الإخوان في تركيا.. صناعة التطرف برعاية أردوغان

1814
عدد القراءات

2019-09-12

رشا عمار

أكد مراقبون أن تركيا أصبحت مسرحا بديلا لعمليات تنظيم الإخوان وقياداته الهاربة من مصر عقب ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، حيث تحظى الجماعة بدعم من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وكانت السلطات المصرية أعلنت للمرة الثالثة أمس الثلاثاء، إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف ضرب البلاد، المتهمون الرئيسيون فيه هم 4 قيادات من أبرز العناصر التنظيمة الإخوانية الهاربة في تركيا، وهم: مدحت الحداد، وأيمن عبدالغني، ومحمود حسين، وياسر زناتي.

الإخوان وأردوغان.. مصالح مشتركة
وقال المفكر الإسلامي ثروت الخرباوي إن العلاقة بين تركيا وجماعة الإخوان تستند إلى المصلحة المتبادلة؛ إذ تدعمهم أنقرة بالمال والسلاح مقابل مساعدتها في إعادة إحياء ما يسمى بـ"الإمبراطورية العثمانية".

ووفقًا للخرباوي، فإن الجماعة نقلت اجتماعاتها التنظيمية بشكل كامل إلى إسطنبول، التي تشارك الدوحة في احتضان أخطر العناصر بالتنظيم عقب ثورة 30 يونيو، موضحا أن جميع العمليات التي نفذتها الجماعة كانت أوامر خرجت من تلك الدولتين ووفرت لها الدعم المالي واللوجيستي.

وفي تصريح رسمي سابق، أقر ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي والمسؤول الأول عن ملف الإخوان بالنظام التركي، بأن عدد المصريين الموجودين في تركيا من عناصر التنظيم تجاوز 15 ألف شخص، غير أن إحصائيات غير رسمية أكدت أن العدد تجاوز أضعاف ذلك بكثير.

ويحرص أردوغان على عقد لقاءات دورية مع قيادات الجماعة، أبرزهم: محمود حسين الأمين العام بالتنظيم، ومدحت الحداد شقيق مستشار الرئيس المعزول محمد مرسي ورئيس ما يسمى مجلس شورى الإخوان بإسطنبول، وهما متهمان رئيسيان بقضية خلية التهريب الإخوانية التي ضبطتها مصر مؤخرا، فضلا عن كونهما مدرجين على قوائم الإرهاب ومطلوبين لدى مصر بتهمة الإرهاب.

أما ياسين أقطاي فيعقد اجتماعات دورية مع أعضاء الإخوان، كما يشارك في اجتماعات التنظيم الدولي بإسطنبول، حيث أكد "الخرباوي" لـ"العين الإخبارية" أن أقطاي مكلف بمتابعة شؤون عناصر التنظيم.

أهل الشر في إسطنبول
رحلة طويلة وشاقة قطعها الشاب (محمد. ش) إلى تركيا عبر السودان، بطريق غير شرعي، ليصل في نهايتها إلى ممر ضيق أمام مسجد الفاتح بإسطنبول، حيث كان في استقباله أحد قيادات جماعة الإخوان المسؤول عن تسهيل عملية إقامته هناك، تبعتها أيام قضاها على مقربة من العناصر المتطرفة المقيمة هناك، لكنه يحلم اليوم بالعودة إلى مصر.

هذا الشاب المنشق عن جماعة الإخوان يروي لـ"العين الإخبارية" تفاصيل ما يجري في إسطنبول، موضحًا أنه انضم للجماعة منذ عام 2002، عندما كان طالبا بكلية الحقوق بجامعة بني سويف (جنوب القاهرة)، وتم تصعيده في التنظيم إلى أن وصل لمسؤول الشباب بمحافظته، وشارك في مظاهرات الإخوان بالجامعات والاعتصامات حتى عام 2013، الذي شهد تحولا جذريا في حياته بعد سقوط الجماعة في مصر.

واضطر بعد ذلك للسفر إلى تركيا عن طريق الحدود بين مصر والسودان ومنه إلى إسطنبول، حيث رافقه العشرات من شباب التنظيم.

وفي تركيا كان محمد أكثر احتكاكا بقيادات التنظيم، وعرف الكثير من الحقائق التي كانت غائبة عنه، مما دفعه لمراجعة فكرته والانشقاق بشكل سري لحين تأمين عودته إلى مصر.

يقول محمد إن التنظيم الدولي للجماعة اجتمع بكامل هيئته نهاية عام 2013، في اجتماع كبير حضره قيادات التنظيم بالعالم، ومنهم: راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة بتونس، وإبراهيم منير أمين التنظيم الدولي المقيم في لندن، وممثلون عن الإخوان من كل دول العالم.

وأقر الاجتماع الذي عقد في إسطنبول بحضور ممثلين رسميين عن الحكومة التركية، ما عُرف وقتها بـ"وثيقة الأزمة"، أعدها ذراع التخطيط في التنظيم الدولي الذي يحمل اسم "المركز الدولي للدراسات والتدريب".

وناقش المجتمعون من الإخوان في الدول العربية ومن أنحاء العالم، خطوات محددة لمواجهة أزمة الجماعة في مصر، وسبل تخفيف النتائج السلبية على التنظيم العالمي كله وفروع التنظيم في الدول المختلفة.

وأصبحت الوثيقة التي وضعت آليات محددة لإنهاء أزمة التنظيم المنهار بمصر، بمثابة خارطة طريق للجماعة على مدار السنوات الماضية، خاصة أنها وضعت العنف كخيار مطروح للخروج من الأزمة ونظمت سبل دعم وتمويل الإخوان بمصر لتنفيذ تلك العمليات.

ووضعت الوثيقة تركيا وقطر دولتين داعمتين للإخوان بكل قوة، من أجل تنفيذ ذلك المخطط.

وفي 25 يونيو/حزيران الماضي، أعلنت السلطات المصرية إجهاض مخطط عدائي أعدته قيادات الجماعة في تركيا بالتنسيق مع القيادات الموالين لها، ممن يدعون أنهم ممثلو القوى السياسية المدنية تحت مسمى "خطة الأمل".

