آخر هزائم تنظيم داعش في سوريا

سيطرت قوات سوريا الديموقراطية أمس على  أبرز وأكبر البلدات في الجيب الأخير الذي يسيطر عليه تنظيم داعش الإرهابي في شرق سوريا.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أنه "بعد أسبوع من المعارك والقصف العنيف، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية، بدعم من التحالف الدولي، فجر أمس من طرد تنظيم داعش من هجين، أكبر بلدات الجيب"، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس".

قوات سوريا الديموقراطية تطرد تنظيم داعش من بلدة هجين في شرق البلاد بعد أسبوع من المعارك العنيفة

وإثر هجوم عنيف، دخلت قوات سوريا الديموقراطية في السادس من الشهر الحالي بلدة هجين لتخوض معارك ضد الجهاديين، الذين اضطروا إلى التراجع إلى مناطق شرق البلدة مستفيدين من شبكة الأنفاق التي بنوها.

وكان التنظيم نشر أول من أمس صوراً عبر حسابات على تطبيق تلغرام تظهر اشتباكات قال إنها في هجين.

ولا يزال التنظيم يسيطر على غالبية الجيب الأخير الذي يتضمن قرى عدة أبرزها السوسة والشعفة ويتحصن فيه نحو ألفي مقاتل من تنظيم داعش، بحسب التحالف الدولي. ويرجح أن العدد الأكبر من هؤلاء هم من الأجانب والعرب.

وفتحت قوات سوريا الديموقراطية "ممرات آمنة"، خرج عبرها مئات المدنيين من منطقة هجين، وفق تلك القوات والتحالف الدولي.

وفرّ نحو 16500 شخص من هذا الجيب منذ تموز (يوليو) الماضي جراء القصف والمعارك، بحسب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

وتسعى قوات سوريا الديموقراطية، المؤلفة من فصائل كردية وعربية وبدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، إلى إنهاء وجود تنظيم داعش في شرق سوريا.

منذ بدء الهجوم في العاشر من أيلول (سبتمبر) الماضي، قتل أكثر من 900 جهادي و500 من قوات سوريا الديموقراطية، وفق المرصد الذي وثق أيضاً مقتل أكثر من 320 مدنياً، بينهم نحو 115 طفلاً، غالبيتهم في غارات للتحالف.

ويقاتل عناصر التنظيم بشراسة دفاعاً عن هذا الجيب الذي تحاصره قوات سوريا الديموقراطية منذ أشهر، وتستهدفه غارات التحالف الدولي، بوصفه آخر معاقله على الضفة الشرقية لنهر الفرات.

عناصر داعش يقاتلون بشراسة دفاعاً عن آخر معاقلهم الذي تحاصره قوات سوريا الديموقراطية

ويُدرك عناصر التنظيم، وفق محللين، أنهم سيقتلون عاجلاً أم آجلاً ولم يعد لديهم مناطق واسعة ينسحبون إليها ما يفسر خوضهم قتالاً شرساً.

وخلال شهري تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) الماضيين، استفاد التنظيم المتطرف من سوء الأحوال الجوية ومن خلاياه النائمة في محيط الجيب ليشن هجمات مضادة على قوات سوريا الديموقراطية ويجبرها على التراجع بعدما كانت قد أحرزت تقدماً ميدانياً.

إلا أن قوات سوريا الديموقراطية أرسلت تعزيزات كبيرة خلال الأسابيع الماضية حتى بلغ عديد قواتها المشاركة في عملية طرد التنظيم من الجيب الأخير نحو 17 ألفاً، وفق المرصد.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية علقت في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي هجومها على تنظيم داعش في ضوء تصعيد تركي واستهداف أنقرة لمواقع مقاتلين أكراد في المنطقة الحدودية شمالاً، قبل أن تعود وتستأنفه بعد عشرة أيام إثر اتصالات وضمانات أمريكية.