إخوان الإمارات وفشل منظماتهم الحقوقية

إخوان الإمارات وفشل منظماتهم الحقوقية

مشاهدة

05/05/2021

أسّست الإخوان منظمات حقوقية في أوروبا تابعة مباشرة تخضع لها لكنها لا تتبعها علنياً وتنظيمياً، لمواجهة الدول ومنها دولة الإمارات، وهي التي تحولت فيما بعد إلى شركات يسهل عليها تلقي التمويل اللازم من الخارج، وكان هدفها الرئيسي استخدامها كورقة ضغط بحجة مفهوم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

سام للحقوق والحريات

إنّ المعركة التي تحاول الجماعة نقلها للإمارات عبر ما يسمى المنظمات الحقوقية هي خادعة وكاذبة في نفس الوقت، وإنّ المجندين ضد المصالح الاستراتيجية العليا الإماراتية لهم حضور جد قوي من خلال بعض هذه المنظمات ومنها (سام للحقوق والحريات)، وهي منظمة يمنية إخوانية مقرها لندن، أسسها المحامي اليمني توفيق الحميدي، محام، مقيم في النمسا، وهو من أبناء محافظة تعز، تابع لحزب الإصلاح التابع لتنظيم الإخوان الذي صنف في عدد من الدول العربية والغربية على أنه تنظيم إرهابي، ونبيل البيضاني، الذي يعيش في السويد، وينتمي أيضاً لحزب الإصلاح اليمني التابع لجماعة الإخوان، والذي فر من صنعاء طالباً اللجوء السياسي.

البيضاني كان يُناصر اعتصام رابعة العدوية بمصر، وكان ضيفاً دائماً من ضيوف قناة الجزيرة، وكذا رفيقه توفيق الحميدي، الذي يكتب باستمرار في مواقع قطرية، ومنها "الجزيرة نت"، وصحيفة "الشرق".

ترأس البيضاني منظمة سام، حتى عام 2018 حينما قرر الاستقالة لأسباب مجهولة، وتولى رفيقه توفيق قيادتها حتى تاريخ اليوم.

الداعم الرئيسي لهذه المؤسسة هم الإخوان المسلمون، حيث تربط العلاقة بين المؤسسين وقيادات الإخوانية بلندن، كما يرتبط رئيسها بعلاقات مباشرة مع عزمي بشارة.

وقد تواصلت المؤسسة مع فريق للتحقيق بمجلس الأمن، وأرسلت 500 رسالة لبرلمانات، وتواصلت مع 1500 شخصية سياسية، وفق الصفحة الرسمية لها.

يهدف الإخوانمن هذه المنظمات الضغط على دولة الإمارات والتحالف العربي باليمن

تركزت نشاطات رئيس المنظمة مؤخراً في الظهور عبر القنوات الإخوانية، حيث يظهر رئيسها بانتظام في قناة الحوار الإخوانية، التي تبث من لندن، ويرأس تحريرها عزام التميمي، أحد أبرز قيادات الإخوان من غير المصريين، حيث إنه فلسطيني الأصل، وكان يعمل مديراً مؤسساً لـ "معهد الفكر الإسلامي السياسي" في لندن حتى عام 2008.

وفي تقارير إعلامية فإنّ العنوان المطروح للمؤسسة منتحل بشكل غير قانوني وأنه لأحد المطاعم التايلندية المعروفة هناك واسمه «Thai Phuket».

يشار إلى أنّ هذه المنظمة تحمل اسم مؤسسة يمنية أخرى، وهي منظّمة سام للحقوق والتنمية، التي هي تجمع لـ30 منظمة غير حكوميّة وتقدّم لها التدريب على آليات الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى كيفيّة رصد حقوق الإنسان في البلاد.

مركز الإمارات لحقوق الإنسان

أما مركز الإمارات لحقوق الإنسان فهو تابع للإخوان أيضاً ومقره لندن، أنشأه الهارب من العدالة أحمد محمد الشيبة في مارس (آذار) 2012، ويعتبر أحد البؤر التي تلفق وتنتج الأكاذيب، والتي يعاود عناصر الجماعة استخدامها وترويجها بهدف الإساءة لدولة الإمارات.

ترأس (مركز الإمارات لحقوق الإنسان) محمد صقر الزعابي، هارب من قضية تنظيم الإخوان، وأصبح يتصدر واجهته مؤخراً شاب بريطاني اسمه روري دوناغي.

اقرأ أيضاً: عضوان بمجلس الشيوخ الأمريكي: شراكتنا مع الإماراتيين وثيقة ودائمة

صحيفة "ذي تلغراف" البريطانية أكدت أن موقع مركز "الإمارات لحقوق الإنسان" مسجل باسم مالاث سكاهير، وهي المدير السابق لمؤسسة قرطبة، وهي زوجة أنس التكريتي، الرئيس التنفيذي الحالي لمؤسسة قرطبة، والشخص الأساسي الذي يدافع عن مصالح الإخوان المسلمين في بريطانيا.

"روري دوناغي" كل مقالاته مدفوعة الأجر مسبقاً من جهات تعلن الخصومة للإمارات، ولا يكتب سوى عنها وفقط، واعترف في أحد لقاءاته بأنّ أنس التكريتي هو من أعانه على تأسيسه، والأخير هو رئيس "مؤسسة قرطبة الإسلامية"، التي وصفها رئيس الحكومة البريطانية الأسبق ديفيد كاميرون بأنها "الواجهة السياسية للإخوان المسلمين" في بريطانيا، وعضو مجلس شورى التنظيم العالمي للإخوان.

أنس التكريتي هو المشرف حالياً على موقع "مؤشر الرقابة" الذي هدفه الرئيسي هو محاولة يائسة لتشويه الإمارات بما يخدم هذه الجماعة ومثيلاتها من الجماعات الأخرى، تحت شعار "صوت التعبير الحر"، حيث يقوم بنشر مجلة فصلية تضم ما تعتبره أهم الـ"فضائح" في عالم السياسة والاقتصاد تحديداً وباقي المجالات عموماً، إلا أنه لم يكن يركز على منطقة الخليج حتى بدايات ما يسمى "الربيع العربي" وظهور جماعة الإخوان بهذا الشكل.

اقرأ أيضاً: في "يوم زايد للعمل الإنساني"... إمارات الإنسانية بين الأمس واليوم

الغريب أنّ لجنة سير جون جينكينز عددت في 2014 حوالي 39 مؤسسة مشبوهة تتلقى التمويل والدعم وكان منها مركز الإمارات لحقوق الإنسان، لكنه لم يغلق ونجح في تنظيم ثلاث جلسات جانبية صغيرة في مجلس العموم في المملكة المتحدة في تموز (يوليو) 2012، آذار (مارس)، وتموز (يوليو) 2013.

الحملة الدولية للحريات بالإمارات

كما أسس عناصر الإخوان ما يسمى الحملة الدولية للحريات بالإمارات (ICFUAE) في 17 نيسان (أبريل) 2015 بعنوان عريض وهو ادعاؤهم دعم ما يسمونه (النشاط السياسي والإصلاح الديمقراطي) في دولة الإمارات العربية المتحدة.

المعركة التي تحاول الجماعة نقلها للإمارات عبر ما يسمى المنظمات الحقوقية هي خادعة وكاذبة في نفس الوقت

ولا توجد معلومات كثيرة عن الحملة بالشبكة، إلا أنّ أبرز المشاركين في أنشطتها الحقوقية "البريطانية صوفيا كالتنبرونر".

يقع مقر الحملة في منطقة ويستجيب هاوس، وهي نفس البقعة الجغرافية فى منطقة أيلينج غرب لندن، التي يوجد بها ثلاثة مبانٍ إدارية هي "ويستجيت هاوس" و"كراون هاوس" و"بيناكل هاوس" تضم مجتمعة المقرات الرئيسية لستة وعشرين (26) جمعية خيرية ومركز بحثي ومنظمة حقوقية تنتمى إلى جماعة الإخوان وحركة حماس، وتعتبر مركزاً محورياً لكل أنشطة الجماعة في جميع أنحاء أوروبا.

ووفق المرصد المصري للدراسات الاستراتيجية فإنّ هدف الإخوانمن هذه المنظمات: محاولة الضغط على دولة الإمارات والتحالف العربي باليمن، وابتزاز الغرب بالملف الإنساني الحقوقي، ومشاركة عناصرها بشكل مكثف في الاجتماعات الحقوقية الدولية سواء ‏في المجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أو تنظيم اللقاءات ‏مع أعضاء الكونغرس الأمريكي أو البرلمان الأوروبي، توفير التمويل لأنشطة بعض تلك المنظمات بهدف السيطرة على أجندة ‏عملها، وتوظيف تلك المنظمات لتشويه ‏ الوضع الحقوقي، ودفاع تلك المنظمات عن جماعة الإخوان وتقديمها على أنها مضطهدة ومعارضة سياسية وتصدير ‏صورة للمجتمع الدولي أنها مسالمة لا تستخدم الدين والعنف ‏لتحقيق أغراضها السياسية وهو أمر يتنافى تماماً مع تاريخ الجماعة وحقيقة ‏حركتها.

والخلاصة أنّ الهدف الأساسي للحرب السياسية الجديدة عبر المنظمات الحقوقية هو إضعاف الدول بواسطة استخدام المناورات الدبلوماسية والضغط الاقتصادي والمعلومات المضللة والتخويف، وهذا ما تحاول توفيره تلك المنظمات بشكل يائس ولو عن طريق الفبركة والكذب.

الصفحة الرئيسية