تعتمد هذه الخطة على توحيد صفوف الجماعة وما يسمى بـ"القوى المدنية"، وتوفير الدعم المالي لهم من عوائد وأرباح بعض الكيانات الاقتصادية التي يديرها قيادات الجماعة والعناصر الموالية لها، لاستهداف الدولة المصرية ومؤسساتها، وصولا لإسقاطها تزامنا مع احتفالات 30 يونيو.

وكشفت تحقيقات السلطات المصرية عن وجود 15 شركة وكيانا اقتصاديا تتم إدارتها من خارج مصر، وتحديدا من إسطنبول لتوفير الدعم المالي لهذا التنظيم.

حرب إعلامية
واحد من أبرز محاور وثيقة الأزمة، كانت صناعة إمبراطورية إعلامية ضخمة للإخوان في تركيا، تستهدف مصر والبلاد العربية الرافضة لسياسات الإخوان.

وبالرغم من فشل المنظومة الإعلامية للإخوان وانهيارها تماما على مدار سنوات، إلا أنها لا تزال تمثل أبواق فتنة وتسعى بكل جهد لتدمير المنطقة وإن كانت محاولاتها فاشلة رغم المليارات التي أنفقت عليها.

وتعد "مكملين" و"الشرق" من أهم الفضائيات التي تُعبر عن خطاب العنف عند "الإخوان"، وكلٌ منهما نشأت في عام 2014، وتبث برامجها من داخل تركيا مع بعض الفضائيات والمواقع الإلكترونية الأخرى، مثل "وطن" و"العربي الجديد" وصحيفة "هاف بوست" موقع إلكتروني، وشبكة "رصد" و شبكة "ناشرون الإخبارية" و"شبكة أخبار الإخوان المسلمين".

ويُضاف إلى هذا الكم الهائل من وسائل الإعلام شبكة قناة الجزيرة القطرية، التي توجه نيرانها صوب أي دولة تنتقد سياسيات التنظيم.

هل ينقذ نطرف الإخوان أردوغان؟
يتوقع الخرباوي مزيدا من الدعم للإخوان في تركيا خلال الفترة المقبلة؛ لسببين: الأول يتعلق بتراجع شعبية أردوغان ورغبته في استغلال الجماعة لتحقيق قدر من التوازن.

أما السبب الثاني فيتعلق بالجماعة ذاتها، لمواجهة التضييق عليها ومحاصرة عناصرها في الدول العربية.

ورغم المطالبات المستمرة من جانب مصر إلى تركيا لتسليم عناصر إخوانية مطلوبة على ذمة قضايا إرهاب في مصر، إلا أن أنقرة رفضت ذلك تماما على مدار عدة سنوات.

وبأوامر مباشرة من أردوغان يعمل البرلمان التركي على إعداد مشروع قانون لتجنيس عدد من قيادات الإخوان الهاربة على أراضي تركيا، وبعض ممن يحملون جنسيات أخرى من السوريين والعراقيين والليبيين، بزعم حاجة العمل لأشخاص يجيدون التحدث باللغة العربية في عدد من القطاعات الحكومية التركية، التي تشترط على من يتولونها بأن يكونوا حاملين الجنسية التركية.

عن "العين" الإخبارية

اقرأ المزيد...
الوسوم:



"الإخوان" تحارب الجيش الليبي بـ850 ألف حساب وهمي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-16

رضا شعبان

كشف محلل سياسي ليبي النقاب عن وجود 850 ألف حساب وهمي على مواقع التواصل الاجتماعي تستخدمها جماعة الإخوان للهجوم وتشويه الجيش الوطني.

وقال عيسى رشوان، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، إن هذه المواقع نشأت منذ بدء عملية "طوفان الكرامة" في أبريل/نيسان، وحتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأغلبها تدار من خارج ليبيا، وتستخدم في تشويه صورة الجيش الليبي. 

وأضاف رشوان أن الأزمة الليبية بدأت بإعلام مضلل، وبعض الفضائيات والمواقع الإلكترونية التابعة والممولة من دول داعمة للتطرف ساهمت في تأجيج الصراعات داخل ليبيا، وتصوير الأزمة على غير حقيقتها، للتأثير على الرأي العام المحلي والدولي، مستخدمة أساليب متطورة لقلب الحقائق.

ومن جانبه، أوضح الباحث السياسي والحقوقي الليبي سراج الدين التاورغي أنه منذ بداية الأزمة الليبية عام 2011، فإن قنوات من خارج ليبيا مارست التضليل والكذب وتبعتها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار في تصريحات لـ"العين الإخبارية" إلى أن هذه المنصات خلقت صورة ذهنية مغايرة للواقع متبنية وجهات نظر خاصة وداعمة لتيارات متطرفة ترتبط مصالحها مع أعداء ليبيا في الخارج.

ميثاق شرف صحفي
وفي سياق متصل، استضافت القاهرة، الأسبوع الماضي، لقاء ضم شخصيات إعلامية ليبية ومدونين ومسؤولين من "فيسبوك" تحت عنوان "الحد من خطاب الكراهية في ليبيا" بالتنسيق مع بعثة الدعم الأممي في ليبيا.

وسلط اللقاء على مدار يومين الضوء على الانتشار المثير لخطاب الكراهية في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، والتركيز على منظور حقوق الإنسان بشأن إعلان الرباط، لا سيما فيما يتعلق بسبل معالجة هذا الخطر دون المساس بحرية التعبير ومبادئ حقوق الإنسان.

وقدم فريق السياسات في شركة "فيسبوك" المعني بشمال أفريقيا، عرضاً حول أحدث الاتجاهات في الموقع، ومعايير وضوابط المجتمع وتوظيف الذكاء الاصطناعي في مواجهة الحسابات الزائفة وخطاب الكراهية والمحتوى غير المناسب.

وناقش الحضور سبل الحد من الخطاب المؤجج للصراع، وضرورة وضع ميثاق للشرف الصحفي والإعلامي واحترام القيم والمبادئ الإنسانية في كل ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك لمواجهة خطاب الكراهية الذي يغذي الصراع ويطيل الأزمة.

ووجه فريق "فيسبوك" الدعوة إلى كل الليبيين للتحلي بثقافة الاختلاف والتنوع واحترام آراء الآخرين وخصوصيتهم، وعدم نشر معلومات أو أخبار تتعلق بخطاب الكراهية أو الترويج لها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وطالب الإعلاميون أقرانهم في وسائل الإعلام بالالتزام بالمعايير المهنية، وفي مقدمتها الموضوعية والدقة والمصداقية والحياد، وحثهم على تعزيز الخطاب الوطني الجامع.

وتوصل المشاركون الذين يمثلون عدداً من وسائل الإعلام الليبية إلى حزمة من التوصيات تتعلق بضرورة تعريف "خطاب الكراهية" ومعرفة السبل الكفيلة بمعالجته، وذلك من خلال الالتزام بالمبادئ الأخلاقية للصحافة، وأكدوا أهمية التوعية بمخاطر وعواقب خطاب الكراهية والتضليل والتحريض والأخبار الزائفة.

وأوصت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بإصدار تشريعات وآليات مناسبة لرصد المحتوى الإعلامي، الذي يبث لليبيين في وسائل الإعلام التقليدية والمنصات الإلكترونية، للحد من خطاب الكراهية والتحريض. 

وشدد المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، على أهمية توحيد الجهود لمحاربة خطاب الكراهية، نظراً للخطر المدمر الذي يشكله على السلم المجتمعي والنسيج الاجتماعي في ليبيا.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:

القمع والاغتيالات منهج إيران الثابت تجاه الأقليات

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-16

الحبيب الأسود

شهدت الأحواز، مركز محافظة خوزستان في جنوب غرب إيران، تظاهرة عارمة ضد طهران رافقت تشييع جنازة شاعر شاب تتهم عائلته النظام الإيراني بتسميمه. ورغم أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها هذه المنطقة ذات الكثافة السكانية العربية مثل هذه الاحتجاجات إلا أن صداها هذه المرة كان أكثر إثارة لقلق طهران التي أعلنت النفير لقمع أي تحرك احتجاجي يظهر في مختلف أنحاء البلاد وهي تتابع بحذر ما يجري في العراق ولبنان.

يمارس نظام طهران سياسة عنصرية وانتقامية ضد جميع الأعراق الموجودة في البلاد، وخاصة ضد عرب الأحواز، حيث يمعن في حرمانهم من حقوقهم المادية والمعنوية، وهو ما دفع بهذه الأقلية إلى الاحتجاج والانتفاض في كل مناسبة في محاولة لفك العزلة عنها ولفت الانتباه إلى معاناتها.

وبقدر ما كان يمعن النظام في القمع وسياسات طمس الهوية كان صوت الأقليات يرتفع. ويمكن القول إن من إيجابيات “الانفتاح” الإيراني في السنوات الأخيرة بعد توقيع الاتفاق النووي هو تسليط الضوء على ما يجري في العمق الإيراني وفي أطراف البلاد حيث تتركز أغلب الأقليات.

ويعتبر عرب الأحواز من أكثر الأقليات إثارة لغضب المركز، لذلك غالبا ما تكون الآلة القعمية أشدّ بطشا بهم، وأبناؤهم من أكثر المعرّضين للاغتيالات. فالأحواز، التي تحمل الهوية العربية وتطالب بالاستقلال، ويحدها من الغرب العراق ومن الجنوب الخليج العربي وبحر عمان من الشرق ومن الشمال إيران بحدود جبال زاغروس، قنبلة موقوتة قد يؤدّي انفجارها إلى فقدان طهران منجم ذهب لا يقدّر بثمن.

ورغم أن المخابرات الإيرانية أشرفت على دفن الشاعر الحيدري ومنعت إجراء مراسم تشييع له وإقامة صلاة الجنازة عليه، إلا أن ذلك لم يمنع أهالي المنطقة من الخروج إلى الشارع ما أدى إلى اندلاع مواجهات بينهم وقوات الأمن.

وخلال تشييع الشاعر الشاب حسن الحيدري (29 عاما)، بث ناشطون شريطا مصورا لمتظاهرين أحوازيين ينزلون العلم الإيراني من إحدى ساحات المنطقة، ويرددون شاعرات مناهضة للنظام الذي تتهمه عائلة الحيدري بتسميم ابنها عندما كان موقوفا في أحد السجون الإيرانية بسبب قصيدة انتقد فيها النظام.

قصيدة جريئة
قال جواد الحيدري، ابن عم الضحية، إن “حسن تعرض لمضايقات عديدة من قبل النظام، واعتقل عدة مرات، وهدد بالتصفية الجسدية من قبل المخابرات الإيرانية، بسبب نشاطاته الأدبية والسياسية”، وأشار إلى أن المخابرات الإيرانية منعت تشريح جثة الشاعر الراحل لمنع التعرف على سبب الوفاة.

وسبق أن اعتقل الحيدري عدة مرات من قبل مخابرات الأحواز كان آخرها في 11 أغسطس 2018 وذلك بسبب أشعاره ونقده لأباطيل السلطة الحاكمة وسياسات إيران، وهي التي دأبت على تلفيق التهم للمعارضين. وقالت أسرته إن اعتقاله جاء على خلفية إلقائه قصيدة جريئة في وقت سابق تحت عنوان “كله كذب هذا الحكي“.

انتقدت القصيدة المسؤولين الذين يستغلون عواطف المواطنين البسطاء لمآربهم وبث الفرقة في المجتمعات الواحدة. ووصف الشاعر كل ما يقوله الملالي على منابر الحسينيات بالكذب، وشبّه في قصيدته أن ما يحدث في المدن الأحوازية مثل عبادان والمحمرة من عطش وفقدان للمياه على يد السلطات الفارسية يشبه لما حدث للحسين في كربلاء.

وقالت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان إن قوات الأمن الإيرانية اعتقلت شقيق الشاعر الراحل حسين الحيدري بعد مواجهات حصلت أثناء مراسم العزاء بين الحشود الشعبية الأحوازية والأمن الإيراني. وذكرت مصادر أحوازية أن قوات الأمن قامت برمي المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع واعتقلت العشرات من المتظاهرين من بينهم شعراء وفنانون قاموا برثاء الحيدري.

وطالبت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان المؤسسات الإنسانية الحكومية وغير الحكومية بوقف الاعتقالات العشوائية والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين الأحوازيين. ونددت حركة التحرير الوطني الأحوازي باغتيال الشاعر الأحوازي حسن الحيدري الذي اعتبرت أن موته يؤكد الأسلوب المتبع من طرف النظام الإيراني في التعامل مع المعارضين والمناوئين لحكمه، القائم على تكميم الأفواه والاغتيال.

الملف الأسود

تعتبر الاغتيالات والاختطاف من الثوابت الإيرانية، التي بدأها النظام منذ سنواته الأولى في الحكم، حيث نفذت ميليشيا حزب الله اللبناني، ذراع الملالي في لبنان، عملية اختطاف لـ96 أجنبيا سنة 1982، استمرت لمدة 10 أيام.

وعادت إيران عبر حزب الله عام 1983 مجددا بعملية إرهابية أخرى، تمثلت بتفجير السفارة الأميركية في بيروت، ما أسفر عن مقتل 63 شخصا.

ونفذ الحرس الثوري الإيراني في العام نفسه هجوما انتحاريا على مقر مشاة البحرية الأميركية، أدى إلى مقتل 241 شخصا وجرح أكثر من 100 من أفراد البحرية والمدنيين.

كما نفذ الحرس الثوري الإيراني العديد من الاغتيالات في صفوف المعارضة الإيرانية، تمثلت باغتيال عبدالرحمن قاسملو، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، ومساعده عبدالله آذر في فيينا بالنمسا عام 1989.

وعرفت الأحواز مقتل عدد من المبدعين من بينهم الشاعر نبي نيسي الذي توفي في حادث سير مدبر في 1979، والشاعر أيوب أمير خنافرة في 2006 بعد حادث سير مدبر، والشعراء طاهر السلامي وعباس عاولة وناظم الهاشمي، الذين قتلوا في حوادث سير مدبرة في 2008، والشاعر أبوسرور الصياحي في 2012، بعد تسميمه في السجن، إلى جانب الشاعر أحمد مولة الأحوازي الذي اغتيل بهولندا في2017.

وأكد بيان التيار الوطني العربي الديمقراطي في الأحواز أن “الطريقة التي توفي بها الحيدري لا تدع مجالا للشك بأن النظام الإيراني هو الذي دبّر هذه الجريمة“. كما دعا الأمين العام للمركز الخليجي الأوروبي لحقوق الإنسان فيصل فولاذ إلى إجراء تحقيقات دولية حول الوفاة، وأكد أن “المركز يرفض أي إهمال من قبل المنظمات الدولية بشأن هذه القضية لأن الشعب الأحوازي والنشطاء يعانون من التهميش والقتل المبرمج والاعتقالات التعسفية من قبل السلطات الإيرانية وهو ما يعد انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان“.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:

الحبيب الجملي: تكنوقراط بلا انتماء سياسي يرأس حكومة تونس

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-16

أعلنت الرئاسة التونسية تكليف وزير الزراعة السابق، الحبيب الجِملي، بتشكيل الحكومة الجديدة، وهو المرشح الذي دفعت به حركة النهضة في وقت سابق اليوم.

وكان رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، قد زار الرئيس قيس سعيد في وقت سابق اليوم، لتقديم مرشح الحركة والتشاور بشأنه.

ولا يُعرف للجملي أي توجه سياسي أو حزبي، سواء قبل الثورة التونسية أو بعدها. لكنه شغل منصب كاتب دولة (مساعد وزير) لدى وزير الفلاحة (الزراعة) بين عامي 2011 و2014، في عهد حكومتي النهضة برئاسة حمادي الجبالي وعلي العريض.

ولد الجملي في 28 مارس/آذار في منطقة نصر الله بمحافظة القيروان. وتلقى فيها تعليمه المدرسي، حتى اتجه إلى دراسة الزراعة.

وانخرط في العمل البحثي طيلة حياته، فحصل على دبلوم تقني في الزراعات الكبرى، ودبلوم مهندس أشغال دولة في الزراعة، ودبلوم مرحلة ثالثة في الاقتصاد الزراعي والتصرف في المؤسسات ذات الصبغة الزراعية.

وخدم الجملي في القطاع الحكومي طوال 14 عاما، تولى خلالها عدد من المناصب. فبين عامي 1992 و1995، ترأس خلايا البحوث التطبيقية في ديوان الحبوب، والذي كان يعمل على تطوير أبحاث لزراعة الحبوب الجافة والبقول.

وفي عام 1998، شغل منصب رئيس مصلحة مراقبة الجودة التي كانت حديثة التأسيس آنذاك. هذا بالإضافة للمشاركة في عدة لجان ودورات وتدريبات حكومية طوال فترة خدمته.

وله بحثان تطبيقيان مسجلان رسميا، الأول عن تطوير عملية تجميع وتخزين الحبوب في تونس، والثاني عن طرق مراقبة وتحليل الجودة في تسويق الحبوب.

وفي عام 2001، ترك الجملي العمل الحكومي واتجه إلى القطاع الخاص، إذ تولى منصب مدير الدراسات والتنمية بشركة "المتوسطية للحبوب"، وهي ثاني أكبر شركة وطنية مختصة في توريد وتوزيع الأعلاف بتونس.

ثم في عام 2004، تولى الإدارة العامة لنفس الشركة.

وعند عودة الجملي للعمل الحكومي عام 2011، كان السبب في اختياره هو أنه تكنوقراط مستقل، بلا انتماء سياسي.

وبعد خروجه من المنصب الحكومي عام 2014، أسس شركته الخاصة بالاستشارات الزراعية وعاود اهتمامه التقني بالزراعة.

ويُعرف عنه انشغاله التام بالعمل العام والتقني، والاهتمام بمتابعة شؤون الزراعة على الأرض من منظور الفلاحين وصغار العاملين في القطاعات المرتبطة بها.

وهو متزوج وله ثلاث بنات وولد.

وتسلم الجملي رسالة التكليف بتشكيل الوزارة قبل ساعات. ولم يُعلن بعد عن أية أسماء لأعضاء الحكومة.

عن "بي بي سي"

للمشاركة:



اللبنانيون يواصلون احتجاجاتهم..

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-16

يواصل اللبنانيون تحركاتهم الاحتجاجية، اليوم، للضغط على الطبقة الحاكمة في البلاد ودفعها لإجراء إصلاحات سياسية، وإجراء انتخابات لاختيار رئيس حكومة جديدة.

التجمع النقابي يدعو إلى مظاهرة ستجوب شوارع العاصمة بيروت وصولاً إلى ساحة رياض الصلح

ودعا التجمع النقابي المستقل إلى مظاهرة ستجوب شوارع العاصمة بيروت، اليوم، وصولاً إلى ساحة رياض الصلح، وفق ما أوردت شبكة "سكاي نيوز".

هذا وقد انطلقت من منطقة العبدة - عكار (شمال البلاد) حافلة الثورة، التي ابتكرها عدد من الناشطين، في إطار جولة ستمرّ خلالها في أكثر من 12 ساحة لبنانية، من الشمال إلى الجنوب.

وأوضح منسقو نشاط تلك "البوسطة" (باص ركاب)، بحسب وسائل إعلام محلية؛ أنّها تهدف إلى المرور بكلّ ساحات الاحتجاج، من ساحة النور بطرابلس إلى البترون وجبيل، فذوق مصبح وجل الديب ثم إلى الأشرفية، و"جسر الرينغ" وساحة الشهداء في بيروت، لتصل إلى خلدة (جنوباً)، وتضع "إكليل الثورة" مكان مقتل علاء أبو فخر، الذي قضى مساء الثلاثاء، بعد أن أطلق أحد عناصر الجيش اللبناني النار باتجاهه، بغية فتح الطريق الذي كان المحتجون قد أغلقوه.

وستكمل البوسطة جولتها وصولاً إلى صيدا عاصمة الجنوب، ثم إلى كفررمان والنبطية، وتختتم الجولة في صور؛ حيث تعقد جلسة حوارية بين أبناء الوطن، من شماله إلى جنوبه.

ويواصل الشارع اللبناني الضغط على رئيس الجمهورية، ميشيل عون، للدعوة إلى استشارات نيابية لتكليف رئيس لتشكيل حكومة إنقاذ من اختصاصيين، تكون قادرة على إدارة الأزمة الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد.

وزير الخارجية اللبناني يكشف أنَ وزير المالية السابق، محمد الصفدي، وافق على تولي رئاسة الحكومة المقبلة

واستقال سعد الحريري من منصبه رئيسا للوزراء، في 29 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، في مواجهة الاحتجاجات ضدّ النخبة السياسية الحاكمة التي يلقى اللوم عليها في الفساد الحكومي المتفشي.

وهذا وقد كشف وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، أمس؛ أنّ وزير المالية السابق، محمد الصفدي، وافق على تولي رئاسة الحكومة المقبلة في حالة فوزه بتأييد القوى السياسية الأساسية، رغم المعارضة الشعبية الكبيرة لعودة أحد رموز السلطة إلى الحكومة الجديدة.

وعمت لبنان احتجاجات، منذ 17 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، نجمت، إلى حدّ ما، عن أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد، بين عامَي 1975 و1990.

وأدت الاحتجاجات، على مدار شهر، إلى إغلاق البنوك وإصابة لبنان بالشلل، والحدّ من قدرة مستوردين كثيرين على شراء بضائع من الخارج.

 

للمشاركة:

سريلانكا.. مهاجمة حافلات تقل ناخبين مسلمين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-16

فتح مسلحون النار على قافلة من الحافلات التي تقلّ الناخبين المسلمين في شمال غرب سريلانكا، مع بدء الناخبين بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية.

وقالت الشرطة السريلانكية؛ إنّ المهاجمين أحرقوا إطارات على الطريق وأقاموا حواجز طرق مؤقتة، لنصب كمين لقافلة تضمّ أكثر من 100 حافلة، وفق وكالة "أسوشيتد برس" للأنباء.

مسلحون يفتحون النار ويلقون الحجارة على حافلات تقلّ مسلمين كانوا في طريقهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية

 وذكر مسؤول بالشرطة في تانتيريمال، على بعد 240 كيلومتراً، شمال العاصمة كولومبو؛ أنّ مسلحين فتحوا النار وألقوا الحجارة، ما تسبّب في إلحاق أضرار بحافلتين على الأقل، دون أن تقع إصابات في صفوف الركاب.

من جهته، صرّح المتحدث باسم مركز مراقبة العنف الانتخابي (مستقل)، مانجولا غاجانايكي؛ بأنّ الهجوم لم يسفر عن إصابات، وتحقّق الشرطة حالياً في ملابساته.

ولم يتم الكشف عن هويات المهاجمين أو دوافعهم، كما لم ترد أنباء عن اعتقال أيّ من المهاجمين حتى الساعة.

وتسير سريلانكا نحو إجراء انتخابات رئاسية، في مناورة حيوية بعد شهور من عدم الاستقرار السياسي، ويختار الناخبون رئيساً جديداً من بين 35 مرشحاً، يتنافسون في هذه الانتخابات، لكن أبرز المرشحين، هما: مرشح حزب "الجبهة الشعبية" السريلانكية، جوتابايا راجاباكسا، ونائب زعيم حزب "الجبهة الوطنية المتحدة"، الحاكم، ساجيث بريماداسا، مرشّح "الجبهة الوطنية الديمقراطية".

ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت نحو 16 مليون ناخب، ويحق للناخب اختيار ما يصل إلى ثلاثة مرشحين، بحسب الأفضلية، وسيتم فرز الأصوات بعد فترة وجيزة من إغلاق مراكز الاقتراع، ولكن من غير المتوقع إعلان النتائج قبل يوم الأحد المقبل.

وكانت سلسلة تفجيرات ضربت 4 كنائس و3 فنادق فاخرة بالعاصمة كولومبو في عيد القيامة، بداية العام الجاري، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والمصابين، في حدث لم تشهد البلاد مثيلاً له منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل 10 أعوام.

 

 

للمشاركة:

الكيان الصهويني يخرق الهدنة ويستهدف غزة من جديد

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-16

واصل الكيان الصهيوني انتهاك التهدئة في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ منذ الأول من أمس، حيث استهدفت بغارات جوية مواقع لفصائل فلسطينية، من بينها مقر للشرطة تابع لحركة حماس في القطاع.

الكيان الصهيوني يسهدف مواقع لفصائل فلسطينية في كثير من مناطق غزة رغم الهدنة التي أبرمت برعاية مصرية

كما استهدفت طائرات الاحتلال، بـ 6 صواريخ، موقع بيت لاهيا، تابع لكتائب القسام شمال القطاع، في حين طالت 9 صواريخ موقع البحرية، التابع أيضاً للقسام شمال غرب غزة، وفق ما نقلت وكالات أنباء.

واستهدفت الطائرات الإسرائيلية، بعدة صواريخ، موقع حطين التابع للسرايا شمال قطاع غزة.

هذا واعترضت القبة الحديدية صاروخين في سماء مدينة بئر السبع، جنوب إسرائيل، وأضاف: صفارات الإنذار دوت في مدينة بئر السبع ومحيطها، حيث سجلت حالات هلع.

يذكر أنّ الأوضاع توترت بعد استشهاد القيادي في "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة "الجهاد"، بهاء أبو العطا وزوجته أسماء، فجر الثلاثاء الماضي، جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي منزله شرق مدينة غزة.

ودخلت مصر على خطّ التهدئة، بعد هذا التوتر الملحوظ، كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف التصعيد بشكل "سريع وتام"، بعد اشتداد التوتر بين إسرائيل وقطاع غزة، على وقع الغارات الجوية وعمليات إطلاق الصواريخ بين القطاع وإسرائيل.

 

 

 

للمشاركة:



"الإخوان" تحارب الجيش الليبي بـ850 ألف حساب وهمي

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-16

رضا شعبان

كشف محلل سياسي ليبي النقاب عن وجود 850 ألف حساب وهمي على مواقع التواصل الاجتماعي تستخدمها جماعة الإخوان للهجوم وتشويه الجيش الوطني.

وقال عيسى رشوان، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، إن هذه المواقع نشأت منذ بدء عملية "طوفان الكرامة" في أبريل/نيسان، وحتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأغلبها تدار من خارج ليبيا، وتستخدم في تشويه صورة الجيش الليبي. 

وأضاف رشوان أن الأزمة الليبية بدأت بإعلام مضلل، وبعض الفضائيات والمواقع الإلكترونية التابعة والممولة من دول داعمة للتطرف ساهمت في تأجيج الصراعات داخل ليبيا، وتصوير الأزمة على غير حقيقتها، للتأثير على الرأي العام المحلي والدولي، مستخدمة أساليب متطورة لقلب الحقائق.

ومن جانبه، أوضح الباحث السياسي والحقوقي الليبي سراج الدين التاورغي أنه منذ بداية الأزمة الليبية عام 2011، فإن قنوات من خارج ليبيا مارست التضليل والكذب وتبعتها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار في تصريحات لـ"العين الإخبارية" إلى أن هذه المنصات خلقت صورة ذهنية مغايرة للواقع متبنية وجهات نظر خاصة وداعمة لتيارات متطرفة ترتبط مصالحها مع أعداء ليبيا في الخارج.

ميثاق شرف صحفي
وفي سياق متصل، استضافت القاهرة، الأسبوع الماضي، لقاء ضم شخصيات إعلامية ليبية ومدونين ومسؤولين من "فيسبوك" تحت عنوان "الحد من خطاب الكراهية في ليبيا" بالتنسيق مع بعثة الدعم الأممي في ليبيا.

وسلط اللقاء على مدار يومين الضوء على الانتشار المثير لخطاب الكراهية في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، والتركيز على منظور حقوق الإنسان بشأن إعلان الرباط، لا سيما فيما يتعلق بسبل معالجة هذا الخطر دون المساس بحرية التعبير ومبادئ حقوق الإنسان.

وقدم فريق السياسات في شركة "فيسبوك" المعني بشمال أفريقيا، عرضاً حول أحدث الاتجاهات في الموقع، ومعايير وضوابط المجتمع وتوظيف الذكاء الاصطناعي في مواجهة الحسابات الزائفة وخطاب الكراهية والمحتوى غير المناسب.

وناقش الحضور سبل الحد من الخطاب المؤجج للصراع، وضرورة وضع ميثاق للشرف الصحفي والإعلامي واحترام القيم والمبادئ الإنسانية في كل ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك لمواجهة خطاب الكراهية الذي يغذي الصراع ويطيل الأزمة.

ووجه فريق "فيسبوك" الدعوة إلى كل الليبيين للتحلي بثقافة الاختلاف والتنوع واحترام آراء الآخرين وخصوصيتهم، وعدم نشر معلومات أو أخبار تتعلق بخطاب الكراهية أو الترويج لها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وطالب الإعلاميون أقرانهم في وسائل الإعلام بالالتزام بالمعايير المهنية، وفي مقدمتها الموضوعية والدقة والمصداقية والحياد، وحثهم على تعزيز الخطاب الوطني الجامع.

وتوصل المشاركون الذين يمثلون عدداً من وسائل الإعلام الليبية إلى حزمة من التوصيات تتعلق بضرورة تعريف "خطاب الكراهية" ومعرفة السبل الكفيلة بمعالجته، وذلك من خلال الالتزام بالمبادئ الأخلاقية للصحافة، وأكدوا أهمية التوعية بمخاطر وعواقب خطاب الكراهية والتضليل والتحريض والأخبار الزائفة.

وأوصت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بإصدار تشريعات وآليات مناسبة لرصد المحتوى الإعلامي، الذي يبث لليبيين في وسائل الإعلام التقليدية والمنصات الإلكترونية، للحد من خطاب الكراهية والتحريض. 

وشدد المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، على أهمية توحيد الجهود لمحاربة خطاب الكراهية، نظراً للخطر المدمر الذي يشكله على السلم المجتمعي والنسيج الاجتماعي في ليبيا.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:

القمع والاغتيالات منهج إيران الثابت تجاه الأقليات

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-16

الحبيب الأسود

شهدت الأحواز، مركز محافظة خوزستان في جنوب غرب إيران، تظاهرة عارمة ضد طهران رافقت تشييع جنازة شاعر شاب تتهم عائلته النظام الإيراني بتسميمه. ورغم أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها هذه المنطقة ذات الكثافة السكانية العربية مثل هذه الاحتجاجات إلا أن صداها هذه المرة كان أكثر إثارة لقلق طهران التي أعلنت النفير لقمع أي تحرك احتجاجي يظهر في مختلف أنحاء البلاد وهي تتابع بحذر ما يجري في العراق ولبنان.

يمارس نظام طهران سياسة عنصرية وانتقامية ضد جميع الأعراق الموجودة في البلاد، وخاصة ضد عرب الأحواز، حيث يمعن في حرمانهم من حقوقهم المادية والمعنوية، وهو ما دفع بهذه الأقلية إلى الاحتجاج والانتفاض في كل مناسبة في محاولة لفك العزلة عنها ولفت الانتباه إلى معاناتها.

وبقدر ما كان يمعن النظام في القمع وسياسات طمس الهوية كان صوت الأقليات يرتفع. ويمكن القول إن من إيجابيات “الانفتاح” الإيراني في السنوات الأخيرة بعد توقيع الاتفاق النووي هو تسليط الضوء على ما يجري في العمق الإيراني وفي أطراف البلاد حيث تتركز أغلب الأقليات.

ويعتبر عرب الأحواز من أكثر الأقليات إثارة لغضب المركز، لذلك غالبا ما تكون الآلة القعمية أشدّ بطشا بهم، وأبناؤهم من أكثر المعرّضين للاغتيالات. فالأحواز، التي تحمل الهوية العربية وتطالب بالاستقلال، ويحدها من الغرب العراق ومن الجنوب الخليج العربي وبحر عمان من الشرق ومن الشمال إيران بحدود جبال زاغروس، قنبلة موقوتة قد يؤدّي انفجارها إلى فقدان طهران منجم ذهب لا يقدّر بثمن.

ورغم أن المخابرات الإيرانية أشرفت على دفن الشاعر الحيدري ومنعت إجراء مراسم تشييع له وإقامة صلاة الجنازة عليه، إلا أن ذلك لم يمنع أهالي المنطقة من الخروج إلى الشارع ما أدى إلى اندلاع مواجهات بينهم وقوات الأمن.

وخلال تشييع الشاعر الشاب حسن الحيدري (29 عاما)، بث ناشطون شريطا مصورا لمتظاهرين أحوازيين ينزلون العلم الإيراني من إحدى ساحات المنطقة، ويرددون شاعرات مناهضة للنظام الذي تتهمه عائلة الحيدري بتسميم ابنها عندما كان موقوفا في أحد السجون الإيرانية بسبب قصيدة انتقد فيها النظام.

قصيدة جريئة
قال جواد الحيدري، ابن عم الضحية، إن “حسن تعرض لمضايقات عديدة من قبل النظام، واعتقل عدة مرات، وهدد بالتصفية الجسدية من قبل المخابرات الإيرانية، بسبب نشاطاته الأدبية والسياسية”، وأشار إلى أن المخابرات الإيرانية منعت تشريح جثة الشاعر الراحل لمنع التعرف على سبب الوفاة.

وسبق أن اعتقل الحيدري عدة مرات من قبل مخابرات الأحواز كان آخرها في 11 أغسطس 2018 وذلك بسبب أشعاره ونقده لأباطيل السلطة الحاكمة وسياسات إيران، وهي التي دأبت على تلفيق التهم للمعارضين. وقالت أسرته إن اعتقاله جاء على خلفية إلقائه قصيدة جريئة في وقت سابق تحت عنوان “كله كذب هذا الحكي“.

انتقدت القصيدة المسؤولين الذين يستغلون عواطف المواطنين البسطاء لمآربهم وبث الفرقة في المجتمعات الواحدة. ووصف الشاعر كل ما يقوله الملالي على منابر الحسينيات بالكذب، وشبّه في قصيدته أن ما يحدث في المدن الأحوازية مثل عبادان والمحمرة من عطش وفقدان للمياه على يد السلطات الفارسية يشبه لما حدث للحسين في كربلاء.

وقالت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان إن قوات الأمن الإيرانية اعتقلت شقيق الشاعر الراحل حسين الحيدري بعد مواجهات حصلت أثناء مراسم العزاء بين الحشود الشعبية الأحوازية والأمن الإيراني. وذكرت مصادر أحوازية أن قوات الأمن قامت برمي المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع واعتقلت العشرات من المتظاهرين من بينهم شعراء وفنانون قاموا برثاء الحيدري.

وطالبت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان المؤسسات الإنسانية الحكومية وغير الحكومية بوقف الاعتقالات العشوائية والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين الأحوازيين. ونددت حركة التحرير الوطني الأحوازي باغتيال الشاعر الأحوازي حسن الحيدري الذي اعتبرت أن موته يؤكد الأسلوب المتبع من طرف النظام الإيراني في التعامل مع المعارضين والمناوئين لحكمه، القائم على تكميم الأفواه والاغتيال.

الملف الأسود

تعتبر الاغتيالات والاختطاف من الثوابت الإيرانية، التي بدأها النظام منذ سنواته الأولى في الحكم، حيث نفذت ميليشيا حزب الله اللبناني، ذراع الملالي في لبنان، عملية اختطاف لـ96 أجنبيا سنة 1982، استمرت لمدة 10 أيام.

وعادت إيران عبر حزب الله عام 1983 مجددا بعملية إرهابية أخرى، تمثلت بتفجير السفارة الأميركية في بيروت، ما أسفر عن مقتل 63 شخصا.

ونفذ الحرس الثوري الإيراني في العام نفسه هجوما انتحاريا على مقر مشاة البحرية الأميركية، أدى إلى مقتل 241 شخصا وجرح أكثر من 100 من أفراد البحرية والمدنيين.

كما نفذ الحرس الثوري الإيراني العديد من الاغتيالات في صفوف المعارضة الإيرانية، تمثلت باغتيال عبدالرحمن قاسملو، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، ومساعده عبدالله آذر في فيينا بالنمسا عام 1989.

وعرفت الأحواز مقتل عدد من المبدعين من بينهم الشاعر نبي نيسي الذي توفي في حادث سير مدبر في 1979، والشاعر أيوب أمير خنافرة في 2006 بعد حادث سير مدبر، والشعراء طاهر السلامي وعباس عاولة وناظم الهاشمي، الذين قتلوا في حوادث سير مدبرة في 2008، والشاعر أبوسرور الصياحي في 2012، بعد تسميمه في السجن، إلى جانب الشاعر أحمد مولة الأحوازي الذي اغتيل بهولندا في2017.

وأكد بيان التيار الوطني العربي الديمقراطي في الأحواز أن “الطريقة التي توفي بها الحيدري لا تدع مجالا للشك بأن النظام الإيراني هو الذي دبّر هذه الجريمة“. كما دعا الأمين العام للمركز الخليجي الأوروبي لحقوق الإنسان فيصل فولاذ إلى إجراء تحقيقات دولية حول الوفاة، وأكد أن “المركز يرفض أي إهمال من قبل المنظمات الدولية بشأن هذه القضية لأن الشعب الأحوازي والنشطاء يعانون من التهميش والقتل المبرمج والاعتقالات التعسفية من قبل السلطات الإيرانية وهو ما يعد انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان“.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:

الحبيب الجملي: تكنوقراط بلا انتماء سياسي يرأس حكومة تونس

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-16

أعلنت الرئاسة التونسية تكليف وزير الزراعة السابق، الحبيب الجِملي، بتشكيل الحكومة الجديدة، وهو المرشح الذي دفعت به حركة النهضة في وقت سابق اليوم.

وكان رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، قد زار الرئيس قيس سعيد في وقت سابق اليوم، لتقديم مرشح الحركة والتشاور بشأنه.

ولا يُعرف للجملي أي توجه سياسي أو حزبي، سواء قبل الثورة التونسية أو بعدها. لكنه شغل منصب كاتب دولة (مساعد وزير) لدى وزير الفلاحة (الزراعة) بين عامي 2011 و2014، في عهد حكومتي النهضة برئاسة حمادي الجبالي وعلي العريض.

ولد الجملي في 28 مارس/آذار في منطقة نصر الله بمحافظة القيروان. وتلقى فيها تعليمه المدرسي، حتى اتجه إلى دراسة الزراعة.

وانخرط في العمل البحثي طيلة حياته، فحصل على دبلوم تقني في الزراعات الكبرى، ودبلوم مهندس أشغال دولة في الزراعة، ودبلوم مرحلة ثالثة في الاقتصاد الزراعي والتصرف في المؤسسات ذات الصبغة الزراعية.

وخدم الجملي في القطاع الحكومي طوال 14 عاما، تولى خلالها عدد من المناصب. فبين عامي 1992 و1995، ترأس خلايا البحوث التطبيقية في ديوان الحبوب، والذي كان يعمل على تطوير أبحاث لزراعة الحبوب الجافة والبقول.

وفي عام 1998، شغل منصب رئيس مصلحة مراقبة الجودة التي كانت حديثة التأسيس آنذاك. هذا بالإضافة للمشاركة في عدة لجان ودورات وتدريبات حكومية طوال فترة خدمته.

وله بحثان تطبيقيان مسجلان رسميا، الأول عن تطوير عملية تجميع وتخزين الحبوب في تونس، والثاني عن طرق مراقبة وتحليل الجودة في تسويق الحبوب.

وفي عام 2001، ترك الجملي العمل الحكومي واتجه إلى القطاع الخاص، إذ تولى منصب مدير الدراسات والتنمية بشركة "المتوسطية للحبوب"، وهي ثاني أكبر شركة وطنية مختصة في توريد وتوزيع الأعلاف بتونس.

ثم في عام 2004، تولى الإدارة العامة لنفس الشركة.

وعند عودة الجملي للعمل الحكومي عام 2011، كان السبب في اختياره هو أنه تكنوقراط مستقل، بلا انتماء سياسي.

وبعد خروجه من المنصب الحكومي عام 2014، أسس شركته الخاصة بالاستشارات الزراعية وعاود اهتمامه التقني بالزراعة.

ويُعرف عنه انشغاله التام بالعمل العام والتقني، والاهتمام بمتابعة شؤون الزراعة على الأرض من منظور الفلاحين وصغار العاملين في القطاعات المرتبطة بها.

وهو متزوج وله ثلاث بنات وولد.

وتسلم الجملي رسالة التكليف بتشكيل الوزارة قبل ساعات. ولم يُعلن بعد عن أية أسماء لأعضاء الحكومة.

عن "بي بي سي"

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية