المعارضة التركية ترحب بالتقارب مع مصر... ما الجديد؟

المعارضة التركية ترحب بالتقارب مع مصر... ما الجديد؟

مشاهدة

22/04/2021

سبقت المعارضة التركية النظام الحاكم بالدعوة إلى المصالحة مع مصر، والتخلي عن جماعة الإخوان المسلمين، لذا فقد رحبت بالخطوات الأخيرة لتحقيق ذلك التقارب، ووصفته بإدراك النظام للعزلة التي بات فيها.

وقال النائب في البرلمان التركي عن حزب "الشعب الجمهوري" ونائب رئيس الحزب للشؤون الخارجية أونال تشيفيكوز: إنّ مقترح الحزب الذي يتزعّمه الرئيس رجب طيب أردوغان  بتكوين مجموعة صداقة مع مصر "خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تحسين العلاقات مع القاهرة".

حكومة أردوغان تحاول الآن التكيّف مع التغييرات الدولية الجديدة، لا سيّما منذ وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى البيت الأبيض

وأضاف النائب التركي في تصريح لـ"العربية": "حزبنا طلب في وقت سابق من لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي إرسال وفد إلى مصر، وكذلك أعلنا أننا نخطط لإرسال وفد من حزبنا أيضاً، وبالتالي أرغمت هذه الضغوط الحزب الحاكم لرؤية الواقع، خاصة أنّ الحكومة التي يقودها تعيش في عزلة إقليمية ودولية".

وأضاف: إنّ "حكومة أردوغان تحاول الآن التكيّف مع التغييرات الدولية الجديدة، لا سيّما منذ وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى البيت الأبيض، فهي تحاول التقرّب من الاتحاد الأوروبي وأيضاً مع دول المنطقة، بما في ذلك مصر التي تُعدّ لاعباً مهماً للغاية في منطقتنا".

وتابع: إنّ "حزب العدالة والتنمية يدرك أهمية مصر، ولذلك يبذل قصارى جهده لتسيير الأمور مع القاهرة، ونتيجة لذلك قامت السلطات بإيقاف بث برامج تلفزيونية في قنوات تتبع للإخوان تنفيذاً لشروط مصرية"، معتبراً أنّ "حزب أردوغان يعرف أنّ تصحيح العلاقات مع القاهرة سيساعده أيضاً في التوافق مع الغرب".

وكشف النائب التركي، وهو دبلوماسي سابق، أنّ أنقرة قد تقدم على خطوات مشابهة لإعادة العلاقات مع إسرائيل، في حال تمكنت من تحسين علاقاتها مع القاهرة، وقال أيضاً: إنّ "دور حزبنا في كل هذه التطورات أساسي، وكنا نحث حكومة حزب العدالة والتنمية على إرسال سفير إلى القاهرة منذ عام 2013، لكنها لم تكن تريد منح زمام الأمور للمعارضة".

وأضاف: "الآن قررت الحكومة تصحيح أخطائها المرتبطة بالسياسة الخارجية، ولهذا اقترحت إنشاء مجموعة صداقة مع مصر"، مشيراً إلى أنّ "نظراء أنقرة يعرفون أنّ الحزب الحاكم في البلاد قد غيّر مساره نتيجة عزلته التي يقبع فيها".

الصفحة الرئيسية