ما الذي دفع أردوغان للتراجع عن قرار طرد السفراء؟

ما الذي دفع أردوغان للتراجع عن قرار طرد السفراء؟

مشاهدة

26/10/2021

تراجع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس عن قراره طرد 10 سفراء غربيين دعوا إلى الإفراج عن الناشط المدني عثمان كافالا المسجون منذ 4 أعوام بدون صدور إدانة في حقه، مجنّباً بلاده عزلة دبلوماسية ومزيداً من التدهور الاقتصادي.

وأعلن أردوغان بعد جلسة طويلة لحكومته تراجعه عن تنفيذ قرار طردهم من البلاد، وفق شبكة "سي إن إن".

ولم يُكشف عن مضمون الجلسة، لكن بحسب مراقبين يُرجّح أنّ أردوغان تلقى تحذيراً من العواقب الكارثية لأزمة جديدة مع الدول الغربية.

مراقبون يُرجّحون أنّ أردوغان تلقى تحذيراً من المسؤولين يتعلق بالعواقب الكارثية لأزمة جديدة مع الدول الغربية

وكان سفراء الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وفنلندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا والنروج والسويد قد أصدروا في 18 تشرين الأول (أكتوبر) بياناً مشتركاً دعوا فيه إلى الإفراج عن كافالا.

ووصف أردوغان هذا البيان بأنه "ازدراء" استهدف "السلطة القضائية المستقلة" في تركيا، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

بالمقابل، أكدت معظم السفارات المعنية، في بيانات أمس على تويتر، على "احترام اتفاقية فيينا والمادة 41 منها" التي تضع إطاراً للعلاقات الدبلوماسية، وتحظر أي تدخل في الشؤون الداخلية للبلد المضيف.

وقد "رحّب" أردوغان بالبيان، وفق ما نقلت الأناضول عن "مصادر في الرئاسة"، تزامناً مع عقد اجتماع الحكومة.

وكالة بلومبرغ: كبار المستشارين أطلعوا الرئاسة التركية على التداعيات المحتملة على الاقتصاد التركي وسعر صرف الليرة، وأوصوا بعدم طرد السفراء

في واشنطن، أعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس أنّ بلاده "أخذت علماً" بـ"التوضيح" الصادر عن أردوغان، لكنّها ستواصل "الدفع باتّجاه تعزيز سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان" في تركيا.

مراقبون يعتبرون أنّ الخطوة التي أقدم عليها أردوغان تجاه السفراء الغربيين تهدف أساساً إلى "حرف الأنظار" عن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تركيا مع اقتراب معدل التضخم الرسمي من 20% والتدهور الحاد في سعر صرف الليرة.

ونقلت وكالة بلومبرغ الأمريكية في وقت سابق عن مصادر مطلعة أنّ كبار المستشارين أطلعوا الرئاسة التركية على التداعيات المحتملة على الاقتصاد التركي وسعر صرف الليرة، وأوصوا الحكومة بعدم اتخاذ خطوة ستعني فعلياً طرد السفراء.

وقالت مصادر بلومبرغ إنّ هذه المداولات هي التي منعت وزارة الخارجية من إصدار إعلان رسمي بشأن السفراء حتى الآن.

وكان متوقعاً أن يتراجع أردوغان عن قراره بطرد السفراء الـ10، لكن بشكل يحفظ ماء وجهه، بعد أن ارتكب خطأ دبلوماسياً كان سيلحق أضراراً جسيمة بتركيا التي تئن تحت وطأة أزمة مالية واقتصادية.

 

الصفحة الرئيسية