ماذا قال يوسف زيدان عن مسلسل "ممالك النار"؟

ماذا قال يوسف زيدان عن مسلسل "ممالك النار"؟
صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
7378
عدد القراءات

2019-12-10

كشف الكاتب المصري، يوسف زيدان، عن رأيه في المسلسل التاريخي "ممالك النار"؛ حيث نشر على حسابه على موقع فيسبوك تدوينه كتب فيها: "أدهشتني الكمية الكبيرة من الرسائل التي تسألني عن رأيي في مسلسل "ممالك النار"، الذي يبدو أنّه جيد الإخراج والتمثيل، لكنني مع تقديري للمعجبين بالمسلسل، ومحبتي للمتحمّسين للرد على المسلسلات التركية بمسلسلات عربية، لن أشاهده، ولا أرى فيه إلا عبثاً يلاعب العبث".

وتابع صاحب "عزازيل": "جماعة همجية من الأتراك الغُز (العثمانيين) حاربت جماعة من الأتراك الجركس (المماليك) للفوز بحكم بلادنا، فما شأننا نحن بالفريقين، وقومٌ حكموا مصر والشام بحسب قاعدة البلطجة القائلة الحكم لمن غلب، لعدة قرون، كانت أوروبا تصوغ خلالها مفردات الحضارة الحديثة (العقد الاجتماعي، فصل السلطات، السيطرة على الطبيعة، العقلانية)، هزمهم قوم أشد منهم بلطجة وهمجية، فجعلونا خارج نطاق الحضارة لعدة قرون تالية، فما دخلنا نحن".

جماعة همجية من الأتراك الغُز (العثمانيين) حاربت جماعة من الأتراك الجركس (المماليك) للفوز بحكم بلادنا، فما شأننا نحن بالفريقين

وزاد زيدان: "الأراجوز العثمانلي أردوغان يروّج لخرافات تاريخية عن جده السفاح المجهول أرطغرل، فيرد عليه الجهلاء بإعلاء صورة مملوكٍ (يعني، عبد يحكم عبيد) هارب، مهزومٍ، مشنوق.. فما هذا الباطل المضروب بالباطل، يا قوم، متى تعقلون وتعرفون أنّ أبطالنا ليسوا هم هؤلاء القتلة والسفاحين الذين تحتفون بهم وتحتفون بخرافاتهم، وإنما أبطالنا الحقيقيون هم الذين رفعوا من شأن الإنسان في كل زمان ومكان، هم أمثال: ابن سينا، وابن النفيس، والسيوطي، والعز بن عبد السلام، وابن رشد، وابن تيمية (الحقيقي وليس المزيف الذي اخترعه مؤخراً الوهابيون والوعاظ المأجورون)، ومصطفى مشرفة، وطه حسين، ونجيب محفوظ، ومحمد غنيم، وأحمد زويل، ومجدي يعقوب، وأمثالهم".

يذكر أنّ "ممالك النار"، هو عمل تاريخي يعرض على قناة "MBC"، ويحكي قصة آخر سلاطين المماليك طومان باي، ويناقش موضوع الصراع العثمانى المملوكي، وأثره فى تغيير منطقة الشرق الأوسط، من خلال توثيق الحِقبة الأخيرة من دولة المماليك وسقوطها على يد العثمانيين فى بداية القرن السادس عشر.

ويضم "ممالك النار" عدداً من النجوم العرب منهم؛ خالد النبوي، رشيد عسّاف، محمود نصر، ياسين بن قمرة، سهير بن عمارة، كنده حنا، عبدالمنعم عمايري، نضال نجم، خالد نجم، سعد مينا، خالد كمال، محمد حاتم، بهاء ثروت، محمد جمعة، محمود حافظ، يزن السيد، ديما قندلفت، عبدالرحيم حسن، لبنى ونس، علاء قاسم، علي صطّوف، رامز أسود.

اقرأ المزيد...
الوسوم:



بالفيديو والصور.. لماذا طُرِدت سما المصري من معرض الكتاب في القاهرة؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-28

أثار ظهور الفنانة المصرية سما المصري، في حفل افتتاح معرض الكتاب الدولي في مركز مصر للمعارض الدولية، غضب زوار المعرض، بسبب ارتدائها ملابس مثيرة للجدل.

 

 

وأبلغ المتطوعون في معرض الكتاب أمن المعرض بتواجد الفنانة المصرية، التي كانت ترتدي شبشباً وبيجامة بنية اللون منقطة بالأبيض؛ حيث قام الأمن بطرد المصري خوفاً من إثارة المشاكل والبلبلة في المعرض.

سما المصري في معرض الكتاب

وقامت المصري بالتقاط صور مع كتب لها علاقة بالطلاق، مثل كتاب "طلق مراتك تحبها أكتر" لميادة عابدين، الأمر الذي أثار المزيد من الغضب.

سما المصري مع كتاب عن الطلاق

وعلقت لمياء السعيد، مديرة دار السعيد للنشر والتوزيع، أنّ إدارة المعرض تدخلت وطلبت من المصري مغادرة الموقع، الأمر الذي نفته المصري، مؤكدة أنّ أحداً لم يطلب منها المغادرة، وفق ما أورد موقع "مصراوي".

طرد سما المصري من ستاد القاهرة

يذكر أنّ هذه الحادثة ليست الأولى للمصري، حيث سبق أن طردت من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بدورته الـ41، في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، بسبب حضورها دون دعوة مرتدية ما يشبه الحجاب، وقامت بالتقاط صورة مستفزة على السجادة الحمراء، الأمر الذي أثار غضب الحضور، كما طردت من ستاد القاهرة في حزيران (يونيو) من نفس العام، أثناء مباراة مصر وأوغندا، ضمن بطولة كأس أمم أفريقيا 2019.

للمشاركة:

بالفيديو.. نجمة سناب شات سعودية تحتفل بطلاقها

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-28

تصدّر هاشتاغ "حفل طلاق أميرة الناصر" قائمة الأكثر تداولاً في المملكة العربية السعودية، بعد تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي لمقطع فيديو تظهر فيه نجمة سناب شات السعودية وهي تحتفل بطلاقها.

ظهرت الناصر ترتدي ثوباً أبيض من تصميم السعودي عبدالله معروف الذي صممه لها لتحتفل في ذكرى زواجها وقررت أن ترتديه في حفل طلاقها

وظهرت الناصر في مقطع الفيديو ترتدي ثوباً أبيض، قالت إنّه من تصميم السعودي عبدالله معروف، والذي كان قد صممه لها لتحتفل به في ذكرى زواجها، إلّا أنَها قررت أن ترتديه في حفل طلاقها.
وقالت الناصر، إنها قامت بذلك لتثبت لكل مُطلقة أنّ الحياة لا تقف عند أي شخص مهما كان غالياً، وفق ما أورد موقع الإمارات اليوم.

وتسبب مقطع الفيديو الذي نشرته الناصر، بموجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تباينت آراء المعلقين بين مؤيد ورافض لما قامت به النجمة السعودية، فقد أظهر العديد من متابعيها تعاطفهم معها، في حين هاجمها آخرون، معتبرين ما قامت به يهدف إلى المزيد من الشهرة.

للمشاركة:

بالفيديو.. لماذا لا يشاهد زوج هند صبري أعمالها؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-27

قالت الفنانة التونسية هند صبري إنّ فلسفة زوجها في الحياة تقوم على أنّه متزوج من هند الإنسانة بشخصها وليس بعملها، مُشيرة إلى أنّ زوجها لا يهتم أو يشاهد أيّ من أعمالها الدرامية أو السينمائية.

زوج هند صبري لا يشاهد أعمالها الفنية ويرى أنّه لا يحق له الاطلاع على تفاصيل عملها

وكشفت صبري في مقابلة تلفزيونية في برنامج "أون ست"، أنّ زوجها لا يتدخل في عملها؛ حيث يرى أنّه لا يحق له الاطلاع على تفاصيل عملها، مضيفة أنّها تطلب منه مرافقتها أحياناً لحاجتها لرأيه فقط، وأنّها طلبت منه مشاهدة "الفيل الأزرق" و"عايزة أتجوز"، وقالت "لذلك لن ترونه معي يشاهد عرضاً خاصاً"، وأنّها شخصياً لا تذهب.

 

 

وأشارت الفنانة التونسية، إلى أنّها عانت كثيراً من الإشاعات، ومع ذلك فهي تتقبل النقد الذي هو من حق الجمهور بشرط عدم التطاول، موضحة؛ "أي حد شغلته فنان هتلاقيه حساس أكثر من غيره هو هيحس إن شغله يراه البعض هشاً ومن هنا يخاف على عمله لأن الجمهور لا يعرف صعوبة الـ 18 ساعة يومياً وما يحدث خلالها".

اقرأ أيضاً: كورونا يتسبب بالمزيد من الضحايا.. كيف تحمي نفسك منه؟

وأكدت صبري أنّ عدم ظهورها على الشاشات بشكل سنوي يعود إلى التزامات الإنجاب والأمومة، التي غيرت من شخصيتها، حيث إنّه من الصعب جداً الدمج بين المسألتين معاً، لذلك تعمل عاماً وتنقطع عاماً آخر لتحدث عملية توازن بين عملها وأطفالها، إضافة إلى أنّها امرأة بيتوتية بطبعها، وهو الأمر الذي زادت وتيرته بعد الزواج، وفق ما أوردت مجلة "سيدتي".

 

للمشاركة:



الحكومة السودانية تواصل تطهير الإعلام

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-29

أصدر الحكومة السودانية قراراً بطرد 16 عنصراً من تنظيم الإخوان المسلمين من مناصب قيادية بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، ضمن مجموعة من الإجراءات تقضي بتطهير وسائل الإعلام من نفوذ النظام السابق، الذي يسيطر عليها منذ 30 عاماً.

وأعلن الوكيل الأول لوزارة الإعلام السودانية ومدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون المكلّف، رشيد سعيد يعقوب، الأحد الماضي، قراراً يتضمن إعفاء هذه العناصر من مناصبهم كمدراء لإدارات مختلفة بهيئة الإذاعة والتلفزيون، وتكليف آخرين بديلاً عنهم، وفق ما نقلت وكالات أنباء سودانية.

وبدوره، أشار رشيد إلى أنّ القرار يأتي في إطار ترتيبات العمل بهيئة الإذاعة والتلفزيون، ويعمل به من تاريخ التوقيع عليه.

وفي مطلع الشهر الجاري؛ كان رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، قد أصدر قراراً قضى بإعفاء الإخواني، إبراهيم البذعي، من منصب مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون، وتكليف وكيل أول وزارة الإعلام، رشيد سعيد يعقوب، بتسيير مهام الهيئة.

طرد 16 عنصراً من تنظيم الإخوان المسلمين من مناصب قيادية بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون

ويواجه الإعلام السوداني مشكلة تتعلق بأيديولوجيات ومواقف العاملين في المجال الإعلامي؛ لأنّ الولاء لتنظيم الإخوان كان بوابة العبور للعمل في الصحف والقنوات الحكومية والخاصة، لذلك شكّلت وزارة الإعلام لجنة لحفظ ملفات العاملين بالوحدات والأقسام الإدارية بالتلفزيون وحصرها وترتيبها وتصنيفها وإخضاعها للمراجعة.

وتهدف خطوة حكومة عبدالله حمدوك تفكيك المؤسسات التابعة للإخوان في السودان، وهي مؤسسات إعلامية وتربوية واقتصادية كانت متحالفة مع المؤتمر الوطني الحاكم سابقاً في البلاد، الذي كان يرأسه الرئيس السوداني المخلوع، عمر البشير.

وأصدرت "لجنة تفكيك نظام الإنقاذ وإزالة التمكين ومحاربة الفساد"، منتصف الشهر الجاري، قرارات بوضع يدها على مجموعة قنوات: "طيبة" (12 قناة)، وقناة الشروق، وصحيفتي الرأي العام والسوداني، وإذاعة القرآن، وحجز ممتلكاتها ومقراتها، إضافة إلى مراجعة حسابات جامعة أفريقيا العالمية.

وفي عهد البشير؛ أنشأ جهاز الأمن الوطني والمخابرات العديد من المؤسسات الإعلامية، وجرى توظيف المئات من الموالين والمحسوبين على الحركة الإسلامية بالسودان في القنوات والصحف، ما حوّلها إلى منصات ترويجية للبشير.

ولم تتوقف مطالبات قطاع كبير من الإعلاميين بسرعة تفكيك سيطرة عناصر الإخوان على المؤسسات الإعلامية، كواحد من أهم بنود واستحقاقات الوثيقة الدستورية، عقب عمل تلك المؤسسات على تأليب المواطنين ضدّ الحكومة.

 

 

 

للمشاركة:

هذه أبرز ردود الأفعال على صفقة القرن

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-29

وصف الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس، خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للسلام في الشرق الأوسط المعروفة بـ"صفقة القرن"، بأنّها "مؤامرة". 

وقال، موجهاً حديثه لترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي: "إنّ حقوق الشعب الفلسطيني "ليست للبيع".

وصرّح عباس، في كلمة أذاعها التلفزيون في رام الله في الضفة الغربية المحتلة: "أقول لترامب ونتنياهو القدس ليست للبيع، وكلّ حقوقنا ليست للبيع والمساومة وصفقة المؤامرة لن تمر".

وجاءت تصريحات عباس بعد أن اقترح ترامب إقامة دولة فلسطينية تكون عاصمتها في القدس الشرقية في مسعى لتحقق انفراجة بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني.

الرئيس الفلسطيني: خطة الرئيس الأمريكي ترامب للسلام في الشرق الأوسط مؤامرة

وأكّد رئيس الحكومة الفلسطينية؛ محمد أشتيه، رفض الخطة، معتبراً إياها "تصفية للقضية الفلسطينية"، وأنّها "تعطي لإسرائيل كلّ ما تريده على حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني".

بدورها، أعلنت حركة حماس، رسمياً، رفضها لخطة ترامب للسلام، مؤكدة أنّها "ستسقطها".

وقال نائب رئيس حماس، خليل الحية، لوكالة "فرانس برس": "نرفض هذه الصفقة، ولن نقبل بديلاً عن القدس عاصمة لدولة فلسطين، ولن نقبل بديلاً عن فلسطين لتكون دولتنا ولن نقبل المساس بحق العودة وعودة اللاجئين".

حماس: نرفض الصفقة وسنقاومها ونفشلها.. المطلوب وحدة وطنية والعمل نحو موقف عربي

كما شدّد على أنّ "اللاجئين سيعودون وستبقى الأرض موحدة".

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، على حسابه في تويتر: "نرفض الصفقة وسنقاومها وسنفشلها، المطلوب وحدة وطنية جامعة والعمل نحو موقف عربي وإسلامي مؤيد".

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية؛ أنّ آلاف الأشخاص شاركوا بمسيرات شعبية في الضفة الغربية وغزة تنديداً بالخطة.

وقد وقعت مواجهات بين محتجين وقوات دولة الاحتلال الإسرائيلية على المدخل الشمالي لمدينة البيرة بالضفة الغربية، وأطلقت القوات الإسرائيلية الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب شبان أشعلوا النار في إطارات احتجاجاً على خطة ترامب.

وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعاً طارئاً السبت لبحث ما يسمى بصفقة القرن

كما اندلعت مواجهات بين شبان والقوات الإسرائيلية في بلدة بيت أمر شمال الخليل بالضفة الغربية.

وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وقوع 12 حالة إصابة خلال الاشتباكات.

وعلى ضوء هذه التطورات؛ أعلنت الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ، السبت، على مستوى وزراء الخارجية العرب، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لمناقشة خطة السلام المعلنة.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية، حسام زكي، للصحفيين أمس: "وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعاً طارئاً، السبت، في مقر الجامعة العربية بحضور الرئيس الفلسطيني لبحث ما يسمى بصفقة القرن"، موضحاً أنّ "الاجتماع يعقد بناء على طلب فلسطين".

الأمم المتحدة: ملتزمون بدعم عملية السلام بناء على القرارات الدولية ودولتين على حدود ما قبل 1967

وصرّح الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، في بيان: "محاولة فرض أية حلول للقضية الفلسطينية بهذه الطريقة لن يُكتب لها النجاح"، مشدداً على أنّ "الموقف الفلسطيني من الصفقة سيُمثل العامل الحاسم في تشكيل الموقف العربي الجماعي".

من جهتها، أعربت مصر عن "تقديرها للجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية من أجل التوصل إلى سلام شامل وعادل للقضية الفلسطينية".

وحثّت مصر "الطرفين المعنيين على الدراسة المتأنية للرؤية الأمريكية لتحقيق السلام، والوقوف على كافة أبعادها، وفتح قنوات الحوار لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية"، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

بينما قالت المملكة الأردنية الهاشمية؛ إنّ السبيل الوحيد للسلام في الشرق الأوسط هو "تأسيس دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل 1967".

بدورها، قالت الخارجية السعودية:"ندعم كافة الجهود لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية ونقدر جهود إدارة الرئيس ترامب لتطوير خطة سلام بين الجانبين".

وسائل إعلام أمريكية تشكّك في إمكانية مساهمة "صفقة القرن" في إحلال السلام

أما الأمم المتحدة؛ فقد أكدت أنّ الأمين العام ملتزم بدعم عملية السلام بناء على القرارات الدولية ودولتين على حدود ما قبل 1967.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، أمس، خطته متعهداً بأن تظل القدس عاصمة "غير مقسمة" لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

واقترح حلّ دولتين، وقال إنه لن يجبر أي إسرائيلي أو فلسطيني على ترك منزله.

وكشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب؛ أنّ خطته المزعومة للتسوية السياسية بالشرق الأوسط، المعروفة إعلاماً بـ "صفقة القرن"، تتضمن إقامة دولة فلسطينية متصلة عاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، مع إبقاء مدينة القدس المحتلة عاصمة غير مجزأة لإسرائيل.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أمس، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو.

وأوضح ترامب أنّ خطته تتألف من 80 صحفة، وسيتم تشكيل لجنة مشتركة لتحويلها إلى خطة تفصيلية، وستكون أساساً للتفاوض المباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتابع: خطتي لا بدّ من أن تكون منصفة للفلسطينيين وتمنحهم دولة، وإلا فلن تكون عادلة.

اقرأ أيضاً: صفقة القرن: يوم أسود في التاريخ الفلسطيني‎

وأردف: ستضمن الخطة دولة فلسطينية متصلة الأراضي، وستبقى القدس عاصمة غير مجزأة لإسرائيل.

وكان ترامب قد أعلن، أواخر 2017، اعتراف واشنطن بالقدس بشقيها؛ الشرقي والغربي، عاصمة مزعومة لإسرائيل.

وأضاف: "ستكون هناك عاصمة للفلسطينيين في القدس الشرقية (لم يحدد مكانها بالضبط)، وستكون فيها السفارة (الأمريكية)".

ولاحقاً، نشر ترامب عبر تويتر خريطة مرفوقة بقوله: "هذا ما تبدو عليه دولة فلسطين المستقبلية بعاصمة في أجزاء من القدس الشرقية".

هذا وقد شكّكت وسائل الإعلام الأمريكية، في إمكانية مساهمة "صفقة القرن" المزعومة، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في إحلال السلام بالشرق الأوسط.

وفي هذا السياق؛ قالت صحيفة "واشنطن بوست": إنّ "الخطة تلبي كافة متطلبات إسرائيل، وترامب أعلن عنها رغم استمرار التشكيك في مدى إمكانيتها جلب السلام للشرق الأوسط".

اقرأ أيضاً: المواجهة الفلسطينية المطلوبة لصفقة القرن

وأشارت الصحيفة إلى أنّ "ترامب أعلن صفقته المزعومة في وقت يصارع فيه مع إجراءات عزله من منصبه، وكذلك بالتزامن مع الأيام العصيبة التي يمرّ بها نتنياهو جراء قضايا الفساد التي تلاحقه".

من جهتها، عنونت صحيفة "نيويورك تايمز" خبر الصفقة بالقول: "ترامب كشف عن خطته المنحازة لإسرائيل بشدة".

وأكدت الصحيفة أنّ خطة ترامب لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية مؤهلة على المدى البعيد.

بدورها، قالت قناة "سي إن إن": إنّ "ترامب كشف عن خطةٍ تلبي احتياجات إسرائيل ويرفضها الفلسطينيون".

وأضافت: "إسرائيل تحظى بدعم قوي من قِبل إدارة ترامب، وطريقة كشف الخطة وموعدها، تعزز موقف نتنياهو في بلاده."

أمّا قناة "إن بي سي"، فقالت: "الاتفاقية أتاحت للجانب الفلسطيني إمكانية أن تصبح له دولة وفقاً لشروط معينة، بينما اعترفت بالحقوق السيادية الكاملة لإسرائيل".

اقرأ أيضاً: الفلسطينيون يلوحون بالتصعيد..

في المقابل؛ دعت قناة "فوكس نيوز"، المقربة من ترامب، الفلسطينيين إلى عدم التفريط بهذه الفرصة، زاعمةً أنّ الخطة "تتضمن نقاطاً إيجابية للفلسطينيين والإسرائيليين". 

ومن داخل الكيان الصهيوني؛ استنكرت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية الليبرالية، أمس، خطة الرئيس الأمريكي المزعومة للتسوية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقالت إنّها "منفصلة عن الواقع ولن تحقق الاستقرار في المنطقة".

وقالت المنظمة (غير حكومية) في بيان: "الخطة، المعروفة إعلامياً باسم "صفقة القرن"، أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل لضمّ المستوطنات المعزولة (بالضفة الغربية) مقابل إقامة دولة فلسطينية مهترئة"، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتيد برس".

وأضافت: "هذه الخطة غير قابلة للاستمرار ولن تحقق الاستقرار".

منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية: خطة ترامب منفصلة عن الواقع ولن تحقق الاستقرار

وفي السياق؛ جددت المنظمة دعوتها لتطبيق مقترح حلّ الدولتين، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية.

في سياق متصل؛ أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس، التزامه الكامل بالتفاوض لإيجاد تسوية سياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين "على أساس مقترح حلّ الدولتين".

جاء ذلك في بيان صادر عن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، نشر على الموقع الإلكتروني للاتحاد.

وجاء في البيان؛ "الاتحاد يؤكد موقفه، الثابت والموحّد، تجاه مقترح حل ّالدولتين المتفاوض عليه والقابل للتطبيق والذي يأخذ في الاعتبار التطلعات المشروعة لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأكّد البيان أنّ "الاتحاد سيدرس الخطة الأمريكية المزعومة، بشرط أن تحترم قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والمعايير المتفق عليها".

للمشاركة:

ما قصة التغيير الوزاري المفاجئ في قطر؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-28

أجرى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، اليوم الثلاثاء، تغييراً حكومياً؛ حيث قَبِل استقالة رئيس الوزراء، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وعيّن الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني بديلاً عنه.
وأثار التغيير الوزاري المُفاجئ التكهنات عن صراعات تدور داخل أسرة آل ثاني حول المقاطعة العربية لقطر والعلاقات مع إيران، خاصة وأنّ شخصية رئيس الوزراء الجديد تُعدّ مثيرة للجدل، فمن هو الشيخ خالد بن خليفة؟
شغل الشيخ خالد بن خليفة، المولود في الدوحة عام 1968، والذي سيشغل منصب وزير الداخلية إلى جانب رئاسته للوزراء في التعديل الوزاري الجديد، منصب رئيس الديوان الأميري في قطر منذ 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014، كما شغل منصب مدير مكتب الشيخ تميم منذ تولي الأخير الحكم عام 2013، وفق ما أورد موقع "ميديل إيست أون لاين".

قَبل أمير قطر تميم بن حمد استقالة رئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وعين الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني بديلاً عنه‎

وذكرت تقارير صحفية أنّ الشيخ خالد كان قد تورّط في قضايا فساد رياضي؛ حيث تدور حوله شبهات شراء حقوق بثّ بطولات ألعاب العالم للقوى، مقابل منح الدوحة تنظيم موسم العام الحالي، إضافة إلى انتشار رسائل بين بابا ماساتا والشيخ خالد آل ثاني، تتحدث عن تفاصيل تحويل مبلغ يقارب 5 ملايين دولار، يحصل منها الأول على 440 ألف دولار أمريكي نقداً، بحسب ما ذكرت صحيفة "الغارديان".
وأشارت تقارير صحفية سابقة، إلى أنّ رئيس الوزراء السابق، الشيخ عبدالله بن ناصر، كان من أهم المؤيدين للمصالحة الخليجية، وكان قد مثّل قطر في القمة الخليجية الأخيرة؛ حيث استقبله العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز بحفاوة.
يُذكر أنّ التعديل الوزاري لم يطل حقائب رئيسية في مجلس الوزراء مثل؛ وزارة الخارجية والطاقة والمالية والتجارة.

للمشاركة:



ليبيا وإغلاق القبائل لحقول النفط

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-29

جبريل العبيدي

إغلاقُ حقولِ النفط الليبية كانَ الخيار الأصعبَ أمام القبائل الليبية، لوقف إهدار الأموال الليبية، وهي ترى ثروتَها السياديةَ تُنْهبُ من دون رادعٍ، بل ويتمُّ استخدامُها لجلب المرتزقة لقتل أبناء الشعب الليبي من قبل حفنة من العملاء الذين تشبثوا في كراسي السلطة التي جاءوها في غفلة من الزمن ورفضوا مغادرتها.
ليبيا تمتلكُ ثروةً نفطيةً ضخمة، وهي تطفو على بحيرة من النفط، إذ يُعدُّ الاحتياطي العالمي الخامس في العالم، كما تعتبر ذات الاحتياط النفطي الأكبر على المستوى الأفريقي، لكنها ثروة تستنزف وتنهب صباح مساء، وبطرق متعددة، خصوصاً في ظل هذه الفوضى العارمة التي استأصلت كل شيء، ولا أحد يرغب في إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الليبي بالتنمية المستدامة، والتخلص من سياسة الاقتصاد الريعي، والتحول إلى الاقتصاد الإنتاجي، مما جعلها تعاني من مشاكل اقتصادية كبيرة متراكمة حتى أصبحت ثروة النفط فيها «لعنة»، وهي التي وراء التدخل العسكري، الذي أسقط الدولة والنظام معاً، وتسبب في حالة فوضى لا تزال تنشط في ليبيا منذ عام 2011، حيث كان التدخل بحجة حماية المدنيين عبر قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، التي نراها لا تنفذ في كثير من دول العالم.
حقول وموانئ النفط تعرضت في محاولات سابقة للسيطرة والاستحواذ عليها، فنشبت معارك ومحاولات الاستيلاء على الهلال النفطي، باستخدام ميليشيات جماعات الإسلام السياسي، مثل «سرايا الدفاع عن بنغازي»، وهي تحالف من المقاتلين لهم صلات مع تنظيم «أنصار الشريعة»، المبايع لـ«داعش»، وقد حاولت أكثر من مرة السيطرة على الحقول، قبل أن يحررها الجيش الوطني الليبي، ولكن بقيت المشكلة في المؤسسة الوطنية للنفط الموكل إليها بيع النفط وتصديره والتي تودع الأموال في البنك المركزي في طرابلس الذي تسيطر عليها الميليشيات وتستخدم عائدات النفط في تمويل إرهابها وسرقة المال العام، مما تسبب في غضب القبائل في حوض النفط، فاجتمعت وقررت إغلاق حقول وموانئ النفط إلى حين إيجاد قيادة رشيدة تحسن التصرف في عائدات النفط، وقد قال أحد مشايخ القبائل التي أغلقت حقول وموانئ النفط شيخ مشايخ قبيلة أزوية، السنوسي الحليق، معلقاً عن أسباب الإغلاق: «إن القبائل الليبية خلال اجتماعها في الزويتينة، أعلنت عدة مطالب من أجل إعادة فتح الحقول النفطية، على رأسها إسقاط الاعتراف بحكومة الوفاق، التي تستغل موارد النفط وإيراداته لجلب المرتزقة وتمويلهم. أيضاً نطالب بتغيير محافظ المصرف المركزي، ومدير المؤسسة الوطنية للنفط، وتشكيل حكومة تسيير أعمال، وكذلك التوزيع العادل للثروة».
التلاعب بإيرادات النفط كان وراء مقتل خبير النفط الليبي شكري غانم، الذي يعتبر الصندوق الأسود للنفط الليبي، والذي وصفته صحيفة «لوموند» الفرنسية بـ«الميت الذي ما زال يتكلم»، وكان قد قتل إغراقاً في نهر الدانوب، عقب إسقاط نظام القذافي، لإغلاق ملف عوائد النفط، ليسهل التلاعب فيها، فالتلاعب ونهب عائدات النفط كان وما زال مستمراً، ولكن أن تتحول هذه العوائد إلى تمويل مرتزقة أجانب لقتل أبناء القبائل، وخاصة تلك التي يخرج النفط من تحت أقدامها هو الأمر الذي دفع بالقبائل الليبية للاجتماع، وإغلاق حقول النفط وموانئه لحين ترشيد التوزيع العادل للثروة الوطنية، حيث يباع النفط في غياب تام وواضح لأي مقاييس وضوابط ومحددات، مما يجعل الشك والريبة موضع افتراض بيع النفط، والتصرف فيه من دون رقيب أو حسيب، كما تقتضي معايير النزاهة والشفافية، يعتبر خرقاً واضحاً وتبديداً وإهداراً للثروة الوطنية في اتجاه مجهول، وقد يتسبب في احتقان شعبي قد يسير في اتجاهات تهدد السلم الاجتماعي.
ولئلا يستمر هذا يقول مشايخ القبائل: «إلى أن يصبح لدينا حكومة وطنية دستورية، فليبقَ النفط قابعاً تحت الأرض، أفضل من لعنة بيعه وتمويل المرتزقة والميليشيات به».

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

للمشاركة:

الصدر الذي فتح الباب لتأكله الذئاب

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-29

فاروق يوسف

لن يتمكن مقتدى الصدر من تصديق أن نجمه قد أفل في الحياة السياسية العراقية وأنه صار صفرا، لن يتمكن ما تبقى من أنصاره من اعادته إلى المعادلة الرياضية التي تقوم على أساس أرقام معقدة.

كان الصدر في الماضي يحرج خصومه بتقلباته غير المتوقعة فإذا به من خلال انقلابه الأخير يُخرج نفسه من السباق ليتخلى عن كونه رقما صعبا يحيط به الغموض ليصبح عرضة للتهميش ورمزا للخيانة بالنسبة للمحتجين وهو ما ستجد فيه الأحزاب الموالية لإيران مناسبة لتأكيد سلامة رأيها به.

لقد صدق الصدر أن إيران قد تبنته أخيرا، بالرغم من أنه في حقيقته لم يكن عدوها إلا على مستوى الشعارت المجانية. فلو كان عدوها لما جعلته يرفل بجزء كبير من ثروات الدولة العراقية من خلال الوزارات التي هي من حصته. فالصدر كان واحدا من أكبر المساهمين في حفلة الفساد التي شهدها عبر الستة عشر عاما الماضية. غير أنه وبسبب كراهية الآخرين له رسم خرائط نظرية، استطاع من خلالها أن يوهم أتباعه بأنه يعادي إيران.

مقابل الرضا الإيراني كان على الصدر أن يقوم باحتواء الاحتجاجات وهو ما تعهد به من خلال التشويش على تلك الاحتجاجات بتظاهرات تطالب برحيل القوات الأميركية عن الأراضي العراقية وهو مطلب الأحزاب الموالية لإيران بعد مقتل قاسم سليماني.

اما حين فشل ذلك الرهان فقد جُن جنون الصدر. ذلك لأنه أدرك أن المركب تغرق. كان انفصاله عما جرى من تحولات منذ بداية اكتوبر سببا في عماه الذي قاده إلى اتخاذ قرار لم يكن صائبا.

لقد أعتقد أن في إمكانه احتواء الاحتجاجات ومن ثم العمل على تفتيت وتشتيت مظاهرها وصولا إلى انهائها. تلك كانت خطته. غير أن صدمته كانت مدوية، حين أكتشف أن ما تصوره يسيرا هو أصعب بكثير من إمكانية الوصول إليه، حتى بعد أن غامر علنا بسحب أعوانه من ساحات التظاهر.

لقد خرج المحتجون من نطاق السيطرة المتخيلة وصارت لديهم مرجعياتهم التي يحرصون على أن يحيطونها بقدر لافت من الغموض.

حينها كان على السيد أن يعترف بأن الاحتجاجات سبقته ولم يعد رهانه قائما فيها وأن انسحابه منها لن يؤثر عليها في شيء بل العكس هو الصحيح. لقد وهبها ذلك الانسحاب قدرا من الزخم لعب القرار المستقل دورا في تأجيجه بين الشباب.

غير أنه وكما هو متوقع من رجل دين لم يصدق ما يراه فلم يعترف بالواقع.

فبعد أن توهم أن ظفره بالرضا الإيراني سيمكنه من أن يكون سيد الساحة السياسية فإنه لا يملك الاستعداد لمراجعة سياساته التي أودت به إلى الانفصال النهائي عن الشارع وحبسته في عزلته التي اختارها بمشيئته.

ولكن هل هناك قراءة أخرى للموقف المزري الذي انتهى إليه الصدر؟

لمَ لا يكون ما جرى هو انعكاس لمخطط إيراني لإزاحة الصدر نهائيا من الخارطة السياسية؟

تلك فرضية يمكن القبول بها في ظل العلاقة غير السوية التي تجمع الصدر بقوى البيت الشيعي الذي كان مهددا دائما بالانهيار من الداخل بسبب تركيز الصدر على حضوره الشعبي بين الفئات الأكثر فقرا.

وإذا ما كان الصدر قد دخل إلى لعبة الحكم مستفيدا من امتيازاتها المفتوحة فإنه نجح بطريقة مخادعة في أن يمثل دور المعارض الذي يلبس كفنه استعدادا للموت.

غير أن لقاءه الأخير بخامنئي وضع حدا لتلك الثنائية. ترى من سعى إلى لقاء الآخر؟

من المؤكد أن الصدر كان يسعى إلى أن يتم احتضانه إيرانيا بطريقة منفصلة، كما لو أنه شخص استثنائي وهو ما اتاحته له القيادة الإيرانية أخيرا.

كان الصدر غبيا حين أولى خامنئي ثقته.

من وجهة نظر الإيرانيين كان ضروريا أن يعود الصدر إلى ساحات التظاهر بوجه مختلف. وهو الوجه النقيض للمعارض، بحيث يبدو كما لو أنه يمثل الأحزاب الموالية لإيران. وكان في ذلك مقتله.

لقد تخلصت إيران من صداع الصدر في الوقت الذي صار شبحه الوطني نسيا منسيا.

عن "ميدل إيست أونلاين"

للمشاركة:

المواجهة الفلسطينية المطلوبة لصفقة القرن

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-29

مروان كنفاني

يقف الشعب الفلسطيني اليوم أمام تحديات متعاظمة، قوامها إما أن يكون أو ألا يكون، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التسوية التي أطلق عليها “صفقة القرن”، حيث تتطلب المواجهة المصيرية قدرة كبيرة على التماسك، بعيدا عن الحسابات التي تجاوزها الزمن.

بهذه الصفقة المبتورة يسقط الشعار التقليدي لاسترداد فلسطين من البحر إلى النهر، عبر الطريق الذي طال مخلفا شهداء وجرحى ومعتقلين، وعلى هامش الخلاف الداخلي الفلسطيني على أعتاب اتفاق أوسلو، وما سبقه وما تلاه من ممارسات المقاومة المجيدة ومظاهرات العودة وبالونات الحرق، والانقسام الفلسطيني القائم على الالتحاق بالتحالفات العربية والأجنبية، والترحال الفلسطيني الهادف للبحث عن اعتراف الدول الأجنبية بازدواجية الكيان الفلسطيني وانقسام أرضه وشعبه.

لم يعد يفيد اليوم الكلام والتصريحات النارية والتهديد بالويل والثبور والانسحاب من اتفاق أوسلو الذي مات ودفن وتعفّنت جثته منذ سنوات طويلة. ولن ينفع كالعادة طلب اجتماع للجامعة العربية يحضره المندوبون الدائمون، ولا انعقاد مجلس الأمن الذي تستعمل فيه الولايات المتحدة حق “الفيتو”، ولا الجمعية العامة التي لا سلطة تنفيذية لها. اليوم على الفلسطينيين أن يقرروا كيف يتم إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

ليس هناك من لا يعرف أن الولايات المتحدة منحازة إلى إسرائيل منذ زمن طويل. ولا يشك أحد في قوة وجبروت واشنطن ووزنها الثقيل في العالم، وسيطرتها العسكرية والاقتصادية والتحالفية وعقوباتها التي تئن من تحتها دول كثيرة وقريبة.

تفرض الولايات المتحدة هيبتها وقراراتها بأسلوب متعال، لكنها تدرس جيدا وتخضع لاتجاهات ومصالح الدول الأكبر في العالم، وهي عرضة لتغيير أو تعديل قراراتها وفق ذلك.

يقع تحقيق هذا الهدف على عاتق الفلسطينيين وحدهم، وليس على الإسرائيليين أو الأميركيين. العالم لا يحترم الدول والشعوب المنقسمة، وإذا لاحظنا أن البؤر الساخنة التي يعمّها العنف والحروب الأهلية والتدخل الدولي في شؤونها هي الدول المنقسم شعبها، وتعتمد على قوى خارجية في احتلال المزيد من الأرض وقتل المزيد من أبناء الشعب، وما يجري في بعض دول الشرق الأوسط دليل لا يقبل التشكيك.

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلا من المرشحين لرئاسة الوزارة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو وبيني غانتس للحضور إلى واشنطن، ورأى ترامب أن يكون اللقاء معهما في أوقات مختلفة كي يتأكد أن رئيس الحكومة القادم، وقائد المعارضة الجديد في الكنيست، مطلعا وموافقا على المبادرة الأميركية. وعلى الرغم من معارضة إسرائيل للصفقة في الجوهر، غير أنها تترك الرفض يأتي من الجانب الفلسطيني، ويتظاهر نتنياهو وغانتس بتأييدها والترحيب بها.

سوف يدعو ترامب الفريق الفلسطيني عاجلا أو آجلا للحضور إلى واشنطن، فهل يتوقع الفلسطينيون أن يوجه دعوتين لكل من الرئيس محمود عباس ولرئيس الجزء الجنوبي لفلسطين شبه المستقل إسماعيل هنية رئيس حركة حماس، لمقابلته في أوقات مختلفة ليضمن اطلاع كل منهما على المبادرة الأميركية؟

لا يبدو للعالم، ولأشقائنا العرب، ولا للدول والشعوب التي تؤيد نضالنا وأهدافنا الشرعية، أن الفلسطينيين شعب واحد متماسك وصامد، لأن العالم وشعوبه يسمع تبادل الاتهامات والتخوين بين فصائله الأكبر والأقدر، ويرى القيادتين تتجولان وتزوران وتتفقان وتعاديان وتصادقان، بينما هما لا يتحدثان مع بعضهما البعض.

لا ينوي الرئيس عباس الذي يملك الشرعية التوافقية، أن يدعو أو ربما يقبل الدعوة للقاء مع قادة حماس، أو الدعوة لأي اجتماع خارج إطار منظمة التحرير. وبينما يتحدث العالم ويتخوّف من خطر إعلان المبادرة الأميركية سيئة الذكر، يتجول رئيس حركة حماس في دول العالم باحثا عن دعم لحركته وليس لفلسطين، وتوسّع قيادتها الحاجز بين قطاع غزة وإسرائيل لمزيد من التبادل التجاري.

كيف ينهض الشعب الفلسطيني للتمسك بحقوقه الشرعية وهو يشاهد الهوة العميقة التي حفرناها نحن وحدنا بأيدينا، ألا يستحق الموقف على حافة الهاوية الذي قد يطيح بحقوقنا ووجودنا أن نتحد قبل أن ننهزم أو ننتصر؟

توحيد وتوحّد الشعب الفلسطيني وقياداته ومفاوضيه ومطالبه وأهدافه وحقوقه الشرعية المستندة على القرارات الدولية، أساس القوة الفلسطينية التي يمكن أن تدعمها غالبية دول العالم ذات التأثير على التصدي لسياسة الولايات المتحدة الجائرة.

في الفترة الزمنية الحالية، ولأسباب يدركها الجميع، يواجه الفلسطينيون جملة من الخيارات المستحيلة ليس لأنها غير شرعية أو عادلة، لكن لأنها صعبة التحقيق.

هناك أيضا خيارات ممكنة التطبيق يحتاج إنجازها التراص الفلسطيني والتأييد العربي والدولي. لن يقبل الفلسطينيون، ولا العرب، التنازل عن القدس، والأماكن المقدسة التابعة للأديان السماوية والتي احتضنها شعبنا أجيالا طويلة. هل يستطيع الفلسطينيون اليوم استرجاع القدس العربية بكاملها؟

يريد الفلسطينيون اليوم أن يوقفوا الإجراءات التي تتم لتهويد القدس والاستيلاء على الأرض الفلسطينية وبناء المستوطنات، ويناضل الشعب من أجل تحقيق وجود فلسطيني يؤيده العالم في الأماكن المقدسة، وقدس فلسطينية في الأحياء المقدسية وأكناف بيت المقدس. ويرفض الفلسطينيون استمرار الوضع الراهن الذي يسمح لإسرائيل بابتلاع القدس الكبرى واجترار الأرض والمقدسات وطرد السكان. هذا هو ما يجب على الفلسطينيين أن يتفقوا على تقريره والعمل لتنفيذه.

الفلسطينيون لا يستطيعون تطبيق هذا البرنامج وحدهم، وهم بحاجة لتأييد الدول العربية والدول المؤيدة للحقوق الفلسطينية. وعليهم أن يتصلوا بتلك الدول، وتزويدها بالوثائق والقرارات والحقائق ونصوص القانون الدولي في هذا الشأن، وحثّها على الاتصال بالدول المعنية. كما يجب أن يستمعوا إلى ما تقول وتنصح تلك الدول لتكثيف الضغط الدولي على الولايات المتحدة وإسرائيل.

على القيادات الفلسطينية تصعيد المظاهرات والمسيرات السلمية تجاه المستوطنين والعاملين في بناء المستوطنات، والجهات المكلفة بمصادرة الأراضي والمنازل بقرارات المحاكم أو السلطات العسكرية، والتحشيد المدني السلمي في حدود التماس مع الاستيطان. ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وكل ما يمكن التوصل إليه من لفت انتباه العالم بما يجري للفلسطينيين وحقوقهم.

عليهم أن يتواصلوا مع الجمعيات والنقابات والتجمعات المدنية العربية والإسلامية والصديقة، والجاليات العربية خاصة في الولايات المتحدة، من أجل تسيير سلمي لمسيرات مؤيدة للحق الفلسطيني وضد الانتهاك للحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني.

يتطلب هذا التواصل خبرة ومعرفة ولجنة تمثل كل الفلسطينيين تحت شعار ومسمى “الجمعية الأهلية للدفاع عن الشعب الفلسطيني” بفروع مستقلة في جميع أنحاء العالم.

لن يتم أي نجاح أو تقدم على المستوى السياسي والعملي للتصدي للحملة الأميركية – الإسرائيلية التي كشّرت عن أنيابها سوى بإنهاء الانقسام واللجوء للعمل المشترك. فما عدا ذلك فإن رفض المبادرة أو قبولها سيّان في التوصل للفشل وضمان نجاح المبادرة الأميركية (صفقة القرن) على حساب الحقوق الفلسطينية وبعدها لن ينفع الندم.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية