"بن لادن البوذي": تعرف على التطرف المعادي للإسلام في أكثر الديانات شهرة بالسلام

3950
عدد القراءات

2018-10-25

أنس أبو عريش

عاد “بودا بن لادن” إلى الظهور مجددًا في الحياة العامة في ميانمار، خلال مسيرة داعمة للجنرالات العسكريين المتهمين دوليًا بشن حملات قمع عنيفة ضد الأقلية المسلمة في البلاد – الروهينجا.

وكان “ويراثو”، الراهب البوذي سيء السمعة، قد جرى معاقبته في مارس/آذار 2017، بسبب خطاب كراهية ألقاه ضد المسلمين الروهينجا. وبيّن ظهوره الأخير خلال الأيام القليلة الماضية، أنه لم يتغير، على الأقل على مستوى عقليته.

وبينما حمل المتظاهرون صور الجنرالات العسكرية المتهمة بقمع المسلمين وأعلام البلاد، انتقد “ويراثو” الأمم المتحدة، قائلًا: “إن اليوم الذي تستدعي فيه المحكمة الجنائية الدولية السلطات في ميانمار هو اليوم الذي سيحمل فيه ويراثو السلاح”.

وكانت المحكمة الدولية قد فتحت خلال الأيام الماضية تحقيقًا أوليًا في قضايا عنف مدعوم من السلطات ضد المسلمين الروهينجا، بما في ذلك الاعتداء الجنسي، والقتل، والإخفاء القصري.

ويقدر بأن 700000 من المسلمين الروهينجا نزحوا عبر الحدود إلى بنغلادش بين سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، تاركين وراءهم تاريخًا طويلًا من العيش بسلام.

وتصاعد تأثير القومية البوذية في ميانمار منذ أن بدأت البلاد بالانفتاح عام 2011، بالتزامن مع تزايد التوترات القائمة على الطائفية في ولاية راخين. وبعد أن هاجم متمردون روهينجا مقر شرطة حدودية، بما أسفر عن مقتل 12 شخصًا، شن الجنرالات العسكريون الميانماريون حملة انتقامية ضد المسلمين كافة، الأمر الذي أسمته الأمم المتحدة “تطهيرًا عرقيًا بنية الإبادة”.

كما جرى اتهام الجيش باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتسخين التوترات بين البوذيين والمسلمين في البلاد، وتنظيم حملات إلكترونية معادية للمسلمين عبر فيسبوك.

يقول أحد المطلعين على الأوضاع هناك إن المجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ 5 عقود تقريبًا، عزز فكرة أن البورميين متفوقون، الأمر الذي أفقد كل العرقيات الأخرى الثقة بالجيش.

ولا يقتصر التطرف البوذي ضد الإسلام على ميانمار، إذ شهدت سيرلانكا هي الأخرى عنفًا طائفيًا موجهًا ضد المسلمين، في مارس/آذار الماضي، عندما هاجم السنهاليون القرى الإسلامية، وأحرقوا المساجد، وهاجموا المراكز التجارية التابعة للمسلمين.

وجاء ذلك بعد مقتل سائق شاحنة بوذي بعد أيام من شجاره مع 4 مسلمين. دفع كل ذلك الحكومة إلى إعلان الطوارئ وإغلاق وسائل التواصل الاجتماعي مؤقتًا لأنها كانت السبب في تأجيج الاشتباكات بين الطرفين.

ويتمتع البوذيون في كل من ميانمار وسيرلانكا بالأغلبية (90% و75% على التوالي)، بينما يعيش المسلمون فيهما كأقلية. ويشعر البوذيون في الدولتين بأن وضعهم مهدد من قبل أتباع الديانات الأخرى.

ووفقًا للخبراء، “أصبح العنف المدعوم من الرهبان المتطرفين مشكلة كبيرة في البلدين، حيث لا تقوم الحكومات بفعل أي شيء لمنع ذلك”. وطالب أحد هؤلاء: “على هذه الحكومات أن تتصرف بسرعة، وأن تفرض تدابير رادعة على البوذيين الذين ينشرون الكراهية، وإلا فإن الأمور ستتجه إلى الأسوأ… إنها مشكلة على الحكومات مواجهتها قبل خروجها عن السيطرة”.

عن "كيوبوست" / ترجمة: عن "دافز"

اقرأ المزيد...

الوسوم:



"بن لادن البوذي": تعرف على التطرف المعادي للإسلام في أكثر الديانات شهرة بالسلام

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
عدد القراءات

2018-10-25

أنس أبو عريش

عاد “بودا بن لادن” إلى الظهور مجددًا في الحياة العامة في ميانمار، خلال مسيرة داعمة للجنرالات العسكريين المتهمين دوليًا بشن حملات قمع عنيفة ضد الأقلية المسلمة في البلاد – الروهينجا.

وكان “ويراثو”، الراهب البوذي سيء السمعة، قد جرى معاقبته في مارس/آذار 2017، بسبب خطاب كراهية ألقاه ضد المسلمين الروهينجا. وبيّن ظهوره الأخير خلال الأيام القليلة الماضية، أنه لم يتغير، على الأقل على مستوى عقليته.

وبينما حمل المتظاهرون صور الجنرالات العسكرية المتهمة بقمع المسلمين وأعلام البلاد، انتقد “ويراثو” الأمم المتحدة، قائلًا: “إن اليوم الذي تستدعي فيه المحكمة الجنائية الدولية السلطات في ميانمار هو اليوم الذي سيحمل فيه ويراثو السلاح”.

وكانت المحكمة الدولية قد فتحت خلال الأيام الماضية تحقيقًا أوليًا في قضايا عنف مدعوم من السلطات ضد المسلمين الروهينجا، بما في ذلك الاعتداء الجنسي، والقتل، والإخفاء القصري.

ويقدر بأن 700000 من المسلمين الروهينجا نزحوا عبر الحدود إلى بنغلادش بين سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، تاركين وراءهم تاريخًا طويلًا من العيش بسلام.

وتصاعد تأثير القومية البوذية في ميانمار منذ أن بدأت البلاد بالانفتاح عام 2011، بالتزامن مع تزايد التوترات القائمة على الطائفية في ولاية راخين. وبعد أن هاجم متمردون روهينجا مقر شرطة حدودية، بما أسفر عن مقتل 12 شخصًا، شن الجنرالات العسكريون الميانماريون حملة انتقامية ضد المسلمين كافة، الأمر الذي أسمته الأمم المتحدة “تطهيرًا عرقيًا بنية الإبادة”.

كما جرى اتهام الجيش باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتسخين التوترات بين البوذيين والمسلمين في البلاد، وتنظيم حملات إلكترونية معادية للمسلمين عبر فيسبوك.

يقول أحد المطلعين على الأوضاع هناك إن المجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ 5 عقود تقريبًا، عزز فكرة أن البورميين متفوقون، الأمر الذي أفقد كل العرقيات الأخرى الثقة بالجيش.

ولا يقتصر التطرف البوذي ضد الإسلام على ميانمار، إذ شهدت سيرلانكا هي الأخرى عنفًا طائفيًا موجهًا ضد المسلمين، في مارس/آذار الماضي، عندما هاجم السنهاليون القرى الإسلامية، وأحرقوا المساجد، وهاجموا المراكز التجارية التابعة للمسلمين.

وجاء ذلك بعد مقتل سائق شاحنة بوذي بعد أيام من شجاره مع 4 مسلمين. دفع كل ذلك الحكومة إلى إعلان الطوارئ وإغلاق وسائل التواصل الاجتماعي مؤقتًا لأنها كانت السبب في تأجيج الاشتباكات بين الطرفين.

ويتمتع البوذيون في كل من ميانمار وسيرلانكا بالأغلبية (90% و75% على التوالي)، بينما يعيش المسلمون فيهما كأقلية. ويشعر البوذيون في الدولتين بأن وضعهم مهدد من قبل أتباع الديانات الأخرى.

ووفقًا للخبراء، “أصبح العنف المدعوم من الرهبان المتطرفين مشكلة كبيرة في البلدين، حيث لا تقوم الحكومات بفعل أي شيء لمنع ذلك”. وطالب أحد هؤلاء: “على هذه الحكومات أن تتصرف بسرعة، وأن تفرض تدابير رادعة على البوذيين الذين ينشرون الكراهية، وإلا فإن الأمور ستتجه إلى الأسوأ… إنها مشكلة على الحكومات مواجهتها قبل خروجها عن السيطرة”.

عن "كيوبوست" / ترجمة: عن "دافز"