقع ويتبنى ويرعى وصاية حزب الله عليه كما قبل ورعى وصاية نظام دمشق قبل ذلك.

عن "ميدل إيست أونلاين"

اقرأ المزيد...
الوسوم:



تراجع نسبة مؤيدي حزب أردوغان إلى 30%

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-14

أظهر استطلاع رأي حول الحزب السياسي الذي سيصوت له الأتراك في حال عقد انتخابات برلمانية هذا الأسبوع، انخفاض نسبة المصوتين لصالح حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وبحسب استطلاع رأي أجرت شركة (ORC) للأبحاث، حصد حزب العدالة والتنمية الحاكم أصوات 30.6 في المئة من المشاركين، بينما حصد حزب الشعب الجمهوري المعارض أصوات 26.5 في المئة.

وحول الأحزاب الجديدة التي سيشكلها سياسيون منشقون عن الحزب الحاكم، وينتظر الإعلان الفترة المقبلة، بلغت نسبة من سيصوتون لصالح الحزب المنتظر أن سيشكله وزير الاقتصاد الأسبق المستقيل من العدالة والتنمية علي باباجان نحو 11.6 في المئة، في حين بلغت نسبة من سيصوتون للحزب المنتظر أن يشكبه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو المحل للتحقيق تمهيدا لفصله من الحزب حوالي 8.5 في المئة.

وأوضح 30.6 في المئة من المشاركين في الاستطلاع أنهم سيصوّتون لحزب العدالة والتنمية، في حين أعلن 26.5 في المئة أنهم سيصوتون لحزب الشعب الجمهوري، بينما أكد 14.2 في المئة اعتزامهم على دعم حزب الحركة القومية، و8.1 في المئة سيؤيدون حزب الشعوب الديمقراطي الكردي.

وحصد حزب الخير 3.9 في المئة من أصوات المشاركين، بينما نال حزب السعادة 1.7 في المئة من أصوات المشاركين.

وبشأن داود أوغلو وعلي باباجان الذين يستعد كل منهما لإنشاء حزب سياسي جديد، صوت 11.6 في المئة من المشاركين لصالح باباجان في حين حصد أحمد داود أوغلو نحو 8.5 في المئة من أصوات المشاركين.
هذا وسأل المشاركين عن موقفهم من نقاشات عقوبة الإعدام المتداولة في الرأي العام التركي ضد مرتكبي جرائم قتل واغتصاب الأطفال والنساء، حيث أعرب 71.7 في المئة من المشاركين عن دعهم لعقوبة الإعدام.
يشار إلى أن وزير الاقتصاد التركي الأسبق علي باباجان أعلن أمس الأول الثلاثاء في حوار مع صحيفة (قرار) أنه وفريقه يخططون للانتهاء من تشكيل الكيان القانوني لحزبهم المرتقب قبل نهاية العام الجاري.
فيما أكد سلجوق أوزداغ المقرب من رئيس الةزراء الأسبق أحمد داود أوغلو أن الخير يسعى لتأسيس حزب سياسي جديد منشق عن حزب العدالة والتنمية، وأن عدد المؤيدين لداود أوغلو ارتفع إلى أكثر من 100 برلماني سابق، وأكثر من 10 نواب حاليين داخل البرلمان.
ومن اللافت توقع أوزداغ أن تركيا ستشهد انتخابات مبكرة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2020، مطالبًا الشعب التركي الاستعداد جيدًا لهذا.
وقال باباجان عن أحمد داود أوغلو وسعيه لتشكيل حزب جديد دون التحالف بينهما، إنه صديق حميم له، غير أن هناك اختلافا في وجهات نظرهما بكثير من القضايا السياسية، إلى جانب الاختلاف في النهج والأسلوب.

عن "زمان" التركية

للمشاركة:

منظمة حقوقية: مليشيا الحوثي قتلت 14 ألف مدني خلال 4 سنوات

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-14

أحمد فتحي

فرض تصاعد حدة جرائم وانتهاكات مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن نفسه على أجندة فعاليات وأنشطة عدد من المنظمات الحقوقية، على هامش مشاركتها في الدورة الـ42 للمجلس الدولي لحقوق الإنسان المنعقد في الفترة من 9 - 27 سبتمبر/أيلول الجاري.

وأكد المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان بجنيف خلال مداخلة شفوية عرضتها الناشطة الحقوقية اليمنية مواهب الحمزي، الجمعة، أن الوضع الإنساني في اليمن يزداد توترا مع استمرار سيطرة الانقلابيين على العاصمة وفتح جبهات قتالية جديدة.

وقال أيمن نصري رئيس المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان إن المداخلة الشفوية ركزت على الوضع الإنساني في اليمن الذي يزداد توترا مع استمرار سيطرة الانقلابيين على العاصمة صنعاء.

ونبه نصري إلى أنه خلال أكثر من 4 سنوات قتلت المليشيا أكثر من 14000 مدني، بينهم أطفال ونساء ومسنون بالقنص، وزراعة الألغام، وعمليات الإعدام غير المشروعة، والموت تحت التعذيب، كما يوجد أكثر من 3500 معتقل في سجون المليشيا الحوثية.

وأكد نصري أن المداخلة أكدت أن المليشيا الحوثية اعتدت على كل مرافق اليمن، فدمرت البنية التحتية والممتلكات الخاصة والعامة، وفجرت المنازل ودور العبادة، وانتهكت الطفولة من خلال التجنيد الإجباري والقتل والتشويه وحرمان الأطفال من التعليم والصحة.

وطالب المنتدى من المجلس الدولي لحقوق الإنسان مضاعفة الجهود للضغط على المليشيا؛ لتنفيذ قرارات المجلس المتعلقة باليمن، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 2216 والالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان، والوقف الفوري للهجمات العشوائية ضد السكان، والتوقف فورًا عن زراعة الألغام بمختلف أنواعها.

يشار إلى أن المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان بجنيف الذي تأسس عام 2010، منظمة غير حكومية مقرها جنيف، ويعمل طبقاً للقانون المدني السويسري الذي ينظم عمل منظمات المجتمع المدني بسويسرا.

والمنتدي معني بقضايا حقوق الإنسان بدول الشرق الأوسط من خلال رصد التجاوزات والانتهاكات وتقديمها للمجلس الدولي لحقوق الإنسان من خلال الآليات المتاحة.

وكانت مؤسسة "ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان" المصرية، قد نددت باستمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين في اليمن، والتي يصل بعضها حد جرائم الحرب.

جاء ذلك خلال المداخلة التي قدمتها المؤسسة مؤخرا أثناء الحوار التفاعلي مع المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، ضمن فعاليات الدورة الـ42 لمجلس حقوق الإنسان.

وأوضح أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت، أنه منذ مطلع العام الحالي حتى نهاية شهر يوليو/تموز رصدت المؤسسة بالتعاون مع نشطاء ميدانيين داخل محافظة الضالع اليمنية قيام مليشيا الحوثي بتدمير 712 منزلا ومنشأة.

كما قامت المليشيا بتفجير 31 منزلا وتدمير 4 جسور، والاعتداء على 9 مساجد والتي تم تحويلها إلى ثكنات عسكرية.

من جانبه، قال إسلام فوقي مدير وحدة تحليل السياسات بالمؤسسة إن مليشيا الحوثي جندت عشرات الآلاف من الأطفال، الأمر الذي يخالف المادة 38 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي نصت على تحريم إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

وكانت الأمم المتحدة، قد اتهمت أوائل سبتمبر الجاري، مليشيا الحوثي الإرهابية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن.

وكشف تقرير أصدره فريق من الخبراء الدوليين والإقليميين أنشأه مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن أن مليشيا الحوثي شنّت هجمات عشوائية واستهدفت المدنيين في أعمال ترقى إلى جرائم الحرب.

وأوضح التقرير أن الانقلابيين استخدموا أسلحة لها آثار مدمرة واسعة النطاق كالصواريخ والمدفعية ومدافع الهاون؛ حيث وُجهت عمدا على المدنيين والأعيان المدنية وأدت إلى قتلهم وإصابتهم.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:

الصدر "العربي" في عباءة إيرانية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-14

فاروق يوسف

أثار ظهور رجل الدين العراقي مقتدى الصدر في صورة وهو يتوسط المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني موجة من التساؤلات الحائرة تتعلق بالدور السياسي الذي يلعبه الصدر في العراق ومن خلاله في العلاقة الملتبسة مع إيران.

فلطالما توهم الكثيرون أن الصدر يمثل التشيع العربي في مقابل التشيع الصفوي. وهناك مَن بالغ في تقدير نزعته العربية في مواجهة تيارات حزبية  شيعية، كانت ولا تزال تدعو إلى الانخراط في المشروع الطائفي الإيراني في محاولة منها لطمس الهوية العربية للعراق وقطع الصلات التي تربط العراق بمحيطه العربي.

هناك طبعا من وهب الصدر صفات من نوع نصير الفقراء ضد الفاسدين. وهو رأي استمد قوة حجته من كون رجل الدين السياسي الأكثر شعبية في العراق قد حظي بشعبية لم يحظ بها أي سياسي عراقي آخر.      

ويُقال على سبيل الجدل أن التيار المدني ممثلا بالحزب الشيوعي قد تحالف مع الصدر ايمانا منه بأن ذلك الشاب المنبوذ من المؤسسة الدينية الشيعية الرسمية والمكروه من قبل زعماء الأحزاب الشيعية يمثل رهان التغيير من داخل مؤسسة "الإسلام السياسي".

كما أن هناك من نظر للظاهرة الصدرية باعتبارها نوعا من الصلح بين الدين والسياسة لصالح قيام دولة مدنية تعترف بحق المواطنة وسيادة القانون الوضعي من غير الاخلال بأصول الشريعة.

الصورة الأخيرة كانت بمثابة ضربة قاضية لكل ما قيل عن الصدر في أوقات سابقة ولكل الأدوار التي لعبها الرجل حين كان يسعى إلى الظهور معارضا للعملية السياسية ولهيمنة إيران عليها. بل يمكن القول إن تلك الصورة أنهت حالة النشوة التي كان يعيشها أتباع الصدر الذين راهنوا على أن المستقبل العربي للعراق سيضمن للصدر مكانة خاصة فيه.

فهل حطم الصدر بنفسه تمثاله وأزال أيقونته من ذلك المعبد الخيالي؟

أعتقد أن الرجل الذي ضحى بالنجف وهي مقر اقامته في حرب خاسرة مع الأميركان عام 2004 لم يكن على استعداد لأن يقف ضد إيران، بطريقة يعلن من خلالها عن وطنيته العراقية وانحيازه لعروبة العراق.

اما الشعارات التي رفعها أتباعه في أوقات مختلفة والتي كانت تطالب بطرد إيران من العراق فأعتقد أنه كان يحارب من خلالها تلك النزعة الارستقراطية التي تميزت بها المؤسسة الدينية المدعومة من إيران. ولم تكن إيران "بمشروعها السياسي" مقصودة.

فالرجل الذي نال لقب "الزعيم الشيعي الشاب" بسبب هذيان أبيه بأحلام الفقراء ضد المرجعية الدينية الصامتة لا يمكنه في أي حال من الأحوال أن ينسى أو يتنكر لمرجعية كاظم الحائري الذي يقيم في مدينة قم الإيرانية وهو لذلك يظل مسكونا بقوة الأثر الإيراني في ما يفكر فيه. إنه ابن عائلة معارضة غير أنها لم تتحرك خارج إطار السيطرة الإيرانية.    

بطريقة ما كان مقتدى الصدر ولا يزال هو ابن المؤسسة الدينية التي تدين بالولاء للمرجعية الدينية الإيرانية. وهو وإن اختلف مع الارستقراطية السيستانية التي نبذته فإنه على وفاق مع الهيمنة الخامنئية التي تمثل بالنسبة له السد الطائفي الأخير.

ما حاول المراهنون على مقتدى الصدر أن يتغافلوا عنه أنه كان قد غطى بتقلبات مزاجه "المتمرد" على طائفيته وأنه لم يكن سوى وريث وحيد لرجل سعى إلى أن يكون محورا لمرجعية دينية ناطقة غير أن ذلك كله لم يكن ليقلل من تمكن الطائفية منه.

لقد حارب مقتدى الصدر خصومه الشيعة بـ"العروبة" في بادئ الأمر غير أن عينه ظلت مصوبة في اتجاه إيران، باعتبارها مرجعيته الطائفية. ذلك تناقض حسمته صورة هي تجسيد لواحدة من مغامرات السيد وقد تكون مغامرته الأخيرة.

عن "ميدل ‘يست أونلاين"

للمشاركة:



الحوثيون يقتلون 14000 مدني خلال 4 أعوام

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-15

قتلت ميليشيا الحوثي الإرهابية، خلال أكثر من 4 أعوام، أكثر من 14000 مدني، بينهم أطفال ونساء ومسنون، بالقنص وزراعة الألغام، وعمليات الإعدام غير المشروعة، والموت تحت التعذيب، كما يوجد أكثر من 3500 معتقل في سجون المليشيا الحوثية.

وقال المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان بجنيف، خلال مداخلة شفوية عرضتها الناشطة الحقوقية اليمنية، مواهب الحمزي، أمس: إنّ الوضع الإنساني في اليمن يزداد توتراً مع استمرار سيطرة الانقلابيين على العاصمة، وفتح جبهات قتالية جديدة، وفق ما نقلت وكالات أنباء دولية.

الحمزي: الحوثيون دمروا البنية التحتية والممتلكات وفجّروا المنازل ودور العبادة وانتهكوا الطفولة

الحمزي: الحوثيون دمروا البنية التحتية والممتلكات وفجّروا المنازل ودور العبادة وانتهكوا الطفولة

وقال رئيس المنتدى، أيمن نصري: إنّ المداخلة الشفوية ركزت على الوضع الإنساني في اليمن، الذي يزداد توتراً مع استمرار سيطرة الانقلابيين على العاصمة صنعاء.

وأكّد نصري؛ أنّ المداخلة أكدت أنّ الميليشيا الحوثية اعتدت على كلّ مرافق اليمن، فدمرت البنية التحتية والممتلكات الخاصة والعامة، وفجرت المنازل ودور العبادة، وانتهكت الطفولة؛ من خلال التجنيد الإجباري، والقتل، والتشويه، وحرمان الأطفال من التعليم والصحة.

وطالب المنتدى من المجلس الدولي لحقوق الإنسان مضاعفة الجهود للضغط على الميليشيا؛ لتنفيذ قرارات المجلس المتعلقة باليمن، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2216، والالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان، والوقف الفوري للهجمات العشوائية ضدّ السكان، والتوقف فوراً عن زراعة الألغام بمختلف أنواعها.

يشار إلى أنّ المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان بجنيف، الذي تأسس عام 2010، منظمة غير حكومية مقرها جنيف، ويعمل طبقاً للقانون المدني السويسري الذي ينظم عمل منظمات المجتمع المدني بسويسرا.

والمنتدى معنيّ بقضايا حقوق الإنسان بدول الشرق الأوسط؛ من خلال رصد التجاوزات والانتهاكات، وتقديمها للمجلس الدولي لحقوق الإنسان من خلال الآليات المتاحة.

وكانت مؤسسة "ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان" المصرية، قد ندّدت باستمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين في اليمن، والتي يصل بعضها حدّ جرائم الحرب.

جاء ذلك خلال المداخلة التي قدمتها المؤسسة مؤخراً، أثناء الحوار التفاعلي مع المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، ضمن فعاليات الدورة الـ 42 لمجلس حقوق الإنسان.

وأوضح رئيس مؤسسة، ماعت أيمن عقيل؛ أنّه منذ مطلع العام الحالي حتى نهاية شهر تموز (يوليو)، رصدت المؤسسة بالتعاون مع نشطاء ميدانيين داخل محافظة الضالع اليمنية، قيام ميليشيا الحوثي بتدمير 712 منزلاً ومنشأة.

كما قامت الميليشيا؛ بتفجير 31 منزلاً، وتدمير 4 جسور، والاعتداء على 9 مساجد، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.

المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان: يطالب المجتمع الدولي بالضغط على الحوثيين

من جانبه، قال إسلام فوقي، مدير وحدة تحليل السياسات بالمؤسسة: إنّ ميليشيا الحوثي جندت عشرات الآلاف من الأطفال، الأمر الذي يخالف المادة 38 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي نصّت على تحريم إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

وكانت الأمم المتحدة، قد اتهمت أوائل أيلول (سبتمبر) الجاري، ميليشيا الحوثي الإرهابية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن.

وكشف تقرير أصدره فريق من الخبراء الدوليين والإقليميين، أنشأه مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أنّ ميليشيا الحوثي شنّت هجمات عشوائية واستهدفت المدنيين في أعمال ترقى إلى جرائم الحرب.

وأوضح التقرير؛ أنّ الانقلابيين استخدموا أسلحة لها آثار مدمرة واسعة النطاق كالصواريخ والمدفعية ومدافع الهاون؛ حيث وُجهت عمداً على المدنيين والأعيان المدنية وأدّت إلى قتلهم وإصابتهم.

 

للمشاركة:

النيابة الفلسطينية تكشف سبب وفاة إسراء وتحيل المتهمين إلى القضاء

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-12

كشفت النيابة العامة الفلسطينية التفاصيل الكاملة لنتائج التحقيق حول وفاة الشابة، إسراء غريب، مؤكدة أنّ التحقيقات والأدلة أثبتت عدم صحّة سقوط الضحية من شرفة المنزل، لكنّها ماتت نتيجة الضرب المفرط المؤدي للوفاة.

التحقيقات والأدلة أثبتت عدم صحة سقوط إسراء من شرفة المنزل وأنّها ماتت نتيجة الضرب المفرِط

وأكّد النائب العام، أكرم الخطيب، في موتمر صحفي عقده اليوم في رام الله، توجيه تهمة القتل لثلاثة أشخاص في قضية إسراء غريب، مضيفاً أنّ "سبب وفاة إسراء غريب هو قصور حادّ بالجهاز التنفسي والأنسجة تحت الجلد وفي الصدر، نتيجة لمضاعفات الإصابات المُتعددة التي تعرضت لها الشابة"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "معاً".

وقال النائب العام: "وفق تحقيقاتنا لم يكن القتل على خلفية الشرف" .

ورأت النيابة أنّ الفتاة تعرّضت للضرب حتى الموت، ووجهت تهمة القتل غير العمد لعائلتها.

الخطيب: إسراء تعرضت لضغوطات تتعلق بالسحر والشعوذة ما أدّى لتفاقم وضعها الصحي والنفسي

وتابع الخطيب: "ثبت لدينا عدم صحة ادّعاء سقوط المرحومة عن شرفة المنزل"، وأنّ إدخال إسراء للمستشفى في المرة الأولى، كان بسبب تعرضها للعنف"، لافتاً إلى أنّ "الأدلة أثبتت تعرّض إسراء لسلسلة من العنف الجسدي والنفسي من عائلتها".

وأكّد النائب العام؛ أنّ إسراء تعرضت لضغوطات "تتعلق بالسحر والشعوذة ما أدّى لتفاقم وضعها الصحي والنفسي".

وذكر الخطيب أنّ "النيابة العامّة وجّهت تهمة قتل إسراء الغريب لثلاثة اشخاص، ستتمّ إحالتهم للقضاء لمحاكمتهم وفق القانون".

وكان تقرير طبي صادر عن وزارة العدل الفلسطينية، أمس، كشف أنّ سبب وفاة الفتاة إسراء غريب حدوث مضاعفات جرّاء الإصابات المتعددة التي تعرضت لها.

وكان سبب وفاة إسراء غريب (21 عاماَ)؛ قصور حاد في الجهاز التنفسي، إثر تجمّع الهواء في الصدر نتيجة لمضاعفات الإصابات المتعددة التي تعرضت لها.

يذكر أنّ إسراء فارقت الحياة، في آب (أغسطس) الماضي، فيما قالت جماعات حقوقية إنّها "جريمة شرف"، وفتحت السلطات تحقيقاً في حادثة وفاة الفتاة، التي كانت تعمل في أحد صالونات التجميل في بيت لحم، حيث كانت تعيش.

 

للمشاركة:

لجنة الأخوّة الإنسانية تعقد اجتماعها الأول

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-12

عقدت اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، المعنية بتحقيق الأهداف الواردة في وثيقة الأخوّة الإنسانية من أجل السلام العالمي والتعايش المشترك، التي تمّ تشكيلها، في آب (أغسطس) الماضي، اجتماعها الأول، أمس، في "كازا سانتا مارتا" في دولة الفاتيكان.

البابا فرنسيس يعرب عن امتنانه وتشجيعه لأعضاء اللجنة باعتبارهم "صانعي الأخوة"

وتتكون اللجنة من 7 أعضاء؛ حيث يمثّل الفاتيكان كلّ من: المطران ميجيل أنخيل أيوسو جويكسوت (رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان)، والمونسنيور يؤانس لحظي جيد (السكرتير الشخصي للبابا فرنسيس)، في حين يمثّل جامعة الأزهر رئيسها؛ الدكتور محمد حسين عبد العزيز حسن، والقاضي محمد محمود عبد السلام (المستشار السابق لشيخ الأزهر)، بينما يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد خليفة المبارك (رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي)، والدكتور سلطان فيصل الرميثي (الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين)، والكاتب والإعلامي الإماراتي ياسر حارب، وفق ما أوردت وكالة الأنباء "وام".

واستقبل قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، أعضاء ورؤساء أمانة اللجنة، وسلّم الأعضاء نسخة من وثيقة الأخوة الإنسانية التي تحفظها مكتبة الفاتيكان .

وبعدها، ألقى قداسته كلمات أعرب فيها عن امتنانه وتشجيعه لأعضاء اللجنة، باعتبارهم "صانعي الأخوة"؛ كي يكونوا الأساس الذي تنبثق منه سياسات جديدة "ليس فقط سياسات الأيدي الممدودة، ولكن أيضاً سياسات القلوب المفتوحة".

 وبعد استقبالها من قبل المطران إدجار بينيا بارّا، وكيل الشؤون العامة في أمانة سرّ دولة الفاتيكان، عادت اللجنة إلى كازا سانتا مارتا لبدء أعمالها.

وضمن برنامج الجلسة؛ قام الأعضاء باختيار المطران ميجيل أنخيل أيوسو جويكسوت رئيساً للجنة، والمستشار محمد محمود عبد السلام أميناً للجنة، وكذلك أعضاء المكتب التنفيذي، وهم: المونسنيور يؤانس لحظي جيد، والدكتور سلطان الرميثي، وياسر حارب، كما تباحثوا في نصّ النظام الأساسي الذي سينظّم عمل اللجنة.

حدّدت اللجنة في الاجتماع بعض الخطوات الملموسة لبدء نشاطها وتشمل إعلان يوم للأخوة الإنسانية

وأعربت اللجنة عن امتنانها لقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، على ترحيبه وتشجيعه، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على كلماته المشجعة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على الدعم الذي قدمه للجنة.

ودعا أعضاء اللجنة، كلٌّ بحسب ديانته، لضحايا أحداث 11 سبتمبر، وجميع الأعمال الإرهابية.

هذا وقد حدّدت اللجنة، خلال الاجتماع، بعض الخطوات الملموسة لبدء نشاطها، ويشمل ذلك العرض المقترح الذي سيتم تقديمه إلى الأمم المتحدة لتحديد موعد، في الفترة ما بين 3 – 5 شباط (فبراير) المقبل، لإعلانه يوماً للأخوة الإنسانية، والقرار بشأن دعوة ممثلي الديانات الأخرى ليكونوا أعضاءً في اللجنة.

كما اعتمدت مجموعة من المبادرات والمشاريع المنبثقة من مبادئ الوثيقة، وحدّد الأعضاء يوم 20 أيلول (سبتمبر) لعقد الاجتماع التالي للجنة، في نيويورك.

 

للمشاركة:



تراجع نسبة مؤيدي حزب أردوغان إلى 30%

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-14

أظهر استطلاع رأي حول الحزب السياسي الذي سيصوت له الأتراك في حال عقد انتخابات برلمانية هذا الأسبوع، انخفاض نسبة المصوتين لصالح حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وبحسب استطلاع رأي أجرت شركة (ORC) للأبحاث، حصد حزب العدالة والتنمية الحاكم أصوات 30.6 في المئة من المشاركين، بينما حصد حزب الشعب الجمهوري المعارض أصوات 26.5 في المئة.

وحول الأحزاب الجديدة التي سيشكلها سياسيون منشقون عن الحزب الحاكم، وينتظر الإعلان الفترة المقبلة، بلغت نسبة من سيصوتون لصالح الحزب المنتظر أن سيشكله وزير الاقتصاد الأسبق المستقيل من العدالة والتنمية علي باباجان نحو 11.6 في المئة، في حين بلغت نسبة من سيصوتون للحزب المنتظر أن يشكبه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو المحل للتحقيق تمهيدا لفصله من الحزب حوالي 8.5 في المئة.

وأوضح 30.6 في المئة من المشاركين في الاستطلاع أنهم سيصوّتون لحزب العدالة والتنمية، في حين أعلن 26.5 في المئة أنهم سيصوتون لحزب الشعب الجمهوري، بينما أكد 14.2 في المئة اعتزامهم على دعم حزب الحركة القومية، و8.1 في المئة سيؤيدون حزب الشعوب الديمقراطي الكردي.

وحصد حزب الخير 3.9 في المئة من أصوات المشاركين، بينما نال حزب السعادة 1.7 في المئة من أصوات المشاركين.

وبشأن داود أوغلو وعلي باباجان الذين يستعد كل منهما لإنشاء حزب سياسي جديد، صوت 11.6 في المئة من المشاركين لصالح باباجان في حين حصد أحمد داود أوغلو نحو 8.5 في المئة من أصوات المشاركين.
هذا وسأل المشاركين عن موقفهم من نقاشات عقوبة الإعدام المتداولة في الرأي العام التركي ضد مرتكبي جرائم قتل واغتصاب الأطفال والنساء، حيث أعرب 71.7 في المئة من المشاركين عن دعهم لعقوبة الإعدام.
يشار إلى أن وزير الاقتصاد التركي الأسبق علي باباجان أعلن أمس الأول الثلاثاء في حوار مع صحيفة (قرار) أنه وفريقه يخططون للانتهاء من تشكيل الكيان القانوني لحزبهم المرتقب قبل نهاية العام الجاري.
فيما أكد سلجوق أوزداغ المقرب من رئيس الةزراء الأسبق أحمد داود أوغلو أن الخير يسعى لتأسيس حزب سياسي جديد منشق عن حزب العدالة والتنمية، وأن عدد المؤيدين لداود أوغلو ارتفع إلى أكثر من 100 برلماني سابق، وأكثر من 10 نواب حاليين داخل البرلمان.
ومن اللافت توقع أوزداغ أن تركيا ستشهد انتخابات مبكرة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2020، مطالبًا الشعب التركي الاستعداد جيدًا لهذا.
وقال باباجان عن أحمد داود أوغلو وسعيه لتشكيل حزب جديد دون التحالف بينهما، إنه صديق حميم له، غير أن هناك اختلافا في وجهات نظرهما بكثير من القضايا السياسية، إلى جانب الاختلاف في النهج والأسلوب.

عن "زمان" التركية

للمشاركة:

منظمة حقوقية: مليشيا الحوثي قتلت 14 ألف مدني خلال 4 سنوات

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-14

أحمد فتحي

فرض تصاعد حدة جرائم وانتهاكات مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن نفسه على أجندة فعاليات وأنشطة عدد من المنظمات الحقوقية، على هامش مشاركتها في الدورة الـ42 للمجلس الدولي لحقوق الإنسان المنعقد في الفترة من 9 - 27 سبتمبر/أيلول الجاري.

وأكد المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان بجنيف خلال مداخلة شفوية عرضتها الناشطة الحقوقية اليمنية مواهب الحمزي، الجمعة، أن الوضع الإنساني في اليمن يزداد توترا مع استمرار سيطرة الانقلابيين على العاصمة وفتح جبهات قتالية جديدة.

وقال أيمن نصري رئيس المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان إن المداخلة الشفوية ركزت على الوضع الإنساني في اليمن الذي يزداد توترا مع استمرار سيطرة الانقلابيين على العاصمة صنعاء.

ونبه نصري إلى أنه خلال أكثر من 4 سنوات قتلت المليشيا أكثر من 14000 مدني، بينهم أطفال ونساء ومسنون بالقنص، وزراعة الألغام، وعمليات الإعدام غير المشروعة، والموت تحت التعذيب، كما يوجد أكثر من 3500 معتقل في سجون المليشيا الحوثية.

وأكد نصري أن المداخلة أكدت أن المليشيا الحوثية اعتدت على كل مرافق اليمن، فدمرت البنية التحتية والممتلكات الخاصة والعامة، وفجرت المنازل ودور العبادة، وانتهكت الطفولة من خلال التجنيد الإجباري والقتل والتشويه وحرمان الأطفال من التعليم والصحة.

وطالب المنتدى من المجلس الدولي لحقوق الإنسان مضاعفة الجهود للضغط على المليشيا؛ لتنفيذ قرارات المجلس المتعلقة باليمن، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 2216 والالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان، والوقف الفوري للهجمات العشوائية ضد السكان، والتوقف فورًا عن زراعة الألغام بمختلف أنواعها.

يشار إلى أن المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان بجنيف الذي تأسس عام 2010، منظمة غير حكومية مقرها جنيف، ويعمل طبقاً للقانون المدني السويسري الذي ينظم عمل منظمات المجتمع المدني بسويسرا.

والمنتدي معني بقضايا حقوق الإنسان بدول الشرق الأوسط من خلال رصد التجاوزات والانتهاكات وتقديمها للمجلس الدولي لحقوق الإنسان من خلال الآليات المتاحة.

وكانت مؤسسة "ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان" المصرية، قد نددت باستمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين في اليمن، والتي يصل بعضها حد جرائم الحرب.

جاء ذلك خلال المداخلة التي قدمتها المؤسسة مؤخرا أثناء الحوار التفاعلي مع المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، ضمن فعاليات الدورة الـ42 لمجلس حقوق الإنسان.

وأوضح أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت، أنه منذ مطلع العام الحالي حتى نهاية شهر يوليو/تموز رصدت المؤسسة بالتعاون مع نشطاء ميدانيين داخل محافظة الضالع اليمنية قيام مليشيا الحوثي بتدمير 712 منزلا ومنشأة.

كما قامت المليشيا بتفجير 31 منزلا وتدمير 4 جسور، والاعتداء على 9 مساجد والتي تم تحويلها إلى ثكنات عسكرية.

من جانبه، قال إسلام فوقي مدير وحدة تحليل السياسات بالمؤسسة إن مليشيا الحوثي جندت عشرات الآلاف من الأطفال، الأمر الذي يخالف المادة 38 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي نصت على تحريم إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

وكانت الأمم المتحدة، قد اتهمت أوائل سبتمبر الجاري، مليشيا الحوثي الإرهابية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن.

وكشف تقرير أصدره فريق من الخبراء الدوليين والإقليميين أنشأه مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن أن مليشيا الحوثي شنّت هجمات عشوائية واستهدفت المدنيين في أعمال ترقى إلى جرائم الحرب.

وأوضح التقرير أن الانقلابيين استخدموا أسلحة لها آثار مدمرة واسعة النطاق كالصواريخ والمدفعية ومدافع الهاون؛ حيث وُجهت عمدا على المدنيين والأعيان المدنية وأدت إلى قتلهم وإصابتهم.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:

الصدر "العربي" في عباءة إيرانية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-09-14

فاروق يوسف

أثار ظهور رجل الدين العراقي مقتدى الصدر في صورة وهو يتوسط المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني موجة من التساؤلات الحائرة تتعلق بالدور السياسي الذي يلعبه الصدر في العراق ومن خلاله في العلاقة الملتبسة مع إيران.

فلطالما توهم الكثيرون أن الصدر يمثل التشيع العربي في مقابل التشيع الصفوي. وهناك مَن بالغ في تقدير نزعته العربية في مواجهة تيارات حزبية  شيعية، كانت ولا تزال تدعو إلى الانخراط في المشروع الطائفي الإيراني في محاولة منها لطمس الهوية العربية للعراق وقطع الصلات التي تربط العراق بمحيطه العربي.

هناك طبعا من وهب الصدر صفات من نوع نصير الفقراء ضد الفاسدين. وهو رأي استمد قوة حجته من كون رجل الدين السياسي الأكثر شعبية في العراق قد حظي بشعبية لم يحظ بها أي سياسي عراقي آخر.      

ويُقال على سبيل الجدل أن التيار المدني ممثلا بالحزب الشيوعي قد تحالف مع الصدر ايمانا منه بأن ذلك الشاب المنبوذ من المؤسسة الدينية الشيعية الرسمية والمكروه من قبل زعماء الأحزاب الشيعية يمثل رهان التغيير من داخل مؤسسة "الإسلام السياسي".

كما أن هناك من نظر للظاهرة الصدرية باعتبارها نوعا من الصلح بين الدين والسياسة لصالح قيام دولة مدنية تعترف بحق المواطنة وسيادة القانون الوضعي من غير الاخلال بأصول الشريعة.

الصورة الأخيرة كانت بمثابة ضربة قاضية لكل ما قيل عن الصدر في أوقات سابقة ولكل الأدوار التي لعبها الرجل حين كان يسعى إلى الظهور معارضا للعملية السياسية ولهيمنة إيران عليها. بل يمكن القول إن تلك الصورة أنهت حالة النشوة التي كان يعيشها أتباع الصدر الذين راهنوا على أن المستقبل العربي للعراق سيضمن للصدر مكانة خاصة فيه.

فهل حطم الصدر بنفسه تمثاله وأزال أيقونته من ذلك المعبد الخيالي؟

أعتقد أن الرجل الذي ضحى بالنجف وهي مقر اقامته في حرب خاسرة مع الأميركان عام 2004 لم يكن على استعداد لأن يقف ضد إيران، بطريقة يعلن من خلالها عن وطنيته العراقية وانحيازه لعروبة العراق.

اما الشعارات التي رفعها أتباعه في أوقات مختلفة والتي كانت تطالب بطرد إيران من العراق فأعتقد أنه كان يحارب من خلالها تلك النزعة الارستقراطية التي تميزت بها المؤسسة الدينية المدعومة من إيران. ولم تكن إيران "بمشروعها السياسي" مقصودة.

فالرجل الذي نال لقب "الزعيم الشيعي الشاب" بسبب هذيان أبيه بأحلام الفقراء ضد المرجعية الدينية الصامتة لا يمكنه في أي حال من الأحوال أن ينسى أو يتنكر لمرجعية كاظم الحائري الذي يقيم في مدينة قم الإيرانية وهو لذلك يظل مسكونا بقوة الأثر الإيراني في ما يفكر فيه. إنه ابن عائلة معارضة غير أنها لم تتحرك خارج إطار السيطرة الإيرانية.    

بطريقة ما كان مقتدى الصدر ولا يزال هو ابن المؤسسة الدينية التي تدين بالولاء للمرجعية الدينية الإيرانية. وهو وإن اختلف مع الارستقراطية السيستانية التي نبذته فإنه على وفاق مع الهيمنة الخامنئية التي تمثل بالنسبة له السد الطائفي الأخير.

ما حاول المراهنون على مقتدى الصدر أن يتغافلوا عنه أنه كان قد غطى بتقلبات مزاجه "المتمرد" على طائفيته وأنه لم يكن سوى وريث وحيد لرجل سعى إلى أن يكون محورا لمرجعية دينية ناطقة غير أن ذلك كله لم يكن ليقلل من تمكن الطائفية منه.

لقد حارب مقتدى الصدر خصومه الشيعة بـ"العروبة" في بادئ الأمر غير أن عينه ظلت مصوبة في اتجاه إيران، باعتبارها مرجعيته الطائفية. ذلك تناقض حسمته صورة هي تجسيد لواحدة من مغامرات السيد وقد تكون مغامرته الأخيرة.

عن "ميدل ‘يست أونلاين"

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية