النسويّة الإسلامية.. تطلّع نحو المساواة أم ضرورة سياسية؟

النسوية الإسلامية

النسويّة الإسلامية.. تطلّع نحو المساواة أم ضرورة سياسية؟

مشاهدة

11/02/2020

تُمثل النسوية الإسلامية امتداداً للحركة النسوية العلمانية، باعتبارها حركة سياسية اجتماعية، تهدف إلى تحرير المرأة ومساواتها بالرجل، ويمكنُ إرجاع التنوع الذي اتّسمت به الحركة؛ بينَ ليبرالي وراديكالي وماركسي، إلى اختلاف أوضاع المرأة وظروفها في عالم متعدّد الخصوصيات والثقافات؛ لذلك فإنّ انبثاق النسويّة الإسلامية ليسَ أكثر من استيرادِ نسخة معدّلة من هذه الحركة لتنسجم مع الرؤى السائدة في المجتمعات الإسلامية.

اقرأ أيضاً: النسوية الإسلامية: حضور متزايد يُقيّد أفق المرأة

فما هي الخلفية الأيديولوجية للنسوية الإسلامية؟ وهل يمكنُ اعتبارُ النسويّة الدينية خطوة أولى نحو تحقيق المساواة داخل المجتمعات العربية، أم أنّها لا تتجاوز كونها أداة بيد الإسلام السياسي المعاصر؟

النشأة والتطور
إنّ تنظيم الأخوات المُسلمات، الشقّ النسائي لحركة الإخوان المسلمين؛ كان النواة الأولى لما يُعرف اليوم بالنسوية الإسلامية؛ فإثر إعلان حسن البنّا تأسيس جماعة الإخوان المُسلمين، عام 1928؛ أكمل تأسيس فرع نسائي للجماعة،  تحت مسمى "قسم الأخوات المسلمات" عام 1933، والذي ترأسته للمرة الأولى لبيبة أحمد؛ حيثُ شرعت في تأسيس منهج خاص بالمرأة المُسلمة لنيل حقوقها، ونظّرت لما يُسمى في وقتنا الراهن "النسوية الإسلامية"، وإثر ذلك دخلت النسوية الإسلامية التابعة لتنظيم الإخوان تاريخاً جديداً مع الأصولية زينب الغزالي، التي خلقت منحى أيديولوجياً داخل الفرع النسويّ؛ ففي كتابها "أيام من حياتي"؛ الذي تضمّن خطاباً متطرفاً، هاجمت فيه الغزالي النسويات العلمانيات، واصفة إياهنّ بقطيع النساء اللواتي أصبحن حيوانات لا يعرفن معنى الحياة إلا للشهوة، ورغمَ أنّ هناك تيارات نسويّة إسلامية تنشط خارج تنظيم الإخوان المسلمين، إلا أنّها تنطلقُ جميعها من أفكار مؤسسي الجماعة وفلاسفتهم الأوائل "حسن البنا وسيد قطب".

 هاجمت الإخوانية زينب الغزالي النسويات العلمانيات ووصفتهن بقطيع النساء اللواتي لا يعرفن معنى الحياة إلا للشهوة

رؤية محدودة للمرأة تُناقض مبدأ المساواة الحقيقي
تحملُ النسوية الإسلامية رؤية محدودة للمرأة والجندر؛ فهي تعيد إنتاج تُراث ذكوري بمُفرداتٍ نسويّة حديثة، مُعتبرة أنّ الفروق بينَ الجنسين كافية لتبرير التسلسل الهرمي القائم على نوع الجنس من حيث المكانة والقيمة الاجتماعية وحتى الحقوق الطبيعية، مختزلة وظائف المرأة في الحتمية البيولوجية؛ فالنسويّة الإسلامية، باعتبارها عملاً أو نشاطاً ضمن هيكلٍ ذكوري لا يمكنه تفكيك المفاهيم الذكورية المُعقّدة والضاربة في عمق الثقافة الإنسانية، للإخوانيات قناعة راسخة بأنّه لا ضرورة للمطالبة بالمساواة التامّة؛ فهي في اعتقادهنّ تمثّل تشابهاً أو تماثلاً، وأنّ هُناك فرقاً بين الاختلاف والتمييز، وهو ما يعدّ قبولاً بمرتبة ثانية بعد الرجل استناداً إلى الاختلاف في الطبيعة والجنس؛ وهو ما يحدّد جوهر فكر الأخوات.

