الكويت: أمننا خط أحمر.. و3 تحركات تؤكد ذلك

تصدّرت دولة الكويت واجهة الأحداث في المنطقة العربية خلال الأيام الماضية، وأرسلت رسالة حازمة بأنّها تُقابل التوترات والتحديات في الإقليم بمزيد من تضافر الجهود للحفاظ على أمن الكويت من المهددات الداخلية والخارجية.

القبس: 300 مصري ينتمون إلى جماعة الإخوان غادروا الكويت خلال الفترة الماضية إلى تركيا وأستراليا وبريطانيا ودولة عربية

في هذا السياق، يمكن لنا قراءة التحركات السيادية الكويتية الأخيرة؛ متمثلة في إعداد خطط أمنية تستهدف حماية الموانئ الكويتية الرئيسية، في وقت لا تزال تتوالى تفاصيل قبض الكويت على خلية إخوانية إرهابية مصرية، وسط أنباء عن أنّ جهاز أمن الدولة الكويتي بصدد استدعاء شخصيات دينية وأصحاب شركات في الكويت على صلة بالمتهمين الثمانية في قضية الخلية الإخوانية، هذا إلى جانب افتتاح الكويت على أراضيها مقراً للاتحاد الأوروبي (في صلب مهماته التعاون الأمني) هو الثالث في الخليج؛ بعد مقري الرياض وأبوظبي.
قبض الكويت على خلية إخوانية إرهابية مصرية

الكويت تحمي موانئها
وقد ذكرت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" يوم السبت الماضي أنّ البحرية الكويتية ومؤسسة الموانئ ستعدّان خططاً أمنية لحماية الموانئ الرئيسية بالبلد المنتج للنفط؛ وذلك وسط تصاعد التوتر بين إيران والغرب، كما نقلت وكالة "رويترز" للأنباء.

اقرأ أيضاً: بهذه الطريقة ردّ "إخوان الكويت" على خبر القبض على الخلية الإرهابية
ونقلت الوكالة الكويتية عن المدير العام للمؤسسة، الشيخ يوسف عبد الله الناصر الصباح، قوله إنّه جرى التوقيع على بروتوكول تعاون بين الجانبين "في مرحلة مهمة تمر بها المنطقة أمنياً".
وبحسب "كونا" فإنّ الشيخ يوسف الصباح أوضح أنّ المرحلة الحالية تستدعي تضافر الجهود؛ للحفاظ على أمن الموانئ البحرية "وضمان الاستعداد الكامل لوقوع أي طارئ محتمل".
"القبس": 300  إخواني مصري غادروا الكويت.. احترازياً

من جانبها، علمت صحيفة "القبس" الكويتية من مصادر أمنية مطلعة أنّ جهاز أمن الدولة الكويتي بصدد استدعاء شخصيات دينية وأصحاب شركات على صلة بالمتهمين الثمانية في قضية الخلية الإخوانية. وذكرت المصادر أنّ نحو 300 مصري ينتمون إلى جماعة "الإخوان المسلمين" غادروا الكويت خلال الفترة الماضية إلى تركيا وأستراليا وبريطانيا ودولة عربية؛ خشية ملاحقتهم من قبل الإنتربول المصري، كونهم مدانين في قضايا على أرض بلدهم. وكان عناصر الخلية الإخوانية الثمانية خضعوا إلى تحقيقات ماراثونية أمام جهاز أمن الدولة الكويتي هذا الأسبوع، وأدلوا باعترافات تفصيلية عن القضايا المتورطين فيها داخل مصر، وكيفية فرارهم إلى الكويت، حيث غيّروا أسماءهم في جوازات السفر، ومن ثم تمكّنوا من الخروج من مطارات مصرية.
وذكرت "القبس" أنّ المتهمين طلبوا عدم تسليمهم إلى سلطات بلدهم، مبينة أنّ جهاز أمن الدولة يكثِّف الجهود لحصر التحويلات المالية للمتهمين خلال الفترة الماضية، فضلاً عن متابعة أشخاص مقربين منهم.

تحقيقات ماراثونية للخلية الإخوانية أمام أمن الدولة

وذكرت مصادر "القبس" أنّ جهاز أمن الدولة الكويتي توسّع في دائرة التحقيقات المرتبطة بضبط الخلية المصرية، لتشمل عدداً من أصحاب الشركات والجمعيات التي وردت أسماؤها، ممن تعاملوا مع أعضاء تلك الخلية؛ سواء بعمل الإقامة لهم أو السفر معهم أو كثرة التردد عليهم، ناهيك عمن وردت أسماؤهم كأشخاص في الداخل، وتبين وجود أسماء شخصيات دينية معروفة على علاقه وتواصل مع تلك الأسماء.

اقرأ أيضاً: هل تسلّم الكويت خلية "الإخوان" إلى السلطات المصرية؟
وذكرت مصادر "القبس" أنّ المتهمين طلبوا في التحقيقات "من السلطات الكويتية عدم تسليمهم للسلطات المصرية، استناداً إلى أنّ الأحكام الصادرة عليهم سياسية وليست جنائية؛ لكونهم من كوادر (الإخوان المسلمين)، بدليل كونهم خارج البلاد عند اتهامهم بتلك القضايا". 

جهاز أمن الدولة الكويتي توسّع في دائرة التحقيقات المرتبطة بضبط الخلية المصرية
وقالت الصحيفة الكويتية في تقريرها الخاص: "وعلى الخط الموازي، وبرغم دعمه اللامحدود لرجال أمن الدولة لأداء عملهم من دون ضغوط حتى انتهاء العمل، جرى رفع تقرير مفصل بنتائج التحقيقات مع المضبوطين إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي، الشيخ خالد الجراح، متضمناً تفاصيل القضية".
ونقلت "القبس" عن مصدر قانوني، لم تسمّه، قوله إنّه حتى الآن لم يجرِ إبلاغ النيابة العامة الكويتية في هذه القضية، متوقعاً أن يتمّ الاكتفاء بالتحقيقات بها في وزارة الداخلية الكويتية، ثم يُرفع الأمر إلى القيادة الأمنية في دولة الكويت؛ لاتخاذ الإجراءات أو القرار الخاص بتسليمهم إلى مصر من عدمه.

ثالث مقرّات الاتحاد الأوروبي الخليجية
تأتي هذه التطورات الأمنية، التي تؤكد رسالة كويتية بأنّ "أمنها الوطني خط أحمر"، فيما افتتحت المسؤولة عن الشؤون الخارجية والأمن الأوروبية، فيديريكا موغيريني، في الكويت، أول من أمس، مقراً لبعثة الاتحاد الأوروبي، هو الثالث في منطقة الخليج.

تأتي هذه التطورات الأمنية فيما افتتحت المسؤولة عن الشؤون الخارجية والأمن الأوروبية، في الكويت مقراً لبعثة الاتحاد الأوروبي

وقالت موغيريني، في حفل الافتتاح: "هذه رسالة للمنطقة كلها بأنّ الاتحاد الأوروبي، يعزز وجوده وانخراطه في الشرق الأوسط"، وأضافت، أنّ ما يجري في الخليج يهمّ أوروبا، وما يجري في أوروبا يهمّ الخليج. وذكرت أنّ المقر هو الثالث للاتحاد الأوروبي في الخليج بعد مقرّي الرياض وأبوظبي، وتابعت: "في مرحلة من التوترات الإقليمية والعالمية، تمثّل الكويت صوتاً للحكمة وقوة للسلام، وهو ما يجعلنا شركاء"، كما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط".
من جهته، أكد وزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، أنّ افتتاح مقر البعثة الأوروبية، يعد تتويجاً لمسيرة التعاون الناجحة بين الجانبين. وأضاف أنّ الاتحاد الأوروبي، شريك أساسي للكويت في التجارة والاستثمار والطاقة والتعليم والصحة والتعاون الأمني والعسكري، والعديد من القطاعات.

الأقسام: