إسلاميّو أوروبا واللّعب بورقة الإسلاموفوبيا

إسلاميّو أوروبا واللّعب بورقة الإسلاموفوبيا

مشاهدة

21/09/2020

ترجمة: محمد الدخاخني

حذّرت خبيرة حكومية في مكافحة التطرّف من أنّ الجماعات الإسلاموية تصف أيّ شخص ينتقد أيديولوجيّتها بـ "المروّج للإسلاموفوبيا".

تقول سارة خان، التي تقود لجنة مكافحة التطرف: "لسنا واضحين بشأن حدود العنصريّة"، و"المتطرّفون يستغلّون كلّاً من أجندة مناهضة العنصرية وقضية حرية التعبير، ويستخدمونهما أسلحة لتعزيز دعايتهم المتطرفة".

وكانت تيريزا ماي قد شكّلت لجنة مكافحة التطرّف، ردّاً على تفجير "مانشستر أرينا"، الذي وقع عام 2017، وذلك "لمحاربة الكراهية والتطرّف بالطريقة نفسها التي حاربنا بها العنصرية".

خان، التي احتلّت هذا المنصب، عام 2018، صرّحت في فعالية لمؤسّسة مكافحة اللاساميّة": "لقد عاينتُ الأمر، ويجب أن أقول إنّه، على وجه الخصوص مع الإسلامويّين في هذا البلد، مع الجماعات الإسلاموية التي اختطفت قضيّة وحركة مناهضة العنصرية، التي يجول منتسبوها في كلّ مكان، ويصفون أيّ شخص ينتقد الأيديولوجيا الإسلاموية بالمروّج للإسلاموفوبيا، إنّ المرّات التي صُنّفتُ فيها على أنّني، رغم كوني مسلمة، مروّجة للإسلاموفوبيا، لا حصر لها".

تضمّ هيئة الخبراء، التابعة للجنة مكافحة التطرّف، دعاة للمساواة وحقوق الإنسان ونشطاء مناهضين للعنصريّة على مدار حياتهم، مثل كلّ من بيتر تاتشيل، ونيك لويلز، من منظّمة "الأمل لا الكراهية".

سارة خان: إنهم يصفون أيّ شخص ينتقد الأيديولوجيا الإسلاموية بالمروّج للإسلاموفوبيا، إنّ المرّات التي صُنّفتُ فيها على أنّني، رغم كوني مسلمة، مروّجة للإسلاموفوبيا، لا حصر لها

وفي العام الماضي؛ تحدّت المنظّمة الحقوقيّة "سي آي جي إي" خان وهيئتها، قائلةً: إنّ أعضاء لجنة مكافحة التطرف لديهم "صلات بمنظمات وأفراد معروفين بالإسلاموفوبيا"، وإنّ الهيئة تحاول "تغيير، أو تحدّي، المبادئ والجوانب الأساسيّة للعقيدة الإسلاميّة".

ووفق تقرير "سي آي جي إي"؛ فإنّ "هذا يعني أنّ وجود لجنة مكافحة التطرّف ذاته، مرتبط بالمشروع الأكبر، المتمثّل في تصنيع نسخة من الإسلام منصاعة للدّولة وتنطوي على تنازلات أساسيّة"، وتصف منظّمة "سي آي جي إي" نفسها بأنّها؛ "منظّمة شعبيّة مستقلّة تناضل من أجل عالم خالٍ من الظّلم والقمع".

ومع ذلك؛ فقد دافع مدير أبحاثها في الماضي عن صلاتها بإرهابيّين، مثل محمّد موازي، المعروف باسم "الجهادي جون"، واصفاً إيّاه بأنّه "طيّب ولطيف وهادئ الطّباع للغاية، وأكثر شابّ عرفته تواضعاً".

 

وفي عام 2017؛ أُدين مدير المنظّمة، محمّد ربّاني، بجريمة إرهابيّة، بعد رفضه السّماح للشّرطة بالوصول إلى (محتويات) هاتفه وجهاز الكمبيوتر المحمول الخاصّ به في مطار هيثرو، وقال لاحقاً إنّه سيقاوم هذا الأمر في المحكمة العليا بعد استئنافٍ غير ناجح.

في عام 2017؛ أُدين مدير المنظّمة الحقوقية، محمّد ربّاني، بجريمة إرهابيّة، بعد رفضه السّماح للشّرطة بالوصول إلى (محتويات) هاتفه وجهاز الكمبيوتر المحمول الخاصّ به في مطار هيثرو

وفي إشارة إلى تعليقات "سي آي جي إي"، عنها وعن الّلجنة، تقول خان: "ما كانوا يستخدمونه هو حجّة العنصريّة هذه، وأعتقد أنّ هذا يمثّل إشكاليّة حقّاً". وتضيف: "لقد قابلت العديد من المنظّمات التي تقول إنّها لم تمنح منبراً لتومي روبنسون، أو لبعض الجماعات المتطرّفة اليمينيّة، لكن بعد ذلك رأيتهم يقدّمون بسعادة منبراً ودعماً للمنظمات الإسلاموية، وأحياناً ما كانت هذه المنظمات يسارية ومناهضة للعنصرية".

مصدر الترجمة عن الإنجليزية:

ميسون بويكوت-أوين وتشارلز هيماس، "التلغراف"، 12 أيلول (سبتمبر) 2020

الصفحة الرئيسية