تحملُ النسوية الإسلامية رؤية محدودة للمرأة فهي تعيد إنتاج تُراث ذكوري بمُفردات نسويّة وتختزل وظائف المرأة في الحتمية البيولوجية

النسويّة الغربية مبنيّة على أسس جوهرية، تُناقضُ ثقافة "الفحل"/"البعل"، أما المبادئ النسوية لدى أبناء تيارات الإسلام السياسي فمحورها القوامة الإسلامية والقوانين الفقهية، المُتعلقة بشهادة امرأتين، إضافة إلى قوانين المواريث وإجازة ضرب المرأة وتطليقها، ...إلخ.
على صعيد آخر؛ فإنّ النسوية العلمانية منذُ انبعاثِ جذورها الفكرية الأولى، تعملُ على تأسيس مُجتمع إنسانيّ تتساوى فيه المرأة والرجل، بينما الإسلام السياسيّ بصفة عامة، والنسوية الإسلامية بصفة خاصّة، سعيا إلى فرض نمط رجعيّ قروسطيّ عبر انتزاع إنسانية المرأة والقذف بها داخل عالم ممتلكات الرجل من أجل التفرّغ لتخليد النوع البشري بين جدران المنزل، على حدّ تعبير سيمون دو بفوار، في حين تسعى الحركات التحرّرية دائماً إلى كشفِ الموروثات الثقافية المتحجرة، التي تختبئ منظمات الإسلام السياسي وراءها لفرض مشروعها الظلاميّ.

لا ينظر حسن البنّا إلى المرأة إلا من باب درء الفتنة معتبراً أنّ عليها الحفاظ على دورها في الزواج والأمومة

المرجعية الفكرية للنسوية الإسلامية

تمتدّ جذور هذه  الرؤية إلى موقف جماعة الإخوان المُسلمين من المرأة؛ حيثُ اختزل الإخوان دورها في رعاية زوجها وبيتها، فحسن البنا، المرشد الأول والمؤسس، لا ينظر إلى المرأة إلا من باب درء الفتنة، معتبراً أنّ عليها الحفاظ على دورها في الزواج والأمومة، سامحاً لها بمهام أخرى لا ترتقي إلى حضورها الإنساني، ولكن تظل خادمة في ماكينة عمل الجماعة، يقول البنّا في رسائله الخاصة بالمرأة، التي نُشرت في مجلة "الإخوان المسلمون": "كشْف وجه المرأة ويديها حرام، إلّا إذا أمنت الفتنة، فيجوز لها ذلك"، ويذكر كذلك: "الإسلام حين شرَّع للمرأة ألا تختلط بالرجل وألا تسافر معه مسافة القصر إلا مع محرم، وأن تقوم بوظيفتها الطبيعية من تنظيم مملكة الأسرة، لم يقصد بذلك قدحاً في شرفها، ولا حبساً لحريتها، وإنّما يقصد بذلك صيانتها وحمايتها؛ هذا ما نقصده بالمرأة الجوهرة"، وقد حرّم البنّا على المرأة الاختلاط والاحتفالات والتبرج والتمرد على الأزواج ودخولها ميدان العمل، وطالب بمصادرة الصحف والمجلات والروايات والكتابات والمسارح والإذاعات الهازلة: "لا بدّ من مصادرة هذا الغذاء الوبيل من الصحف والمجلات والمسارح والإذاعات الهازلة الضئيلة المثيرة التي تستغل في الناس أخسّ مشاعرهم وأحطّ غرائزهم، ومقاومة هذا التيّار من التبرج والاختلاط ومفارقة البيوت والخدور، للتسكع في الحدائق والمصايف والمتنزهات وعلى الشواطئ وتحريم هذه الوسائل الخسيسة التي تيسّر على الشباب مقاصدهم".

تسعى الحركات التحرّرية دائماً إلى كشفِ الموروثات الثقافية المتحجرة التي تختبئ منظمات الإسلام السياسي وراءها لفرض مشروعها الظلاميّ

في كتابه "المرأة المسلمة"؛ هاجم البنّا الاختلاط، فذكر أنّ الإسلام يرى في الاختلاط بين الرجل والمرأة خطراً محققاً، فهو يُباعد بينهما إلا بالزواج، وقد وصف المجتمع الإسلامي بأنّه "مجتمع انفرادي لا مجتمع مشترك"، وأباح "للمرأة شهود العيد وحضور الجماعة والخروج للقتال عند الضرورة القصوى، لكنّه وقف عند هذا الحدّ، واشترط له شروطاً عديدة من البعد عن كلّ مظاهر الزينة، ومن ستر الجسم، ومن إحاطة الثياب به، فلا تصف ولا تشف، ومن عدم الخلوة بأجنبي مهما تكن الظروف، كلّ ذلك إنما يراد به أن يسلم الرجل من فتنة المرأة، وهي أحبّ الفتن إلى نفسه"، ثمّ تتالت الدعواتُ من منظّري الإسلام السياسي؛ لإخراسِ صوتِ المرأة وتجريدها من كلّ دورٍ اجتماعيّ أو سياسي، فقد دعا يوسف البدري إلى منعِ تعيينِ النساء في وظائف حكومية من أجلِ القضاءِ على البطالة، كذلك دعوات لمنع الانتخابِ والاكتفاءِ بالأمومة ورعاية الأسرة.

 

 

من جهته، كتب محمد قطب، في كتابه "شبهات حول الإسلام"، في حديثه عن تأديب الرجل للمرأة في الشريعة: "وهنا شبهة الإهانة لكبرياء المرأة، والفظاظة في معاملتها، ولكن ينبغي أن نذكر من جهة أنّ السلاح الاحتياطي لا يستعمل إلا حين تخفق كلّ الوسائل السلمية الأخرى"،  وهو ما يمكن اعتباره أقصى درجات التعدي على الكرامة الإنسانية وعلى الحرمة الجسدية، وسطَ هذا المناخ الظلاميّ والمتطرف نشأت النسويّة الإسلامية، في شقّها الإخواني، كحركةٍ تعادي نفسَها، وتناقضُ المبادئ الكونية لحقوق الإنسان، لكن هل يُمكن اعتبار تأسيس هذا الفرع وعياً بحقوق المرأة أم ضرورة سياسية بحتة أملتها التغيرات الحاصلة في المنطقة والعالم والتي أثرت في حركة الإخوان المُسلمين؟
الاستغلال السياسي للمرأة من قبل الإخوان المسلمين
معَ صعود أحزاب الإخوان للحكم، إثر الربيع العربي، كانت هُناك مساعي لتعطيلِ حركة المجتمع وتقدّمه نحوَ الحداثة والوعي، فتجاربُ الإسلام السياسي في المنطقة أكّدت أنّ جماعاته ما هي إلا وعاء عقائدي لنموّ التعصب والتطرف الإسلاموي، وسياسات أدمنت الجمود والتقليد.

مصر: دورٌ دعويّ من أجل إحكام قبضة الحزب على جميع فئات المُجتمع

يمكنُ اختزال دور الأخوات المُسلمات في مرحلة أولى، في التصدي للدعوات التحررية التي انتشرت خلال القرن 21 قادمة من الغرب، عبر خطابات ظلامية رجعية متخفية وراء حجاب المحافظة، أما الهدف الثاني؛ فهو تأسيس سلطاتٍ موازية لسلطة الدولة داخل الهرم الاجتماعي، عبر الأنشطة الدينية المُجتمعية، وتنشيط الدروس والمحاضرات، والدعواتِ في المساجد والبيوت، وإصدار دوريات دعوية تبشرية، رُغم ذلك لا يُمكن اعتبار تأسيس فرع نسائي داخل حركة الإخوان المُسلمين انتصاراً لحرية المرأة، واعترافاً بدورها كذاتٍ مُستقلة، مُفكّرة ومنتجة، حتّى داخل التنظيم، فلم يكن إدماج المرأة مؤشراً على أنّها وُضعت على قدمِ المُساواة مع الرجلِ الإخوانيّ على مُستوى الوظائف، وعلى مُستوى التنظير.

 

 

يمكن القول باختصار: إنّ لحاق المرأة بالرجل الإخواني كانَ حاجة سياسية تكتيكية إلى التغلغل داخل مؤسسات الدولة، وضرورة عمليّة لاستهداف الفئات المجتمعية البعيدة عن الشأن السياسي، بهدف استدراجها نحو تعزيز صفوف الحركة، لم يكن رغبة في انتزاع وعي جماعي، ينتهي بمقاومة الجندر كعمليّة تكثيف ثقافي.

تونس: ازدواجية الخطاب وتوظيف المرأة كاستعراض سياسيّ للحداثة المزيفة

إثر اعتلاء حزب النهضة الإسلامي؛ شقّ الإخوان في تونس، لم تمثل المرأة سوى دعاية للربح الانتخابي السريع، ومهرب الحركة الوحيد من شبح التصنيف الدولي ضمن المنظمات الإرهابية.

اقرأ أيضاً: فاطمة حافظ: ما يقدمه السلفيون من نسوية يسيء للإسلام

في أيار (مايو) 2018؛ أثار ترشح وسيلة بن سلطان للانتخابات البلدية، عن جهة سيدي بوسعيد، سيلاً من النقاشات؛ فالتي عُرفت بـ "ساشا"، طبيبة أسنان، تظهرُ بمظهر عصريّ شبابي، كما رشّحت 4 تونسيات أخريات لتضعهنّ على قائمة اللوائح الانتخابية البلدية، وقد عبّر أستاذ علم الاجتماع وأنثروبولوجيا الثقافة في جامعة تونس؛ الدكتور منير السعيداني، في تصريح لـ  "DW" عربية، عن أنّ هذا التجنيد النسائي الانتخابي يميلُ أكثر لأن يكون عرضياً بعض الشيء، وأنّ المترشحات حاولنَ الظهور في صورة استعراضية سياسية.

نشأت النسويّة الإسلامية في شقّها الإخواني كحركةٍ تعادي نفسَها وتناقضُ المبادئ الكونية لحقوق الإنسان في مناخ ظلاميّ

سعت حركة النهضة إلى إبراز وجه حداثيّ تقدميّ يتناسق مع درجة التقدم التي بلغتها المرأة التونسية لتغطية مواقفها الرجعية والهروب من شبح التصنيفات الدولية للمنظمات الإرهابية، بذلك تعملُ على مغالطة الرأي العام، لإخفاء مساعيها الحقيقية المُتمثّلة في أسلمة الدولة والمُجتمع، وفرضِ مفهومها الإخواني القهري، على حدّ تعبير عضوها عبد الفتاح مورو.

إثر إقرار لجنة الحريات الفردية، في حزيران (يونيو) 2018، مجموعة إصلاحات اجتماعيّة، من ضمنها المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، عادت الحركة لفكرها الأصولي، برفضها هذه المبادرة، فقد صرّح رئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني؛ بأنّه سيدعم حقّ المرأة في الميراث، بحسب ما يقرّه النصّ القرآني، وفي بيان للحركة؛ أعلنت التمسك بنظام المواريث، كما وردَ في النصوص القطعية في القرآن الكريم والسنّة النبوية، ليس هذا فقط؛ بل قادت الحركة حملة تكفيرية مسعورة ضدّ اللجنة وأعضائها، متجنبة إبداء تصريحات واضحة وطرح رؤيتها بوضوح، في حين رأت بشرى بلحاج حميدة، الناشطة الحقوقية؛ أنّ راشد الغنوشي يدعم صورة المرأة السلبية.

 

ضعف تمثيل المرأة داخل تنظيمات الإخوان
ليسَ غريباً على من يؤمنون بقوامة جنسٍ على آخر، أن تُهمَّش المرأة داخل تنظمياتهم، وأن تُحرم من المناصب القيادية على مستوى داخلي، أو على مستوى البرلمان؛ فمنذ تأسيس الجماعة، عام 1928، لم تحصل أية امرأة على عضوية مكتب الإرشاد، أو مجلس شورى الجماعة، وظلت المرأة الإخوانية بعيدة عن أيّ منصب، وقد أكّدت صباح السقاري، أمينة حزب الحرية والعدالة في وسطِ القاهرة، أنّ الخطوة التي أخذتها المرأة داخل الحزب خطوة شكلية، لا تعكس بصورة حقيقية وضع المرأة داخل الجماعة.

كان لحاق المرأة بالرجل الإخواني حاجة سياسية تكتيكية للتغلغل داخل مؤسسات الدولة واستهداف الفئات المجتمعية البعيدة عن الشأن السياسي

وقد برّر الإخوان هذا بالخوفِ على المرأة من الاضطهاد والملاحقات الأمنية، هذه الحجة التي يسوّقها الرجال والنساء لغياب المرأة عن  المناصب الإدارية العليا.
وبحسب زينب الغزالي؛ فإنّ هذا التقصير يتعلق بالنظرة القاصرة للمرأة داخل التنظيم، فمهما كانت الدرجة التي تبغلها المرأة الإخوانية في السلّم الإداري، أو التنظيمي، فلا بدّ من أن تكون مرؤوسة من "أخ" يكون بيده تصعيدها إلى أعلى درجة، أو تجميدها، أو حتى معاقبتها، وهذا ما يطمس، على حدّ قولها، شخصية المرأة وهوّيتها، تحت مسمّى "الطاعة".

اقرأ أيضاً: كيف أصبحت النسوية المعاصرة ذراعاً خفياً للنظام الرأسمالي الذكوري؟

تركت انتصار عبد المنعم الجماعة، وروت تجربتها في كتاب بعنوان "حكايتي مع الإخوان: مُذكرات أخت سابقة"، انتقدت فيه الكاتبة سياسة الإخوان المسلمين، ورأت أنّ الجماعة تُفسّر بحسبَ أهوائها ورغباتها، التي تتلون بتلوّن الجوّ العام المُحيط، وسلّطت الضوء على دور المرأة الغائب داخل الجماعة، وقالت؛ "غيّبوا المرأة طويلاً، وعندما فكّوا الحصار الذي أحكموه حولها، سمحوا لنا بإلقاء دروس عن الطاعة للرجل".
كما سلّطت الكاتبة الضوء على الطبقية والتوريث داخلَ الجماعة، قائلة إنّ التنظيم لا يحترم الكفاءات ويقسّم الناس إلى طبقات تؤمن بالتوريث.
إنّ ما يمكن عدّها نسوية حقيقيّة وفعّالة، لا يمكن أن تتطور في ظلّ مؤسساتٍ وأحزاب وتنظيماتٍ لا تقرُّ للمرأة بهوية مستقلة، بعيداً عن كلّ تمظهرات المركزيّة الذكورية، من أجل عالم إنساني مكتمل ومتساوٍ.


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية